اقتصاد مصر.. في حالة «انتظار»

من عودة السياحة إلى الحصول على حزم تمويلية حتى الاستثمارات الأجنبية

طارق عامر رئيس البنك المركزي المصري
طارق عامر رئيس البنك المركزي المصري
TT

اقتصاد مصر.. في حالة «انتظار»

طارق عامر رئيس البنك المركزي المصري
طارق عامر رئيس البنك المركزي المصري

نتظر الحكومة المصرية ما يزيد عن 4 مليارات دولار خلال أسابيع قليلة من مؤسسات مالية دولية، قد تعجل بالحصول على ملياري دولار آخرين من قرض صندوق النقد الدولي كدفعة أولى من إجمالي قرض بقيمة 12 مليار دولار، ضمن حزمة تمويل أكبر تصل إلى 21 مليار دولار تستهدفها مصر.
كما تنتظر الحكومة أن تجذب تلك القروض، التي من المتوقع أن تنعش حالة الركود في الاقتصاد المصري، استثمارات أجنبية بقيمة 10 مليارات دولار خلال العام المالي الحالي، مقابل 7 مليارات «متوقعة» للعام المالي الماضي (لم يتم الإعلان رسميًا عنها حتى الآن). وكان صافي الاستثمارات الأجنبية في مصر قد ارتفع إلى 5.8 مليار دولار خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي الماضي، مقابل 5.1 مليار دولار، في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب بيانات البنك المركزي.
يشار إلى أن كثيرًا من القروض والمنح وحزم التمويل، متوقفة على تطبيق ضريبة القيمة المضافة، التي يناقشها البرلمان المصري حاليًا، للتحول من ضريبة المبيعات إلى ضريبة القيمة المضافة، التي سترفع سعر الضريبة على عدد كبير من السلع، كما ستخضع معظم الخدمات التي لم تكن خاضعة من قبل في ضريبة المبيعات. ويشمل مشروع قانون «القيمة المضافة»، إعفاءات لعدد كبير من السلع، كما هو الحال في قانون ضريبة المبيعات المطبق حاليًا، مثل ألبان الأطفال ومنتجات صناعة الألبان، والخبز، ومنتجات المطاحن، والحيوانات، والطيور الحية أو المذبوحة الطازجة أو المبردة أو المجمدة، والأسماك، والمنتجات الزراعية التي تباع بحالتها الطبيعية. وتتوقع الحكومة زيادة في إيرادات ضريبة المبيعات بقيمة 30 مليار جنيه (3.4 مليار دولار) خلال العام المالي الحالي مقارنة بالعام الماضي نتيجة تطبيق ضريبة القيمة المضافة.
تأتي هذه التطورات، في وقت أكدت موديز فيه تصنيفها الائتماني لمصر عند B3 مع نظرة مستقبلية مستقرة، وقالت الوكالة الأسبوع الماضي، إن تأكيد التصنيف يستند إلى رؤية موديز بأن الدرجة B3 تعبر بشكل مناسب عن صورة المخاطر الائتمانية لمصر.
«وانخفاض مستوى الديون المقومة بالعملة الأجنبية والديون الحكومية الخارجية لمصر يخفف المخاطر المالية»، بحسب الوكالة التي توقعت أن يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الحقيقي لمصر 4.2 في المائة فقط في المتوسط في الفترة 2016 - 2020 مقارنة مع متوسط نسبته 6.2 في المائة مسجل في الفترة 2006 - 2010.
*عودة السياحة
وتنتظر الحكومة المصرية أيضًا عودة السياحة لطبيعتها مرة أخرى، إذ من المتوقع أن يزور وفدًا أمنيًا روسيًا إلى مصر آخر الشهر الحالي ليبدأ عمليات تفتيش على مطارات القاهرة وشرم الشيخ والغردقة، وهو ما قد ينتج عنه عودة حركة الطيران والسياحة بين روسيا ومصر. ويوجد بالفعل وفدا روسيا في الغردقة حاليا للتعرف على إجراءات الأمن المتبعة لتأمين المنتجعات السياحية في البحر الأحمر، بعد تعليق الرحلات الجوية بين روسيا ومصر في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي بعد تحطم الطائرة الروسية «أيرباص - 321» فوق سيناء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقال وزير الطيران المدني شريف فتحي، أمس الاثنين، إن مصر وروسيا اتفقتا على خريطة طريق لعودة الطيران والسياحة الروسية إلى مصر، موضحًا في مؤتمر صحافي، أن خريطة الطريق تتضمن وصول عدة وفود لتفقد المنتجعات السياحية والفنادق وعرض آخر ما توصلت إليه لجان التحقيق وآخر ما تم تطويره من الأجهزة الأمنية بالمطارات.
وتضرر قطاع السياحة في مصر عقب سقوط الطائرة الروسية في سيناء، وحقق انكماشا بنسبة 18.7 في المائة خلال النصف الأول من العام المالي الماضي مقابل 43.7 في المائة نموًا في الفترة المقابلة من العام قبل الماضي.
وأبدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تفاؤله بعودة السياحة الروسية والبريطانية قريبًا إلى مصر، مشيرًا في حديثه أمس الاثنين للصحف القومية، إلى إمكانية عودة السياحة البريطانية بشكل نهائي في فصل الخريف المقبل سبتمبر (أيلول).
*إنتاج الغاز المصري
كما تنتظر مصر بدء إنتاج الغاز من حقل «ظُهر» الأكبر في الاكتشافات النفطية ضمن حدود الحزام البحري المصري في البحر المتوسط، وذلك في عام 2017. بعد أن تحولت مصر إلى مستورد صاف، خلال السنوات الماضية، مما جعلها تعتمد حاليًا على نشاط الشركات الأجنبية في التنقيب والاستكشاف.
ومن المتوقع أن يسهم حقلا «ظُهر» وشمال الإسكندرية اللذين سيبدأن إنتاجهما بنهاية العام المقبل أو بداية عام 2018، في جعل مصر مركزًا إقليميًا للطاقة والغاز؛ الأمر الذي جعل القاهرة تأمل بالاكتفاء الذاتي من المحرقات خلال الفترة من 2020 إلى 2022، بعد تقليل الاستيراد حتى تصبح مركزًا إقليميًا للطاقة.
ويبلغ حجم حقل «ظُهر» الذي اكتشفته الشركة الإيطالية إيني في المياه العميقة بالبحر المتوسط، احتياطيات أصلية تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي (تعادل نحو 5.5 مليار برميل مكافئ)، ليصبح ضمن أكبر 20 كشفا للغاز على مستوى العالم.
ومن المنتظر أن يبدأ حقل «ظُهر» الإنتاج بمعدل 700 مليون إلى مليار قدم مكعبة في اليوم تزداد إلى 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا في 2019، ومن المنتظر أيضًا أن يضيف حقل امتياز شركة بي.بي في شمال الإسكندرية 450 مليون قدم مكعب في 2017 تزيد إلى 1.2 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا بحلول 2019.
وتراجعت تكلفة دعم المواد البترولية في مصر خلال العام المالي الماضي بنسبة 23 في المائة، إذ بلغت نحو 55 مليار جنيه (6.2 مليار دولار) في 2015 – 2016، مقابل العام المقارن.
وتتوزع موازنة مصر على أربع بنود فقط: «الأجور» و«الدعم» و«فوائد الدين»، ويتبقى جزء يمثل نحو ربع الموازنة يتم تخصيصه للصحة العامة والتعليم والاستثمارات والبنية التحتية وغيرهم.
ويبلغ قيمة العجز في الموازنة العامة للعام المالي الحالي، 320 مليار جنيه (36 مليار دولار) بنسبة 9.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المقدر بنحو 3.2 تريليون جنيه (360 مليار دولار) - مقابل حجم مصروفات تقدر بنحو 936 مليار جنيه (105.4 مليار دولار)، وسط معاناة من شح في الدولار الأميركي؛ الأمر الذي دفع البلاد لفرض قيود رأسمالية أضرت بالتجارة والنمو، وتسبب في ضعف الجنيه في السوق السوداء؛ حيث سجل انخفاضا قياسيا إلى أكثر قليلا من 13 جنيها مقابل الدولار.
وبلغ احتياطي مصر من النقد الأجنبي نحو 15.5 مليار دولار في نهاية يوليو (تموز) متراجعًا من 17.5 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران).
*السندات الدولارية
كما تنتظر مصر نجاح طرح السندات الدولارية المزمع إجراؤها أواخر الشهر المقبل، لتحصيل نحو 3 مليارات دولار قد تزيد إلى 5 مليارات دولار - حسب حالة السوق -، وتعتمد مصر فيها على عدة عوامل محلية ودولية حددت على أساسها بدء الاستدانة من الأسواق الدولية عن طريق طرح سندات - أدوات دين ثابت - بالدولار، لتغطية فجوة التمويل في البلاد البالغة نحو 30 مليار دولار.
أما العوامل المحلية التي تستند عليها مصر، لترويج السندات، فتتمثل في أنها تأتي بعد موافقة صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 12 مليار دولار، وهو ما تقول الحكومة المصرية عليه، إنه «شهادة ثقة» في اقتصادها قد يجذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 9 مليارات دولار، ويسمح لجهات دولية أخرى بالتوسع في إقراض البلاد، فضلاً عن التوقعات بتغيير التصنيف الائتماني للقاهرة، بعد رأي الصندوق. وتستخدم مصر أيضًا خطة إصلاحات مالية «قاسية ومؤلمة» في تسويق عملية طرح السندات.
وتتوقع مصر أن تبلغ نسبة الفائدة بين 5.5 و6 في المائة عند طرح السندات نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر (تشرين الأول)، بآجال من خمس إلى عشر سنوات، يأتي هذا بعد أن اختارت وزارة المالية المصرية بنوك: ناتيكسيس، وسيتي بنك، وجيه.بي مورغان، وبي.إن.بي باريبا، لإدارة طرح السندات في الأسواق العالمية.
*حركة التجارة العالمية
كما تنتظر مصر عودة حركة التجارة العالمية إلى طبيعتها، لتحسين إيرادات قناة السويس - مصدر رئيسي للعملة الأميركية - التي تراجعت، نتيجة تباطؤ الاقتصاد الصيني ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ووفقًا لبيانات الجمارك الصينية أمس الاثنين، فإن صادرات الصين من الديزل والبنزين والكيروسين ارتفعت في يوليو (تموز) مقارنة بها قبل عام، في أحدث إشارة إلى أن أكبر مستهلك للسلع الأولية في العالم لا يمكنها التكيف مع فائض إمدادات الوقود في السوق المحلية، وهو ما يوضح استمرار التباطؤ الاقتصادي العالمي على المدى القريب والمتوسط.
كما تنتظر مصر تطبيق إصلاحات اقتصادية مؤلمة، بداية من الضريبة المضافة، إلى رفع الدعم التدريجي على الوقود والسلع، حتى وصول الدعم إلى مستحقيه، فضلاً عن الانتهاء من المشاريع العملاقة التي بدأتها الحكومة، مثل العاصمة الإدارية، وصولاً إلى السيطرة على عجز الموازنة.
وقال رئيس الوزراء شريف إسماعيل، الأسبوع الماضي، إن مشكلة عجز الموازنة تتطلب العمل في اتجاهين هما: زيادة الإيرادات وخفض الإنفاق «بالنسبة إلى زيادة الإيرادات هناك مشروع القيمة المضافة وهو ليس أمرًا جديدًا، فنحن لا نتخذ إجراءات جديدة بل الصحيح أنها إجراءات وخطوات متأخرة كثيرًا».
وأضاف إسماعيل في لقائه بمجموعة من الصحافيين يوم الأحد «ليست هناك أي شروط وأن برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي كان كافيًا لقبول الصندوق منح مصر القرض الذي تبلغ شريحته الأولى أربعة مليارات دولار، وعلى دفعتين تبلغ الأولى 2.5 مليار دولار والثانية 1.5 مليار دولار».
ومن المنتظر زيادة تمويل معاش تكافل وكرامة خلال عامين من 5.2 مليار جنيه (585 مليون دولار)، الذي يستفيد منه 750 ألف أسرة حاليًا في 17 محافظة إلى 11.5 مليار جنيه، بحسب إسماعيل، الذي أضاف أنه من المنتظر أيضًا زيادة «معاش الضمان الاجتماعي بتمويل قدره 7.2 مليار جنيه، الذي تستفيد منه 1.7 مليون أسرة، وبرنامج دعم السلع الغذائية والتموينية بتمويل قدره 42 مليار جنيه وبرنامج التغذية المدرسية بتمويل قدره مليار جنيه».
*رأس المال المخاطر
وبينما يقبع اقتصاد مصر في حالة انتظار.. يقرر مجموعة من المستثمرين ذوي رأس المال المخاطر، ضخ سيولة في عدة قطاعات أبرزهما التنقيب عن النفط والسلع الاستهلاكية، لما لهما من استراتيجية وأهمية في سوق بها أكثر من 90 مليون مواطن.
فوفقًا لبيان من مجلس الوزراء المصري يوم الأحد، فإن شركة أباتشي الأميركية للبترول، تسعى حاليًا إلى الانتهاء من توقيع عقود جديدة للاستكشافات البترولية في مصر، وزيادة حجم استثماراتها في القطاع خلال الفترة المقبلة.
وقال البيان إن رئيس الوزراء، شريف إسماعيل، التقى وفدًا من الشركة الأميركية وعلى رأسه الرئيس التنفيذي للشركة، جون كريستمان، لمناقشة التطورات الحالية في القطاع.
وشركة أباتشي إحدى الشركات الأميركية العاملة في مجال البحث عن النفط وإنتاجه، وهي من أكبر الشركات العاملة في مجال البترول في مصر. وقالت وزارة البترول والثروة المعدنية في يونيو (حزيران) الماضي إن شركة أباتشي رصدت مليار دولار استثمارات في مصر خلال العام المالي الحالي.
على صعيد قطاع السلع الاستهلاكية، فقد قامت شركة إلكترولكس العالمية بضخ نحو 1.3 مليار جنيه (146.5 مليون دولار) في مصر: «إيمانًا بقدرات السوق المصرية كسوق واعدة، خاصة أنها بوابة مهمة للتصدير لأسواق المنطقة».
واستعرض وفد عالمي من الشركة خلال زيارته لمصر، يضم دان آرلر، رئيس مجلس إدارة شركة إلكترولكس للأجهزة الرئيسية بأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ولورنزو ميلاني، مدير عام المجموعة التجارية لـ«الشرق الأوسط» وأفريقيا، استراتيجية الشركة لتحويل مصر إلى قاعدة صناعية للأجهزة المنزلية خلال الفترة المقبلة.
وأشار آرلر إلى «قيام الشركة بضخ استثمارات إضافية تقدر بنحو 1.3 مليار جنيه بعد دخولها السوق المصرية لتصل إجمالي استثمارات الشركة في مصر إلى نحو 4 مليارات جنيه، وذلك لتطوير خطوط الإنتاج الحالية وإنشاء خطوط إنتاج إضافية، فضلاً عن تطبيق أحدث معايير التشغيل الصناعية العالمية وتطوير العنصر البشري».
وأكد لورنزو ميلاني، مدير عام المجموعة التجارية لـ«الشرق الأوسط» وأفريقيا، أن إلكترولكس حازت ثقة المستهلك المصري على مدار السنوات الماضية بعد أن قدمت الشركة حلولاً ومميزات مبتكرة تتناسب مع احتياجات المستهلك المصري. مشيرًا إلى أن الشركة نجحت في زيادة نسبة المكون المحلي في عدد من المنتجات الكهربائية الخاصة بالشركة.
وقال: «إن هذه النتائج الإيجابية تجعلنا نطمح في أن تقوم مصانعنا في أوروبا بطلب بعض المنتجات والمكونات التي يتم إنتاجها في مصر؛ فالشركة تدرس حاليًا إمكانية تصدير السخانات الكهربائية إلى الدول الأوروبية، حيث تنفرد مصر بصناعة السخانات الكهربائية على مستوى مصانع الشركة عالميًا، إضافة إلى كونها المقر الحالي للبحوث والتطوير لهذا المنتج». وأضاف ميلاني أن الشركة تسعى إلى فتح أسواق تصدير جديدة بأفريقيا والشرق الأوسط.
كما أعلنت مجموعة شركات يونيفرسال للأجهزة الكهربائية عن بدء تشغيل أحدث مصنع للإسطمبات المغذية لصناعة الأجهزة المنزلية في مصر بتكلفة تجاوزت الـ130 مليون جنيه (14.6 مليون دولار)، الذي يعد خطوة غير مسبوقة لتطوير الصناعة المحلية وتوفير العملة الأجنبية التي تنفق على استيراد تلك المنتجات من الخارج.
وقال الدكتور يسري قطب، رئيس مجلس إدارة مجموعة يونيفرسال، إن «المصنع الجديد هو الأول من نوعه في مصر، وهو الأحدث ضمن 14 مصنعًا تابعين للمجموعة في مصر لتصنيع الأجهزة المنزلية وتصنيع وتشكيل المكونات المعدنية والبلاستيكية اللازمة في إنتاج الأجهزة».
وأشار رئيس مجلس إدارة مجموعة يونيفرسال إلى عزم المجموعة التوسع في أنشطتها الاستثمارية في مصر خلال العام الحالي لتلبية الطلب المتزايد على منتجات الشركة من الأجهزة الكهربائية، إذ تصدر الشركة أكثر من 60 في المائة من إنتاجها للخارج بما يعادل 30 في المائة تقريبًا من حجم صادرات مصر من الأجهزة المنزلية.
وتمثل مصر سوقًا مستهدفة للسلع الاستهلاكية، نظرًا إلى حجم السوق التي تتناسب مع متطلبات القطاع، وهو ما ظهر في زيادة الصادرات المصرية إلى الإمارات العربية المتحدة خلال النصف الأول من العام الحالي، إذ قفزت الصادرات المصرية بنسبة 112 في المائة، نتيجة تصدير كم كبير من السلع الاستهلاكية وعلى رأسها شاشات التلفزيون.
وقال طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، أمس الاثنين، إن الصادرات المصرية للإمارات بلغت 1.1 مليار دولار في أول ستة أشهر من العام الحالي، مقابل 530 مليون دولار قبل عام. كما تراجعت الواردات المصرية من الإمارات إلى 361 مليون دولار مقابل 629 مليون دولار خلال فترة المقارنة نفسها بانخفاض 43 في المائة.
وقال قابيل إنه لأول مرة يحقق الميزان التجاري بين البلدين فائضًا لصالح مصر بقيمة 746 مليون دولار، مقابل 99 مليون دولار عجزًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.



«جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

TT

«جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط)

مع تسارع التحولات الاقتصادية عالمياً، وإعادة الدول ترتيب أولوياتها الاستثمارية وسلاسل الإمداد، تبرز السعودية لاعباً محورياً بفضل رؤيتها الواضحة لتمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمار الأجنبي.

هذا ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية»، الدكتور مهند الشيخ، موضحاً أن الفرص التجارية في المملكة تتجه بقوة نحو الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات العملاقة التي يتوقع أن تحقق نمواً سنوياً يصل إلى 29 في المائة على مدى ما بين 7 و8 سنوات مقبلة، بالتوازي مع المشروعات العملاقة والسياحة الدينية والانفتاح المتنامي على تملك الأجانب العقار.

جاءت تصريحات الشيخ لـ«الشرق الأوسط» على هامش «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، في الرياض، حيث أوضح أن «المشهد الاقتصادي في المملكة اليوم يقوم على رؤية استثمارية وتجارية واضحة، مدعومة بتشجيع الاستثمار الأجنبي، وتمكين القطاع الخاص ليكون شريكاً رئيسياً في النهضة الاقتصادية الجارية».

وقال إن التحول العالمي الناتج عن الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية جعل الدول أعمق وعياً بأهمية بناء قواعد إنتاج محلية قوية؛ «مما استفادت منه السعودية عبر تسريع برامج التوطين وتعزيز بيئة الأعمال».

الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات

ويرى الشيخ أن الحصة الكبرى من فرص النمو خلال السنوات المقبلة ستكون في مجال الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الضخمة، مشيراً إلى وجود نقص عالمي في الكفاءات المختصة بتصميم وهندسة هذه المراكز، وكذلك بتصنيع المعدات المرتبطة بها.

وأضاف أن نجاح مراكز البيانات يعتمد بشكل أساسي على سرعة التنفيذ وطرح المشروعات في السوق للمستثمرين أو المستفيد النهائي؛ «مما يجعل توفر الموارد البشرية المؤهلة عاملاً حاسماً».

ولفت إلى أن المملكة «بحكم أنها مصدر رئيسي للطاقة، فإن تمتلك ميزة تنافسية مهمة في هذا المجال، خصوصاً أن مراكز البيانات تعتمد بشكل كبير على الطاقة والتبريد». كما أشار إلى «الاستثمارات المعلنة من قبل شركات محلية من بينها (هيوماين) و(إس تي سي)، إلى جانب التركيز المتصاعد من الجامعات السعودية على إطلاق برامج علمية تدعم احتياجات القطاع الخاص في هذا المجال الذي يشهد نقصاً عالمياً في المهارات».

وأضاف أن موقع المملكة الجغرافي الذي يربط الشرق بالغرب، إلى جانب بنيتها التحتية الرقمية، «يعززان من جاذبيتها بوصفها مركزاً إقليمياً لمراكز البيانات المتصلة بالذكاء الاصطناعي».

إلى جانب التكنولوجيا، أشار الشيخ إلى أن «المشروعات العملاقة المقبلة، واستضافة المملكة فعاليات دولية كبرى، من بينها (كأس العالم لكرة القدم) و(إكسبو)، سيفتحان آفاقاً واسعة أمام قطاعات متعددة». كما توقع نمواً كبيراً في مكة المكرمة والمدينة المنورة بمجال السياحة الدينية، مدعوماً بانفتاح السوق السعودية على الاستثمار الأجنبي والسماح بتملك الأجانب العقار.

محفزات التوطين

وبشأن العوامل الأساسية لنجاح مشروعات التوطين، أوضح الشيخ أن السوق السعودية تمثل ما بين 60 و70 في المائة من سوق الشرق الأوسط؛ «مما يجعل وجود الصناعات داخل المملكة ضرورة تفرضها سرعة الوصول إلى المنتج النهائي، قبل أن يكون مطلباً تنظيمياً». وأضاف أن المحفزات الحكومية لعبت دوراً داعماً من خلال تشجيع توطين بعض الصناعات وتعزيز سلاسل الإمداد.

وبين أن «جونسون كنترولز العربية» تعمل مع نحو 280 مورداً، وأن بعض منتجاتها تضم ما يصل إلى 40 ألف جزء؛ «مما يجعل استدامة سلاسل الإمداد عنصراً حيوياً للمصنعين». كما شدد على أهمية التعاون مع الجامعات السعودية في البحث والتطوير، مشيراً إلى أن هذا التعاون أسهم في رفع المحتوى المحلي؛ «بل ومكّن الشركة من تصنيع منتجات في السعودية وتصديرها إلى أسواق أميركية؛ نظراً إلى تطابق معايير الاستهلاك والجودة».

وأضاف أن وجود مراكز بحث وتطوير ومختبرات محلية يسرّع تطوير المنتجات ويساعد الشركات على تلبية متطلبات الأسواق الإقليمية والدولية.

سلاسل الإمداد وفرص المستقبل

وبشأن توطين سلاسل الإمداد، قال الشيخ إن جائحة «كوفيد19» كانت نقطة تحول عالمية؛ إذ أدركت الدول خلالها أهمية تأمين احتياجاتها داخلياً. وأوضح أن المملكة تشهد اليوم «ثورة اقتصادية» على مستوى المشروعات والبيئة الاستثمارية، «مع توفر قاعدة صناعية محلية قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في كثير من المنتجات النهائية».

وأشار إلى أن «الفرص لا تزال واسعة أمام المستثمرين العالميين للدخول في مجال توطين سلاسل الإمداد»، لافتاً إلى أن «هذا القطاع تحديداً ما زال يحمل إمكانات نمو أكبر مقارنة بالمنتجات النهائية التي حققت السعودية فيها مستويات متقدمة من الاكتفاء».

منصة تربط العرض بالطلب

وقال الرئيس التنفيذي إن «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» يمثل منصة عملية تجمع جميع الأطراف لتمكين الفرص وتحويلها إلى شراكات ومشروعات ملموسة.

يذكر أن «المنتدى» يجمع بين العرض والطلب، عبر ربط شركات محفظة الصندوق بالجهات الحكومية والمستثمرين وشركات القطاع الخاص، بما يفتح آفاقاً واسعة لعقد شراكات جديدة وتشكيل موجة تالية من المشروعات التي تعزز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.

ويختصر الشيخ المشهد بالقول إن «المملكة اليوم تعمل على بناء منظومة متكاملة تشمل الصناعة، والابتكار، وسلاسل الإمداد، والكوادر البشرية؛ مما يضعها في موقع متقدم للاستفادة من موجة التحول العالمي المقبلة، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والصناعات المتقدمة».


«مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

«مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة
TT

«مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

«مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

لم يكن البيان المشترك الصادر عن وزير المالية السعودي محمد الجدعان، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، في ختام «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، مجرد توثيق روتيني لانتهاء الفعاليات؛ بل جاء ليعلن عمَّا يمكن وصفه بـ«مانيفستو العُلا» الاقتصادي الجديد الخاص بالاقتصادات الناشئة.

ولمن يتساءل عن ماهية «المانيفستو»؛ فهو في العُرف السياسي والاقتصادي «وثيقة مبادئ علنية» تُحدد أهدافاً استراتيجية ونيّات حاسمة لإحداث تغيير جذري في واقع قائم. وفي قلب العُلا، لم يكن هذا البيان مجرد كلمات، بل كان «ميثاقاً» يضع خريطة طريق لإنهاء حقبة «التبعية الاقتصادية» وتأسيس عهد تكون فيه الاقتصادات الناشئة هي القائد لا التابع.

التحليل العميق لمخرجات هذا «المانيفستو» يكشف عن تحول جذري: فالاقتصادات الناشئة لم تعد «الخاصرة الضعيفة» التي تئنّ تحت وطأة أزمات الدول المتقدمة، بل تحوّلت إلى «صمّام أمان» يقود اليوم 70 في المائة من النمو العالمي.

لقد أبرز مؤتمر العُلا الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، بالتقاطع مع إطلاق تنبيه صارم مفاده أن «هذا ليس وقت التراخي». وفي البيان الختامي الصادر عن الجدعان وغورغييفا، تم التأكيد أن المؤتمر في نسخته الثانية رسَّخ مكانته منتدىً عالمياً مخصصاً يركز على التحديات والفرص المشتركة.

كما شدد الجدعان وغورغييفا على أن المرحلة المقبلة تفرض «ضرورة ملحة لتعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود واستغلال الفرص الكامنة، خصوصاً في ظل بيئة عالمية يكتنفها عدم يقين مستمر، وتحولات جيوسياسية عميقة، وتغير متسارع في أنماط التجارة العالمية والتكنولوجيا».

وقال البيان: «على مدى اليومين الماضيين، ركّزت المناقشات على كيفية تمكّن اقتصادات الأسواق الناشئة من التعامل مع بيئة عالمية تتسم باستمرار حالة عدم اليقين، والتحولات الجيوسياسية، وتغيّر أنماط التجارة، والتطور التقني المتسارع. وتُبرز هذه التحولات العميقة الحاجة الملحّة إلى تعزيز أطر السياسات والمؤسسات بما يدعم القدرة على الصمود ويُمكّن من اغتنام الفرص المتاحة في المرحلة المقبلة».

كسر قاعدة «الزكام» التاريخية

أبرزت مخرجات المؤتمر رسالة جوهرية وهي كسر القاعدة التاريخية التي تقضي بإصابة الأسواق الناشئة بـ«الزكام» كلما عطست الدول المتقدمة. فقد أشار البيان إلى أن الأطر السياساتية الموثوقة التي تبنتها هذه الدول جعلتها أكثر صموداً في وجه التضخم وتقلبات العملات، مما حافظ على قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية حتى في ظل ذروة عدم اليقين.

الإصلاحات

كما حدد البيان المشترك أن التحدي الحقيقي الآن ليس مجرد «البقاء» بل «الازدهار» والانطلاق إلى المرحلة التالية من الإصلاحات، وهي الإصلاحات التي تحقق نمواً أعلى وأكثر استدامة وزيادة بفرص العمل. وهنا تبرز ركائز المرحلة المقبلة التي تتجاوز استقرار المؤشرات الكلية إلى تحسين مستوى معيشة الشعوب عبر:

  • إطلاق عنان القطاع الخاص بوصفه المحرك الأساسي، مع ضرورة تقليل البيروقراطية وتعميق الأسواق المالية.
  • الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية.
  • الاستثمار في «الإنسان»: تأهيل الشباب في الدول الناشئة ليكونوا وقوداً لسوق العمل العالمية المتغيرة، وليس مجرد عبء ديمغرافي.

كما بعث المؤتمر برسالة مفادها أنه في ظل التحولات المتسارعة في أنماط التجارة والاستثمار، فإن تعميق التكامل داخل الإقليم وبين الأقاليم المتعددة يوفر فرصاً واعدة ومهمة. ويبقى تمكين التجارة وتعزيز التعاون الإقليمي أمرين أساسيين لاقتصادات الأسواق الناشئة في إطار تكيفها مع المشهد الاقتصادي العالمي المتغير.

تحذير من فخ الظروف المواتية

توازياً مع البيان الختامي، قدم الجدعان وغورغييفا في مقال تحليلي مشترك نشرته «بروجيكت سينديكيت» (Project Syndicate) العالمية، قراءة نقدية لمستقبل الأسواق الناشئة. وقد انطلق المقال من حقيقة تاريخية تغيرت؛ فبينما كان يُقال قديماً: «إذا عطست الاقتصادات المتقدمة، أصيبت الأسواق الناشئة بالزكام»، أثبتت الأزمات الأخيرة -من تضخم ما بعد جائحة «كورونا»، إلى موجات التعريفات الجمركية- أن الأسواق الناشئة باتت تمتلك حصانة ذاتية، حيث استقرت عملاتها، وتباطأ التضخم فيها، وبقيت تكاليف ديونها تحت السيطرة.

ورغم هذا الصمود، حدد الجدعان وغورغييفا «نقاط اليقظة» في أربعة محاور استراتيجية:

أولاً- حذر من «فخ التراخي» والمكاسب الهشة: أكد الجدعان وغورغييفا أن هذا ليس وقت الركون للهدوء.

ثانياً- التحول من «الدفاع» إلى «الهجوم» عبر الإصلاحات: أشاد الجدعان وغورغييفا بنماذج إصلاحية ناجحة؛ مثل البرازيل التي كانت سباقة في رفع الفائدة لمواجهة التضخم، ونيجيريا التي أصلحت نظام تسعير الطاقة، ومصر التي توسع قاعدتها الضريبية وتعتمد الرقمنة. وشددا على أن الصمود لا يترجَم تلقائياً إلى نمو، بل تجب الموازنة بين سياسات تعزيز النمو والحفاظ على «الهوامش المالية» (الاحتياطيات) للحماية من التقلبات.

ثالثاً- الذكاء الاصطناعي والاستثمار في «العنصر البشري»: دعا الجدعان وغورغييفا الدول الناشئة إلى الاقتداء بـالسعودية والهند ودول الخليج في استثماراتها الضخمة في البنية التحتية الرقمية، ووصفاها بالأساس الضروري لتبني الذكاء الاصطناعي. كما ركزا على «العائد الديمغرافي»، مؤكداً أن السكان الشباب هم «أصول اقتصادية» هائلة، لكن بشرط الاستثمار المكثف في تعليمهم وتدريبهم لمواجهة تحديات سوق العمل العالمية.

رابعاً- «التكامل» في مواجهة «التشرذم الجيوسياسي»: أقر الجدعان وغورغييفا بأن التوترات في التحالفات القديمة خلقت حالة من عدم اليقين، لكنها في المقابل خلقت فرصاً لأنماط جديدة من التعاون. وأشارا إلى أن دولاً في جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية بدأت بالفعل في صياغة روابط تجارية ومالية أعمق، مما يجعل «التعاون الإقليمي» أداة بقاء وازدهار في ظل تراجع العولمة التقليدية.

واختتم الجدعان وغورغييفا بيانهما المشترك بالإعراب عن التقدير للالتزام الذي أبدته اقتصادات الأسواق الناشئة بالتكاتف وتبادل الخبرات واتخاذ خطوات حاسمة لمواجهة التحديات العالمية، متطلعَين إلى مواصلة هذه المناقشات والبناء على هذا الزخم في النسخ المقبلة من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة.

إن «مانيفستو العُلا» لم يعد مجرد كلمات في ختام مؤتمر، بل هو تعهد دولي بصياغة مستقبل يقوده «المحرك السيادي» للاقتصادات الناشئة، متطلعين إلى بناء زخم أكبر في النسخ المقبلة من هذا المنتدى العالمي الفريد.


رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
TT

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

قال نيكولاس كاتشاروف الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

وأضاف، وفقاً لـ«رويترز»، أن العقود الحالية تحتاج إلى إعادة ​التفاوض لزيادة إنتاج مشاريع إعادة ⁠تطوير المناطق.

وأوضح أن أسعار الغاز المنخفضة التي دعمت مراحل التطوير السابقة قد «انتهت»، مما يستدعي تحديث الشروط لتشجيع الشركات على استثمار رؤوس أموالها وزيادة الإنتاج في المواقع القائمة.وقال: «لا أستطيع تحديد السعر بدقة، لكن هناك فرقا شاسعا بين أسعار الغاز المحلي وأسعار الغاز المستورد». وأشار إلى أن شركته مدينة لمصر بأكثر من 200 مليون دولار، وقد استلمت مؤخراً 80 مليون دولار، مؤكداً أن الشركة لا تزال واثقة من تعهدات وزير البترول بتسديد المتأخرات المتبقية. كما ذكر أن تدفقات الغاز من إسرائيل إلى مصر قد ارتفعت، وأن خط الأنابيب يعمل الآن بكامل طاقته.