برافو.. جاء إلى برشلونة بديلاً ورحل عنه بطلاً يلهث وراءه الكبار

مغادرة حارس مانشستر سيتي الجديد الفريق الكتالوني كان «حلاً» ربح منه الجميع.. عدا جو هارت

سعادة برافو بحصد الألقاب لم تتوقف (أ.ف.ب)
سعادة برافو بحصد الألقاب لم تتوقف (أ.ف.ب)
TT

برافو.. جاء إلى برشلونة بديلاً ورحل عنه بطلاً يلهث وراءه الكبار

سعادة برافو بحصد الألقاب لم تتوقف (أ.ف.ب)
سعادة برافو بحصد الألقاب لم تتوقف (أ.ف.ب)

لم يكن كلاوديو برافو يريد أن يكون حارس مرمى، ولا يريد له جوسيب غوارديولا أن يكون حارس مرمى أيضًا. ليس «مجرد» حارس مرمى على أي حال. تذكر القائد التشيلي كيف كان الأولاد الأكبر منه في شوارع فيلوكو، وهي قرية يسكنها 2000 نسمة وتحيط بها البساتين، وتقع جنوب سانتياغو، كانوا يطلبون منه أن يقف في المرمى. وعندما وصل إلى العاصمة، طلب منه أن يخرج من المرمى مجددًا، كان عليه أن ينقذ مرماه بالتأكيد، لكن كان عليه أن يلعب أيضًا. ومن ثم فقد لعب لأندية، كولو - كولو وريال سوسيداد ثم برشلونة. والآن سيقوم بنفس العمل في مانشستر سيتي بعد أن انضم رسميًا للنادي يوم الخميس الماضي.
قال برافو: «شأن أي واحد من الأولاد الصغار كنت أود بالأساس أن أكون مهاجمًا»، لكنه أجبر على اللعب كحارس مرمى، ومن هنا انضم إلى كولو - كولو التشيلي وعمره 11 عامًا، حيث كان يسافر يوميًا في شاحنة والده المحملة بالفاكهة في صندوقها الخلفي. كان قصيرًا ونحيلاً أيضًا، لكنه تحسن على مدار 3 سنوات، إلى أن جاء يوم وكان يحاول التصدي لكرة عرضية، لكنه أخطأها وسكنت الكرة مرماه. فقد أحد مديري النادي أعصابه وقرر أنه لاعب لا رجاء منه، ولا يؤهله جسمه الصغير لأن يكون حارس مرمى جيدًا، وأصر أن يتخلص منه النادي.
قال برافو لصحيفة «إل بيريوديكو» الإسبانية: «كنت أقول لنفسي، ما زلت في الرابعة عشرة من عمري». عاد إلى بيته في فيلوكو وهو يشعر بالحزن، وبقي هناك. كان حسم أمره بأن المسألة انتهت. لكن هناك في العاصمة التشيلية سانتياغو كان مدربه يدافع عنه. أكد خوليو روديريغيز أنه «إذا رحل فسأرحل أيضًا».
رأى روديريغيز شيئًا في برافو، وأقنعه بالعودة وأقنع كولو - كولو بالسماح بعودته. رأى شيئًا في كرة القدم أيضًا. كان قد حضر دورة تدريبية في أياكس، حيث قابل الهولندي فرانس هويك، الذي كان انضم للنادي في عهد يوهان كرويف. عمل هويك لاحقًا في برشلونة ومانشستر يونايتد مع لويس فان غال وكان يعتنق المثال الذي يرفعه كرويف: «في الفريق، حارس المرمى هو المهاجم الأول». وهذا هو عين ما كان يفعله روديريغيز. كان على برافو أن يلعب، وأن يمرر الكرة بقدميه إلى لاعبي الفريق، لا مجرد تشتيتها خارج منطقته، صار هذا هاجسًا، وتكرر باستمرار.
انطلق برافو، من ذلك الخطأ الذي وقع فيه عندما كان عمره 14 عامًا، إلى أول مشاركة له مع الفريق الأول وعمره 16 عامًا، وكان طوله زاد 14 سنتيمترًا. وفي الـ19 من العمر، تعرض الحارس الأول في الفريق لإصابة، مما منحه الفرصة لأن يصبح الاختيار الأول ولم يفرط في هذه الفرصة، كانت قصة تتكرر، بطريقته إلى حد بعيد. في أحد الأيام، تم تكليف أحد مدربي النادي المنتمي لإقليم الباسك، ريال سوسيداد، بالذهاب ومشاهدته. كان اسمه تشابيير مانسيسدور - الذي كان استقدمه المدرب مانويل بيلليغريني للعمل معه، وهو مدرب حراس المرمى الحالي في مانشستر سيتي - وأدت توصيته إلى التعاقد مع برافو في 2006.
لم يكن الطريق سهلاً دائمًا - فلم يلعب ولو مباراة واحدة وهو في موسمه الثاني، رغم أن الفريق هبط للقسم الثاني - لكنه عندما انضم برافو إلى برشلونة بعد 8 سنوات كان قد صار قائدًا لسوسيداد ولمنتخب تشيلي كذلك.
وثمة شيء في شخصية برافو لا تخطئه العين، الفخر، فهو يتميز بالإصرار الكبير والوعي الشخصي الواثق، والصلابة، والإحساس بالواجب. تصدى لممثل كوميدي لسخريته من لاعبي المنتخب التشيلي، ورفع صوته عندما فاز بجائزة أفضل حارس في الدوري الإسباني الممتاز في 2015، وكان حفل تقديم الجائزة سبقه عرض فيديو «فكاهي» عن الأخطاء التي وقع فيها حراس المرمى، لكنه لم يجد الفيديو مثارًا للضحك. وصف هذه الأخطاء بأنها «شيء يؤسف له». لم يكن الفيديو يحتوي على أي أخطاء وقع هو فيها شخصيًا - فلم تكن لديه مثل تلك الأخطاء المضحكة - لكنه قال: «أتمنى أن أكون هنا في العام المقبل، وأتمنى أن يكون الفيديو مختلفًا حينها».
كان الرجال الذين يقفون وراء التعاقد معه في برشلونة، هم مساعد المدرب خوان كارلوس أونزوي، وأندوني زوبيزاريتا، المدير الرياضي. كان كلاهما من حراس المرمى الذين سبق لهم اللعب تحت قيادة كرويف عندما كان مدربًا لبرشلونة، وزاملوا غوارديولا. قال زوبيزاريتا: «يمتلك شخصية، وعلاقة جيدة بالمدافعين، وقادر على التصدي لمواجهات واحد لواحد، وممتاز في اللعب بقدميه. وبالنسبة لي هذا عنصر أساسي. حسنًا، لقد سجل هدفًا من كرة ثابتة لريال سوسيداد ضد نوماسيا». قال برافو: «أعرف أن علي أن أشارك ليس فقط كحارس مرمى، بل كقلب دفاع أيضًا».
على ملعب الاتحاد، معقل مانشستر سيتي سيكون عليه أن يقوم بنفس هذا العمل، فهو سبب أساسي لاختيارهم له. وهذا الأمر مهم بالنسبة إلى كثير من المدربين: عندما كان فابيو كابيلو يتولى تدريب منتخب إنجلترا، تحدث إلى جو هارت عن تحسين قدرته على استخدام قدميه. وبالنسبة إلى غوارديولا، وهو «كرويفي» الهوى أكثر من كرويف نفسه، فإن إجادة الحارس اللعب بقدميه أمر لا يقبل التفاوض. في الموسم الماضي أكمل برافو 84 في المائة من تمريراته، فيما أكمل هارت 53 في المائة منها. منح هارت الاستحواذ للمنافس في 352 مرة، فيما أعطى برافو الكرة لمنافسيه في 142 مرة. أصبح جزءًا حيويًا في آلية العمل في برشلونة، حتى في ظل حقيقة أنه وهو في عامه الـ31، تم التعاقد معه كحارس مرمى خبير يعتمد عليه، وخيار تنافسي مع الحارس الألماني مارك - أندريه تير شتيغن الذي يصغره بـ9 سنوات.
لكن برافو لم يعجبه أن ينظر إلى انتقاله من هذه الزاوية بالطبع، ومن ثم فقد نافس وتعامل بمثالية مع الضغوط، وبالإصرار الكبير المعهود عنه. قال: «جئت لكي ألعب كل المباريات»، ملمحًا إلى المشككين في قدراته، ومضيفًا: «أعرف ما أنا قادر عليه وما أستحقه». كان برشلونة ينظر إليه نفس النظرة التي لم تعجبه، عندما تعاقد معه، لكن ما تبين هو أنه كان أفضل مما يتوقعون حتى. أصبح برافو الحارس الأساسي بعد تعرض تير شتيغن لإصابة قبل بداية الموسم الذي لم يكن على توافق معه. وحتى الأسبوع التاسع من الدوري لم يكن أحد قد نجح في هز شباكه.
وهكذا أصبح برافو الاختيار الأول في الدوري، وتير شتيغن الاختيار الأول في دوري أبطال أوروبا وكوبا ديل راي (كأس الملك)، كانت حراسة المرمى في برشلونة تدور بالمناوبة. لم يكن وضعًا مريحًا تمامًا لكلا الحارسين وغير قابل للاستمرار على المدى الطويل، حيث أكد تير شتيغن في نهاية الموسم الماضي أنه لا يريد أن يكون «حارس المستقبل»، وكشف رحيل برافو أنه لم يكن يريد الجلوس على مقاعد البدلاء. كانت المشكلة هي أن كلاهما حارس جيد بما فيه الكفاية، بحيث يصعب جلوس أيهما احتياطيًا، ولم يكن أي منهما يمنح المدرب «عذرًا» لاختيار سياسة المناوبة هذه التي لا تعلن عن الحارس رقم 1 بشكل صريح.
والآن، أصبح لدى لويس إنريكي هذا المبرر لاختيار حارس مرمى أساسي واضح، بعد عامين، تم اتخاذ القرار، بمساعدة سيتي. كما أن قدرات تير شتيغن الاستثنائية وعمره الرائع، يجعلانه اختيارًا مثاليًا لغالبية المشجعين، ولكلا الناديين ولكلا اللاعبين، فهو وضع ربح فيه الجميع عدا جو هارت.
والحق أن غالبية مشجعي برشلونة يعتبرون الألماني هو الاختيار الأفضل، وحارس مرمى أكثر تميزًا، وأقدر على القيام بأداء إعجازي، لكن هناك اعترافًا وعرفانًا لما قدمه برافو كذلك، وكيف لا؟ ففي عامين منذ انضمامه للفريق، فاز بلقبين متتالين للدوري كما قاد تشيلي إلى الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين متتاليتين.
ولقد كان دوره كبيرًا للغاية، فأسبغ على دفاع فريقه الرصانة والاستقرار، وساهم في استمرار الكرة بين أقدام لاعبيه أيضًا. كان الرجل الذي وجد فيه برشلونة ضالته وهو ما يبحث عنه غوارديولا الآن؛ الشخصية والحضور والتمرير والحسم عند الضرورة.
من الناحية النظرية، جاء برافو إلى برشلونة بديلاً لكنه رحل رجلاً يلهث وراءه الكبار، بعد أن لعب 75 مباراة وحمل 8 ميداليات. ونادرًا ما تجد حارسًا أكثر رسوخًا في الذاكرة منه، لكن كما يعبر سالفادور سادورني، حارس برشلونة من 1961 إلى 1967 عن ذلك بجملة بليغة: «إذا كان برافو ارتكب أي أخطاء، فأنا لا أستطيع أن أتذكرها». تبين أن الولد الصغير القادم من قرية فيلوكو بارع جدًا في المرمى، وتبين أنه قادر على اللعب بشكل جيد، كذلك.
وتعاقد مانشستر سيتي مع برافو مقابل مبلغ مبدئي قيمته 18 مليون يورو (3.‏20 مليون دولار) وفقًا لما أعلنه سيتي وبرشلونة.
ووافق الحارس البالغ عمره 33 عامًا على عقد مدته 4 سنوات مع سيتي. وأبدى غوارديولا، الذي تولى تدريب مانشستر سيتي في الصيف الحالي، إعجابه الشديد ببرافو. وقال غوارديولا: «إن كلاوديو حارس مرمى رائعًا، وسوف يشكل إضافة ممتازة لقائمتنا». وتابع: «لديه خبرة لا يستهان بها، ولديه سمات كبيرة للقيادة». وأضاف غوارديولا بعد ضم الحارس الذي رغب فيه دائمًا: «يمتلك خبرة وقدرات قيادية رائعة وهو في ذروة تألقه. إنه حارس أشعر نحوه بالإعجاب منذ عدة سنوات، وأنا سعيد حقًا بأنه أصبح لاعبًا في سيتي».
من جانبه قال برافو: «إنني سعيد للغاية بالانضمام إلى مانشستر سيتي». وأوضح برافو: «أدرك أن الفريق يبني شيئًا ما خاصًا للغاية، وأتمنى أن أكون جزءًا من كثير من النجاحات في السنوات المقبلة». وتابع: «ليس من السهل الرحيل عن فريق بحجم برشلونة، لقد قضيت موسمين رائعين هناك، ولكن فرصة العمل مع جوسيب غوارديولا كان من الصعب للغاية ألا أغتنمها. الآن سأتنافس مع حراس مرمى آخرين رائعين في النادي وأتمنى أن ننجح معًا في الفوز بكثير من الألقاب».
وخرج برافو من قائمة منتخب تشيلي في المباراتين المقبلتين بتصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال روسيا 2018 لأسباب شخصية. وأصدر اتحاد الكرة التشيلي بيانًا أكد خلاله أن قائد منتخب تشيلي برافو لن ينضم للفريق في الفترة الحالية. وأوضح البيان: «كلاوديو برافو لن يشارك في هذه الجولة من المباريات لأسباب شخصية وعائلية». ولن يشارك برافو في المباراة أمام باراغواي غدًا، وكذلك مباراة بوليفيا بعدها بـ4 أيام. وكان برافو قاد منتخب تشيلي للفوز بلقب كوبا أميركا في العام الحالي والعام الماضي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.