غوارديولا.. الاختبارات الحقيقية مع مانشستر سيتي لم تأتِ بعد

المدرب الإسباني يريد تطبيق طريقته في برشلونة وبايرن ميونيخ مع ناديه الجديد

نجح سيتي في التأهل لدوري أبطال أوروبا بسهولة ولكن المشوار مازال طويلا (رويترز)
نجح سيتي في التأهل لدوري أبطال أوروبا بسهولة ولكن المشوار مازال طويلا (رويترز)
TT

غوارديولا.. الاختبارات الحقيقية مع مانشستر سيتي لم تأتِ بعد

نجح سيتي في التأهل لدوري أبطال أوروبا بسهولة ولكن المشوار مازال طويلا (رويترز)
نجح سيتي في التأهل لدوري أبطال أوروبا بسهولة ولكن المشوار مازال طويلا (رويترز)

لا بد من التأكيد على أن الوقت لا يزال مبكرا جدا. ستتغير الأمور وتتطور، وبجانب هذا، وكذلك طبيعته وقدرته واستعداده الفطري على تغيير طريقته مباراة بمباراة - وهو شيء سيتعرض لاختبار مع تدفق المباريات في الدوري الإنجليزي. لكن بعد 4 مباريات رسمية تحت قيادة جوسيب غوارديولا كمدرب لمانشستر سيتي، بدأت بعض الأنماط في الظهور بالفعل.
ولعل أكثرها وضوحا هو الاستعانة بويلي كاباليرو على حساب جو هارت، بعد ضم كلاوديو برافو حارس مرمى برشلونة. وربما لعب الخطآن اللذان ارتكبهما هارت في «يورو 2016»، دورا في تفكير المدرب ولكن المشكلة الأكبر يبدو أنها تتعلق بمهارته في التعامل مع الكرة بقدميه. كان معدل اكتمال التمريرات بالنسبة إلى هارت الموسم الماضي كان فقط 52.6 في المائة - سابع أفضل معدل لحارس مرمى في الدوري الإنجليزي - لكنه يظل بعيدًا جدا عن مانويل نوير (80.8) في بايرن ميونيخ عندما كان يقوده غوارديولا، ومن ثم فهناك إيحاء بأن غوارديولا وطاقمه التدريبي فقدوا الثقة بهارت بعد تجربة طلب منه خلالها نقل الكرة من قدم لقدم، ثم عمل تمريرة طويلة. كانت تمريراته معقولة، ولكنه عانى مع أسلوب نقل الكرة إلى قدمه الأقوى.
وسواء كان كاباليرو هو الحل يظل مسألة أخرى. نجح الحارس الأرجنتيني في عمل معدل تمريرات مكتملة بلغ 80 في المائة في المواجهتين السابقتين في الدوري الإنجليزي، رغم أنه منح الاستحواذ للاعب سندرلاند دانكان واتمور في المباراة الأولى في أول محاولة له لإبعاد الكرة، وبدا مهتزا من جديد في توزيعاته خلال المباراة التي انتهت بالفوز بخمسة أهداف دون رد على ستيوا بوخارست في مباراة دوري الأبطال. وفي نفس الوقت، فإن برافو كان صاحب أفضل معدل للتمريرات المكتملة على مستوى حراس المرمى في أوروبا، الموسم الماضي بنسبة 84.3 في المائة.
وكان غوارديولا أعلن في وقت سابق أنه لن يقف في طريق هارت في حال قرر ترك الفريق. وأوضح غوارديولا أنه سعيد ببقاء هارت وقتاله للحصول على مركزه، لكنه لن يقف في طريقه في حال أراد ترك الفريق، ورد على سؤال بشأن إمكان مغادرته قائلا «أجل بالطبع».وتابع: «أريد سعادة اللاعبين، ولا أريدهم أن يبقوا هنا في حال لا يرغبون بالبقاء». وأضاف: «جميع اللاعبين هنا لديهم عقود، وهم يقررون مستقبلهم، إذا أرادوا البقاء يمكنهم ذلك، وسنقاتل معا، وإذا أرادوا المغادرة لأنهم يفضلون خوض جميع المباريات، وأنا لا أتكلم عن جو، بل عن جميع اللاعبين في الفريق، فأنا سأعمل حينها مع اللاعبين الذين يريدون البقاء». وكان غوارديولا ألقى بالشك حول مستقبل هارت قبل انطلاق الدوري بقوله: «إنه لاعب في الفريق وأنا سعيد بمؤهلاته وسلوكه وبما يمثله للنادي. لاحقا، سنقرر (بشأن مستقبله) في غرفة مغلقة. الآن هو لاعب في الفريق».
وحتى بعد هفواته في بطولة اليورو، لا يزال كثيرون يدفعون بأن هارت هو الأفضل من حيث التصدي للتسديدات مقارنة بكاباليرو، ولكن هذا قد لا يعدو كونه مجرد جزء من رؤيته. سيقبل بأن ينقذ حارسه عددا أقل من التسديدات إذا كان قادرا على المحافظة على استمرار الكرة بين أقدام فريقه، فيسهل القدرة على الحفاظ على الاستحواذ وبدء الهجمات المرتدة السريعة.
وهو منطق مشابه، يفترض أنه كان السبب وراء تفضيل أليكساندر كولاروف على إلياكيم مانغالا كقلب دفاع في الناحية اليسرى في مواجهة سندرلاند: الفائدة الإجمالية لقدرته على التمرير تغلب على حقيقة أن مانغالا أكثر قوة في التعامل مع الكرات العالية. عندما كان سيتي يمتلك الكرة - وهو حدث كثيرا في كلتا المباراتين - كان واضحا أن فيرناندينهو لديه تعليمات بالعودة تقريبا إلى مكان بين قلبي الدفاع، فيما يتقدم المدافعان بكاري سانيا وغايل كليتشي إلى أماكن أكثر عمقا في وسط الملعب - وهو شيء فعله غوارديولا أول الأمر مع بايرن ميونيخ ضد مانشستر يونايتد في أبريل (نيسان) 2014. وانطلاقا من هذه القاعدة، يكون لدى كيفين دي بروين وديفيد سيلفا ضوء أخضر فيما يسميه دي بروين دور «رقم 8» الحر.
وقد يستلزم هذا مزيدا من السلاسة: في طريقة 4 - 3 - 3 الشائعة في هولندا والأرجنتين في السبعينات، كان لاعب وسط مدافع، واثنين آخرين من لاعبي الوسط. كان أحد هذين الاثنين يقوم بدور صانع الألعاب، رقم 10، في مكان متقدم من الملعب، فيما يعمل الآخر، رقم 8، من الخلف للأمام، فيسد الثغرات التي تظل تشكل تهديدا: أوسي أرديليز شغل هذا الدور في كأس العالم 1978 (بينما كان يرتدي رقم 2، لكن هذه قصة أخرى).
وبدلا من أن يكون دي بروين من يقوم بدور رقم 10، وسيلفا رقم 8، أو العكس، يشغل كلاهما مكانا في وسط الملعب (وهو ما لا يمكننا تسميته رقم 9، لأن هذا يتعلق بمهاجم من نوعية مهاجم بولتون السابق نات لوفت هاوس). قال دي بروين لصحيفة «هيت لاتست نيوز» البلجيكية: «هو دور مختلف. لا بأس، وهو تغيير طفيف لكنه مناسب. المدرب لديه تكتيكاته الخاصة. لا ألعب كرقم 10 ولكن كرقم 8 حر، مع الكثير من حرية التحرك في كل مكان».
يصبح الشكل عند الاستحواذ أشبه تقريبا بطريقة «دبليو - إم» القديمة، وربما كان الهدف هو أن المثلثات التي تنشأ من خلالها تخلق خطوط هجوم بسيطة ولكنها غير متوقعة. في مواجهة سندرلاند، بدا أن هناك بعض المكابدة والتصنع، كما اعترف دي بروين: «لعلكم رأيتم جميع اللاعبين أحيانا يضطرون إلى التفكير في المكان الذي يوجدون فيه. لكن لعبنا بشكل أفضل من المتوقع كمباراة أولى».
كانت الفوائد واضحة ضد ستيوا بوخارست، حيث لعب سيتي بحيوية وتنوع كبيرين، ولكن كل المنافسين لن يكونوا بمستوى أقل مثلما كان الرومانيون. وربما كانت مغامرة الفريق الهجومية مربكة بعض الشيء لسيتي الذي من الواضح أنه لم يتوقع ذلك، وبدا أنه لا يلعب بأريحية في حالتين خلال الشوط الأول، لكن هجمات المنافس اتسمت بالعشوائية وتمكن سيتي من التصدي لها مرة تلو الأخرى.
على المدى الأبعد، لا بد وأن تكون هناك شكوك حول مدى ملائمة الطريقة لكل من سانيا وكليتشي. عندما طبق غوارديولا طريقة مشابهة في البايرن، كان اللاعبون الذين يطالبهم بالتقدم لوسط الملعب، هم ديفيد ألابا، وفيليب لام، وكلاهما يمتلك مهارة أفضل في التعامل مع الكرة، ولديهم إحساس فطري بالمراكز بشكل أفضل من نظرائهم في سيتي. قد يتطلع المنافسون في وقت ما إلى تهديد سيتي من خلال الثغرة في إحدى الجبهتين، بعد تجاوز هذا الساتر في وسط الملعب. كما وأن هناك مسألة مثيرة للفضول تتعلق بما إذا كان فيرنانديهو وإليكاي غوندوغان قادرين على اللعب في نفس الجهة عندما يستعيد الأخير جاهزيته البدنية الشهر القادم. وإذا لم يتمكنا من ذلك، وبدا أن غوندوغان سيلعب بشكل طبيعي في نفس دور البرازيلي، وإذا كانت طريقة 4 - 1 - 4 - 1 هي القالب الأساسي، فهل يعني ذلك جلوس الأخير على مقاعد البدلاء؟
لكن الأسئلة الحقيقية ستأتي ضد فرق أفضل من سندرلاند وستيوا. يكمن تميز واستثنائية غوارديولا، ليس فقط طريقته الأساسية، بل في خياله في مواجهة الآخرين. كان سندرلاند وستيوا بداية رقيقة بما فيه الكفاية؛ لكن أول اختبار حقيقي لسيتي سيكون هو ديربي مانشستر في العاشر من سبتمبر (أيلول).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.