الأخضر السعودي يعبر الفخ التايلندي بجزائية الإنقاذ

ثنائية إماراتية تسقط اليابان.. العراق يخسر من أستراليا.. وهزيمة مرة لقطر في تصفيات المونديال

فرحة نواف العابد بجزائيته القاتلة في شباك تايلند (تصوير: علي العريفي)
فرحة نواف العابد بجزائيته القاتلة في شباك تايلند (تصوير: علي العريفي)
TT

الأخضر السعودي يعبر الفخ التايلندي بجزائية الإنقاذ

فرحة نواف العابد بجزائيته القاتلة في شباك تايلند (تصوير: علي العريفي)
فرحة نواف العابد بجزائيته القاتلة في شباك تايلند (تصوير: علي العريفي)

سجل نواف العابد هدفا من ركلة جزاء قرب النهاية لتفوز السعودية 1 - صفر على ضيفتها تايلند في مستهل المرحلة الأخيرة من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 لكرة القدم أمس (الخميس).
وسقط البديل فهد المولد داخل المنطقة بعد خطأ من ساراتش يوين مدافع تايلند قبل أن ينفذ العابد ركلة الجزاء بنجاح في الدقيقة الـ84.
وتوقفت قلوب مشجعي السعودية في استاد الملك فهد بالرياض بعدما ارتقى تريستان دو من مدى قريب ووضع الكرة في مرمى الحارس ياسر المسيليم، لكن الهدف ألغي بداعي التسلل في الوقت بدل الضائع. ولم يقدم المنتخب السعودي صورة جيدة تعبر عن حالته الفنية؛ إذ بدا متواضعا ومفككا في خطوطه التي بدت متباعدة وغير قادرة على صور فنية تكتيكية متكاملة، وهو ما استثمره التايلنديون، حيث هددوا شباك الأخضر كثيرا في المباراة.
وبدا هجوم الأخضر تائها وسط اعتماد المدرب الهولندي فان مارفيك على اللعب بثلاثة لاعبين محاور، مثل تيسير الجاسم وعبد الملك الخيبري وسلمان الفرج، فيما كان نايف هزازي وحيدا في الهجوم.
وحاولت تايلند إدراك التعادل في الدقائق الأخيرة، لكن السعودية تماسكت وخرجت بالفوز الثمين وسط آمال بالوصول إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة منذ 2006. وأصبح رصيد السعودية ثلاث نقاط في المجموعة الثانية، وهو رصيد الإمارات نفسه التي تفوقت 2 - 1 على اليابان، وكذلك أستراليا التي فازت 2 - صفر على العراق في وقت سابق.
وفي الإطار ذاته، حقق المنتخب الأوزبكي، على أرضه ووسط جماهيره، انتصارا صعبا على ضيفه السوري 1 - صفر. وظل التعادل السلبي قائما طوال 72 دقيقة، ثم نجح البديل ألكسندر جنريخ في تسجيل هدف الفوز للمنتخب الأوزبكي.
وفي طهران، خطف منتخب إيران لكرة القدم فوزا قاتلا على ضيفه القطري 2 - صفر أمام نحو 80 ألف متفرج على استاد ازادي في طهران. ولم يظهر منتخب إيران بالمستوى المتوقع، في حين أن ضيفه كان أكثر خطورة، لكن مهاجمي الطرفين فشلوا في ترجمة أي فرصة.
وخطفت إيران هدفا قاتلا في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع عبر رضا قوجانجاد بعد خطأ كبير للحارس كلود أمين، الذي أرسل كرة قصيرة استغلها اللاعب الإيراني ووضعها في الشباك. وحسم أصحاب الأرض النتيجة بإضافة الهدف الثاني عبر كرة قوية لعلي رضا جاهانبخش في الزاوية اليسرى لمرمى أمين.
وقاد مهاجم أهلي دبي، أحمد خليل، منتخب الإمارات لكرة القدم إلى فوز غال على مضيفه الياباني 2 - 1 أمس على ملعب سايتاما في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية ضمن الدور الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2018.
وكانت اليابان، المرشحة بقوة لبلوغ العرس العالمي، البادئة بالتسجيل عبر لاعب وسط ميلان الإيطالي كيسوكي هوندا بضربة رأسية من مسافة قريبة إثر ركلة حرة جانبية من الجهة اليمنى (11)، بيد أن خليل أدرك التعادل بعد 9 دقائق من ركلة حرة انبرى لها ببراعة بيمناه، وأسكن الكرة في الزاوية اليسرى البعيدة للحارس الياباني.
وتابع خليل تألقه وخطف هدف الفوز من ركلة جزاء رائعة وأسكن الكرة داخل المرمى (54)، مسجلا هدف الفوز لمنتخب بلاده الساعي إلى بلوغ النهائيات العالمية للمرة الثانية في تاريخه بعد مونديال إيطاليا 1990.
واحتج اليابانيون على عدم احتساب الحكم القطري عبد الرحمن الجاسم هدف التعادل قبل النهاية بقليل، معتبرين أن كرة تاكوما اسانو تخطت خط المرمى كما أظهرت الإعادة التلفزيونية.
وعلق البوسني وحيد خليلودزيتش، مدرب منتخب اليابان، على ذلك قائلا: «إن قرار الحكم غير مقبول». واعتبر الخسارة «نتيجة مروعة»، مضيفا: «حصل منتخب اليابان على الكثير من الفرص، لكن الإماراتيين سجلوا هدفين من ركلة حرة ومن ركلة جزاء كان يمكن تجنبها».
وفي بيرث، افتتح العراق مشواره في المرحلة الأخيرة للتصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم لكرة القدم 2018 في روسيا بالخسارة 2 - صفر أمس. وسجل ماسيمو لونجو في الدقيقة الـ58 بعدما حول تمريرة عرضية إلى شباك محمد حامد، حارس العراق.
وضاعف تومي يوريتش النتيجة من مدى قريب بعد ركلة ركنية في الدقيقة الـ64 ليسجل هدفه الدولي الثالث بعد هدفيه السابقين في شباك اليابان وسلطنة عمان.
وقال راضي شنيشل، مدرب العراق، في مقابلة تلفزيونية بعد المباراة: إن نقص الخبرة وبعض الأخطاء في الجهة اليسرى تسببا في الخسارة.
وأضاف شنيشل: الهدف الأول تسبب في إحباط للاعبين.. هذه المباراة الأولى لنا في التصفيات النهائية وعامل الانسجام كان قليلا بين اللاعبين، والبعض ظهر بمستوى متواضع بدنيا.. ظهرنا بشكل جيد في الشوط الأول، لكن في الثاني تراجع الأداء وجاء الهدفان. ونجحت أستراليا بطلة آسيا في افتتاح مشوارها نحو التأهل لكأس العالم للمرة الرابعة على التوالي بنجاح في المباراة التي أقيمت في بيرث.
وبدا الفريق صاحب الأرض الطرف الأقوى خلال المباراة، لكن المنتخب الأسترالي انتظر لنحو ساعة قبل أن يفتتح التسجيل.
وكانت هناك إشارات على الهدف عندما سدد ارون موي في العارضة من عند حافة منطقة الجزاء، وأهدر يوريتش فرصة خطيرة من مدى قريب والمرمى مفتوح أمامه.
وقال يوريتش: قدمنا أداء جيدا الليلة، وكان يمكن أن نكون أفضل، لكن للأسف هذا لم يكن ممكنا. أنا سعيد بتسجيل هدف وصناعة آخر، لكن الأكثر أهمية هو الفوز بالثلاث نقاط. وسيطر المنتخب الأسترالي على بقية المباراة، لكنه لم ينجح في إضافة المزيد من الأهداف. وكان العراق، الذي بلغ كأس العالم مرة واحدة في 1986، خطيرا دائما في الهجمات المرتدة، وبدا أنه يستحق ركلة جزاء في الشوط الأول عندما جذب براد سميث النشيط أحمد ياسين.
وأتيحت لأستراليا الفرص الأخطر قبل نهاية الشوط الأول وكاد ماثيو ليكي أن يفتتح التسجيل من كرة عرضية لسميث في الدقيقة الـ28، لكن ضربة رأسه ارتدت من العارضة وفي سيول، حقق منتخب كوريا الجنوبية بداية مقنعة في مشواره بالدور النهائي من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 لكرة القدم، حيث تغلب على نظيره الصيني 3 - 2 في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الأولى.
وأنهى منتخب كوريا الجنوبية الشوط الأول متقدما بهدف وحيد سجله الصيني زهينج زهي بالخطأ في مرمى منتخب بلاده في الدقيقة الـ21. وفي الشوط الثاني، عزز المنتخب الكوري تقدمه بهدفين سجلهما لي تشونج يونج وكوو جا تشيول في الدقيقتين الـ63 والـ66.
ورفض المنتخب الصيني الاستسلام للهزيمة وانتفض هجوميا ليرد بهدفين سجلهما هاي يو وهاو جونمن في الدقيقتين الـ74 والـ77، لكنهما لم يكفياه لتفادي الهزيمة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.