بولت الذي لا يقهر يودع الأولمبياد بثلاثية ثالثة

الأميركية فيليكس أول سيدة تتوج بخمس ميداليات ذهبية أولمبية

بولت (يسار) مع الفريق الجامايكي بعد تتويجه  بالميدالية الذهبية لسباق 4 × 100 متر تتابع (إ.ب.أ)
بولت (يسار) مع الفريق الجامايكي بعد تتويجه بالميدالية الذهبية لسباق 4 × 100 متر تتابع (إ.ب.أ)
TT

بولت الذي لا يقهر يودع الأولمبياد بثلاثية ثالثة

بولت (يسار) مع الفريق الجامايكي بعد تتويجه  بالميدالية الذهبية لسباق 4 × 100 متر تتابع (إ.ب.أ)
بولت (يسار) مع الفريق الجامايكي بعد تتويجه بالميدالية الذهبية لسباق 4 × 100 متر تتابع (إ.ب.أ)

أكمل العداء الجامايكي أوسين بولت الثلاثية الذهبية للدورة الأولمبية الثالثة على التوالي، حيث توج بالميدالية الذهبية لسباق 4 × 100 متر تتابع للرجال ضمن الفريق الجامايكي ليضيفها إلى ذهبيتي 100 متر و200 متر مكررا إنجازه في كل من دورتي بكين 2008 ولندن 2012.
وحقق بولت الثلاثية ليضيف المزيد إلى سجل إنجازاته غير المسبوقة في آخر مشاركة أولمبية بمسيرته، ويرفع رصيده من الذهبيات الأولمبية إلى تسع ميداليات، علما بأنه توج أيضا بـ11 لقبا في بطولة العالم ويحمل الزمن القياسي العالمي للسباقات الثلاثة.
وأنهى الفريق الجامايكي، الذي يضم كلا من أسافا باول ويوهان بليك ونيكل أشميد إلى جانب بولت، السباق في المركز الأول مسجلا 27.‏37 ثانية. وجاء الفريق الياباني في المركز الثاني بزمن 60.‏37 ثانية، وهو رقم قياسي على مستوى قارة آسيا، ليفوز بالفضية. وانتزع الفريق الكندي الميدالية البرونزية بزمن 64.‏37 ثانية.
وعادل بولت بالميداليات الذهبية الأولمبية التسع، رقم الأميركي كارل لويس الذي خطف الأنظار في أولمبياد 1984 بإحراز ذهبيات 100 متر و200 متر و4 × 100 متر تتابع والوثب الطويل. وكان بولت، الذي أكمل الثلاثين من عمره اليوم مع ختام منافسات ريو 2016. قد أعلن مساء الخميس أن ريو 2016 هو الأولمبياد الأخير في مسيرته الاحترافية. ولمح بولت أيضا إلى أن سباق 200 متر، الذي توج بذهبيته مساء الخميس، كان الأخير له في البطولات الكبيرة، حيث إنه يرجح المشاركة فقط في سباقي 100 متر والتتابع في بطولة العالم المقررة العام المقبل بلندن، والتي يتوقع أن تشهد نهاية مسيرته الاحترافية.
وأحرز الفريق الأميركي الميدالية الذهبية لسباق 4 × 100 متر تتابع للسيدات، إثر فوزه في النهائي الذي شهد إعادة أيضا، كما شهدت التصفيات مساء الخميس إعادة للفريق الأميركي بسبب ارتطام تعرضت له إحدى عداءاته من قبل عداءة برازيلية.
وانتزعت الكينية فيفيان شيريوت ذهبية خمسة آلاف متر عدو بعد تألقها في مواجهة منافستها الإثيوبية ألماز أيانا، وتوجت اليونانية إكاتريني ستيفانيدية بمسابقة القفز بالزانة، كما أهدى ديلشوت نازاروف بلاده طاجكستان أول ذهبية أولمبية لها بالفوز في رمي المطرقة. وأضاف كل من السلوفاكي ماتيج توث والصينية ليو هونغ الذهبية الأولمبية إلى لقبيهما العالميين في سباقي 50 كيلومترا مشي للرجال و20 كيلومترا مشي للسيدات، على الترتيب.
وباتت الأميركية أليسون فيليكس أول سيدة تتوج بخمس ميداليات ذهبية أولمبية بعدما توجت ضمن الفريق الأميركي بذهبية سباق التتابع، إلى جانب تيانا بارتوليتا بطلة الوثب الطويل وإنجليش غاردنر وتوري باوي الفائزة بفضية 100 متر وبرونزية 200 متر. وسجل الفريق الأميركي ثاني أسرع زمن للسباق على الإطلاق حيث أنهاه بزمن 01.‏41 ثانية. ورفعت فيليكس بذلك رصيدها خلال ثلاث دورات أولمبية إلى خمس ذهبيات وثلاث فضيات.
أما الفريق الجامايكي الذي يضم إلين طومسون المتوجة بذهبيتين 100 متر و200 متر فقد أنهت السباق في المركز الثاني بزمن 36.‏41 ثانية لتحرز الفضية، بينما انتزع الفريق البريطاني البرونزية بعد أن سجل 77.‏41 ثانية في المركز الثالث.
وكان الفريق الأميركي قد أقصي من التصفيات مساء الخميس لعدم تسليم العصا بين اثنتين من عداءاته، لكنه تقدم باستئناف جرى قبوله بعد إثبات تعرض فيليكس لارتطام من جانب عداءة برازيلية، وقد تأهل الفريق عن جدارة إلى النهائي قبل أن يتوج بالذهبية مساء الجمعة.
وتوجت شيريوت بذهبية 5000 متر، حيث تألقت خلال آخر 600 متر لتنتزع الصدارة في النهاية من الإثيوبية ألماز أيانا وتهدي كينيا أول ذهبية أولمبية لها في السباق لفئة السيدات. وحطمت شيريوت الزمن القياسي الأولمبي للسباق، حيث سجلت 14 دقيقة و17.‏26 ثانية، وتلتها مواطنتها هيلين أونساندو أوبيري في المركز الثاني بزمن 14 دقيقة و77.‏29 ثانية لتحرز الفضية. بينما كان المركز الثالث والميدالية البرونزية من نصيب الإثيوبية أيانا التي سجلت 14 دقيقة و59.‏33 ثانية. وتقدمت أيانا، التي حطمت الزمن القياسي العالمي لسباق عشرة آلاف متر وتوجت بذهبيته مساء السبت الماضي، عن بقية المتنافسات بعد نحو 1800 متر ووصل الفارق الذي يفصلها في الصدارة إلى ما يقرب من 40 مترا. لكن شيريوت ومواطنتها أوبيري تألقتا في المراحل الأخيرة لتهديا كينيا ذهبية وفضية السباق.
وكانت الذهبية هي الأولى لشيريوت في الأولمبياد بعد أن أحرزت فضية وبرونزية خلال أولمبياد لندن 2012. علما بأنها توجت بثنائية ذهبية في منافسات خمسة آلاف متر وعشرة آلاف متر في بطولة العالم 2011، وأحرزت ذهبية عشرة آلاف متر أيضا في بطولة العالم 2015. وتوجت اليونانية ستيفانيدي بذهبية القفز بالزانة، حيث أحرزت المركز الأول بعد أن سجلت 85.‏4 أمتار وتلتها الأميركية ساندي موريس في المركز الثاني لتحرز الفضية والنيوزيلندية إليزا ماكارتني في المركز الثالث لتفوز بالبرونزية.
وجاء تتويج ستيفانيدي بعد ساعات قليلة من إعلان الروسية إيلينا إيسنباييفا، الملقبة باسم «ملكة القفز بالزانة»، اعتزالها وقد صرحت بأن الدورة الأولمبية افتقدت الكثير لغيابها، وذلك إثر فضيحة المنشطات الروسية التي أسفرت عن حرمان محترفيها لألعاب القوى من المشاركة في الأولمبياد. وأهدى توث سلوفاكيا أول ذهبية لها في ألعاب القوى بالدورات الأولمبية، بعد فوزه بسباق 50 كيلومترا مشي للرجال بزمن ثلاث ساعات و40 دقيقة و58 ثانية متفوقا على الأسترالي جاريد تالنت والياباني هيروكي أراي.
وكانت الميدالية البرونزية قد سحبت مؤقتا من أراي بعد احتجاج مقدم من كندا، يدعي أنه قام بعرقلة إيفان دانفي. لكن اليابان تقدمت باستئناف ضد احتجاج كندا وقد جرى قبوله لتسلم البرونزية إلى أراي، حسب ما أعلنه فريق ألعاب القوى الكندي والاتحاد الدولي لألعاب القوى.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.