انعدام فرص العمل والفقر يتصدران مشكلات الشباب حول العالم

في دراسة مسحية للمنتدى الاقتصادي العالمي

وقفة احتجاجية لشباب من جنوب أفريقيا على عدم توافر فرص عمل (رويترز)
وقفة احتجاجية لشباب من جنوب أفريقيا على عدم توافر فرص عمل (رويترز)
TT

انعدام فرص العمل والفقر يتصدران مشكلات الشباب حول العالم

وقفة احتجاجية لشباب من جنوب أفريقيا على عدم توافر فرص عمل (رويترز)
وقفة احتجاجية لشباب من جنوب أفريقيا على عدم توافر فرص عمل (رويترز)

يرى 70 في المائة من الشباب حول العالم، أن انعدام الفرص الاقتصادية والفقر، ضمن أهم المشكلات التي تعترض طريق بلادهم للتقدم والرقي، بيد أن الفساد وانعدام المساءلة الحكومية هما المشكلتان الأكثر إلحاحًا في الوقت الحالي، في حين أن رؤيتهم للمخاطر العالمية تتمثل في تغير المناخ والصراعات الدينية.
ووفقًا للمسح السنوي لمشكلي العالم للعام الحالي، الصادر من المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن رؤية جيل الألفية جاءت متفائلة، رغم المخاوف الجدية حول انتشار الفساد والصراعات، وآثار تغير المناخ وخسارة الفرص للإدماج الاجتماعي والاقتصادي، لكن النسبة الأكبر منهم (70 في المائة) ترى العالم مليئا بالفرص، و50 في المائة منهم يعتقدون أن بإمكانهم المساهمة بشكل فعال في عملية صنع القرار في بلادهم.
وأطلق المنتدى الاقتصادي العالمي النسخة الثانية من هذه الدراسة المسحية يوم الاثنين، التي تقدم رؤى غير مسبوقة في مجالات متعددة كالتفكير، وأولويات واهتمامات جيل الشباب في مختلف أنحاء العالم. و«مشكلو العالم» مجتمع يضم أكثر من 6000 عضو من 171 بلدا وإقليما. وبتشجيع من أقرانهم من «مشكلي العالم» أجاب 26000 مشارك من 181 دولة على هذه الدراسة المسحية بتسع لغات متعددة.
ويرى الشباب في كل المناطق أن الفساد وانعدام المساءلة الحكومية هما المشكلتان الأكثر إلحاحًا في بلادهم. هذا ويعتبر انعدام الفرص الاقتصادية، والعجز في نظام التعليم والفقر بعض المشكلات الرئيسية الأخرى. في المقابل، وعلى الصعيد العالمي، يتصدّر تغير المناخ هموم جيل الألفية للعام الثاني على التوالي، متبوعًا بالصراعات ذات النطاق الواسع، بالإضافة إلى الصراعات الدينية والفقر.
وفي إطار الدراسة المسحية، وعندما سُئل شباب جيل الألفية عمّن يمكنه معالجة هذه التحديات بنجاح في بلادهم وعلى المستوى العالمي، تبين أن شباب هذا الجيل يثقون بأنفسهم أكثر فيما يخص حل التحديات المحلية 26 في المائة، تلا ذلك الحكومات 20 في المائة والمجتمع المدني 17 في المائة. أما فيما يخص مواجهة التحديات العالمية، فإن الشباب يثقون بالمنظمات الدولية 26 في المائة، ومجددًا مرة أخرى في أنفسهم 20 في المائة.
ويعد الشباب في الفئة العمرية ما بين 18 و35 أنفسهم في معظم الأحيان بأنهم «مواطنون عالميون» وذلك بنسبة 36 في المائة بينما يعد 22 في المائة منهم أن جنسيتهم هي الصفة التعريفية لهم، أما 9 في المائة منهم فيعرّفون أنفسهم من خلال معتقداتهم الدينية. وبالنسبة إلى الفئة الأصغر سنا من شباب الألفية، أي التي تتراوح أعمارهم ما بين 18 و22 عامًا، يرى غالبيتهم أن الجنسية هي طريقة تحديد الذات، بينما تأتي المواطنة العالمية في المرتبة الثانية، ويلعب الدين دورا أكثر أهمية فيما يخص هوية الشباب في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، في حين أن كل المشاركين من شرق آسيا والمحيط الهادي يحددون أنفسهم من خلال جنسياتهم.
* تفاؤل بالتكنولوجيا ولكن
يتبنى جيل الشباب إمكانيات التكنولوجيات الجديدة بشكل كامل، ويستخدم التقنيات الرقمية بشكل يومي في مختلف مناطق العالم تقريبًا. ويعتقد 86 في المائة ممن شملتهم الدراسة أنه على الرغم من أن التكنولوجيا تدمر بعض الوظائف التقليدية، فإنها ستكون دافعا أساسيا في عملية نمو الوظائف.
هذا ويعتقد أبناء جيل الألفية أن الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والإنترنت ستكون أكبر الاتجاهات في مجال التكنولوجيا. ويرى غالبيتهم أن قطاعي التعليم والرعاية الصحية سيستفيدان استفادة قصوى من التكنولوجيا الحديثة.
وفيما يخص مناحي حياتهم الأكثر تأثرا بالتكنولوجيا، تأتي الحياة المهنية أولا بنسبة 65 في المائة، ثم التعليم بنسبة 55 في المائة، ثم التنقل بنسبة 42 في المائة. وعلى الرغم من الدور القوي للابتكار التكنولوجي في مجال التعليم، فإن نسبة 48 في المائة يعتقدون أن شكل الفصول الدراسية التقليدية لا يزال أكثر فاعلية من التكنولوجيا التي يتم تطبيقها لأغراض التعليم.
وتتصدر الخصوصية وحماية البيانات الشخصية أكبر مخاوف جيل الألفية على نطاق عالمي حول استخدام التكنولوجيا، وذلك بالأخص في شرق آسيا ومنطقة المحيط الهادي، حيث إن نسبة 73 في المائة من جيل الألفية في تلك المنطقة، تقول إنها على سبيل المثال، تجنبت تحميل تطبيقات معينة بسبب قلق على البيانات الشخصية على وجه الخصوص.
ويبقى الكومبيوتر المحمول والكومبيوتر الشخصي يتربعان على قمة المنصات الأقوى لإرسال رسائل البريد الإلكترونية والتسوق عبر الإنترنت، وذلك بنسبة 63 في المائة و55 في المائة على التوالي، في حين أن الهواتف الذكية هي المنصة الأهم والأكثر استخدامًا لتصفح وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بنسبة 82 في المائة.
وينتقد غالبية جيل الألفية حكوماتهم فيما يتعلق باعتماد التكنولوجيا، حيث يرى 41 في المائة منهم أن أداء حكوماتهم بطيء في هذا المجال. وإقليميا تصل النسب إلى 55 في المائة في أميركا اللاتينية و55 في المائة في أفريقيا و49 في المائة في الشرق الأوسط، أي ما يعادل نحو واحد من كل اثنين من شباب جيل الألفية غير راض عن دور الحكومة في اعتماد التكنولوجيا. وبالمقابل فإن 78 في المائة من المشاركين من أميركا الشمالية يثنون على التبني السريع والمبكر للتكنولوجيا الجديدة من قبل الشركات.
* ماذا يتوقع جيل الشباب من الحكومات والقطاع الخاص؟
بدراسة توقعات شباب جيل الألفية من الحكومات عن كثب، نجد بأنهم وفي مختلف أنحاء العالم يشعرون بإحباط كبير حول مستوى الفساد في القطاع العام، وذلك بنسبة 58 في المائة، أما نسبة 30 في المائة فتشكي من البيروقراطية و29 في المائة من انعدام المساءلة، ويحل عدم وجود الصدق والنزاهة في المركز الرابع.
وردًا على سؤال حول الحلول الممكنة لمواجهة الفساد وكيفية خلق شفافية أكبر، فإن جيل الألفية يدعم عقوبات أكثر اتساقًا لسوء الحوكمة من قبل المسؤولين، وذلك بنسبة 44 في المائة، تليها الدعوة إلى استقلال المحاكم بنسبة 38 في المائة وحوار منتظم وأكثر شفافية مع المواطنين بنسبة 33 في المائة.
وعمومًا، فإن 50 في المائة من المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أنه بإمكانهم أن يسهموا في تشكيل صنع القرار في بلدانهم. وكانت أوروبا هي القارة الوحيدة التي شهدت نسبة أقل من المشاركة في صناعة القرار، حيث كانت الإجابة الأكثر شيوعًا هي التشكيك، حيث تعتقد نسبة 44 في المائة أن لها تأثيرا ضئيلا جدا فيما يخص عملية صنع القرار بلدانهم.
ويشكّل أرباب العمل في المؤسسات التي يعمل فيها شباب جيل الألفية الطرف الأكثر مصداقية، حيث تعتقد نسبة 37 في المائة بأن أرباب العمل يتمتعون بالعدالة والنزاهة. فيما تحلّ الحكومات ووسائل الإعلام في المراتب الأخيرة حيث قال 47 في المائة من المستطلعين إنهم لا يثقون بهم.
ويرى شباب الألفية أن أكبر مساهمات القطاع الخاص تكمن في خلق فرص العمل والتنمية الاقتصادية أو الاستثمار الأجنبي وذلك بنسبة 36 في المائة و20 في المائة على التوالي.
وردًا على سؤال حول مستقبلهم المهني، فإن 54 في المائة من شباب جيل الألفية يبحثون عن فرص عمل توفر راتبا عادلا، بينما يبحث 45 في المائة منهم عن عمل يوفر فرص نمو، و36 في المائة يبحثون عن فرص عمل تغذي شعورهم بالفائدة. كما أنه ليس هناك نقص في ثقة المستطلعين؛ حيث إن 74 في المائة على ثقة أو ثقة عالية بأن مهاراتهم مناسبة لسوق العمل. لكن هذا التفاؤل يشهد تدنيا ملحوظا فيما يخص مستقبل التطور الوظيفي؛ حيث إن نسبة 54 في المائة فقط تتوقع العثور على وظيفة جيدة.
* القيم
تشير نتائج المسح تقدمًا طرديًا فيما يخص القيم ضمن أفراد هذه الفئة العمرية. لكن هنالك بعض المناطق يتخذ فيها التقسيم الديموغرافي نهجًا أكثر تقليدية. فعلى سبيل المثال، أكثر من نصف المشاركين يعتبرون أنهم يعملون بسلاسة بإدارة المرأة، سواء كانت مديرهم المباشر، أو الرئيس التنفيذي للشركة أو حتى رئيسا لبلادهم، وهذا دليل على ارتياح كبير تجاه العمل مع القيادات النسائية. من ناحية أخرى، فإن نسبة تقارب 50 في المائة تشير إلى عدم ارتياح البعض، بينما اختارت نسبة خمسة في المائة من الذين شملتهم الدراسة الإجابة التي تعرض أعلى مستوى من الراحة. ومن اللافت للنظر أن الذكور والإناث لديهم مستوى الارتياح نفسه أو عدمه حول مسألة العمل تحت القيادات النسائية.
أما فيما يتعلق بمسألة المردود المادي، فإن نسبة 67 في المائة من الرجال تشعر إما بارتياح أو بارتياح كبير حول أن تكون شريكاتهن تحصلن على مردود مادي أكبر منهم. وبطبيعة الحال، فإن إجابات النساء كانت أكثر ليبرالية بهذا الشأن حيث إن ما نسبته 75 في المائة أجابت بإيجابية على هذا السؤال، وهذا يدلّ على أن ربع الإناث اللاتي أجبن على الدراسة لا يزلن تقليديات في تفكيرهنّ بهذا الشأن.
وعلى الصعيد العالمي، فإن نسبة 53 في المائة من جيل الألفية تدعم زواج المثليين، بينما تتقبله نوعا ما نسبة 13 في المائة، ونسبة 13 في المائة أخرى مترددة حول موقفها تجاه هذه المسألة، وتبقى نسبة 22 في المائة تعارضه. وكان ردّ الفعل حول مسألة الإنجاب قبل الزواج مماثلة، حيث أجابت نسبة 70 في المائة بقبول هذا الأمر، فيما كانت الغالبية المعارضة من شباب منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
* اللاجئون
تتخذ مسألة اللاجئين صورة أكثر توحيدًا عالميًا، حيث تصف نسبة 67 في المائة مشاعرها تجاه اللاجئين بالتعاطف، وبالمقابل فإن نسبة 10 في المائة من كلّ منطقة ترى اللاجئين بمثابة هدية لأمتهم (إلا في الولايات المتحدة حيث النسبة 17 في المائة) أو كتهديد لأمتهم. وإن نسبة 73 في المائة يرحبون باللاجئين في بلادهم، بينما تصل نسبة من يتقبلون استقبال اللاجئين في منازلهم إلى 22 في المائة.
ووفقا لبيان صادر من المنتدى الاقتصادي العالمي، حول الاستطلاع، أوضح أنه تم جمع الردود في المدن التي شملها المسح عن طريق مؤسسات مسحية متخصصة. وتم في غالب الأمر عبر شبكة الإنترنت، لكنه تم أيضًا جمع الإجابات بشكل مباشر لضمان عدم التحيّز، واشتمال الشباب والشابات الذين لا يتمكنون من الوصول إلى شبكة الإنترنت. وأضاف: «لتسهيل الوصول إلى الشباب والشابات، تم في بعض الأحيان تنظيم ورش العمل لتوفير الأجهزة التي يمكن للمشاركين استخدامها لاستكمال المسح، وتم تثبيت اعتماد المقابلات الشخصية لتجنب أي تحيز أو تأثير غير مقصود».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.