أرسين فينغر.. عميد المدربين الأجانب يواجه منافسين من الطراز الأول

كان الشيء الوحيد الذي لم يتصوره أحد أن يستمر المدرب الفرنسي في منصبه 20 عامًا

من اليمين لليسار.. غوارديولا وكلوب وفينغر وكونتي ومورينهو (الشرق الأوسط)
من اليمين لليسار.. غوارديولا وكلوب وفينغر وكونتي ومورينهو (الشرق الأوسط)
TT

أرسين فينغر.. عميد المدربين الأجانب يواجه منافسين من الطراز الأول

من اليمين لليسار.. غوارديولا وكلوب وفينغر وكونتي ومورينهو (الشرق الأوسط)
من اليمين لليسار.. غوارديولا وكلوب وفينغر وكونتي ومورينهو (الشرق الأوسط)

كان يوم الجمعة الماضي مصادفا الذكرى الـ20 لإقالة بروس ريوتش، كمدرب لآرسنال، حيث كان منصبه الذي استمر لـ61 أسبوعا، أقصر فترة يقضيها مدرب في تاريخ النادي، وبدا أنها لم تكن كافية مقارنة بالسنوات الـ9 التي قضاها سلفه، جورج غراهام. كانت كرة القدم الإنجليزية مختلفة إلى حد كبير في ذلك الوقت. ويمكن رؤية الهاتريك الذي أحرزه المهاجم الإيطالي فابريزيو رافينيللي لميدلزبره ضد ليفربول بعد افتتاح الموسم بـ5 أيام في ذلك الحين على أنه لحظة البداية لثقافة جديدة تتعلق بالاستعانة بلاعبين أجانب بعقود ضخمة، رغم أن المدربين الأجانب كانوا لا يزالون عنصرا نادرا.
كان هناك عدد كبير من المدربين الاسكتلنديين والآيرلنديين في الأندية الإنجليزية، وكان سبق لتوتنهام هوتسبر أن خاض تجربة لاقت تأييدا جماهيريا وإن كان عمرها قصيرا، مع لاعب خط الوسط الأرجنتيني أوسفالدو أرديليس في موسم 1993 - 1994. وعلى أي حال، فعندما أصبح واضحا أن آرسنال على وشك تعيين مدرب فرنسي، وتحديدا مدرب قام بفسخ عقد تدريب فريق ناغويا الياباني، لم يكن أحد يعرف ماذا يمكن أن تتوقع، ربما باستثناء ديفيد دين. (كان نائب رئيس آرسنال، ومديره التنفيذي، والمسؤول الأول عن اتخاذ القرارات الحاسمة المتعلقة بضم لاعبين ومدربين ورسم سياسات النادي في ذلك الوقت).
كان الشيء الوحيد الذي لم يتصوره أحد على الإطلاق هو أن يستمر أرسين فينغر في منصبه لـ20 عاما بعد ذلك، ليكون، ليس فقط واحدا من أنجح مدربي آرسنال وأكثرهم استمرارية، بل عميد ما تم وصفه بعد ذلك بـ«البطولة العالمية» التي تشهد وجود أبرز المدربين الأجانب، وهو الحدث الذي يقام سنويا في إنجلترا، ويعرف كذلك بالدوري الإنجليزي الممتاز أو بـ«البريميرليغ».
عندما كان هوارد ويلكينسون لا يزال المدير الفني للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قال إن تدفق المدربين الأجانب على الدوري الإنجليزي وكذلك تدفق الأفكار هو أمر تأخر كثيرا، ويستحق الترحيب، لكنه شعر بأنه سيعمل على اجتثاث العادة الإنجليزية بالسعي إلى استمرارية المدربين قدر الإمكان. كانت الفكرة الإنجليزية عن المدرب الناجح هي أن يكون على غرار أسطورة ليفربول الخالدة ويليام شانكلي، أو براين كلوف صانع أمجاد نوتنغهام فورست، أو المدرب الأسطوري لنادي مانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون، بحسب ما يوضح ويلكينسون، إذ كان المدربون الذين يصلون إلى الأندية الإنجليزية في تلك الفترة يستمرون في منصبهم لعقد من الزمن أو ما يزيد.
كان النموذج السائد في أوروبا - وكان يتحدث تحديدا عن إيطاليا في تلك الفترة - يتضمن قدرا أكبر من التغيير، حيث كان المدربون يبقون في منصبهم لـ3 أو 4 سنوات فقط في ناد معين، ثم يرحلون عندما تصبح أساليبهم غير فعالة أو تتوتر العلاقة بينهم وبين اللاعبين. كان ويلكينسون مخطئا بشأن فينغر، إذ كان يعتقد أنه سيبحث عن ناد جديد بعد بضعة مواسم قليلة، وإن كان حالفه الصواب إلى حد بعيد حول النمط الإجمالي. بدأ 13 من أصل 20 من فرق الدوري الممتاز مسيرتهم هذا الموسم في ظل قيادة مدربين أجانب، بما في ذلك الفرق التي احتلت أول 5 مراكز في جدول الدوري، و9 من أول 10 أندية. أصبحت عملية اختيار بديل للمدرب روي هودغسون لتدريب إنجلترا، مهمة أسهل كثيرا بمجرد إعلان الاتحاد الإنجليزي قراره بالبحث عن مدرب إنجليزي، لأن دائرة البحث في البريميرليغ اقتصرت على ثلاثة اختيارات فقط لمرشحين جديرين بالمنصب، وكلهم من أندية النصف الأدنى من الجدول.
كان من الممكن أن يزيد ستيف بروس وسين دايتشي عدد المدربين المرشحين هذا الموسم، لكن الأول كان استقال بالفعل. وكما تنبأ ويلكينسون، فمعظم المدربين الأجانب يميلون إلى عدم التوقيع على عقود مطولة جدا أيضا. وكان هذا من بين الأسباب لتردد مانشستر يونايتد في الدخول في مفاوضات مع جوزيه مورينهو، حيث كان الكثير من الشخصيات النافذة داخل النادي لا يزالون مقتنعين بأن المرشح المثالي سيكون شخصية كبرى على غرار ألكسندر بسبي الذي أشرف على تدريب مانشستر يونايتد ما بين عامي 1945 و1969 وفيرغسون، مستعدة إلى الوصول إلى الأعماق وتوفير الاستمرارية على المستوى الفني لسنوات تمتد إلى عقود. لا أحد على الإطلاق يتوقع هذا من مورينهو. إن يونايتد ليس أكثر من مجرد أحدث الأندية في سيرته الذاتية، وليس بالضرورة أن يكون منصب العمر بالنسبة إليه، أو أكثر مشاريعه طموحا. وعلى هذا المنوال، فمع امتلاك مانشستر سيتي حاليا لمدرب الأحلام، ممثلا في الإسباني جوسيب غوارديولا، فإن هذا لا يعني أنه سيمتلكه إلى الأبد، حتى ولو سارت كل الأمور على ما يرام.
ومع هذا، فكما اضطر مانشستر يونايتد إلى ينهض من سباته على صدمة مزلزلة مع تقاعد السير أليكس فيرغسون، وأن يتقبل أن العالم تحرك منذ العام 1986. فسيكون من الخطأ بالنسبة إلى الكرة الإنجليزية ككل أن تواصل التطلع إلى الماضي في الوقت الذي تجد نفسها في مركز التفوق التدريبي. في حلبة نزال استعراضية بين أقوى المدربين، يملك الدوري الإنجليزي الممتاز قوة لا يمكن مجاراتها. وكما عبر فينغر عن ذلك مؤخرا جدا، فإن كثيرا جدا من المدربين الطموحين في العالم إما موجودون هنا أو يريدون الوجود هنا. وهناك سبب لذلك، بالطبع، كمية الأموال المعروضة في الدوري الإنجليزي الممتاز تغطي حتى الأموال التي يمكن الحصول عليها من المشاركة في البريميرليغ. قال فينغر: «دعونا لا نكن ساذجين. القوة الاقتصادية للدوري الإنجليزي الممتاز تجتذب أفضل اللاعبين وأفضل المدربين. إذا كنت تريد الجودة فعليك أن تدفع».
إن فينغر شبه محق على الأقل فيما يقول. لم يعد الدوري الإنجليزي الممتاز يجتذب أفضل اللاعبين، حتى إذا كان الفرنسي بول بوغبا المنضم بسعر قياسي وخيالي من فريق يوفنتوس الإيطالي يمثل خطوة للوراء على هذا الاتجاه، لأن أيام اللاعبين في الملاعب قصيرة نسبيا، واللاعبون من الطراز الأول يريدون دائما أن يكون لهم نصيب من المجد الذي تنطوي عليه المشاركة في دوري أبطال أوروبا، الذي كانت الفرق الكبرى في إسبانيا وألمانيا هي وحدها الخيار الذي يمكن الاعتماد عليه لتحقيق ذلك.
بمقدور المدربين أن يكونوا أكثر مرونة قليلا، ورغم أن كل مدرب جيد ليس موجودا بالضرورة في الدوري الإنجليزي، فلا خلاف على أن كل مدرب تقريبا من المدربين الذين يعملون هنا يتمتع بقدرات جيدة جدا. لدينا، بداية، اثنان من الفائزين بالثلاثية في مانشستر وحده - ناهيك عن وجود اثنين من الفائزين بدوري أبطال أوروبا في الدرجة الثانية «تشامبيون شيب»، هما مدرب أستون فيلا الإيطالي روبرتو ماتيو ومدرب نيوكاسل رفائيل بينيتيز. قاد فينغر فريقه لمركز ثان غير متوقع في الموسم الماضي، واقتحم الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو منطقة الثلاثة الكبار مع توتنهام هوتسبير، فيما ذهب الشرف الأكبر بين كل هؤلاء إلى الإيطالي كلاوديو رانييري الذي حصل لتوه على عقد لمدة 4 سنوات جديدة في ليستر سيتي.
الأسماء الجديدة هذا الموسم تشمل أنطونيو كونتي مع تشيلسي، الذي كان له حضور قوي مع إيطاليا في يورو 2016، ويبدو قريبا من أن يكون شبيها بمورينهو من دون الاستعانة بأساليب الاستنساخ؛ والهولندي رونالد كويمان في إيفرتون الذي بات فجأة مستعدا لإنفاق الأموال؛ والفرنسي كلود بويل الذي يأمل بأن يتمكن من الحفاظ على زخم ساوثهامبتون، على رغم خسارته لمزيد من اللاعبين، والإسباني أيتور كارنكا الذي يسعى إلى إبقاء ميدلزبره في الدوري الممتاز.
وليس يورغن كلوب بالوجه الجديد على ليفربول، رغم أنه يخوض أول موسم كامل له في إنجلترا، وهي بالضبط المرحلة نفسها التي أسكت عندها فينغر المشككين في قدراته بفوزه بالثنائية. نجح المدرب الكرواتي سلافين بيليتش بالفعل في اكتساب شعبية في وستهام يونايتد، وكل ما يحتاجه هو أن يضمن ألا يكون للانتقال إلى ملعب جديد أي تأثير من شأنه تعطيل مسيرة النادي، فيما بات المدرب الإيطالي فرانشيسكو غيدولين أكثر استقرارا الآن في سوانزي سيتي، بعد أن كان يبدو في البداية كحل مؤقت.
وكان ما حدث في جنوب ويلز مع سوانزي الموسم الماضي، في حقيقة الأمر وللإنصاف، مؤشرا دالا على التوجهات الحالية في الكرة الإنجليزية. بدأ مدرب سوانزي في ذلك الوقت غاري مونك صراعه تقريبا بمجرد أن بدأ يتردد اسمه كمدرب قادم لمنتخب إنجلترا، ونجح سوانزي في حصد فوزين فقط على مدار 17 مباراة كارثية وصولا إلى منتصف يناير (كانون الثاني)، وعند تلك المرحلة وصل غيدولين قادما من إيطاليا لتهدئة الوضع والوصول بالفريق إلى المركز 12. على رغم المخاوف بشأن حالته الصحية. اعترف أشلي ويليامز مدافع سوانزي السابق الذي انتقل إلى إيفرتون في الموسم الحالي بأنه كان بحاجة إلى الاستعانة بمحرك البحث غوغل ليتعرف على مدربه الجديد، وهو بحث قاده لنحو 12 مسيرة قصيرة قضاها غيدولين مع الأندية الإيطالية، وهو ما يتفق مع نظرية ويلكينسون. كان إنقاذ غيدولين لسوانزي مبهرا للغاية لدرجة أنه كانت هناك تقارير تربطه بتدريب واتفورد، حتى قام النادي الويلزي بمنحه عقدا أفضل. تحول واتفورد باتجاه الإيطالي والتر ماتيرازي. وثمة تكهنات بأن مدرب سامبدوريا وواتفورد السابق سيكون أول من يخسر منصبه هذا الموسم، رغم أنه في مثل هذه المرحلة، وقبل 12 شهرا، كان كلاوديو رانييري يمر بهذا الوضع.
سيكون من قبيل المبالغة أن نزعم أن الأندية الإنجليزية من الصعب أن تخفق في اللحظة الحالية، في ظل اصطفاف المدربين الأجانب الأكفاء في طابور لتجريب حظوظهم في الدوري الإنجليزي الممتاز - أساء أستون فيلا إدارة الأمور تماما الموسم الماضي، كما تأخر نيوكاسيل جدا في استعانته ببينيتيز. ومع هذا، فالمعروض يفوق الطلب بكثير - والأندية الإنجليزية قادرة على أن تدفع الأموال. وليس بالضرورة أن يكون هذا الوضع صحيا أو مبشرا بالخير إذا نظرنا إلى الأمور من زاوية كرة القدم الإنجليزية، في ظل تضاؤل الفرص أمام المدربين المحليين. ولكن الدوري الإنجليزي الممتاز توقف عن الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة مثل المستقبل بعد 20 عاما، لأنه عرف أن لديه منتجا يرغب العالم في مشاهدته.
وقد تكون أكبر مفارقة هي، بالنظر إلى كل ما تغير في العقدين الماضيين، أن فينغر لم يعد المعلم الذي ترمقه نظرات الشك، وإنما الوجه المعتدل الذي دائما ما يكون تحفظه كرويا وماليا محل سخرية. وفي حين أن المعايير التدريبية في هذا البلد لم تصل من قبل إلى هذا المستوى الرفيع، فلقد وصلنا إلى مرحلة عندما أصبح حتى المدربون أصحاب الفكر التقليدي في الكرة الإنجليزية يتم استيرادهم من خارج إنجلترا.
مؤخرا أكد فينغر أن فريقه يتطلع لإنفاق قدر من المال قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية نهاية الشهر الحالي، لكن ذلك يتوقف على ضم اللاعب المناسب بالسعر الملائم. ويتعرض فينغر لانتقادات مستمرة بسبب الشح في إنفاق الأموال على ضم لاعبين جدد، ولكن المدرب الفرنسي أكد أنه لن يغير فلسفته. وقال فينغر: «لا نخشى أنفاق الأموال، ولكن الشراء في حدث ذاته ليس مهارة، ولكن المهارة هي التعاقد مع اللاعب المناسب». وأضاف: «هذا النادي تأسس على هذه الفلسفة، سياسة الانتقالات التي نتبعها هنا ساعدت على بناء النادي». وأنفق آرسنال 35 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع غرانيت تشاكا من صفوف بوروسيا مونشنغلادباخ، ولكن الجماهير تطالب بالمزيد من الصفقات. وأشار فينغر: «أدرك أننا لم نقم بالكثير كباقي الأندية، لكننا مستمرون، لقد أبرمت 400 صفقة خلال حياتي». وتابع: «الأفضل بالنسبة إلي عدم الحديث عن أي لاعب، لكني أعيد التأكيد على أننا لا نخشى أنفاق المال ونعمل بشكل شاق جدا».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.