{العمال الكردستاني} يفجر مركزًا أمنيًا وينفي تعمده استهداف زعيم المعارضة

توقيف 40 مشتبهًا بهم في عمليات ضد «داعش» وسط وجنوب تركيا

سيارات الدفاع المدني والشرطة التركية تقف بالقرب من مقر الشرطة المدمر بعد أن استهدف بسيارة مفخخة أمس (أ.ف.ب)
سيارات الدفاع المدني والشرطة التركية تقف بالقرب من مقر الشرطة المدمر بعد أن استهدف بسيارة مفخخة أمس (أ.ف.ب)
TT

{العمال الكردستاني} يفجر مركزًا أمنيًا وينفي تعمده استهداف زعيم المعارضة

سيارات الدفاع المدني والشرطة التركية تقف بالقرب من مقر الشرطة المدمر بعد أن استهدف بسيارة مفخخة أمس (أ.ف.ب)
سيارات الدفاع المدني والشرطة التركية تقف بالقرب من مقر الشرطة المدمر بعد أن استهدف بسيارة مفخخة أمس (أ.ف.ب)

قتل 11 شخصا بينهم 8 من رجال الشرطة وأصيب 78 آخرون في تفجير سيارة مفخخة بالقرب من مقر للشرطة في بلدة جيزرة التابعة لمحافظة شيرناق جنوب شرقي تركيا.
وقع التفجير في الساعة السابعة من صباح أمس الجمعة بالتوقيت المحلي (الرابعة صباحا بتوقيت غرينتش) وتسبب في أضرار بالغة في مركز شرطة مكافحة الشغب.
وقالت مصادر أمنية إن السيارة انفجرت عند نقطة للشرطة تبعد 50 مترا عن مبنى لقوات مكافحة الشغب على الطريق بين شيرناق وجيزرة.
وسبق أن فرضت السلطات المحلية عدة مرات حظر التجول في بلدة جيزرة خلال الشهور القليلة الماضية بسبب عمليات للجيش التركي والشرطة لتطهير البلدة من أنفاق وحواجز أقامتها عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني التي أعلنت مسؤوليتها عن تفجير أمس.
وبينما أعلن العمال الكردستاني في بيان عبر الإنترنت مسؤوليته عن هجوم جيزرة قال إنه لم يتعمد استهداف زعيم حزب المعارضة الرئيسي كمال كليتشدار أوغلو في هجوم بشمال شرقي تركيا أول من أمس الخميس.
وكانت الحكومة التركية أعلنت أن عناصر تابعة للعمال الكردستاني استهدفت موكب رئيس حزب الشعب الجمهوري العلماني كمال كيلتشدار أوغلو الذي نجا من الهجوم الذي وقع على طريق في محافظة أرتفين شمال شرقي تركيا.
وكانت مصادر ذكرت أن الهجوم استهدف بالأساس سيارة قوات الدرك التي كانت ترافق موكب كيلتشدار أوغلو، حيث وقع تبادل لإطلاق النار بين قوات الدرك وحراسة الموكب وتم نقل رئيس الحزب ومرافقيه إلى مكان آن ثم استأنف نشاطه حسب برنامج زيارته لمحافظة التي تقع في منطقة البحر الأسود. واستبق رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إعلان المنظمة مسؤوليتها عن تفجير أمس وحملها المسؤولية عنه قائلا إنه إحدى الهجمات الغادرة لمنظمة حزب العمال الكردستاني التي وصفها بـ«الإرهابية الانفصالية الدنيئة» دون أدنى شك.
وأدان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التفجير بشدة، مؤكدا أنه سيزيد من عزيمة بلاده على مكافحة الإرهاب.
وقال إردوغان في بيان إن «هذا الهجوم الذي وقع في وقت تخوض فيه تركيا حربا مكثفة على المنظمات الإرهابية داخل وخارج حدودها إنما سيزيد من عزيمة دولتنا وأمتنا».
وأكد أن «تركيا لن تسمح بتمرير الأطماع القذرة لأولئك الذين يستهدفون استقرار بلادنا عبر الهجمات الإرهابية ووكلائهم».
واعتبر الرئيس التركي أن منظمة حزب العمال الكردستاني تهدف من وراء تلك الهجمات، إلى إعلان وجودها بعد أن فشلت في كسب تأييد أهالي المنطقة.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو إن منظمات القتل المأجورة، التي تستهدف وحدة تركيا «لن تتمكن هي والجهات التي تقف وراءها، من تركيع تركيا».
وكانت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان طالبت بإجراء تحقيق في مزاعم أفادت بأن أكثر من 100 مدني لقوا حتفهم حرقا في الماضي عندما كانوا يختبئون في ملاجئ تحت الأرض في جيزرة لكن السلطات التركية رفضت هذه المزاعم.
واستهدفت منظمة حزب العمال الكردستاني قوات الأمن التركية مرات عدة منذ انهيار وقف إطلاق النار في شهر يوليو (تموز) من العام الماضي بعد أن صمد طوال نحو 3 أعوام كانت تجري خلالها مفاوضات من أجل السلام الداخلي وحل المشكلة الكردية. وواصل مسلحو المنظمة هجماتهم خلال الأسابيع الأخيرة رغم محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها تركيا في الخامس عشر من يوليو الماضي. ويأتي الهجوم الأخير بعد يومين من شن القوات التركية هجوما غير مسبوق في سوريا المجاورة تقول الحكومة التركية إنه يستهدف القضاء على العناصر الجهادية والعناصر الكردية السورية.
وتنظر تركيا إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الذي ينشط في المناطق التي يقطنها الأكراد في سوريا ووحدات حماية الشعب الكردية على أنهما فرع لمنظمة حزب العمال الكردستاني وتعتبرهما منظمتين إرهابيتين تسعيان إلى إنشاء منطقة للحكم الذاتي في شمال سوريا بمحاذاة الحدود التركية.
وقال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش في تغريدة على «تويتر» أمس إن تنظيم داعش والمتمردين الأكراد يهاجمون تركيا في محاولة للاستفادة من محاولة الانقلاب العسكري التي وقعت الشهر الماضي وإن تركيا عازمة على حماية حدودها وأمنها.
في سياق مواز، أوقفت قوات الأمن التركية 40 شخصا في حملة أمنية ضد تنظيم داعش الإرهابي في محافظتي كونيا (وسط) وأضنة (جنوب) أمس الجمعة.
وقالت مصادر أمنية إن فرق مكافحة الإرهاب داهمت عددًا من الأماكن في مركز مدينة كونيا بعد أن وصلتها معلومات عن مجموعة ذات صلة بتنظيم داعش. وأضافت أن هذه العملية أسفرت عن توقيف 20 شخصًا، ومصادرة عدد من الوثائق مشيرة إلى أنه تم نقل الموقوفين إلى مديرية أمن كونيا، ومن ثم سيتم نقلهم إلى القصر العدلي في المدينة.
وفي محافظة أضنة جنوب البلاد، أوقفت فرق مكافحة الإرهاب في حملة مشابهة 20 مشتبها بعلاقتهم بتنظيم داعش بينهم نساء، تم نقلهم جميعًا إلى مديرية أمن المحافظة للتحقيق معهم.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».