الإخفاق السعودي «الأولمبي».. وزارة «التعليم» على رأس المتهمين

الفشل الذريع في محفل ريو دي جانيرو فتح أبواب الجدل حول العملية الرياضية

سلطان الداودي (أ.ف.ب)
سلطان الداودي (أ.ف.ب)
TT

الإخفاق السعودي «الأولمبي».. وزارة «التعليم» على رأس المتهمين

سلطان الداودي (أ.ف.ب)
سلطان الداودي (أ.ف.ب)

قبل أيام، خرجت البعثة السعودية من منافسات دورة الألعاب الأولمبية في البرازيل بخفي حنين، فيما عمت مشاعر الغضب جميع المنتمين إلى المجتمع الرياضي السعودي، الذي طالما تساءل عن أسباب الإخفاق المتواصل وماهية عمل اللجنة الأولمبية السعودية، ومعها اتحادات الألعاب الرياضية طوال السنوات الماضية، فيما طالب البعض بفتح ملفات التحقيق والمحاسبة لجميع المسؤولين عن هذا الإخفاق.
وكان هناك اعتراف رسمي بأن المشاركة السعودية كانت شرفية، مرفقا بتبريرات كثيرة ووعود موازية نقلها نائب رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية نائب رئيس الوفد السعودي، المهندس لؤي هشام ناظر، بالقول: إن مشاركتهم في أولمبياد ريو مرحلة من مراحل الإعداد لتحقيق هدفهم، وهو ذهب 2022، والحصول على المركز الثالث في الآسياد الآسيوي.
وأضاف، حسب التصريح الرسمي الذي نقلته عنه البعثة الإعلامية السعودية في الأولمبياد: إن الحضور السعودي في أولمبياد ريو بتواجد 11 لاعبا ولاعبة ضعيف، ولا يمثل حجم السعودية ومكانتها، مشيرًا إلى أن صنع اللاعب الأولمبي يحتاج من 8 إلى 10 سنوات.
وواصل ناظر: بعض اللاعبين المتأهلين تم تفريغهم بشكل تام قبل دورة ريو، ومنحونا التفاؤل الجيد للمشاركات المقبلة، مثل سليمان حماد وعطا لله العنزي وعبد الله أبكر، الذي ينتظره مستقبل كبير، خصوصا أنه صغير السن، وسيعملون في الفترة القريبة المقبلة على تفريغ جميع اللاعبين المؤمل منهم تحقيق نتائج قوية في جميع المشاركات المقبلة.
وختم بالقول: «سنعمل على استكشاف المواهب في المدارس، التي تعتبر المنبع الحقيقي للمواهب، كما شاهدنا في المنتخبات العالمية».
ومع وجود هذا التصريح، إلا أن هناك من رأى أن المشكلة أكبر من أن تتلخص في التصريح الذي أورده ناظر، خصوصا أن هناك منتخبات يصعب تحديدا موقعها في الخريطة العالمية حققت إنجازات، فيما كان إنجاز بطل ألعاب القوى هادي صوعان في «سيدني 2000» هو الأفضل في تاريخ البلاد.
من جانبه، قال الأكاديمي الدكتور يحيى الزهراني، عضو الاتحاد ورئيس لجنة المنتخبات السعودية في لعبة الجودو، أحد الألعاب التي تواجدت في الأولمبياد الأخير «ريو 2016»، وهو قائد المنتخب السعودي وبطل سابق حقق الكثير من الإنجازات على مستوى اللعبة، من بينها البطولة الآسيوية، وكذلك العربية والخليجية: إن هناك أهمية للنهوض بالرياضة للحاق بالعالمية من خلال مشروع وطني ضخم يكون بتكاتف جهات عدة.
وأضاف: هناك خمسة جهات يتوجب عليها التكاتف للنهوض بالرياضة، أولها، الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية السعودية ووزارة الشؤون القروية، وكذلك وزارة الصحة، إضافة إلى وزارة التعليم، وهذه أبرز الجهات التي يتوجب عليها تحفيز الرياضة من خلال سياسات عدة، وفي مقدمتها السياسات المدرسية، حيث إن ذلك أمر مهم جدا لدعم الرياضيين من خلال منح درجات إضافية ورفع النسبة المئوية للمعدل.
وتساءل قائلا: ما الذي قدمته وزارة التعليم في هذا المجال في السابق؟!.. فمثلا نريد أن يكون بطل آسيا ضمن الابتعاث الخارجي، وبطل العالم مثلا يضمن له بعثة ومرافق له، أيضا محفزات أخرى، منها ما تقوم به بعض الدول بمنح من يحصد ميدالية أولمبية راتبا مدى الحياة ومنزلا وسيارة، وكذلك يكون التكريم على المستويات كافة، ولا يقتصر التكريم فقط على اللجنة الأولمبية، بل كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية.
واستطرد قائلا «من هذا الجانب نفتح قوسين ونقول (ما الذي قدمته الشركات والمؤسسات لدعم الرياضة والأبطال؟!).. هناك أقسام أو جوانب تعنى بالمسؤولية الاجتماعية في القطاع الخاص يجب أن تفعل بشكل أكبر، من خلال تبني اللاعبين والرعايات لهم، لا نجد رعايات حقيقية ومثمرة في السعودية، خصوصا من الشركات التي تستفيد من الوضع الاقتصادي بالسعودية، حيث يجب عليها فعلا أن تبادر في رعاية الفرق السعودية، وكذلك بالنجوم الأولمبيين الكبار، من بطولة السعودية وحتى الأولمبياد، ومن الممكن أن تجبر الشركات على دورها في المسؤولية الاجتماعية في تبني الأبطال والرعايات وغيرها، بل لا أبالغ إن طالبت بأن تساهم هذه الجهات في بناء منشآت، وليس اقتصار هذا الأمر على الدولة.
وبيّن «عدد سكان السعودية حاليا يصل إلى 30 مليون نسمة، وتصل نسبة الشباب إلى 70 في المائة، وتوجد عندنا- للأسف- حالات سمنة وحالات سكري للأطفال بسبب عدم وجود منشآت رياضية، بل إن الطفل عندما يذهب للنزهة يكون من الأولويات تناول وجبات الكثير منها غير صحي أصلا؛ لذا لا يمكن حصر المسؤولية واللوم على الجهة الرياضية، بل كما ذكرت هناك مسؤولية مشتركة، ويجب أن يتم التوجه لتجهيز المدارس الرياضية، وأقصد مدارس للمراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية، تكون مدرسة متخصصة رياضيا يكون فيها (دوام كامل) تركز على الروح وتنمية العقل وتنمية الجسم بشكل متكامل، وهذا صار أمرا مهما أكثر من أي وقت مضى.
من جانب آخر، هناك أهمية في أن تتم الاستفادة من الأبطال السابقين من خلال عقود استشارية وفنية تقوم بها الشركات والقطاع الخاص بشكل عام، كما أن وزارة العمل ليست بريئة من ذلك، حيث يجب عليها أن تستحدث وظائف للمدربين الوطنيين والأكفاء من أجل يساهموا في هذا المجال ورفع العائد المادي لهم. وكذلك أهمية لدعم المنشآت المتكاملة في جميع مدن السعودية حتى تغطي التنوع الجغرافي والسكاني في السعودية، هناك مناطق لديها قابلية أو خاصية بالقدرة على إبراز لاعبين في ألعاب القوى، وكذلك تغير بعض السياسات لبعض الألعاب من خلال فتح لعبة الرماية مثلا للمجتمع كاملا وليس فقط للقطاع العسكري، وهناك أيضا أهمية بأن تفتح المنشآت الرياضية بشكل أطول في اليوم، بل وعلى مدار العام.
وتابع: بالعودة إلى دور الشركات، فإنه يجب إجبارها على أن تقوم بعمل أقسام رياضية، أو تعزز أنشطتها الرياضية داخل منشآتها؛ فالرياضة هي فخر وطن وصحة للأبدان، وتعزيز للقوة البشرية في الدولة من خلال إمكانية اللحاق بصفوف القطاع العسكري والدفاع سدا منيعا في حال حان نداء الوطن، والرياضة كذلك تأديب للنفس.
وختم بالقول: ما شهدناه في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو يؤكد أن هناك أهمية لعمل كبير يجب القيام به، ليس من جهة واحدة، ونحن قادرون على ذلك.
من جانبه، قال النجم الأولمبي محمد الخويلدي، أحد الأبطال المعروفين في ألعاب القوى، وحقق ميداليات على مستوى العالم في بطولات مختلفة، وشارك في أولمبياد «أثينا 2004»، وكذلك «بكين 2008»، وكان منافسا على التواجد في أولمبياد ريو دي جانيرو، لكنه لم يوفق في التأهل: إن هناك أهمية بالغة بأن يتم تأسيس قاعدة قوية من اللاعبين الصغار، ويكون التأهيل طويل المدى من خلال المعسكرات، ويكون للمدارس دور كبير في ذلك وغيرها من الجهات الحكومية، ولا يقتصر الدور على الهيئة العامة للرياضة أو الاتحاد السعودي لألعاب القوى الذي يقدم رئيسه الأمير نواف بن محمد الكثير من الجهود، ويدفع الأموال الكبيرة في سبيل الرقي بهذه اللعبة.
وعن الأسباب الشخصية التي لم تجعله قادرا على الوصول للأولمبياد الأخير، وهل للقطاع الخاص الذي يعمل به دور في ذلك؟.. قال الخويلدي: في السنوات الماضية كانت هناك صعوبات في التفرغ لفترات طويلة من أجل المعسكرات والإعداد، وكنت أذهب إلى المعسكرات في فترة الصيف، أما في المرة الأخيرة فقد أقمت معسكرا في أميركا يصل إلى 6 أشهر، ولم يقصر الاتحاد معي أبدا، ولكن بسبب عودتي من الإصابة لاقيت صعوبات في تحقيق الإنجاز بالوصول للمرة الثالثة للأولمبياد، ولكن- كما قلت- هناك أهمية لبناء جيل جديد من اللاعبين، ويقف الجميع على أسباب الإخفاقات الماضية وتتضافر الجهود في هذا الشأن.
وعن الميداليات الذهبية وغيرها التي حققت دول قد لا يكون لها اسم بارز في الخريطة العالمية، قال: مع كل الاحترام للدول التي حققت ميداليات، ولكن هناك من انتهج سياسة التجنيس، التي حققت نسبا أكبر من الإنجازات، خصوصا في الدول المجاورة، ولو كانت هناك رغبة في الإنجازات السعودية عبر التجنيس لتم ذلك، ولكن هناك قناعة لدى المسؤولين بأن التجنيس لا يجلب الفرح الحقيقي؛ ولذا من المهم الاعتماد على الكوادر الوطنية في هذا المجال والثقة بها.
وعاد ليؤكد أن الجميع «محبط» من عدم قدرة السعودية بكل الإمكانات المالية والبشرية الموجودة على تحقيق إنجازات لائقة وكبيرة في أكبر محفل عالمي، لكن اللوم على جهة معينة أمر خاطئ، بل يتحمل ذلك جهات عدة وليست هيئة الرياضة أو اتحادات الألعاب الرياضية وحدهما.
أما الرباع السعودي محسن الدحيلب، الذي شارك في منافسات 69، وحل ثامنا في مجموعته، فقد أكد أن هناك الكثير من المشكلات تعترض الإنجازات، من بينها المعسكرات غير الكافية، مبينا أنه أقام معسكرا في البحرين لمدة 5 أيام تأهبا للمشاركة في الأولمبياد الأخير.
وزاد بالقول متحسرا: في الوزن الذي ألعب به كان صاحب الذهبية رباعا صينيا، والفضية رباعت تركيا، أما البرونزية فكانت لرباع تركمانستاني، وسبق أن تفوقت عليه شخصيا في مناسبات عدة، مع الإشارة إلى أن هذا الرباع سقط مؤخرا في اختبار المنشطات، ومن هنا أقول إنه كان بالإمكان أفضل مما كان في الأولمبياد الأخير.
أما محمد الحربي، رئيس الاتحاد السعودي لرفع الأثقال، فقال «تتمتع السعودية- ولله الحمد- بالإمكانات المالية والبشرية القادرة على صناعة الفارق في كل المجالات، وتحديدًا الرياضة، ومن وجهة نظري الشخصية أن سبب التراجع منذ فترة طويلة هو التشتت الإداري، أو ما يسمى أزمة إدارة في معظم قطاعات الرياضة كالأندية وبعض الاتحادات ورغم وجود كوادر إدارية مميزة، ورغم ذلك كانت الجهود متفرقة وليس لها استراتيجية موحدة، وأهدافها متباينة.
بينما نلمس الآن في اللجنة الأولمبية السعودية فعليًا توحيدا للجهود وتطبيق لاستراتيجية واضحة وفي قالب محدد الأهداف، وكونت لذلك فرق العمل التي تتواصل الآن مع الاتحادات للخروج بخريطة طريق لتحقيق الهدف المعلن «ذهب 22»، مرورًا بـ«جاك 10»، أي تحقيق مركزًا لا يقل عن العاشر آسيويًا بدورة الألعاب الآسيوية بجاكرتا بعد الاختبارات الحقيقية التي تمر بها المنتخبات في دورة التضامن الإسلامي الثانية بباكو العاصمة الأذربيجانية، وكذلك بعض المشاركات الدولية لمعظم المنتخبات.
وأما وضع المشاركة في «ريو 2016» فأسميها ارتداد وتر القوس لينطلق السهم، وهذا فعليا نلمسه من خلال الحراك القائم في اللجنة الأولمبية السعودية على المستوى الفني والإداري والمالي، ومن خلال استقطاب كوادر مؤهلة، وكما يشير الأمير عبد الله بن مساعد، رئيس الهيئة العامة للرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية السعودية، في أكثر من تصريح إلى أن العمل على قدم وساق والصبر مع العمل الدؤوب سيأتي بالإنجاز، والأهداف الموضوعة صعبة، لكنها ليست مستحيلة، وسنعمل على تحقيقها بإذن الله تعالى، وهذا خير من أن نضع أهدافا سهلة ونصل إليها بسهولة.
ومن خلال الشفافية التي ينتهجها قادة اللجنة الأولمبية، وعلى رأسهم الرئيس ونائبي الرئيس والأمين العام للجنة الأولمبية، أعتقد أننا بخير وفي الطريق الصحيح لتصحيح المسار.
ومن هنا، قبلنا التحدي وسنحقق الهدف الأصعب؛ لأننا نمتلك الإمكانات التي تؤهلنا لنيل ذلك، وأتحدث عن رفع الأثقال تحديدًا.
أما نائب رئيس الاتحاد السعودي للمبارزة، جميل بوبشيت، فاعتبر أن المسؤولية تقع على جهات عدة، من بينها وزارة التعليم من حيث تجهيز المدارس التي يمكن أن تعزز التنشئة لأبطال قادرين على الحصاد، وكذلك المدربون الأكفاء وأيضا تفرغ اللاعبين وضعف الحوافز وعدم استقرار اللاعبين في اللعبة نفسها، والتغذية، وغيرها من الأمور التي يجب أن تكون متكاملة حتى يبرز أبطال أولمبيون في المستقبل.
وأكد بوبشيت، أن الهيئة العامة للرياضة وكذلك اللجنة الأولمبية السعودية تقدم الشيء الكثير من الجهد والمال، لكن وحدهما لا يتحملان المسؤولية، بل إن المسؤولية تبدأ من المنزل والمدرسة والبيئة، ومع وجود التطور التكنولوجي تضاعفت صعوبات الحفاظ على اللاعبين، ومن هنا يجب أن يحضر الدور التكاملي بما فيه دور القطاع الخاص حتى يتحقق النجاح المنشود.
وشدد على أن الألعاب الجماعية ليست مغرية من نواح كثيرة مثل كرة القدم؛ لذا من الصعب الحفاظ على اللاعبين الموهوبين وصقلهم للمنافسات الكبرى.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.