رئيس «الشورى» السعودي يؤكد أهمية دعم بلاده لتوطيد العلاقات العربية ـ الأفريقية

في كلمته أمام مؤتمر رابطة مجالس الشيوخ والشورى في أفريقيا والعالم العربي

رئيس «الشورى» السعودي يؤكد أهمية دعم بلاده لتوطيد العلاقات العربية ـ الأفريقية
TT

رئيس «الشورى» السعودي يؤكد أهمية دعم بلاده لتوطيد العلاقات العربية ـ الأفريقية

رئيس «الشورى» السعودي يؤكد أهمية دعم بلاده لتوطيد العلاقات العربية ـ الأفريقية

أكد الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي، أن بلاده بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، تؤمن بأهمية توطيد العلاقات العربية - الأفريقية، وتسعى جاهدة إلى دعم سبل التعاون بين هذه الدول، وأن هذا ينبع من متطلبات المرحلة الراهنة والظروف المحيطة، وذلك للانتقال بالتعاون المشترك إلى آفاق ومجالات جديدة لتحقيق الشراكة العربية - الأفريقية، خاصة في مجالات التنمية والاستثمار، وتسوية الخلافات البينية بالوسائل السلمية، وبالأسلوب الذي يحفظ الحقوق المشروعة، وأن بلاده ترى في التنسيق بين مجلس السلم والأمن العربي ومجلس السلم والأمن الأفريقي ما يساعد على معالجة العديد من هذه الخلافات.
وجاء في كلمة رئيس مجلس الشورى أمام المؤتمر الثامن لرابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي الذي تجري أعماله حاليا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أن السعودية تحرص، بصفتها عضوا في مجموعة العشرين، على أن يكون التعامل مع الأزمات المالية العالمية على النحو الذي يحد من انعكاساتها على الدول الأقل نموا، وأنها، وفي سياق مواجهة تحديات التنمية التي تؤرق معظم الدول الأفريقية، قدمت مساعدات تنموية للدول الأفريقية على امتداد العقود الأربعة الماضية؛ منها مساعدات غير مستردة بلغ مجموعها 30 مليار دولار، وإعفاءات قروض بلغت قيمتها ستة مليارات دولار، وأن الصندوق السعودي للتنمية قدم قروضا إنمائية ميسرة لتمويل 345 مشروعا وبرنامجا إنمائيا في 44 بلدا أفريقيا في مختلف القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية والإسكان والبنية التحتية بقيمة إجمالية بلغت ستة مليارات دولار.
وبين أن بلاده وقعت أخيرا سبع اتفاقيات في مجال التنمية مع الجانب الأفريقي بمبلغ إجمالي يتجاوز نصف مليار دولار، وأنه يضاف إلى ذلك إسهامها في تأسيس العديد من المؤسسات التمويلية الهادفة إلى دعم الدول الأفريقية بمبلغ مليار دولار، مثل المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، الذي تعد المملكة أكبر المساهمين فيه، وكذلك صندوق التنمية الأفريقي، وأن مساعدات المملكة الإنمائية المقدمة تجاوزت النسبة التي حددتها الأمم المتحدة في هذا الصدد.
وقال الشيخ الدكتور عبد الله آل الشيخ: «إننا نجتمع اليوم في هذا التجمع البرلماني العربي - الأفريقي المشترك، ولا يمكن أن نغفل عن محنة الأشقاء مسلمي أفريقيا الوسطى، وما يُرتكب في حقهم من أعمال إبادة، وجرائم وحشية ممنهجة، وانتهاك لحقوق الإنسان، في ظل صمت وتجاهل دوليين، الأمر الذي يوجب علينا جميعا بلا استثناء شجب واستنكار كل ذلك، ودعوة حكومة أفريقيا الوسطى إلى الالتزام بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي، ومواثيق حقوق الإنسان، واتخاذ جميع الإجراءات للوقف الفوري لعمليات التشريد والممارسات التمييزية ضد المسلمين، وهذا أقل ما يمكن القيام به، وهي دعوة موجهة لجميع أعضاء الرابطة لإثبات ما كنا ندعو له ولا نزال منذ تأسيس هذه الرابطة من احترام للأديان، والإنسانية، ونبذ التعصب والتعسف والتمييز بموجب الدين أو اللون أو الجنس».
وأضاف أنه إدراكا من المجتمع البرلماني الدولي لفداحة ما يحدث في جمهورية أفريقيا الوسطى من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، وتعصب وتمييز عنصري مقيت، وخرق لجميع المواثيق والأعراف والقانون الدولي لحقوق الإنسان، فقد تبنى الاتحاد البرلماني الدولي في اجتماع جمعيته العامة (130) والمنعقدة أخيرا في جنيف، بندا طارئا تقدمت به المملكة المغربية يدعو إلى استتباب السلم والأمن ودعم الديمقراطية في جمهورية أفريقيا الوسطى. وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، بين رئيس مجلس الشورى السعودي، أنها تظل كما كانت دوما في مقدمة اهتمامات بلاده، وأن موقف بلاده ثابت حيال ذلك بضرورة أن تؤدي أي مفاوضات أو جهود وبأي شكل من الأشكال إلى تحقيق سلام شامل وعادل يمكّن الشعب الفلسطيني من استرداد حقوقه المشروعة وفق مقررات الشرعية الدولية، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وأن ذلك يستدعي من المجتمع الدولي الوقوف بصرامة أمام الممارسات الإسرائيلية التي تُقوِّضُ أي أمل تجاه الوصول للسلام المنشود، بما في ذلك استمرار النشاط الإسرائيلي في بناء المستعمرات، ومواصلة انتهاك أبسط حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة على أرضه ووطنه.
وأشار الشيخ الدكتور آل الشيخ إلى «تعثر مؤتمر (جنيف2) في التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية التي مضى عليها أكثر من ثلاث سنوات، دفع ثمنها الشعب السوري دماء وأرواحا ودمارا شاملا عمّ كل أرجاء سوريا التي أصبحت تتحول تدريجيا إلى ساحة مفتوحة تمارس فيها كل جرائم القتل والتدمير على يد نظام جائر وتواجه كلَّ هذه التحديات مقاومةٌ سورية مشروعة خذلها المجتمع الدولي}.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended