منطقة البحر الأسود تجذب الاستثمارات العربية إلى تركيا

أكثر من 6 مليارات دولار استثمارات عقارية في 2015.. والسعوديون الأكثر شراءً «عالميًا»

منطقة البحر الأسود تجذب الاستثمارات العربية إلى تركيا
TT

منطقة البحر الأسود تجذب الاستثمارات العربية إلى تركيا

منطقة البحر الأسود تجذب الاستثمارات العربية إلى تركيا

باتت منطقة البحر الأسود في شمال تركيا مقصدا مهما للسائحين العرب في السنوات الأخيرة ولذلك بدأت الاستثمارات العربية في مجال السياحة تتجه إليها بغزارة.
وقال شتين أوكتاي الأمين العام لوكالة تنمية شرق البحر الأسود «دوكا» إن شركة إعمار العقارية التابعة لحكومة دبي، تقوم حاليًا بإنشاء مشروع سياحي وتجاري ضخم في مدينة طرابزون، شمال شرقي تركيا على ساحل البحر الأسود، باستثمارات تُقدر بمليار دولار.وأشار أوكتاي إلى أن المشروع يتضمن إنشاء فندق خمس نجوم ومركز تجاري وأبراج سكنية وحدائق ترفيهية ومسابح وميدان لسباقات الخيول ومن المقرر أن يبدأ تشغيله خلال عامين.
وتُخطط إعمار لافتتاح مركز تجاري في تركيا مع نهاية العام الجاري من خلال شركتها التابعة «إعمار مولز».
وذكر المسؤول التركي أنه يجري حاليًا رفع الطاقة الاستيعابية في طرابزون من 40 ألف سرير إلى 100 ألف بحلول عام 2020 لمواجهة الزيادة الكبيرة في أعداد السائحين ولا سيما من دول الخليج، لافتا إلى أنه يجري حاليًا توسيع مطار طرابزون لاستقبال 15 مليون مسافر سنويًا، إلى جانب بناء مطار وميناء جديدين في المدينة.
وتضم مدينة طرابزون 950 هضبة، من ضمنها 70 هضبة مشهورة بالفعاليات وتتميز بالخضرة الكثيفة وانخفاض درجات الحرارة خلال الصيف.
وبحسب إحصاءات رسمية وصلت الاستثمارات الجديدة للمستثمرين العرب في قطاع العقارات خلال العام 2015 إلى أكثر من 6 مليارات دولار عبر 20 ألف عملية بيع وشراء.
وقال رئيس معهد حماية حقوق المستهلك هاكان طوكباش إنه وفقا لمعطيات وتقارير لجنة الاستثمارات العقارية العربية في تركيا التابعة للمعهد، نفذ المستثمرون العرب 20 ألف عملية بيع وشراء في قطاع العقارات خلال العام الماضي، مشيرا إلى أن المعهد يقدم المساعدات اللازمة للحيلولة دون ظهور أي عقبات في عمليات البيع والشراء.
وأكد طوكباش أنهم أسسوا لجنة الاستثمارات العقارية العربية في تركيا، قبل فترة قصيرة من أجل حل المشكلات التي قد تواجه المستثمرين العرب، والمساعدة في إتمام عمليات استثمارية آمنة وناجحة.وقال طوكباش إن المستثمرون العرب أجروا عمليات شراء لنحو 5 آلاف وحدة سكنية ونحو 3 آلاف و500 قطعة أرض، موضحا أن الاستثمارات العربية تتجه بشكل كبير إلى مدينتي إسطنبول وبورصة.
وشهد قطاع العقارات في تركيا خلال العام الماضي، مبيعات لصالح مستثمرين أجانب بمساحة وصلت إلى نحو 8 ملايين متر مربع، وبلغت حصة دول الخليج العربي فيها نحو 2.8 مليون متر مربع، وجاء المستثمرون السعوديون في المرتبة الأولى بعد أن تخطو الألمان.
وتشير الإحصائيات إلى أن الاستثمارات العربية في قطاع العقارات شهدت زيادة ملحوظة خلال عام 2014. مسجلة 666 في المائة في الاستثمارات البحرينية، و291 في المائة في الاستثمارات الكويتية، و181 في المائة في الاستثمارات الإماراتية، و177 في المائة في الاستثمارات العراقية، و135 في المائة في الاستثمارات السعودية، و105 في المائة في الاستثمارات القطرية، في حين زادت الاستثمارات العمانية بنحو 58 في المائة.
ولفت رئيس المنظمة السياحية العربية في تركيا بندر فهد آل فهيد إلى أن المستثمرين العرب بدأوا خلال العام الجاري الاستثمار في قطاع السياحة في تركيا.
وقال آل فهيد إنّ هناك إقبالا كبيرا من المستثمرين العرب على الاستثمار في المجالات المتعددة في قطاع السياحة في تركيا، مثل السياحة الطبية.
وأوضح أن السياح القادمين من دول الخليج ينفقون في العام الواحد على السياحة العلاجية ما يقدر بـ72 مليون دولار، لافتا إلى أن تركيا صاحبة تجربة متميزة في مجال السياحة الطبية، وأن هذا الوقت هو الوقت الأنسب للاستفادة من هذه التجربة.
وذكر رئيس المنظمة السياحية العربية في تركيا أن هناك جهودا تبذل سعيا لزيادة الاستثمارات في هذا المجال، وفي المجالات الأخرى من أجل تعزيز التعاون المشترك بين تركيا والبلدان العربية.
في السياق نفسه، تصدرت مدينة كاستامونو، الواقعة غرب منطقة البحر الأسود، قائمة أكثر المدن التركية في زيادة أسعار الوحدات السكنية المطروحة للبيع خلال شهر يوليو (تموز) الماضي بتسجيلها زيادة بلغت 2.26 في المائة تلتها مدينة باليكسير في غرب تركيا.
بينما تصدرت مدينة أيدن، غرب تركيا، قائمة أكثر المدن التركية في زيادة أسعار الإيجارات بنسبة 2.26 في المائة واحتلت موغلا، جنوب غربي تركيا، المرتبة الثانية.
وأظهر مؤشر أسعار الوحدات السكنية تراجعا بنسبة 0.29 في المائة خلال شهر يوليو مقارنة بالشهر السابق عليه بينما سجل المؤشر زيادة بنسبة 6.05 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.