برافو.. جاء إلى برشلونة بديلاً ورحل عنه بطلاً يلهث وراءه الكبار

مغادرة حارس مانشستر سيتي الجديد الفريق الكتالوني كان «حلاً» ربح منه الجميع.. عدا جو هارت

سعادة برافو بحصد الألقاب لم تتوقف (أ.ف.ب)
سعادة برافو بحصد الألقاب لم تتوقف (أ.ف.ب)
TT

برافو.. جاء إلى برشلونة بديلاً ورحل عنه بطلاً يلهث وراءه الكبار

سعادة برافو بحصد الألقاب لم تتوقف (أ.ف.ب)
سعادة برافو بحصد الألقاب لم تتوقف (أ.ف.ب)

لم يكن كلاوديو برافو يريد أن يكون حارس مرمى، ولا يريد له جوسيب غوارديولا أن يكون حارس مرمى أيضًا. ليس «مجرد» حارس مرمى على أي حال. تذكر القائد التشيلي كيف كان الأولاد الأكبر منه في شوارع فيلوكو، وهي قرية يسكنها 2000 نسمة وتحيط بها البساتين، وتقع جنوب سانتياغو، كانوا يطلبون منه أن يقف في المرمى. وعندما وصل إلى العاصمة، طلب منه أن يخرج من المرمى مجددًا، كان عليه أن ينقذ مرماه بالتأكيد، لكن كان عليه أن يلعب أيضًا. ومن ثم فقد لعب لأندية، كولو - كولو وريال سوسيداد ثم برشلونة. والآن سيقوم بنفس العمل في مانشستر سيتي بعد أن انضم رسميًا للنادي يوم الخميس الماضي.
قال برافو: «شأن أي واحد من الأولاد الصغار كنت أود بالأساس أن أكون مهاجمًا»، لكنه أجبر على اللعب كحارس مرمى، ومن هنا انضم إلى كولو - كولو التشيلي وعمره 11 عامًا، حيث كان يسافر يوميًا في شاحنة والده المحملة بالفاكهة في صندوقها الخلفي. كان قصيرًا ونحيلاً أيضًا، لكنه تحسن على مدار 3 سنوات، إلى أن جاء يوم وكان يحاول التصدي لكرة عرضية، لكنه أخطأها وسكنت الكرة مرماه. فقد أحد مديري النادي أعصابه وقرر أنه لاعب لا رجاء منه، ولا يؤهله جسمه الصغير لأن يكون حارس مرمى جيدًا، وأصر أن يتخلص منه النادي.
قال برافو لصحيفة «إل بيريوديكو» الإسبانية: «كنت أقول لنفسي، ما زلت في الرابعة عشرة من عمري». عاد إلى بيته في فيلوكو وهو يشعر بالحزن، وبقي هناك. كان حسم أمره بأن المسألة انتهت. لكن هناك في العاصمة التشيلية سانتياغو كان مدربه يدافع عنه. أكد خوليو روديريغيز أنه «إذا رحل فسأرحل أيضًا».
رأى روديريغيز شيئًا في برافو، وأقنعه بالعودة وأقنع كولو - كولو بالسماح بعودته. رأى شيئًا في كرة القدم أيضًا. كان قد حضر دورة تدريبية في أياكس، حيث قابل الهولندي فرانس هويك، الذي كان انضم للنادي في عهد يوهان كرويف. عمل هويك لاحقًا في برشلونة ومانشستر يونايتد مع لويس فان غال وكان يعتنق المثال الذي يرفعه كرويف: «في الفريق، حارس المرمى هو المهاجم الأول». وهذا هو عين ما كان يفعله روديريغيز. كان على برافو أن يلعب، وأن يمرر الكرة بقدميه إلى لاعبي الفريق، لا مجرد تشتيتها خارج منطقته، صار هذا هاجسًا، وتكرر باستمرار.
انطلق برافو، من ذلك الخطأ الذي وقع فيه عندما كان عمره 14 عامًا، إلى أول مشاركة له مع الفريق الأول وعمره 16 عامًا، وكان طوله زاد 14 سنتيمترًا. وفي الـ19 من العمر، تعرض الحارس الأول في الفريق لإصابة، مما منحه الفرصة لأن يصبح الاختيار الأول ولم يفرط في هذه الفرصة، كانت قصة تتكرر، بطريقته إلى حد بعيد. في أحد الأيام، تم تكليف أحد مدربي النادي المنتمي لإقليم الباسك، ريال سوسيداد، بالذهاب ومشاهدته. كان اسمه تشابيير مانسيسدور - الذي كان استقدمه المدرب مانويل بيلليغريني للعمل معه، وهو مدرب حراس المرمى الحالي في مانشستر سيتي - وأدت توصيته إلى التعاقد مع برافو في 2006.
لم يكن الطريق سهلاً دائمًا - فلم يلعب ولو مباراة واحدة وهو في موسمه الثاني، رغم أن الفريق هبط للقسم الثاني - لكنه عندما انضم برافو إلى برشلونة بعد 8 سنوات كان قد صار قائدًا لسوسيداد ولمنتخب تشيلي كذلك.
وثمة شيء في شخصية برافو لا تخطئه العين، الفخر، فهو يتميز بالإصرار الكبير والوعي الشخصي الواثق، والصلابة، والإحساس بالواجب. تصدى لممثل كوميدي لسخريته من لاعبي المنتخب التشيلي، ورفع صوته عندما فاز بجائزة أفضل حارس في الدوري الإسباني الممتاز في 2015، وكان حفل تقديم الجائزة سبقه عرض فيديو «فكاهي» عن الأخطاء التي وقع فيها حراس المرمى، لكنه لم يجد الفيديو مثارًا للضحك. وصف هذه الأخطاء بأنها «شيء يؤسف له». لم يكن الفيديو يحتوي على أي أخطاء وقع هو فيها شخصيًا - فلم تكن لديه مثل تلك الأخطاء المضحكة - لكنه قال: «أتمنى أن أكون هنا في العام المقبل، وأتمنى أن يكون الفيديو مختلفًا حينها».
كان الرجال الذين يقفون وراء التعاقد معه في برشلونة، هم مساعد المدرب خوان كارلوس أونزوي، وأندوني زوبيزاريتا، المدير الرياضي. كان كلاهما من حراس المرمى الذين سبق لهم اللعب تحت قيادة كرويف عندما كان مدربًا لبرشلونة، وزاملوا غوارديولا. قال زوبيزاريتا: «يمتلك شخصية، وعلاقة جيدة بالمدافعين، وقادر على التصدي لمواجهات واحد لواحد، وممتاز في اللعب بقدميه. وبالنسبة لي هذا عنصر أساسي. حسنًا، لقد سجل هدفًا من كرة ثابتة لريال سوسيداد ضد نوماسيا». قال برافو: «أعرف أن علي أن أشارك ليس فقط كحارس مرمى، بل كقلب دفاع أيضًا».
على ملعب الاتحاد، معقل مانشستر سيتي سيكون عليه أن يقوم بنفس هذا العمل، فهو سبب أساسي لاختيارهم له. وهذا الأمر مهم بالنسبة إلى كثير من المدربين: عندما كان فابيو كابيلو يتولى تدريب منتخب إنجلترا، تحدث إلى جو هارت عن تحسين قدرته على استخدام قدميه. وبالنسبة إلى غوارديولا، وهو «كرويفي» الهوى أكثر من كرويف نفسه، فإن إجادة الحارس اللعب بقدميه أمر لا يقبل التفاوض. في الموسم الماضي أكمل برافو 84 في المائة من تمريراته، فيما أكمل هارت 53 في المائة منها. منح هارت الاستحواذ للمنافس في 352 مرة، فيما أعطى برافو الكرة لمنافسيه في 142 مرة. أصبح جزءًا حيويًا في آلية العمل في برشلونة، حتى في ظل حقيقة أنه وهو في عامه الـ31، تم التعاقد معه كحارس مرمى خبير يعتمد عليه، وخيار تنافسي مع الحارس الألماني مارك - أندريه تير شتيغن الذي يصغره بـ9 سنوات.
لكن برافو لم يعجبه أن ينظر إلى انتقاله من هذه الزاوية بالطبع، ومن ثم فقد نافس وتعامل بمثالية مع الضغوط، وبالإصرار الكبير المعهود عنه. قال: «جئت لكي ألعب كل المباريات»، ملمحًا إلى المشككين في قدراته، ومضيفًا: «أعرف ما أنا قادر عليه وما أستحقه». كان برشلونة ينظر إليه نفس النظرة التي لم تعجبه، عندما تعاقد معه، لكن ما تبين هو أنه كان أفضل مما يتوقعون حتى. أصبح برافو الحارس الأساسي بعد تعرض تير شتيغن لإصابة قبل بداية الموسم الذي لم يكن على توافق معه. وحتى الأسبوع التاسع من الدوري لم يكن أحد قد نجح في هز شباكه.
وهكذا أصبح برافو الاختيار الأول في الدوري، وتير شتيغن الاختيار الأول في دوري أبطال أوروبا وكوبا ديل راي (كأس الملك)، كانت حراسة المرمى في برشلونة تدور بالمناوبة. لم يكن وضعًا مريحًا تمامًا لكلا الحارسين وغير قابل للاستمرار على المدى الطويل، حيث أكد تير شتيغن في نهاية الموسم الماضي أنه لا يريد أن يكون «حارس المستقبل»، وكشف رحيل برافو أنه لم يكن يريد الجلوس على مقاعد البدلاء. كانت المشكلة هي أن كلاهما حارس جيد بما فيه الكفاية، بحيث يصعب جلوس أيهما احتياطيًا، ولم يكن أي منهما يمنح المدرب «عذرًا» لاختيار سياسة المناوبة هذه التي لا تعلن عن الحارس رقم 1 بشكل صريح.
والآن، أصبح لدى لويس إنريكي هذا المبرر لاختيار حارس مرمى أساسي واضح، بعد عامين، تم اتخاذ القرار، بمساعدة سيتي. كما أن قدرات تير شتيغن الاستثنائية وعمره الرائع، يجعلانه اختيارًا مثاليًا لغالبية المشجعين، ولكلا الناديين ولكلا اللاعبين، فهو وضع ربح فيه الجميع عدا جو هارت.
والحق أن غالبية مشجعي برشلونة يعتبرون الألماني هو الاختيار الأفضل، وحارس مرمى أكثر تميزًا، وأقدر على القيام بأداء إعجازي، لكن هناك اعترافًا وعرفانًا لما قدمه برافو كذلك، وكيف لا؟ ففي عامين منذ انضمامه للفريق، فاز بلقبين متتالين للدوري كما قاد تشيلي إلى الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين متتاليتين.
ولقد كان دوره كبيرًا للغاية، فأسبغ على دفاع فريقه الرصانة والاستقرار، وساهم في استمرار الكرة بين أقدام لاعبيه أيضًا. كان الرجل الذي وجد فيه برشلونة ضالته وهو ما يبحث عنه غوارديولا الآن؛ الشخصية والحضور والتمرير والحسم عند الضرورة.
من الناحية النظرية، جاء برافو إلى برشلونة بديلاً لكنه رحل رجلاً يلهث وراءه الكبار، بعد أن لعب 75 مباراة وحمل 8 ميداليات. ونادرًا ما تجد حارسًا أكثر رسوخًا في الذاكرة منه، لكن كما يعبر سالفادور سادورني، حارس برشلونة من 1961 إلى 1967 عن ذلك بجملة بليغة: «إذا كان برافو ارتكب أي أخطاء، فأنا لا أستطيع أن أتذكرها». تبين أن الولد الصغير القادم من قرية فيلوكو بارع جدًا في المرمى، وتبين أنه قادر على اللعب بشكل جيد، كذلك.
وتعاقد مانشستر سيتي مع برافو مقابل مبلغ مبدئي قيمته 18 مليون يورو (3.‏20 مليون دولار) وفقًا لما أعلنه سيتي وبرشلونة.
ووافق الحارس البالغ عمره 33 عامًا على عقد مدته 4 سنوات مع سيتي. وأبدى غوارديولا، الذي تولى تدريب مانشستر سيتي في الصيف الحالي، إعجابه الشديد ببرافو. وقال غوارديولا: «إن كلاوديو حارس مرمى رائعًا، وسوف يشكل إضافة ممتازة لقائمتنا». وتابع: «لديه خبرة لا يستهان بها، ولديه سمات كبيرة للقيادة». وأضاف غوارديولا بعد ضم الحارس الذي رغب فيه دائمًا: «يمتلك خبرة وقدرات قيادية رائعة وهو في ذروة تألقه. إنه حارس أشعر نحوه بالإعجاب منذ عدة سنوات، وأنا سعيد حقًا بأنه أصبح لاعبًا في سيتي».
من جانبه قال برافو: «إنني سعيد للغاية بالانضمام إلى مانشستر سيتي». وأوضح برافو: «أدرك أن الفريق يبني شيئًا ما خاصًا للغاية، وأتمنى أن أكون جزءًا من كثير من النجاحات في السنوات المقبلة». وتابع: «ليس من السهل الرحيل عن فريق بحجم برشلونة، لقد قضيت موسمين رائعين هناك، ولكن فرصة العمل مع جوسيب غوارديولا كان من الصعب للغاية ألا أغتنمها. الآن سأتنافس مع حراس مرمى آخرين رائعين في النادي وأتمنى أن ننجح معًا في الفوز بكثير من الألقاب».
وخرج برافو من قائمة منتخب تشيلي في المباراتين المقبلتين بتصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال روسيا 2018 لأسباب شخصية. وأصدر اتحاد الكرة التشيلي بيانًا أكد خلاله أن قائد منتخب تشيلي برافو لن ينضم للفريق في الفترة الحالية. وأوضح البيان: «كلاوديو برافو لن يشارك في هذه الجولة من المباريات لأسباب شخصية وعائلية». ولن يشارك برافو في المباراة أمام باراغواي غدًا، وكذلك مباراة بوليفيا بعدها بـ4 أيام. وكان برافو قاد منتخب تشيلي للفوز بلقب كوبا أميركا في العام الحالي والعام الماضي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.