في الدوري الإنجليزي.. الأغنياء يزدادون غنى والصغار يزدادون جشعًا

كم يستغرق الأمر قبل أن نكون على موعد مع أول لاعب يحصل على «مليون إسترليني» في الأسبوع؟

فينغر تحدث بمرارة عن جشع اللاعبين الصغار («الشرق الأوسط») - عدنان يانوزاي وبول بوغبا اختلفت مسيرتهما بعدالرحيل من يونايتد.. والعودة أيضًا («الشرق الأوسط»)
فينغر تحدث بمرارة عن جشع اللاعبين الصغار («الشرق الأوسط») - عدنان يانوزاي وبول بوغبا اختلفت مسيرتهما بعدالرحيل من يونايتد.. والعودة أيضًا («الشرق الأوسط»)
TT

في الدوري الإنجليزي.. الأغنياء يزدادون غنى والصغار يزدادون جشعًا

فينغر تحدث بمرارة عن جشع اللاعبين الصغار («الشرق الأوسط») - عدنان يانوزاي وبول بوغبا اختلفت مسيرتهما بعدالرحيل من يونايتد.. والعودة أيضًا («الشرق الأوسط»)
فينغر تحدث بمرارة عن جشع اللاعبين الصغار («الشرق الأوسط») - عدنان يانوزاي وبول بوغبا اختلفت مسيرتهما بعدالرحيل من يونايتد.. والعودة أيضًا («الشرق الأوسط»)

وصلت الرواتب أرقامًا قياسيًا هذه الأيام، حيث يزداد الأغنياء غنى، وترتفع الأرقام طوال الوقت. قد تعتبر هذه نقطة مناسبة للسؤال عن كم يستغرق الأمر قبل أن نكون على موعد مع أول لاعب يحصل على مليون دولار في الأسبوع. سيحدث هذا بأسرع مما تتخيل، استنادًا إلى مقابلة أجريت مؤخرًا مع واحد من أقوى وكلاء لاعبي كرة القدم. يقول جوناثان بارنيت: «لا أعتقد بأن الفقاعة ستنفجر. حجم صناعة كرة القدم يزداد باستمرار، وستستمر أيضًا أسعار اللاعبين في الزيادة. إذن، بمقتضى هذا، هل يحصل لاعب ما على 50 مليون جنيه إسترليني في العام؟ أعتقد أن هذا سيحدث قريبا جدا».
وبارنيت، لمن لا يعرفون الاسم، في وضع يسمح له بتقييم الأمور، بالنظر إلى أنه وكيل أعمال النجم السوبر غاريث بيل، ضمن قائمة موكليه، وساهم في انتقال بيل من توتنهام هوتسبير إلى ريال مدريد، مقابل 85 مليون جنيه، وهو ما جعل المهاجم الويلزي - وقتها وقبل أن يخطف بول بوغبا اللقب منه أغلى لاعب على وجه الكوكب. وهو لا يفوت فرصة للحديث عن هذه الصفقة بتواضع مفرط. يقول: «لكي تكون قادرا على أن تقول إنك أتممت أكبر صفقة في التاريخ هو أمر خيالي، والناس ينظرون إلي بطريقة مختلفة. تحدثت مع لاعب بالخارج، وأراد والده ووالدته التقاط صورة معي، وهذا لأنهما كانا يقولان لنفسيهما: (هذا هو الرجل الذي أنجز الرقم القياسي العالمي في صفقات كرة القدم). أتعرض للكثير من هذا. معظم عائلات اللاعبين بالخارج يحرصون على التقاط الصور معي».
والآن فقد تجاوزت صفقة انتقال بول بوغبا من يوفنتوس إلى مانشستر يونايتد، هذه الصفقة، بعدما رفعت الرقم القياسي العالمي إلى 89.3 مليون جنيه، ولا غرابة أن ينظر كثير من الناس إلى هذا الرقم باعتباره مغالى فيه، خاصة وأن وكيل اللاعب في هذه الحالة، مينو رايولا، حصل وفق تقارير على ما يقرب من 25 مليون جنيه. من اللاعبين الآخرين الذين يعمل رايولا وكيلا لأعمالهم، زلاتان إبراهيموفيتش وهنريك مخيتاريان ومن المفترض أنه سعيد لقدرته على التواصل سريعا مع نائب الرئيس التنفيذي ليونايتد، إد وودوارد. ولنضع الأمور في هذا النصاب، فإن رايولا ربح من صفقاته الكثيرة هذا الصيف، أكثر مما كان يحصل عليه السير أليكس فيرغسون، خلال أية فترة تمتد 5 سنوات قبل 2010، عندما كان يحكم مانشستر يونايتد في أوج مجده.
على الجهة الأخرى، كل ما عليك أن تنظر إلى التفاوت في مستويات الربح في كرة القدم الإنجليزية. على سبيل المثال، فإن النسبة التي حصل عليها وكيل لاعب فريق بارنسلي الأسبق جون ستونز عندما انتقل من إيفرتون إلى مانشستر سيتي، بقيمة 47.5 مليون جنيه إسترليني، والتي بلغت 6.8 مليون جنيه إسترليني، هي أعلى من الدخل السنوي الكامل لنادي يوركشاير، كما ورد في ميزانيته الأخيرة، والمقدر بـ4.8 مليون جنيه إسترليني.
بعد ذلك هناك القصة التي وصلتني في وقت سابق من الصيف، عن بحث فريق بورت فيل عن مدرب جديد. أجرى النادي مقابلة مع نيل ريدفيرن، ولاقى الرجل استحسان مسؤولي النادي الذي احتل منتصف الجدول في الدرجة الثالثة «ليج ون» الموسم الماضي. لكن المحادثات انهارت عندما علم ريدفيرن أن راتبه سيكون 40 ألف دولار سنويا - وهو أقل مما يمكن أن يحصل عليه أي عامل مسؤول عن إعداد لوازم اللاعبين بالتدريبات في كثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ).
الفجوة آخذة في الاتساع بالتأكيد، وهكذا تسير الأمور في كرة القدم منذ زمن، وربما علينا أن ندرك أن الشكوى من هذا الأمر الآن لن تغير أي شيء. ومع هذا، فليس معنى هذا بالضرورة، أن نضطر لأن نقبل بها بهذه الطريقة وكان من الصعب بالتأكيد قراءة آراء أرسين فينغر حول التغييرات المالية، من دون الإحساس بالانكماش الذي يأتي من الصعوبة المتزايدة في قبول أجزاء معينة من الرياضة.
تحدث فنيغر عن ثقافة تتعلق بتحول اللاعبين إلى أثرياء في وقت سابق لأوانه، وعندما سئل عن أكبر التغييرات، وهو يقترب من 20 عاما على رأس القيادة الفنية لآرسنال، ذكر نفوذ الوكلاء. قال: «قاتلت طوال حياتي لكي يربح لاعبو كرة القدم الأموال، لكن عندما تدفع لهم قبل أن يقدموا المردود المطلوب، يمكن أن يقتل هذا عطشهم لكرة القدم. أشعر بالخوف لأن لدينا الآن لاعبين دون 17 أو 18 عاما، يربحون مليون جنيه إسترليني سنويا. عندما كان إيان رايت يربح هذا الرقم، كان يحرز الأهداف، لكن هذا كان تهديدا لمستقبله. والآن بات اللاعب مليونيرا من قبل حتى أن يبدأ - لاعب ناشئ لم يلعب حتى». هم أصحاب ملايين إذا أردنا الدقة. الراتب المعتاد لـ«ناشئ من الطراز الأول» اليوم يصل إلى 40 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، وعقد يمتد إلى 4 سنوات - أي ما يوازي 8 ملايين جنيه إسترليني في المجمل.
لا تقلل من شأن التأثير السلبي لهذا الاتجاه في التعامل مع لاعبين في أعمار صغيرة جدا. كان عدنان يانوزاي يعتبر واحدا من أفضل اللاعبين الصاعدين موهبة عندما وقع على أول صفقة كبيرة له مع مانشستر يونايتد في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، وكان عمره 18 عاما. وصفه مدرب يونايتد آنذاك، ديفيد مويز، بـ«كرويف الصغير»، وراء الكواليس. وكان يعرف أن ريال مدريد وبرشلونة وباريس سان جيرمان يسعون لخطف يانوزاي من مانشستر يونايتد. والآن، وبعد 3 سنوات، أصبح مرة أخرى تحت إشراف ديفيد مويوز عندما انضم إلى سندرلاند على سبيل الإعارة الذي كان قد اختار مويز مدربا جديدا له. لم يرغب جوزيه مورينهو في الاستعانة به في الوقت الحالي. ولم يكن لويس فان غال مقتنعا بأدائه. وتعاقد معه بروسيا دورتموند لموسم واحد على سبيل الإعارة، ثم أعاده قبل انتهاء إعارته بـ4 أشهر. يبلغ يانوزاي الآن 21 عاما، ويقال إنه مغرم بالعائدات المالية الكبيرة التي يحصل عليها لاعبو كرة القدم من النجوم، وربما ليس من قبيل الصدفة أن مسيرته بدأت تتخذ مسارا سيئا بعدما أبرم أول عقد له مدته 5 سنوات.
إن لاعبا لديه مثل هذا الغموض في الأولويات لا يجب أن يتوقع الكثير من التعاطف معه على خلفية التقارير التي تسربت والتي تشير إلى أنه يشعر بـ«الإذلال»، ويذكرني هذا بمحادثة مع أحد الأشخاص في مانشستر يونايتد قبل نهاية الموسم الماضي، والأنباء التي تسربت من داخل الفريق حول عدم شعور بعض اللاعبين الكبار بالرضا عما يجري مع زملائهم الصغار.
وكان نادي سندرلاند أجرى ثالث تعاقداته في غضون يومين بالتعاقد مع عدنان يانوزاي من مانشستر يونايتد على سبيل الإعارة.
ولحق يانوزاي ببادي مكناير ودونالد لوف، الذي انتقل بشكل دائم، وقال ديفيد مويز إنه فرصة جيدة للاعب ليظهر قدراته. وقال المدرب السابق لمانشستر يونايتد: «عدنان يحتاج أن يأتي ويقوم بالأعمال». وأضاف: «سيعطينا خيارات مختلفة لأنه يمكنه اللعب في مركزين أو ثلاثة، ولكن يجب أن أعيده لمستواه السابق الذي كان عليه منذ عامين». وتابع: «سيحصل على كثير من الفرص معنا وأنا أثق به لأنه أحد أفضل المواهب التي رأيتها في حياتي، وكان يلعب بجوار واين روني عندما كانيبلغ من العمر 18 عاما».
وقال جوزيه مورينهو أن يانوزاي لا يزال ضمن خططه المستقبلية. وقال: «لهذا تمت إعارته في نادي يلعب بالدوري الإنجليزي الممتاز». وأضاف: «إنه موهوب. ولكن مع فريق يضم أنتوني مارتيال وممفيس ديباي وآشلي يونغقد يعني هذا عدم حصوله على مباريات كثيرة. لا يمكننا أن نكون أنانيين». وتابع: «علينا أن نفكر في اللاعب. وأن نتركه يلعب. وأن نشاهده كل أسبوع في هذه البلاد. فهو مع مدرب يحبه كثيرا ولكننا نريد استعادته».
كان السؤال، كيف يمكن لناد تبرير عقد صفقة بقيمة 2.5 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع تيلر بلاكيت؟ وقع بلاكيت على عقد في فبراير (شباط) 2015، ولم يشارك إلا كبديل في مباراتين طوال الموسم، 27 دقيقة في المجمل. وفي الموسم الماضي انضم إلى سيلتيك على سبيل الإعارة، وبعد يومين تحدثت مع شخص شاهد أول مشاركة له في اسكوتلندا. كان الحكم على بلاكيت هو: «كان أداؤه يشكك في أن هذا كان لاعبا في مانشستر يونايتد». شارك بلاكيت أساسيا في مباراتين فقط، ولم يظهر بقميص سيليتك في أي مباراة في الدوري بعد ذلك. انتقل صاحب الـ22 عاما الآن أن ريدينغ على سبيل الإعارة من جديد، والأمر هو: ليس هناك الكثير جدا من الأندية التي تريد أن تدفع راتبا يصل لـ20 ألف جنيه في الأسبوع.
وتكمن الصعوبة في معرفة ما الذي يمكن عمله لتغيير هذه الثقافة، في الوقت الذي تتدفق فيه الأموال بشكل أكبر من أي وقت مضى في البريميرليغ، وتريد الأندية تجنب أن تتعرض للاستنزاف ماليا على طريقة ما حدث في الفترة الأولى التي قضاها بوغبا في أولد ترافورد، عندما لم يحصل على الأموال التي يريدها وفسخ تعاقده ليحصل على اتفاق أفضل في يوفنتوس.
أعلن الآن شيرر في 1999: «لن يكون هناك أبدا أفضل من هذا الزمان لأن تكون لاعب كرة قدم». لكنه كان مخطئا. في الموسم الحالي، ومع صفقة البث التلفزيوني الجديدة، هناك كثير من المكاسب المالية، لدرجة أن الأندية التي تحتل قاع الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) ستربح عائدات مالية تفوق ما يحصل عليه الفائز بلقب الدوري الألماني (البوندسليغا). ومن المتوقع أن تظهر جميع الأندية الـ20 في البريميرليغ في قائمة أغنى الأندية، عندما تعلن شركة «ديلويت»، قائمتها لأغنى 30 ناديا في العالم، وهو ما يعني أن لدينا الآن بطولة دوري كسر فيها كل من بورنموث وكريستال بالاس وليستر ومانشستر يونايتد وسوانزي وواتفورد ووستهام أرقامهم القياسية فيما يتعلق بالصفقات هذا الصيف. وفعل إيفرتون نفس الشيء هذا الأسبوع، عندما ضم مهاجم الكونغو الديمقراطية يانيك بولاسي بعقد يمتد لخمس سنوات قادما من كريستال بالاس. ولم يتم الكشف عن قيمة الصفقة لكن وسائل إعلام بريطانية أشارت إلى أن إيفرتون دفع مبدئيا 25 مليون جنيه إسترليني.
وهناك دلالة كبيرة فيما يتعلق بالجانب المالي، عندما تستطيع أندية مثل ستوك أن تعرض 20 مليون جنيه إسترليني لضم ساديو بيراهينو، وكذلك استعداد ويست بروميتش الآن لدفع 25 مليون جنيه إسترليني مقابل الحصول على خدمات كريستيان بنتيكي بعد أن أعلن نادي كريستال بالاس الأسبوع الماضي عن تعاقده مع المهاجم البلجيكي الدولي من صفوف ليفربول في صفقة بلغت قيمتها 27 مليون جنيه إسترليني.. ومن الواضح أن سعر بنتيكي يتراوح الآن بين 25 إلى 30 مليون جنيه، وعندما يحصل لاعب بمستواه على أرقام كهذه، يصبح من الواضح لماذا تدفع الأندية أموالا أكبر مما سبق لنجومهم الصاعدين.
ليس هناك أي حل سهل، لكن قد ينبغي على المسؤولين عن كرة القدم النظر فيما إذا كان من الممكن وضع سقف لمرتبات اللاعبين ارتباطا بالفئة العمرية. وقد تم بحث هذا، بحسب دان أشوورث، المدير الفني لاتحاد كرة القدم، وقد يكون إدخال صناديق الائتمان فكرة جيدة، بمعنى أن يحصل اللاعبون على جزء من أجورهم، فيما يتم الاحتفاظ بالمبلغ الباقي لمرحلة متأخرة من مسيرتهم.
وللأسف، ليس من السهل دائما أن تعرف ما الذي يفعله الأشخاص المعنيون لعلاج هذه المشكلة. أجرى كولين غوردن، وهو وجه آخر من وكلاء اللاعبين البارزين، مقابلة مؤخرا من أجل كتاب عن أزمة المنتخب الوطني الإنجليزي، وحكى قصة عن اجتماع مدته ساعتين مع غريك دايك، رئيس الاتحاد الإنجليزي آنذاك، لاقتراح فكرة صندوق الائتمان. يتذكر قائلا: «أعجب دايك بالفكرة. قال إنها جميلة، ورائعة، وطلب مني أن أرسل له رسالة على بريده الإلكتروني». أرسل غوردن رسالة لدايك، وبعد ذلك؟ يقول: «لم أتلق منه أي رد أبدا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.