قرعة دوري الأبطال.. «الحظ التعس» يواصل ملاحقته لمانشستر سيتي

غوارديولا يعود بفريقه الجديد إلى ناديه السابق برشلونة والتوقعات ليست في صالحه

عانى لاعبو سيتي من مهارات ميسي في المواجهات الأوروبية («الشرق الأوسط»)
عانى لاعبو سيتي من مهارات ميسي في المواجهات الأوروبية («الشرق الأوسط»)
TT

قرعة دوري الأبطال.. «الحظ التعس» يواصل ملاحقته لمانشستر سيتي

عانى لاعبو سيتي من مهارات ميسي في المواجهات الأوروبية («الشرق الأوسط»)
عانى لاعبو سيتي من مهارات ميسي في المواجهات الأوروبية («الشرق الأوسط»)

صار هذا التوقيت جزءًا معتادًا من التقويم بالنسبة إلى مانشستر سيتي، يستقبله بنفس العيون الزائغة، فيما يندب حظه وراء الكواليس لشعوره بأن ثمة لعنة تطارده. هذا هو الموسم السادس الذي يظهر فيه الفريق ضمن كوكبة دوري أبطال أوروبا، ومن جديد يرمق الأندية الإنجليزية الأخرى المشاركة في البطولة بنفس نظرة الحسد. الشعور بأن الأحداث تكرر نفسها هو شعور غامر، وهم معذورون تحديدًا إذا نظروا إلى ليستر سيتي وتساءلوا لماذا لم يحدث أبدًا أن حالفهم نفس الحظ الطيب في البداية.
وهو حظ عثر تمامًا بالطبع، عندما يشعر ليستر بالطمأنينة لكون القرعة أوقعته في مجموعة مريحة كثيرًا، بفضل فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ)، ومن ثم دخل القرعة مع الفرق المتصدرة ليجد نفسه في المجموعة السابعة مع بورتو البرتغالي وكلوب بروج البلجيكي والدنماركي كوبنهاغن، وهو يمثل المزيج المثالي من المدن الكبرى بالنسبة للمشجعين لزيارتها، وكذلك المنافسين الذين يبدون في متناول بطل الدوري الإنجليزي.
وفي المقابل، لا بد أن جوسيب غوارديولا يحدث نفسه بما سبقه إليه مانويل بيليغريني وروبرتو مانشيني من قبله أيضًا، بالنظر إلى أن أول فريق أوقعته القرعة معه كان برشلونة، وسرعان ما تأكد أنه سيواجه منافسًا من الدوري الألماني (البوندسليغا) من جديد، بوروسيا مونشنغلادباخ.. وهو نفس نمط المنافسة الذي وجده في البطولة في كل موسم.
كان غوارديولا حاضرًا في ملعب كامب نو، يشاهد من المدرجات كمدرب لبايرن ميونيخ، في آخر مرة ذهب فيها سيتي إلى هناك، ولا تزال هذه المناسبة حاضرة في الذاكرة، بسبب اللحظة التي مرر فيها ليونيل ميسي الكرة من بين ساقي جيمس ميلنر لاعب وسط مانشستر سيتي، وشوهد مدرب برشلونة السابق غوارديولا وهو منهمك في نوبة ضحك. وإذا كان تمرير الكرة من بين الساقين هو العار المطلق بالنسبة للاعب الكرة المحترف، فلقد عانى ميلنر وفيرناندينهو بشدة في تلك الليلة، إذ بدا حينذاك أن ميسي ونيمار يتبادلان الأدوار في التلاعب بمنافسيهما.
واجه سيتي، برشلونة 4 مرات خلال المواسم الثلاثة الماضية وخسر فيها جميعًا، بمجموع أهداف (7/ 2). وهذه أول مرة يلتقي فيها الفريقان في مرحلة مبكرة كهذه في البطولة، وربما كانا يستشعران صعوبة الموقف بالنظر إلى أن المجموعة الثالثة تضم كذلك بوروسيا مونشنغلادباخ، الذي ربما كان أقوى فرق التصنيف الثالث. وعلى العكس، فإن ليستر سيواجه الفريق الذي كان يحتل المركز الثالث في الدوري البرتغالي الموسم الماضي، إضافة إلى اثنين من المنافسين الآخرين الذين ليس لهم تاريخ كبير في البطولة. وبات هذا مسألة تشغل تفكير الفريق الذي ورثه غوارديولا. في الموسم الماضي أوقعت القرعة سيتي في مواجهة يوفنتوس، ومونشنغلادباخ وإشبيلية، بطل الدوري الأوروبي. وفي السنة السابقة أوقعته في مواجهة بايرن ميونيخ وروما وسيسكا موسكو.
وحتى في عام 2013، عندما كانت القرعة أكثر رأفة بالفريق عن المعتاد وتأهل مانشستر سيتي مع بايرن ميونيخ إلى دور الستة عشر، اصطدم سيتي رغم ذلك ببرشلونة، كما حدث قبل عامين. ولو نظرت إلى منافسي سيتي في 2012، ستجد بوروسيا دورتموند وأياكس وريال مدريد، أبطال ألمانيا وهولندا وإسبانيا.
وفيما يعد إشارة إيجابية أكثر، احتل مونشنغلادباخ المركز الرابع في الموسم الماضي في الدوري الألماني، بعد خسارته 13 من أصل 34 مباراة، وابتعاده بفارق 33 نقطة وراء بايرن ميونيخ، في حين لا ينبغي أن يشعر سيتي بقلق مفرط من مواجهتي سيلتيك الفريق الرابع في المجموعة الثالثة، خصوصًا أن قواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لن تمنع اللاعب المعار إلى سيلتيك، باتريك روبرتس، من اللعب ضد فريقه السابق مانشستر سيتي. يميل سيلتيك لتكبير الهالة حول مواجهة سيتي بوضعها في سياق المعركة البريطانية، لكن هاجس غوارديولا الأكبر سيكون حتمًا هو مواجهة برشلونة، وهي مباراة سيشارك فيها بديل جو هارت، كلاوديو برافو، الذي سيلعب قريبًا تحت قيادة مدربه القديم.
أما بالنسبة إلى أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الأخرى، فلعل آرسنال يشعر بثقة في قدرته على الحفاظ على سجله بالتأهل للأدوار الحاسمة في كل النسخ التي أقيمت على مدار السنوات الـ16 الماضية، حتى ولو كان باريس سان جيرمان منافسًا صعبًا في مجموعة تضم أيضًا بازل ولودوغوريتس رازغراد، بطلي سويسرا وبلغاريا.
ستكون هذه أول مرة منذ المشاركة الوحيدة لبلاكبيرن روفرز في دوري الأبطال منذ 21 عامًا، التي تخلو فيها البطولة من فريق إنجليزي سبق له الفوز باللقب، وفي غياب ليفربول ومانشستر يونايتد وتشيلسي، الذين فازوا معًا بـ9 ألقاب، ليس هناك ما يؤكد أن الأندية الإنجليزية تثير قلق المنافسين بنفس الدرجة كما كان في السنوات الماضية.
ومع هذا، فلا بد أن توتنهام يشعر بأن فرصه في بلوغ الأدوار الحاسمة قد تعززت بفضل القرعة التي جنبتهم مواجهة أي من الفرق التي تملك مؤهلات حقيقية للمنافسة على اللقب. كان سيسكا موسكو هو من كان الجميع يريد مواجهته من بين جميع فرق التصنيف الأول، حتى لو كان معنى ذلك رحلة طويلة في وسط الأسبوع. وسيشعر فريق المدرب ماوريسيو بوكيتينو بالامتنان عندما ينظر إلى منافسيه الاثنين الآخرين في المجموعة الخامسة، باير ليفركوزن الألماني وموناكو الفرنسي، إذا كان يمكن أن يواجه منافسين أكثر صعوبة. ويمكن أن يشهد مانشستر سيتي على هذا أيضًا، بحكاياته مع الحظ التعس. من جهته وللغرابة، أبدى غوارديولا سعادته بفكرة مواجهة ناديه السابق برشلونة، على الرغم من إقراره بأن فريقه مانشستر سيتي سيعاني للتأهل عن مجموعته الصعبة في دوري أبطال أوروبا. وبعد أن أوقعت القرعة سيتي ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب برشلونة وبوروسيا مونشنغلادباخ وسيلتيك، فذلك يعني أن غوارديولا سيكون على موعد مع العودة للنادي الذي بدأ فيه مسيرته وقاده مدربًا على مدار 4 سنوات. وقال غوارديولا بعد إعلان نتيجة القرعة: «لا يمكنني إنكار الإحساس المميز الذي ينتابني بسبب العودة لبرشلونة. نشأت هناك ولعبت وأنا أبلغ من العمر 13 عامًا لأصبح لاعب كرة قدم». وأضاف: «أمضيت أغلب حياتي هناك. أعرف الناس والنادي ووسائل الإعلام وأغلب اللاعبين، كما أنني أعرف الأحاسيس السائدة هناك».
ولعب غوارديولا أمام برشلونة من قبل وهو يأمل هذه المرة أن يكون حظ فريقه سيتي أفضل من بايرن ميونيخ الألماني الذي خسر (5/ 3) في مجموع مباراتيه أمام برشلونة في الدور قبل النهائي لدوري الأبطال موسم (2014/ 2015). وأضاف: «حدث ذلك مع بايرن. انتابني إحساس رائع في المرة الأولى وجاءت المرة الثانية عادية، ثم سارت الأمور على طبيعتها بعد ذلك». وسيلعب سيتي مع سيلتيك بطل الدوري الاسكوتلندي ومونشنغلادباخ الذي أنهى في المركز الرابع في الدوري الألماني الموسم الماضي. وقال غوارديولا: «يجب أن نقدم أفضل مستوياتنا لنعبر دور المجموعات. أعرف برشلونة جيدًا وكذلك الحال بالنسبة لبوروسيا مونشنغلادباخ». وأضاف: «أملك كثيرًا من الاحترام لسيلتيك. إنهم يملكون كثيرًا من الخبرة على الصعيد الأوروبي».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.