أرسين فينغر.. عميد المدربين الأجانب يواجه منافسين من الطراز الأول

كان الشيء الوحيد الذي لم يتصوره أحد أن يستمر المدرب الفرنسي في منصبه 20 عامًا

من اليمين لليسار.. غوارديولا وكلوب وفينغر وكونتي ومورينهو (الشرق الأوسط)
من اليمين لليسار.. غوارديولا وكلوب وفينغر وكونتي ومورينهو (الشرق الأوسط)
TT

أرسين فينغر.. عميد المدربين الأجانب يواجه منافسين من الطراز الأول

من اليمين لليسار.. غوارديولا وكلوب وفينغر وكونتي ومورينهو (الشرق الأوسط)
من اليمين لليسار.. غوارديولا وكلوب وفينغر وكونتي ومورينهو (الشرق الأوسط)

كان يوم الجمعة الماضي مصادفا الذكرى الـ20 لإقالة بروس ريوتش، كمدرب لآرسنال، حيث كان منصبه الذي استمر لـ61 أسبوعا، أقصر فترة يقضيها مدرب في تاريخ النادي، وبدا أنها لم تكن كافية مقارنة بالسنوات الـ9 التي قضاها سلفه، جورج غراهام. كانت كرة القدم الإنجليزية مختلفة إلى حد كبير في ذلك الوقت. ويمكن رؤية الهاتريك الذي أحرزه المهاجم الإيطالي فابريزيو رافينيللي لميدلزبره ضد ليفربول بعد افتتاح الموسم بـ5 أيام في ذلك الحين على أنه لحظة البداية لثقافة جديدة تتعلق بالاستعانة بلاعبين أجانب بعقود ضخمة، رغم أن المدربين الأجانب كانوا لا يزالون عنصرا نادرا.
كان هناك عدد كبير من المدربين الاسكتلنديين والآيرلنديين في الأندية الإنجليزية، وكان سبق لتوتنهام هوتسبر أن خاض تجربة لاقت تأييدا جماهيريا وإن كان عمرها قصيرا، مع لاعب خط الوسط الأرجنتيني أوسفالدو أرديليس في موسم 1993 - 1994. وعلى أي حال، فعندما أصبح واضحا أن آرسنال على وشك تعيين مدرب فرنسي، وتحديدا مدرب قام بفسخ عقد تدريب فريق ناغويا الياباني، لم يكن أحد يعرف ماذا يمكن أن تتوقع، ربما باستثناء ديفيد دين. (كان نائب رئيس آرسنال، ومديره التنفيذي، والمسؤول الأول عن اتخاذ القرارات الحاسمة المتعلقة بضم لاعبين ومدربين ورسم سياسات النادي في ذلك الوقت).
كان الشيء الوحيد الذي لم يتصوره أحد على الإطلاق هو أن يستمر أرسين فينغر في منصبه لـ20 عاما بعد ذلك، ليكون، ليس فقط واحدا من أنجح مدربي آرسنال وأكثرهم استمرارية، بل عميد ما تم وصفه بعد ذلك بـ«البطولة العالمية» التي تشهد وجود أبرز المدربين الأجانب، وهو الحدث الذي يقام سنويا في إنجلترا، ويعرف كذلك بالدوري الإنجليزي الممتاز أو بـ«البريميرليغ».
عندما كان هوارد ويلكينسون لا يزال المدير الفني للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قال إن تدفق المدربين الأجانب على الدوري الإنجليزي وكذلك تدفق الأفكار هو أمر تأخر كثيرا، ويستحق الترحيب، لكنه شعر بأنه سيعمل على اجتثاث العادة الإنجليزية بالسعي إلى استمرارية المدربين قدر الإمكان. كانت الفكرة الإنجليزية عن المدرب الناجح هي أن يكون على غرار أسطورة ليفربول الخالدة ويليام شانكلي، أو براين كلوف صانع أمجاد نوتنغهام فورست، أو المدرب الأسطوري لنادي مانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون، بحسب ما يوضح ويلكينسون، إذ كان المدربون الذين يصلون إلى الأندية الإنجليزية في تلك الفترة يستمرون في منصبهم لعقد من الزمن أو ما يزيد.
كان النموذج السائد في أوروبا - وكان يتحدث تحديدا عن إيطاليا في تلك الفترة - يتضمن قدرا أكبر من التغيير، حيث كان المدربون يبقون في منصبهم لـ3 أو 4 سنوات فقط في ناد معين، ثم يرحلون عندما تصبح أساليبهم غير فعالة أو تتوتر العلاقة بينهم وبين اللاعبين. كان ويلكينسون مخطئا بشأن فينغر، إذ كان يعتقد أنه سيبحث عن ناد جديد بعد بضعة مواسم قليلة، وإن كان حالفه الصواب إلى حد بعيد حول النمط الإجمالي. بدأ 13 من أصل 20 من فرق الدوري الممتاز مسيرتهم هذا الموسم في ظل قيادة مدربين أجانب، بما في ذلك الفرق التي احتلت أول 5 مراكز في جدول الدوري، و9 من أول 10 أندية. أصبحت عملية اختيار بديل للمدرب روي هودغسون لتدريب إنجلترا، مهمة أسهل كثيرا بمجرد إعلان الاتحاد الإنجليزي قراره بالبحث عن مدرب إنجليزي، لأن دائرة البحث في البريميرليغ اقتصرت على ثلاثة اختيارات فقط لمرشحين جديرين بالمنصب، وكلهم من أندية النصف الأدنى من الجدول.
كان من الممكن أن يزيد ستيف بروس وسين دايتشي عدد المدربين المرشحين هذا الموسم، لكن الأول كان استقال بالفعل. وكما تنبأ ويلكينسون، فمعظم المدربين الأجانب يميلون إلى عدم التوقيع على عقود مطولة جدا أيضا. وكان هذا من بين الأسباب لتردد مانشستر يونايتد في الدخول في مفاوضات مع جوزيه مورينهو، حيث كان الكثير من الشخصيات النافذة داخل النادي لا يزالون مقتنعين بأن المرشح المثالي سيكون شخصية كبرى على غرار ألكسندر بسبي الذي أشرف على تدريب مانشستر يونايتد ما بين عامي 1945 و1969 وفيرغسون، مستعدة إلى الوصول إلى الأعماق وتوفير الاستمرارية على المستوى الفني لسنوات تمتد إلى عقود. لا أحد على الإطلاق يتوقع هذا من مورينهو. إن يونايتد ليس أكثر من مجرد أحدث الأندية في سيرته الذاتية، وليس بالضرورة أن يكون منصب العمر بالنسبة إليه، أو أكثر مشاريعه طموحا. وعلى هذا المنوال، فمع امتلاك مانشستر سيتي حاليا لمدرب الأحلام، ممثلا في الإسباني جوسيب غوارديولا، فإن هذا لا يعني أنه سيمتلكه إلى الأبد، حتى ولو سارت كل الأمور على ما يرام.
ومع هذا، فكما اضطر مانشستر يونايتد إلى ينهض من سباته على صدمة مزلزلة مع تقاعد السير أليكس فيرغسون، وأن يتقبل أن العالم تحرك منذ العام 1986. فسيكون من الخطأ بالنسبة إلى الكرة الإنجليزية ككل أن تواصل التطلع إلى الماضي في الوقت الذي تجد نفسها في مركز التفوق التدريبي. في حلبة نزال استعراضية بين أقوى المدربين، يملك الدوري الإنجليزي الممتاز قوة لا يمكن مجاراتها. وكما عبر فينغر عن ذلك مؤخرا جدا، فإن كثيرا جدا من المدربين الطموحين في العالم إما موجودون هنا أو يريدون الوجود هنا. وهناك سبب لذلك، بالطبع، كمية الأموال المعروضة في الدوري الإنجليزي الممتاز تغطي حتى الأموال التي يمكن الحصول عليها من المشاركة في البريميرليغ. قال فينغر: «دعونا لا نكن ساذجين. القوة الاقتصادية للدوري الإنجليزي الممتاز تجتذب أفضل اللاعبين وأفضل المدربين. إذا كنت تريد الجودة فعليك أن تدفع».
إن فينغر شبه محق على الأقل فيما يقول. لم يعد الدوري الإنجليزي الممتاز يجتذب أفضل اللاعبين، حتى إذا كان الفرنسي بول بوغبا المنضم بسعر قياسي وخيالي من فريق يوفنتوس الإيطالي يمثل خطوة للوراء على هذا الاتجاه، لأن أيام اللاعبين في الملاعب قصيرة نسبيا، واللاعبون من الطراز الأول يريدون دائما أن يكون لهم نصيب من المجد الذي تنطوي عليه المشاركة في دوري أبطال أوروبا، الذي كانت الفرق الكبرى في إسبانيا وألمانيا هي وحدها الخيار الذي يمكن الاعتماد عليه لتحقيق ذلك.
بمقدور المدربين أن يكونوا أكثر مرونة قليلا، ورغم أن كل مدرب جيد ليس موجودا بالضرورة في الدوري الإنجليزي، فلا خلاف على أن كل مدرب تقريبا من المدربين الذين يعملون هنا يتمتع بقدرات جيدة جدا. لدينا، بداية، اثنان من الفائزين بالثلاثية في مانشستر وحده - ناهيك عن وجود اثنين من الفائزين بدوري أبطال أوروبا في الدرجة الثانية «تشامبيون شيب»، هما مدرب أستون فيلا الإيطالي روبرتو ماتيو ومدرب نيوكاسل رفائيل بينيتيز. قاد فينغر فريقه لمركز ثان غير متوقع في الموسم الماضي، واقتحم الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو منطقة الثلاثة الكبار مع توتنهام هوتسبير، فيما ذهب الشرف الأكبر بين كل هؤلاء إلى الإيطالي كلاوديو رانييري الذي حصل لتوه على عقد لمدة 4 سنوات جديدة في ليستر سيتي.
الأسماء الجديدة هذا الموسم تشمل أنطونيو كونتي مع تشيلسي، الذي كان له حضور قوي مع إيطاليا في يورو 2016، ويبدو قريبا من أن يكون شبيها بمورينهو من دون الاستعانة بأساليب الاستنساخ؛ والهولندي رونالد كويمان في إيفرتون الذي بات فجأة مستعدا لإنفاق الأموال؛ والفرنسي كلود بويل الذي يأمل بأن يتمكن من الحفاظ على زخم ساوثهامبتون، على رغم خسارته لمزيد من اللاعبين، والإسباني أيتور كارنكا الذي يسعى إلى إبقاء ميدلزبره في الدوري الممتاز.
وليس يورغن كلوب بالوجه الجديد على ليفربول، رغم أنه يخوض أول موسم كامل له في إنجلترا، وهي بالضبط المرحلة نفسها التي أسكت عندها فينغر المشككين في قدراته بفوزه بالثنائية. نجح المدرب الكرواتي سلافين بيليتش بالفعل في اكتساب شعبية في وستهام يونايتد، وكل ما يحتاجه هو أن يضمن ألا يكون للانتقال إلى ملعب جديد أي تأثير من شأنه تعطيل مسيرة النادي، فيما بات المدرب الإيطالي فرانشيسكو غيدولين أكثر استقرارا الآن في سوانزي سيتي، بعد أن كان يبدو في البداية كحل مؤقت.
وكان ما حدث في جنوب ويلز مع سوانزي الموسم الماضي، في حقيقة الأمر وللإنصاف، مؤشرا دالا على التوجهات الحالية في الكرة الإنجليزية. بدأ مدرب سوانزي في ذلك الوقت غاري مونك صراعه تقريبا بمجرد أن بدأ يتردد اسمه كمدرب قادم لمنتخب إنجلترا، ونجح سوانزي في حصد فوزين فقط على مدار 17 مباراة كارثية وصولا إلى منتصف يناير (كانون الثاني)، وعند تلك المرحلة وصل غيدولين قادما من إيطاليا لتهدئة الوضع والوصول بالفريق إلى المركز 12. على رغم المخاوف بشأن حالته الصحية. اعترف أشلي ويليامز مدافع سوانزي السابق الذي انتقل إلى إيفرتون في الموسم الحالي بأنه كان بحاجة إلى الاستعانة بمحرك البحث غوغل ليتعرف على مدربه الجديد، وهو بحث قاده لنحو 12 مسيرة قصيرة قضاها غيدولين مع الأندية الإيطالية، وهو ما يتفق مع نظرية ويلكينسون. كان إنقاذ غيدولين لسوانزي مبهرا للغاية لدرجة أنه كانت هناك تقارير تربطه بتدريب واتفورد، حتى قام النادي الويلزي بمنحه عقدا أفضل. تحول واتفورد باتجاه الإيطالي والتر ماتيرازي. وثمة تكهنات بأن مدرب سامبدوريا وواتفورد السابق سيكون أول من يخسر منصبه هذا الموسم، رغم أنه في مثل هذه المرحلة، وقبل 12 شهرا، كان كلاوديو رانييري يمر بهذا الوضع.
سيكون من قبيل المبالغة أن نزعم أن الأندية الإنجليزية من الصعب أن تخفق في اللحظة الحالية، في ظل اصطفاف المدربين الأجانب الأكفاء في طابور لتجريب حظوظهم في الدوري الإنجليزي الممتاز - أساء أستون فيلا إدارة الأمور تماما الموسم الماضي، كما تأخر نيوكاسيل جدا في استعانته ببينيتيز. ومع هذا، فالمعروض يفوق الطلب بكثير - والأندية الإنجليزية قادرة على أن تدفع الأموال. وليس بالضرورة أن يكون هذا الوضع صحيا أو مبشرا بالخير إذا نظرنا إلى الأمور من زاوية كرة القدم الإنجليزية، في ظل تضاؤل الفرص أمام المدربين المحليين. ولكن الدوري الإنجليزي الممتاز توقف عن الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة مثل المستقبل بعد 20 عاما، لأنه عرف أن لديه منتجا يرغب العالم في مشاهدته.
وقد تكون أكبر مفارقة هي، بالنظر إلى كل ما تغير في العقدين الماضيين، أن فينغر لم يعد المعلم الذي ترمقه نظرات الشك، وإنما الوجه المعتدل الذي دائما ما يكون تحفظه كرويا وماليا محل سخرية. وفي حين أن المعايير التدريبية في هذا البلد لم تصل من قبل إلى هذا المستوى الرفيع، فلقد وصلنا إلى مرحلة عندما أصبح حتى المدربون أصحاب الفكر التقليدي في الكرة الإنجليزية يتم استيرادهم من خارج إنجلترا.
مؤخرا أكد فينغر أن فريقه يتطلع لإنفاق قدر من المال قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية نهاية الشهر الحالي، لكن ذلك يتوقف على ضم اللاعب المناسب بالسعر الملائم. ويتعرض فينغر لانتقادات مستمرة بسبب الشح في إنفاق الأموال على ضم لاعبين جدد، ولكن المدرب الفرنسي أكد أنه لن يغير فلسفته. وقال فينغر: «لا نخشى أنفاق الأموال، ولكن الشراء في حدث ذاته ليس مهارة، ولكن المهارة هي التعاقد مع اللاعب المناسب». وأضاف: «هذا النادي تأسس على هذه الفلسفة، سياسة الانتقالات التي نتبعها هنا ساعدت على بناء النادي». وأنفق آرسنال 35 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع غرانيت تشاكا من صفوف بوروسيا مونشنغلادباخ، ولكن الجماهير تطالب بالمزيد من الصفقات. وأشار فينغر: «أدرك أننا لم نقم بالكثير كباقي الأندية، لكننا مستمرون، لقد أبرمت 400 صفقة خلال حياتي». وتابع: «الأفضل بالنسبة إلي عدم الحديث عن أي لاعب، لكني أعيد التأكيد على أننا لا نخشى أنفاق المال ونعمل بشكل شاق جدا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.