تغريدات الرياضيين.. قنابل موقوتة تهدد «نزاهة» الدوري السعودي

بخاري آخر المشككين في مصداقية المنافسات المحلية

الأمير نواف بن سعد («الشرق الأوسط»)  -  الأمير فيصل بن تركي («الشرق الأوسط»)  -  عبد اللطيف بخاري («الشرق الأوسط»)  -  الحكام السعوديون أكثر المتضررين من تهم الفساد في الدوري («الشرق الأوسط»)
الأمير نواف بن سعد («الشرق الأوسط») - الأمير فيصل بن تركي («الشرق الأوسط») - عبد اللطيف بخاري («الشرق الأوسط») - الحكام السعوديون أكثر المتضررين من تهم الفساد في الدوري («الشرق الأوسط»)
TT

تغريدات الرياضيين.. قنابل موقوتة تهدد «نزاهة» الدوري السعودي

الأمير نواف بن سعد («الشرق الأوسط»)  -  الأمير فيصل بن تركي («الشرق الأوسط»)  -  عبد اللطيف بخاري («الشرق الأوسط»)  -  الحكام السعوديون أكثر المتضررين من تهم الفساد في الدوري («الشرق الأوسط»)
الأمير نواف بن سعد («الشرق الأوسط») - الأمير فيصل بن تركي («الشرق الأوسط») - عبد اللطيف بخاري («الشرق الأوسط») - الحكام السعوديون أكثر المتضررين من تهم الفساد في الدوري («الشرق الأوسط»)

يستحوذ الوسط الرياضي على حصة كبيرة من ساحات الجدل والإثارة في مواقع التواصل الاجتماعي ومنها «تويتر»، وفي السعودية تحديدا يحظى نجوم الأندية والشخصيات الرياضية والإعلامية بعدد هائل من المتابعين يفوق أقرانهم في الأوساط الفنية والسياسية، وهو ما يعطي كل تغريدة مثيرة للجدل صدى هائلا يستمر ساعات وأياما، بل إن بعضها قد يتسبب في فتح ملفات التحقيق وعلى الأخص تلك المتعلقة بافتراضات وجود عمليات فساد في الدوري السعودي.
ومساء الاثنين صدم الوسط الرياضي بتغريدة انتشرت كالنار في الهشيم وأثارت الكثير من الجدل والنقاش حول حقيقة وجود فساد في قلب الكيان الرياضي، وتحديدا اتحاد كرة القدم، عندما أعلن الدكتور عبد اللطيف بخاري وهو عضو مجلس إدارة في ذات الاتحاد ورئيس لجنة الاستراتيجيات عن وجود تحركات من خلف الكواليس لتنصيب الهلال بطلا للدوري هذا الموسم، مطالبا بدوري نزيه على حد وصفه.
وقدمت إدارة الهلال خطاب احتجاج على تغريدة الدكتور عبد اللطيف بخاري عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم والتي اتهم فيها اتحاد الكرة بعمل خفي وترتيبات دنيئة لتمكينه للفوز بالدوري السعودي لكرة القدم للموسم الجديد موضحا في ذات التغريدة أنه يشم رائحة مثل هذا العمل الخفي.
وكلف الأمير نواف بن سعد الإدارة القانونية بالنادي برئاسة ثامر الجاسر ‏برصد تجاوزات عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي عبد اللطيف بخاري تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه لحفظ حقوق النادي.
وعرف عن الدكتور عبد اللطيف بخاري كثرة الخروج عن النص وتميزت تصريحاته التي يطلقها بين الحين والآخر بأنها مثيرة للجدل.
ورغم الاتهام الصريح فإن بخاري أكد أنه لم يتهم إدارة نادي الهلال وأنه لا يقصدهم واصفا النادي بالصرح الكبير والراسخ علما بأنه أكد قبل ذلك أن «الهلال يمتعه وجدير بالبطولة» قبل أن يستطرد بالاتهام الذي أثار جدلا واسعا في الوسط الرياضي السعودي.
وأصدر الاتحاد السعودي لكرة القدم هو الآخر بيانًا صحافيا يأسف من خلاله على ما كتبه عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة الدراسات الاستراتيجية في حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» مساء يوم الاثنين والذي تضمن اتهامات لا تستند إلى أدلة وبراهين، وأمام ذلك يؤكد الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم أنه سيقوم بإحالة الموضوع إلى الجهات القانونية لاتخاذ الإجراءات النظامية، ويشدد الاتحاد في الوقت ذاته على أهمية احترام منظومة رياضة كرة القدم في المملكة والعاملين فيها وجميع المنتمين لها.
وتغريدة بخاري ليست هي الأولى من نوعها، ففي 16 يناير (كانون الثاني) 2014. وعندما كانت المنافسة على أشدها بين الغريمين الهلال والنصر على بطولة دوري عبد اللطيف جميل، أطلق رئيس الهلال الأسبق الأمير عبد الرحمن بن مساعد تغريدة بعد يوم من لقاء النصر والعروبة الذي انتصر فيه النصر بهدفين مقابل هدف، وقال فيها: «آخر مائة تغريدة لي تقريبًا ليس بها إلّا تغريدتان عن الرياضة، وعندما غردت تغريدة بها احتساب لله عزوجل - وهو أمرٌ تعودت فعله - قال المريب خذوني!»، ليلحقها بتغريدة أوضح ويقول: «ربط البعض تغريدتي بما حدث من حكم مباراة النصر والعروبة في آخر دقيقة، لذلك أقول: إن ما حدث يتجاوز بكثير مقولة: أخطاء الحكام جزء من اللعبة»، لتبدأ التغريدة في الرواج بين مشجعي الناديين في وقت كان التنافس على أشده لتحقيق لقب الدوري، الذي حققه النصر.
في شهر مارس (آذار) من ذلك العام كانت تغريدة لنائب رئيس الشعلة السابق وعضو شرفه خالد الدويس قد أحدثت ضجة في الشارع الرياضي عندما غرد قائلا: «الخميس سبق وأن اتصل بي وعرض علي مبلغا ماليا في مباراتنا مع القادسية حتى يدخل الهلال المربع» في إشارة لأحمد الخميس أمين الاتحاد السعودي لكرة القدم الحالي والأمين السابق للهلال، وفي رده لأحد المتابعين عن سؤاله عن منصب الدويس في وقتها ووقت الاتصال قال: «كنت نائب رئيس والسنة التي دخل القادسية المربع الذهبي والهلال الخامس عام 1423هـ»، في إشارة لبطولة الدوري التي حقق بطولتها الاتحاد بعد تغلبه على الأهلي في النهائي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، عندما تكون المربع الذهبي من أندية الاتحاد والأهلي والقادسية والنصر.
وفي السادس من مايو (أيار) من عام 2014 بث رئيس الهلال السابق محمد الحميداني أثناء شغله منصب نائب الرئيس تغريدة عبر حسابه الشخصي في «تويتر» قائلا: «أبارك الذكاء الفطري المختزل.. بالحصول على خدمات سواريز بـ37 مليونا.. والقادم أجمل». في اليوم ذاته أعلن نادي الرائد موافقته على بيع نجمه عبد العزيز الجبرين للغريم التقليدي النصر بعد منافسة شديدة مع الهلال الذي قاد مفاوضته محمد الحميداني نفسه مما جعل الجميع يرى أن التغريدة قصد بها الجبرين ونادي النصر.
بعد ذلك بقرابة عام وفي صبيحة لقاء النصر والعروبة في الجوف ضمن مباريات دوري عبد اللطيف جميل، بث حارس العروبة رافع الرويلي تغريدة في ذلك الصباح قائلا: «أعطني كل مباراة بلنتي وأتصدر الدوري الإنجليزي مو دوري جميل..!!». في عصر ذلك اليوم استطاع النصر المحافظة على صدارته والفوز على العروبة بهدفين نظيفين، مما جعل الجماهير تعيد التغريدة بين متشفية ومؤيدة لما قاله.
وعادة ما يتراشق رؤساء الأندية السعودية بين بعضهم بشأن مؤامرات حول شبهات تحصل في الدوري السعودي فرئيس الهلال الحالي الأمير نواف بن سعد قال إنه يريد بطولة دوري من دون شبهات وهو ما أحدث ضجة في الشارع الرياضي في الموسم الماضي فيما امتعض رياضيون من تصريحات رئيس نادي النصر الأمير فيصل بن تركي التي أطلقها ضد رئيس اتحاد الكرة أحمد عيد بأنه هو السبب في تنصيبه رئيسا للاتحاد وهو ما جعل الخصوم يربطون فوز النصر بالدوري لموسمين متتاليين بدعم الأمير فيصل بن تركي لأحمد عيد في انتخابات اتحاد الكرة السعودي.
وليس ذلك فقط فالتاريخ يذكر أن عبد العزيز الدوسري رئيس نادي الاتفاق اتهم نادي الشباب بالتخاذل في آخر مباراة له قبل عامين ليهبط الاتفاق لدوري الأولى وسط ضجة إعلامية رياضية تجاه هذا التصريح علما بأن كافة هذه التصريحات لم تلق أي رد من اتحاد الكرة سوى بعقوبات بسيطة جدا لا تتجاوز الغرامات المالية التي يستطيع رؤساء الأندية دفعها دون تعب أو إرهاق على ميزانية النادي أو حتى حساباتهم الشخصية.
قصص بيع الدوري السعودي وفساده المزعومة ليست وليدة اليوم كما يظنها المشجعون الجدد بل هي قصص تعود إلى أواخر السبعينات والثمانينات وما تلاهما حينما كان يُصرح دائما بضرورة منح ناد ما بطولة الدوري وترك الأندية الأخرى تتنافس على كأس أخرى في إشارة إلى تسهيلات يحظى بها الهلال تحديدا في الثمانينات الماضية.
تزايد مثل هذه التصريحات طبيعي جدا بالنسبة للمتابعين في ظل أن اتحاد الكرة السعودي لا يقابلها سوى بغرامات تصل إلى 300 ألف ريال وهو رقم يصعب الوصول إليه باعتبار أن 90 في المائة من الغرامات التي عوقب بها رؤساء الأندية تتراوح بين 40 إلى 50 ألف ريال وسط حالات نادرة في الوصول إلى 300 ألف ريال.
الغريب في الأمر أن تشويه أهم منتج للكرة السعودية والذي يحظى باهتمام واسع وصدى كبير في آسيا ومنطقة الخليج يجد صمتا عجيبا من مسؤولي الرياضة السعودية وكذلك مسؤولو اتحاد الكرة السعودي وسط حالات قليلة جدا في التصدي لها بعقوبات خجولة لا تستحق الإشهار ضد «هوامير الرياضة» من رؤساء وإداريين ولاعبين.
الحالة التي تعيشها كرة القدم السعودية تستوجب سن قوانين رادعة لأي منتسب لاتحاد الكرة السعودي ولكل ناد منافس في دوري المحترفين السعودي والمسابقات الكروية الأخرى بضرورة احترام المنتج الأهم وأن يكون هناك أدلة صريحة تقدم للجهات القضائية في الاتحاد ضد أي حالات فساد يتم ضبطها بدلا من مكاسب إعلامية يحققها المروجون لقصص الفساد وبيع المباريات وتتويج الأندية قبل انتهاء البطولات على حساب اسم المسابقة.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.