فينغر يكتب الفصل الأخير من قصته الحزينة مع آرسنال

آن الأوان للتوقف عن تقديم الشكر له والبدء في محاسبته على ما وصل إليه الفريق اللندني العريق

صورة أصبحت مكررة بعد توالي هزائم آرسنال («الشرق الأوسط»)
صورة أصبحت مكررة بعد توالي هزائم آرسنال («الشرق الأوسط»)
TT

فينغر يكتب الفصل الأخير من قصته الحزينة مع آرسنال

صورة أصبحت مكررة بعد توالي هزائم آرسنال («الشرق الأوسط»)
صورة أصبحت مكررة بعد توالي هزائم آرسنال («الشرق الأوسط»)

أثبتت هزيمة آرسنال من ليفربول في أول مباراة في الموسم الجديد أن المدرب الفرنسي أرسين فينغر وفريقه افتقدا للجدية التي حققت لهم الألقاب. ثم جاء التعادل السلبي في المواجهة الثانية أمام ليستر سيتي ليؤكد أن الفريق يحتاج بالفعل لتدعيم صفوفه إذا أراد المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي.
من النادر أن تخفق قصة جيدة في أن تعلن عن نفسها في أول صفحاتها. ولهذا كان الجمهور الموجود في المواجهة الأولى بملعب الإمارات يشعر بهذا الكم من الإحباط مع صافرة النهاية. وبينما تمر الصفحات الأولى لموسم كروي جديد، فإن هذه الصفحة يمكن أن تخضع لتحليل لا ينتهي، بحثًا عن المعنى والمغزى، ولكن النتيجة واحدة: أن أداء آرسنال في المواسم الأخيرة، الذي لا طعم ولا شكل مميزًا له، من المرجح أن يستمر، بجانب ضياع منتظم لأي إحساس متوهم بالتفاؤل في محيط من الإحباط.
هنا كان المعادل الكروي للمقولة الكلاسيكية في فترة ما بعد الحداثة التي تبدأ بعبارة: «أنت على وشك أن تبدأ قراءة رواية إيتالو كالفينو الجديدة (لو أن مسافرًا في ليلة شتاء...)». كانت رسالة أرسين فينغر مفادها أن عشاق «المدفعجية» على وشك أن يبدأوا موسمًا جديدًا من مشاهدة آرسنال بقيادة أرسين فينغر، وفي أذهانهم كل ما يعنيه ذلك منذ آخر مرة فازوا فيها بالدوري قبل 12 عامًا.
في مساء مجيد في مطلع أغسطس (آب) في شمال لندن، بدت العبارة الأولى من رواية «مورفي» لصامويل بيكيت أكثر ملاءمة حتى: «لم تطلع الشمس على أي شيء جديد، لما غابت البدائل». بيكيت كان يكتب في 1938، وهو عام فاز فيه آرسنال بلقب الدوري تحت قيادة الصحافي السابق جورج أليسون، الذي كان يعتمد أسلوب الإدارة الذاتية اللاعبين، ولعله كان يستشرف الأسلوب السلبي في الإدارة الذي سيتعامل به فينغر في نافذة الانتقالات الصيفية، ليخفق في علاج أوجه القصور التي يعاني منها فريقه منذ وقت طويل، مع سلسلة من المحاولات فاترة الهمة للتعاقد مع لاعبين غير مناسبين.
بعد ذلك، وبعد مرور 90 دقيقة فقط على مسيرة الفريق الجديدة، قدم الفرنسي، بوجهه الباهت أصلاً، أعذارًا تقليدية. كان الفريق «ناقصًا»، بحسب قوله، ناقصًا عدديًا، ناقصًا بدنيًا. كانت هناك غيابات بسبب الإصابة، بما في ذلك بير ميرتساكر، وغابريل باوليستا، وداني ويلبيك وجاك ويلشير، وعن طريق منح لاعبين آخرين مهمين (مسعود أوزيل، أوليفييه جيرو، ولوران كوسيلني) إجازات مطولة بعد بلوغهم الأدوار الأخيرة من بطولة الأمم الأوروبية الأخيرة.
بعد هزيمة متشنجة (4/ 3) على يد ليفربول قبل التعادل السلبي مع ليستر سيتي، كان بإمكان فينغر تبرير الإجازات الطويلة الممنوحة لهؤلاء اللاعبين، بالإشارة إلى الإصابة في أوتار الركبة التي تعرض لها آرون رمزي خلال المباراة، الذي كان قد عاد لصفوف فريقه بعد أن شارك في دور الثمانية بـ«يورو 2016»، وبهذا سيغيب حتى سبتمبر (أيلول). بالطبع لا يمكن لأحد أن يقول ما إذا كان منح اللاعبين أسبوعًا آخر للراحة سيمنع بالضرورة إصابة الويلزي أم لا، لكن رؤية مدافع نادي آرسنال والمنتخب الفرنسي لوران كوسيلني، وهو جالس في المدرجات بدت تأكيدًا على النعومة السائدة في عقلية النادي.
كان غاري نيفيل مخطئًا عندما زعم بأن غياب قلب الدفاع ما كان ليمنع الهدف الذي وضع به آدم لالانا ليفربول في المقدمة، وبدد تماسك آرسنال، فحتى كوسيلني بنصف مستواه ما كان ليسمح بحصول الحالة الدفاعية غير الحاسمة التي سبقت الهدف مباشرة. وبدا إعلان فينغر تصعيد ميرتساكر لحمل شارة القيادة، خلفًا لميكيل أرتيتا، بعد أسبوعين على تعرض الألماني لإصابة في الركبة، يمكن أن تبعده عن الملاعب 4 أشهر، خطوة رمزية. ولا شك أن ميرتساكر سيشغل هذا الدور بشكل رائع، لكن الأكثر أهمية وإلحاحًا، هو احتياج الفريق للقيادة داخل الملعب خلال الأسابيع المقبلة الحاسمة. وثمة ما يمكن قوله عن نهج بيل شانكلي، الذي تعامل مع غياب اللاعبين المصابين كما لو كانوا غير موجودين بالأساس، وركز جهوده بالكامل على تنظيم الأوراق المتاحة لديه، وهو توجه يقال إن جوزيه مورينهو يشاركه فيه أيضًا.
أحيانًا تبدو الحياة سهلة بشكل مبالغ فيه بالنسبة إلى الجيل الحالي من اللاعبين الذي يقوده فينغر، هذا الجيل في تفاعله مع الظروف غير المواتية أو حتى الخيبات المؤقتة، ليس مشابهًا أبدًا لذلك النوع من اللاعبين الذي توفر للمدربين الآخرين، وهو نوع كان مفطورًا على الرغبة في الفوز. وكثيرًا جدًا ما يكون رد فعل الفرنسي جيرو على كرة لعبها من مكان جيد وعلت العارضة، أو رد فعل رمزي على تسديده له من مدى قريب، لكنها ضلت المرمى، برسم ملامح الذهول التلفزيونية على الوجه، بمقلتين واسعتين وفم مفتوح في تعبير مسرحي عن عدم الرضا - مع مجرد ابتسامة قنوط - توحي بأن ما حدث كان نتيجة لقدر خبيث ومخادع، وليس بسبب أخطاء فنية عادية. وفي نهاية الهزيمة أمام ليفربول، ظهر الإسباني سانتي كازورلا، وهو يبتسم ويحتضن جناح ليفربول البرازيلي فيليبي كوتينهو، الذي زاد بهدفيه معاناة آرسنال. يبدو الإسباني شخصًا بشوشًا، بقدر ما هو لاعب كرة قدم رائع، ولكن ما من شك أنه كان ليتسم بالحكمة لو أجل تعبيره عن مشاعر الدفء الأخوية هذه.
وشأن السماح لثيو والكوت بالإقدام على تنفيذ ركلة الجزاء التي كان حصل عليها لتوه، على رغم النتيجة المتوقعة، فقد كان ذلك دليلاً على إخفاق المدرب في إعطاء الأولوية لنوع القوة النفسية والقيادة الذي سبق أن كان العملاقان السابقان توني آدمز وباتريك فييرا تجسيدًا لها. لا شك أنه آن الأوان للتوقف عن الطقس المعتاد بتقديم الشكر لفينغر عن تأثيره على تحديث عادات الكرة الإنجليزية اليومية، وبدلاً من هذا محاسبته على ما صار إليه آرسنال منذ استقال راعيه، ديفيد دين، من مجلس الإدارة قبل 9 سنوات (كان نائب رئيس آرسنال، ومديره التنفيذي، والمسؤول الأول عن اتخاذ القرارات الحاسمة المتعلقة بضم لاعبين ومدربين ورسم سياسات النادي).
لقد أزال رحيل دين الصوت الوحيد القادر على طرح أسئلة بناءة حول أسلوب مدرب سمح من قبل برحيل البرازيلي جيلبرتو سيلفا والفرنسي لاسانا ديار عن خط الوسط، فيما لم يعمل على توفير البديل بالالتفات إلى أي من الفرنسيين بول بوغبا المنضم أخيرًا إلى مانشستر يونايتد أو نغولو كانتي الذي ضمه تشيلسي من ليستر سيتي هذا الموسم. وثبت على مدار السنين أن الثقة التي وضعها في عدد من المهاجمين الشباب، أمثال المكسيكي كارلوس فيلا، والمغربي مروان الشماخ، والفرنسي جيريمي ألياديير، والياباني ريو ميايتشي، والفرنسي يايا سانوغو، والهولندي ناصر بارازيت، والكوري الجنوبي بارك تشو - يونغ، كانت لا أساس لها.
كما يبدو أنه فقد القدرة على تعظيم مواهب اللاعبين الذين تجاهلتهم الأندية الأخرى كما كان يفعل من قبل، باتريك فييرا في الميلان، ودينيس بيركامب في إنتر ميلان، وتييري هنري في يوفنتوس. إن أليكسيس سانشيز وأوزيل لاعبان رائعان للغاية، ولكنهما لا يؤديان بألوان آرسنال، بشكل ثابت يجعل برشلونة وريال مدريد يندمان على تركهما.
ولقد أظهر العقد الماضي بقيادة فينغر أيضًا أنه في كرة القدم على الأقل، يمكن أن يكون الزواج الجيد فضيلة مبالغًا فيها. بنى آرسنال ملعبًا يسع 60 ألف متفرج، بتكلفة بلغت 390 مليون جنيه إسترليني. ولكن، وبينما كان النادي يملك ملعبًا ملائمًا لكرة القدم، ينبض بالتاريخ ويسمح تصميمه لمشاعر المشجعين بالتأثير على أجواء المباراة، فالآن يملك النادي ملعبًا على شكل وعاء بديع، ولكن من السهل فيه أن تنفصل مشاعر الجمهور عن اللاعبين، وأن يكون الإحساس المألوف أكثر هو عدم الرضا.
لا يملك أي مدرب آخر في الدوري الإنجليزي (البريميرليغ) سيطرة أكبر على الأجواء في ناديه أكثر من فينغر. وفي المواجهة أمام ليفربول، كانت مهمته الوحيدة هي أن يختار فريقًا قادرًا على تقديم بداية مقنعة على ملعبه في موسم جديد. وبعد مرور أسبوع، ذهب إلى معقل ليستر، الفريق الذي انتزع منه لقب الموسم الماضي بجدارة، رغم أنه كان الأقل حظوظًا، ولم يكن أداء آرسنال أمام ليستر فرصة لوضع الأمور في نصابها الصحيح.
طمأن فينغر مشجعي آرسنال بأنه «يعمل بجد» من أجل التعاقد مع لاعبين جدد قبل نهاية نافذة الانتقالات، لكنه أقر بأنه سيدخل سوق اللاعبين فقط إذا كان مقتنعًا بأنهم سيقدمون إضافة لفريقه. ألمح فينغر إلى أنه مستعد للمغامرة بلوران كوسيلني غير الجاهز بدنيًا، بعدما لم يدفع به خلال مواجهة ليفربول الصادمة، على رغم تعرضه للإجهاد بسبب مشاركته مع فرنسا في نهائيات أمم أوروبا. ولعب الوافد الجديد روب هولدينغ (20 عامًا) بجوار كالوم تشامبرز، صاحب الـ21 عامًا، في قلب دفاع آرسنال على ملعب الإمارات، وهو قرار كان محل انتقاد شديد بعد أن تلقت شباك الفريق 3 أهداف في 14 دقيقة فقط.
لم يتحرك فينغر بعد لعمل أي تقدم حول إمكانية التعاقد مع شكودران مصطفى مدافع فالنسيا، لكنه أقر بأن التعاقد مع لاعب وسط مدافع جديد كان أولوية بالنسبة له خلال الصيف. قال: «كان هذا مهمًا قبل المباراة بالفعل. وأنت لا تتعاقد مع لاعبين لأنك تعتقد أنهم مهمون أم لا». وواصل: «أعتقد أن من الصعوبة بمكان تحديد اللاعبين المطلوبين والوصول إليهم. لدينا كثير من الأمثلة في إنجلترا، عن أندية تنفق أموالاً طائلة بحثًا عن لاعبي وسط مدافعين. ولهذا يبحث الجميع في سوق الانتقالات عن نفس اللاعبين، ودائرة الاختيار محدودة جدًا كذلك».
وأضاف فينغر عندما سئل عما إذا كانت هناك أي مستجدات فيما يتصل بالتعاقد مع مصطفى، الدولي الألماني الذي يبلغ 24 عامًا: «أعتقد أن من الأفضل ألا أتحدث عن أي لاعب بعينه. نحن نعمل بكل جدية. أنت مقتنع تمامًا بأنني لا أريد إنفاق الأموال، لكن أود أن أطمئنك بأننا مستعدون لإنفاق الأموال المتاحة لنا. وكما هو الحال دائمًا، لسنا مستعدين لإنفاق أموال ليست متوفرة لنا، لأنها ليست أموالي. شراء اللاعبين يهدئ المشجعين، من المهم أن ننفق، لكن الأهم أن يكون إنفاقنا في الطريق الصحيح».
شارك كوسيلني في كل المباريات السبعة التي خاضتها فرنسا في «يورو 2016»، ومنحه فينغر إجازة ممتدة لكي يتمكن من التعافي قبل بداية الموسم. ويعتقد مدرب آرسنال أنه بات قريبًا من جاهزيته للعب، لكنه أقر بأن الإصابات التي لحقت بزملائه من المدافعين الكبار الآخرين قد تضطره للدفع به.
قال: «الأمر صعب جدًا. تدفع الأندية دائمًا استنادًا إلى مشاركة اللاعبين في هذه البطولات. وما تغير في بطولة الأمم الأوروبية هو أنها تستمر شهرًا مثل كأس العالم. وكما رأيت، انتهت البطولة في العاشر من يوليو (تموز)، ويبدأ البريميرليغ في الـ14 من أغسطس. إذن ما الذي يمكننا عمله؟ إما أن تمنح لاعبين إجازة طبيعية، ولا يكونون جاهزين لبداية البطولة، أو يتعرضوا للإجهاد الذهني والبدني. منحت كوسيلني إجازة في البداية، لأنني كنت أعتقد أنه سيكون لدينا غابريل ومرتساكر. وللأسف، خسرنا الاثنين، ويوم الأحد كنا مفتقرين لعامل الخبرة».
كما كشف مدرب آرسنال أن الجناح الألماني سيرجي غنابري من المتوقع أن يحصل على عقد جديد، بعد أدائه الذي ساعد ألمانيا في الوصول إلى نهائي منافسات كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية في ريو.
عن تعليق فينغر على مشاهدته مئات المشجعين يغادرون ملعب الإمارات بعد أن أوصل جناح ليفربول ساديو ماني النتيجة إلى (4/ 1) في الدقيقة 63. قال: «يمكنني تفهم كل شيء يصدر كرد فعل بشري. بالطبع ما حصل كان خيبة أمل. المشجعون محبطون وأنا كذلك، لكن هذا جزء من عملنا اليوم. في مجتمعنا أصبح الناس أكثر تعجلاً. هم أكثر ذكاء وأكثر معرفة ولديهم آراء قوية، ولهذا علينا أن نتعامل مع هذا الأمر. ويعني ذلك ببساطة أنه عندما تكون عليك مسؤوليات اليوم، فعليك أن تكون أكثر قوة، وأكثر تصميمًا وأن تظل قويًا بما فيه الكفاية لتقوم بما تعتقد أنه الصواب. الأمر أكثر صعوبة لكن بنفس الأهمية تظل القدرة على اتخاذ القرارات السلمية».
وتابع فينغر: «نحن محترفون ولدينا 55 مباراة في الموسم، وإذا كنا بعد مباراة واحدة أو مباراتين غير قادرين على لعب كرة القدم، فلن تكون هناك جدوى من عملنا. ولكي نقدم موسمًا ناجحًا، عليك أن تعود من جديد. هذه الطريقة المناسبة للرد على الهزيمة».
كان هذا تعليق فينغر على بداية آرسنال السيئة هذا الموسم. لم تكن البداية سيئة هذا الموسم فقط، ولكنها تعود إلى 9 سنوات مضت. وبينما تتبدل الصفحات بصورة أسرع، فإن الفصل الختامي في مسيرته في شمال لندن يقترب من الفقرة الأخيرة، فيما يصير من الصعوبة بمكان أن نتوقع نهاية سعيدة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.