القوات الروسية تجري تدريبات هي الأكبر منذ عام ونصف بمشاركة البنك المركزي

موسكو تؤكد أنها تراعي تدابير الثقة.. وخصومها يبدون القلق

جانب من عرض عسكري في موسكو الجمعة الماضي (رويترز)
جانب من عرض عسكري في موسكو الجمعة الماضي (رويترز)
TT

القوات الروسية تجري تدريبات هي الأكبر منذ عام ونصف بمشاركة البنك المركزي

جانب من عرض عسكري في موسكو الجمعة الماضي (رويترز)
جانب من عرض عسكري في موسكو الجمعة الماضي (رويترز)

كثفت روسيا خلال العام الحالي تدريبات قواتها المسلحة في إطار ما يطلق عليها «عمليات تفتيش مفاجئ على الجاهزية القتالية للقوات»، التي تجري عادة دون استعدادات سابقة للقوات.
إلا أن عملية التفتيش الحالية تتميز بأمرين؛ الأول أنها أثارت حفيظة وقلق عدد من دول الجوار الروسي وحلف الناتو، والثاني أن البنك المركزي ووزارات مدنية ستشارك لأول مرة في جانب من تلك التدريبات أو التفتيش على الجاهزية القتالية. وفي الوقت الذي لم تنته فيه بعد تدريبات «تفتيش» تشارك فيها قوات المديريات العسكرية الجنوبية والمركزية والغربية في روسيا، ومعها أسطول الشمال، وأسطول البحر الأسود وأسطول بحر قزوين، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن عملية غير مسبوقة للتفتيش على الجاهزية القتالية لوزارات الدولة، أو بعبارة أخرى التأكد من قدرتها على مواصلة القيام بمهامها خلال أوقات الحرب.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أمس عن فعاليات «تعبئة عامة» للتفتيش على القدرات القتالية للقوات المسلحة، تشمل مشاركة وحدات من وزارات الاتصالات والمالية والصناعة والتجارة، والاحتياطي الحكومي، والبنك المركزي.
وتقوم عملية التفتيش هذه على تدريب الوزارات والمؤسسات الحكومية وفروعها في كيانات الاتحاد الروسي على الانتقال في تنفيذ مهامها من حالة السلم إلى حالة الحرب. فضلا عن ذلك، ستجري وزارة الدفاع الروسية اختبارا على عمل المؤسسات الخاصة بدعوة عناصر الاحتياط للالتحاق بقطعهم العسكرية، وتأمين العربات والسيارات، وتشكيل وحدات عسكرية للدفاع الذاتي المحلي في المديريتين العسكريتين الجنوبية والمركزية وفي أسطول الشمال.
واللافت في التدريبات الحالية أنها ستشمل مسائل تمويل القوات بالأموال الضرورية في ظل عدم توفر مقار قيادة ومناطق انتشار دائمة، وستقوم بهذه المهمة الوحدات العسكرية التابعة لبنك روسيا المركزي. كما ستخضع للتفتيش مؤسسات مجمع الصناعات العسكرية في جنوب روسيا التي سيتم تكليفها بتزويد القوات بالسلاح، وتنفيذ أعمال صيانة العتاد الحربي الذي سيتم تخصيصه لقوات الاحتياط. وتأتي هذه الفعاليات في إطار عملية تفتيش واسعة على الجاهزية القتالية تخضع لها قوات المديريات الجنوبية والمركزية (الوسطى) والغربية الروسية، وأساطيل بحر الشمال والبحر الأسود وبحر قزوين، وكذلك القوات الجوية وقوات الإنزال الجوي، التي تواصل لليوم الرابع على التوالي تدريباتها على تنفيذ مهام قتالية بموجب قرار من الرئيس الروسي لإطلاق أوسع عملية تفتيش على الجاهزية القتالية في القوات المسلحة الروسية منذ عام ونصف. وبدأت تلك التدريبات في الخامس والعشرين من الشهر الحالي على أن تنتهي مع نهاية الشهر.
ويبدو أن التدريبات الروسية الحالية على المحور الاستراتيجي الجنوبي - الغربي، أي في مناطق ليست بعيدة عن الحدود مع أوكرانيا، قد أثارت قلق بعض الدول، وعلى الرغم من إبلاغ أناتولي أنطونوف، نائب وزير الدفاع الروسي، الملحقين العسكريين المعتمدين لدى السفارات في موسكو بتلك التدريبات وتأكيده أنها تجري بمراعاة تامة لـ«وثيقة فيينا» حول «تدابير تعزيز الثقة والأمن»، فإن «الناتو» أبدى «قلقا جديا» إزاء تلك التدريبات، بينما اعتبرت وزارة الدفاع الليتوانية أن «التدريبات التي لا يعلن عنها مسبقًا تسبب مزيدا من التوتر في العلاقة مع دول الجوار، وكذلك تخفض مستوى الثقة والاستقرار في المنطقة. أما وزارة الدفاع البولونية، فقد دعت إلى اجتماع طارئ لكبار مسؤوليها، وصرحت في ختامه بأنها تقيم عملية التفتيش المفاجئ التي تجريها القوات الروسية بأنها «محاولة استفزازية لممارسة الضغط» على الغرب عشية قمة العشرين.
وبالطبع لم تكن أوكرانيا بعيدة عن المعترضين على عملية التفتيش في القوات الروسية؛ إذ أكد فاديم سكيبيتسكي، نائب رئيس دائرة الاستخبارات في وزارة الدفاع الأوكرانية، أن أوكرانيا «تراقب، لأن الأمور تبدو كأنها عمليات تدريب دورية»، محذرًا من أن «التهديد في حالات كهذه يعود إلى احتمال تشكيل قوة ضاربة تحت غطاء التدريب، كي تقوم تلك القوة بمواصلة المهام القتالية، بما في ذلك ضد أوكرانيا»، لافتًا إلى أن أعداد كبيرة من القوات الروسية سيتم نقلها الأسبوع المقبل، في سياق التدريبات إلى منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية. وقد أكد مصدر من وزارة الدفاع الروسية المعلومات حول نقل وحدات كبيرة من القوات الروسية إلى تلك المنطقة، موضحًا أن مهمة تلك القوات التدريب على التصدي لعدو محتمل.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.