10 نقاط جديرة بالدراسة في مواجهات المرحلة الثالثة بالدوري الإنجليزي

تشيلسي الذي لا يهدأ ينسجم مع فكر كونتي.. وبراغماتية كومان تجد ترحيبًا من مشجعي إيفرتون

كونتي مدرب تشيلسي وانفعالات لا تهدأ (أ.ف.ب)
كونتي مدرب تشيلسي وانفعالات لا تهدأ (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في مواجهات المرحلة الثالثة بالدوري الإنجليزي

كونتي مدرب تشيلسي وانفعالات لا تهدأ (أ.ف.ب)
كونتي مدرب تشيلسي وانفعالات لا تهدأ (أ.ف.ب)

شهدت المرحلة الثالثة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم تحقيق مانشستر سيتي وتشيلسي ومانشستر يونايتد فوزهم الثالث على التوالي بتغلبهم على وستهام وبيرنلي وهال سيتي على الترتيب. كما شهدت أيضًا هذه المرحلة فوز ليستر على سوانزي سيتي وإيفرتون على ستوك سيتي وآرسنال على واتفورد وتعادل توتنهام مع ليفربول وساوثهامبتون مع سندرلاند 1/ 1 وبورنموث مع كريستال بالاس وويست بروميتش ألبيون مع ميدلسبروه. «الغارديان» تلقي نظرة على أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة في هذه المرحلة.
1- وستهام يعطي بيليتش سببًا للأمل
على خلاف مواجهة العام الماضي، عندما هزم وستهام مانشستر سيتي 2 - 1 على ملعب الاتحاد معقل سيتي، لم يكن أداء فريق المدرب سلافين بيليتش بالقوة ذاتها هذه المرة، لكنه أثار قلق رجال مدرب سيتي جوسيب غوارديولا خلال الفترة التي استفاق فيها وبادل سيتي خلالها الهجمات، وبإمكان الكرواتي بيليتش أن يشعر بالتفاؤل حيال الموسم.
قال: «في الشوط الثاني وضعنا المنافس تحت ضغط كبير، وساعدنا الهدف الذي أحرزناه، لكنني في غاية السعادة للأداء في الشوط الثاني. يعطينا هذا الأمل عندما يغيب لاعبون للإصابة. لقد بقينا في المباراة. لم أكن راضيًا في الشوط الأول، وطلبت من الرجال إظهار شخصية وروح وعقلية مختلفة، وهو ما فعلوه. يستحق الفريق الإشادة عن أداءه في الشوط الثاني. سيعود بعض اللاعبين بعد انتهاء العطلة الدولية. سيعود لانزيني، ثم ديميتري باييه بعد ذلك.
وسيغير هذا شكل الفريق ومستواه الفني». لم يحصد الفريق إلا 3 نقاط من 3 مباريات، لكن توقعوا أن يبدأ فريق بيليتش في تسلق الجدول.
2- تشيلسي مع كونتي قادر على المنافسة على اللقب
اعتلى تشيلسي صدارة جدول «البريميرليغ» في أسابيعه الأولى مساء السبت، ولم يخسر الفريق أي نقطة تحت قيادة مدربه أنطونيو كونتي، لكن الإيطالي يتحدث بواقعية عندما يقيم تأثيره المباشر في ستامفورد بريدج.
وينطوي الزخم المبكر في الموسم على أهمية فقط لأنه يسمح للاعبيه بأن «يثقوا في طريقتي» أكثر. لا يرتكن المدرب إلى الانتصارات التي حققها على وستهام وواتفورد، والأكثر إبهارا، على بيرنلي. «لكننا نعرف أننا قادرون على أن نتحسن. لا بد أن نتحسن، ونتحسن كثيرا، ونحن قادرون على هذا فقط من خلال العمل. لكني أشعر بالرضا اليوم لأنني رأيت الأداء يعكس أسلوبنا في كرة القدم».
وهذا ليس مقصورا على السرعة الكبيرة في الأداء والمهارات على الأطراف. أو الدفاع الصلب الذي جعل الفريق ينجح في الحفاظ على نظافة شباكه على ملعبه لأول مرة منذ استضاف سكانثروب يونايتد في يناير (كانون الثاني).
تحفظ كونتي في واقع الأمر في إظهار إعجابه الشديد بطريقة جنونية هذه المرة بنجاح أوسكار في قطع الكرة ببراعة في عمق منتصف ملعبه. وهذا الأسلوب الذي يعرف لا الأنانية والرغبة في أن يكون الفريق أولاً، يعتبر بمثابة جوهر فلسفته. تشبع تشيلسي برؤيته، وهو ما يمثل بشرى طيبة لمنافسة الفريق على اللقب.
3- تعاون بينتيكي وتاوسند يمنح الأمل لباردو
إذا كان منصب ألان باردو في كريستال بالاس يمكن أن ينتهي في مباراة واحدة، فمن المؤكد أنها كانت هذه المباراة. كانت سيئة في أحد الشوطين، ورائعة في الشوط الثاني، ولا بد وأن هدف التعادل الذي أحرزه سكوت دان في الوقت بدل الضائع جعلت المدرب الذي تحاصره المشكلات والضغوط يتنفس الصعداء بعد بداية صعبة للموسم. نفد صبر بعض المشجعين بالفعل على باردو مدرب الفريق ولاعب خط وسطه السابق السابق، بعد مسيرة سيئة لم يحقق الفريق الفوز خلالها سوى في مباراتين في 2016، وساهم عرض توتنهام في الأسبوع الماضي للحصول على خدمات أفضل لاعبي كريستال بالاس في الموسم الماضي، ويلفريد زاها، في زيادة حرارة المباراة. لكن بعد أن حطم النادي رقمه القياسي للصفقات مرتين هذا الصيف ومع احتمالات وصول لاعبين جديدين أيضا، فمن الممكن أن يكون الفريق على موعد مع فترات قادمة أكثر إشراقا. كان التعاون بين بينتيكي وأندروس تاوسند في العرضية التي أدت لهدف بالاس الأول في الدوري هذا الموسم بداية واعدة، رغم أن باردو يدرك أنه بحاجة للمزيد من هذا بعد فترة التوقف الدولي.
4- المشجعون مرتاحون لبراغماتية كومان بعد مارتينيز
لم يذكر اسم مدافع إيفرتون أشلي ويليامز سوى في مؤتمر صحافي واحد، ولم يأت هذا عن طريق المدرب الذي رصد 12 مليون إسترليني لضمه إلى ايفرتون. ومع هذا، فقد اشتكى مدرب ستوك، مارك هيوز، من دور الوافد الجديد إلى إيفرتون في تأمين ركلة الجزاء المشكوك فيها، والتي كان لها تأثير حاسم على نتيجة المباراة، حيث كان تأثيره واضحا على كلا المرميين. كان مدرب ايفرتون الهولندي رونالد كومان سعيدا بنظافة شباكه. وهو يدين بفضل كبير في هذا إلى ويليامز، وهو اختيار مثالي أضفى صلابة على الدفاع بالاشتراك مع فيل جاجيلكا. يصل عمر الاثنين معا إلى 66 عاما، وتضاف خبرتهما إلى خبرة لاعب قلب دفاع سابق أكبر منهما سنا، هو المدرب نفسه.
دفع كومان براميرو فونيس موري وأخرج روس باركلي في المراحل الأخيرة من المباراة، لينجح في حماية تقدمه عن طريق ساتر دفاعي خماسي. استقبل المشجعون في ملعب غوديسون بارك هذه البرغماتية بارتياح. ففي حين لم يسدد ستوك إلا كرة واحدة على المرمى، فقد بدا هذا أشبه بنوعية المباريات التي كان الفريق في عهد روبرتو مارتينز يبحث عن طريقة ليضيع الفوز بها. خرج الفريق بقيادة كومان بنقاط المباراة الثلاث. أما في الموسم الماضي، فلم يحقق إيفرتون إلا 6 انتصارات في الدوري على ملعبه، غوديسون بارك، 5 منها كانت ضد الفرق الخمسة التي احتلت المراكز الأخيرة. وفي حين أن ستوك يتذيل الترتيب الآن، فقد ينتهي المطاف بالفريق إلى الاستقرار في منتصف الجدول. إذن، رغم أن هذا يبدو فوزا روتينيا في ملعبه، وجاء محاطا بالجدل، إلا أنه يمثل تقدمًا لإيفرتون.
5- سوانزي يبدو تائهًا بسبب اختيارات غيدولين الغريبة
ليس كل شيء على ما يرام في سوانزي سيتي، فهزيمة جديدة وتكرار الأداء الذي لا عنوان له ينبغي أن يدق بعض أجراس الإنذار في النادي الويلزي. كان من قبيل المفاجأة عندما منح سوانزي فرانشيسكو غيدولين منصب المدرب بصفة دائمة في الصيف، ويبدو أن هذا القرار من المرجح أن يكون محل انتقادات في الأسابيع المقبلة.
إذا لم يكن هناك تحسن. بدا فريق غيدولين مفتقرا للحلول أمام ليستر. ليس هناك نسق واضح للأداء، ولا قيادة، ومن المثير للقلق أن ترى مدى الهشاشة في قلب الدفاع بعد رحيل أشلي ويليامز، بل إن التشكيل الذي اختاره المدرب بدا غريبا؛ وقع كل من ليون بريتون وناثان داير على عقود جديدة أخيرا، لكنهما لم يكونا موجودين في قائمة الـ18 حتى، في حين تم تغيير غيلفي سيغوردسون، أكثر لاعبي الفريق تأثيرا الموسم الماضي، في الشوط الثاني. ستكون المباريات المقبلة لسوانزي أمام تشيلسي (على ملعبه) وساوثهامبتون (خارج ملعبه) ومانشستر سيتي (على ملعبه) وليفربول (على ملعبه) وآرسنال (خارج ملعبه). من الممكن أن يكون هذا موسما طويلا.
6- فيلان الاختيار الذكي مع هال المتقلب
أصبحت عملية الاستحواذ المطولة على هال سيتي في يد البريميرليغ الآن، بعد أن أكد نائب رئيس النادي، إيهاب علام، قبل هذه الهزيمة من مانشستر يونايتد أن أسرته قريبة من بيع النادي. يوشك مستثمرون صينيون على شراء النادي لكن، نظرا للتوقيت واقتراب إغلاق نافذة، فأيا كان من يختاره المالكون الجدد ليكون مدرب الفريق بصفة دائمة سيكون عليه أن يتعامل مع وضع بغاية الصعوبة. ويقول المدرب الحالي مايك فيلان إن الصفقات الخاصة باللاعبين الجدد رهن الانتظار لكن حتى مع ضم بعض الوجوه الجديدة، فسيظل الفريق يعاني نقصا عدديا كبيرا. وبالنظر إلى قدرة فيلان على إخراج أفضل ما لديه من أدوات محدودة حتى الآن هذا الموسم، فقد يكون من الذكاء الاستمرار في الاعتماد عليه في المستقبل القريب. قال فيلان: «أعتقد أننا في وقت حرج الآن لاتخاذ هذه القرارات وعمل هذه الصفقات المناسبة».
7- ماني يظهر لبوكيتينو ما يفتقده توتنهام
أبرز الإيجابيات التي يمكن لمدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو استخلاصها من تعادل توتنهام أمام ليفربول، بعيدا عن حقيقة أن فريقه لم يخسر مباراة كان أداؤه خلالها بطيئا وعقيما، هو أن الأداء ينبغي أن يساعده على إقناع مالكي النادي بالحاجة للتعاقد مع مهاجم واحد على الأقل هذا الأسبوع. اهتمام النادي بويلفريد زاها أدى إلى إزعاج كريستال بالاس. كما أن أداء ليفربول ساعده على أن يوضح بشكل أكبر ما يحتاج إليه. قال بوكيتينو: «نحتاج إلى لاعب لديه ميل هجومي ومباشر أكثر على المرمى. ولأننا نملك لاعبين من نوعية إريكسون، أو سون هيونغ مين أو لاميلا، الذين يجيدون اللعب بأقدامهم أكثر، فإننا نحتاج إلى لاعب يتمتع بصفات كتلك التي شاهدناها من لاعب ليفربول، مثل ماني، وهي نوعية اللاعب الذي يمكنه اختراق الخطوط الدفاعية». الأمر إليك يا مالك توتنهام دانييل ليفي.
8- النقص في خط الدفاع سيعيد مويز لنقطة الصفر
كان ديفيد مويز يوشك أن ينهي مؤتمره الصحافي، حين سأل أحد الصحافيين مدرب سندرلاند عن وضع لامين كوني في المستقبل القريب جدا. كانت لغة جسد مويز تكفي لأن تعرف أن النادي يواجه حربا حقيقيا للإبقاء على مدافعه، الذي قدم أداء مبهرا مع عودته إلى التشكيل الأساسي ضد ساوثهامبتون. قال: «أعتقد أنه أدى بشكل جيد جدا. وكان هذا قبل أن يفاجئ الصحافيين بأن كوني تقدم بطلب للرحيل عن الفريق بداية هذا الشهر بعد أن أخفق عرض النادي الجديد المقترح في أن يقنع اللاعب». ومنذ ذلك الحين، زاد إيفرتون جهوده لتمديد عقد مدافعه الإيفواري الذي قدم إلى سندرلاند من نادي لوريان الفرنسي على سبيل الإعارة في يناير.
قال مويز: «لقد أدى ما عليه. كان الدفع به قرارا سهلا لأننا لم نحصل على لاعبين آخرين في مركز قلب الدفاع. لكن عندما تكون لاعبا وحصلت على عقد مدته 4 سنوات، ولم تمض سوى 6 أشهر منه، فأنا لا أعتقد أنك ينبغي أن تنشغل بشأن وضعك التعاقدي ولم تلعب سوى 3 مباريات في بداية الموسم». وكان سندرلاند لعب بأسلوب دفاعي ضد ساوثهامبتون، قبل أن يستغل جاي رودريغيز خطأ في نهاية المباراة ويسجل أول أهدافه منذ سبتمبر (أيلول). لعب بابي دجيلوبدجي الذي تعاقد معه النادي بـ8 ملايين إسترليني هذا الصيف بجوار كوني في الدفاع، مما سمح لجاك رودويل بالانتقال إلى وسط الملعب وكان الدفاع أكثر قوة بهذا. وبالنسبة إلى مويز فسيبدو وكأن الوضع عاد إلى نقطة الصفر إذا لم يدعم خط دفاعه.
9- ديني وإيغالو وضرورة استعادة حالتهما الفنية
كان الفضل في بقاء واتفورد في البريميرليغ الموسم الماضي وبأريحية كذلك، يعود بشكل كبير إلى جهود تروي ديني وأوديون إيغالو، فقد أحرز ديني 13 هدفًا في بطولة الدوري وأحرز إيغالو 15. لكن في هذا الموسم، لم يحرز ديني أي أهداف بعد في الدوري، كما لم يحرز إيغالو أي أهداف على الإطلاق حتى الآن، وهو ما يمكن أن يفسر البداية المتواضعة لواتفورد: نقطة واحدة وهزيمة على ملعبه من غيلينغهام في كأس الرابطة تصفان فريقا في وضع صعب. لكن اقتصار التركيز على الجانب الهجومي من شأنه أن يغفل عن الجانب المميز لهذين اللاعبين، فالأمر لا يتعلق ببساطة بعدد الأهداف التي أحرزاها، وإنما على معاناة المدافعين الذين جعلهم حظهم السيئ مكلفين برقابتهما. وعلى والتر ماتيرازي أن يذكر مهاجميه القويين والمتنمرين بأن مهمتهما هي أن يأخذا المدافعين إلى حيث لا يريدون أن يذهبوا، وعندما يستجيب المدافعون لهذا، يباغتونهم بالتحرك نحو المساحة الخالية، إذا فعل المدرب هذا، فقد يعرف فريقه طريق الشباك من جديد.
10- بيراهينو فقد الحماس في وست بروميتش
في فترة من الفترات كان التفكير في خسارة المهاجم ساديو بيراهينو يكون خيبة أمل كبرى لمشجعي وست بروميتش ألبيون، لكن الاستقبال الذي وجده المهاجم عندما نهض من مقاعد البدلاء ليشارك ضد مديلزبره يوحي بأن صبرهم قد نفد أخيرا. انطلقت صافرات الاستهجان عندما نزل بيراهينو، وكذلك على أدائه خلال 19 دقيقة، عندما قدم صاحب الـ23 عاما انطباعًا بأنه يؤدي من دون حماس. اعتقد البعض أن وقته انتهى من دون شك، وإذا عاد الزمن إلى الوراء لكان من الأفضل السماح برحيله عندما تقدم توتنهام بعرض لضمه بمقابل يتراوح بين 18 إلى 22 مليون إسترليني في مثل هذا الوقت من العام الماضي. وبإحرازه هدفا يتيما في 27 مباراة في البريميرليغ، ضل بيراهينو الطريق بشدة ويحتاج لبداية جديدة لإحياء مسيرته التي باتت في مفترق طرق مع أي فريق.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.