رئيسة البرازيل المعزولة تدعو إلى انتخابات مبكرة

وسط حالة الضبابية السياسية التي تشهدها البلاد.. روسيف تحاول النجاة في اللحظات الأخيرة

رئيسة البرازيل المعزولة ديلما روسيف أثناء إلقاء خطاب لها مطالبة بانتخابات مبكرة (رويترز)
رئيسة البرازيل المعزولة ديلما روسيف أثناء إلقاء خطاب لها مطالبة بانتخابات مبكرة (رويترز)
TT

رئيسة البرازيل المعزولة تدعو إلى انتخابات مبكرة

رئيسة البرازيل المعزولة ديلما روسيف أثناء إلقاء خطاب لها مطالبة بانتخابات مبكرة (رويترز)
رئيسة البرازيل المعزولة ديلما روسيف أثناء إلقاء خطاب لها مطالبة بانتخابات مبكرة (رويترز)

دعت رئيسة البرازيل المعزولة ديلما روسيف إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وذلك حتى يتمكن الشعب من اختيار من يمثله، يأتي ذلك قبيل أيام من انعقاد الجلسة الأخيرة في البرلمان البرازيلي والتي بمقتضاها سيتم البت في عزل روسيف بشكل نهائي وبلا عودة.
ويرى محللون سياسيون أن روسيف تحاول النجاة في اللحظة الأخيرة وذلك لأن في حال قررت اللجنة التي ستنعقد في نهاية هذا الشهر إقالة الرئيسة المعزولة بشكل نهائي فهذا يعني التحضير إلى محاكمتها قضائيا بتهم الفساد.
وسمحت المحكمة الفيدرالية البرازيلية العليا بفتح تحقيق بتهمة عرقلة عمل القضاء ضد الرئيسة ديلما روسيف التي علقت مهامها، فقد سمحت أعلى هيئة قضائية برازيلية للنيابة بالتحقيق لمعرفة ما إذا كانت روسيف حاولت عرقلة التحقيقات بشأن الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في إطار فضيحة الفساد في شركة النفط الوطنية (بتروبراس)، عبر تعيينه وزيرا في حكومتها في مارس (آذار) الماضي.
ويلحق فتح هذه الجبهة القضائية الجديدة، مزيدا من الضرر بمستقبل روسيف التي ستبدأ قضية إقالتها في مجلس الشيوخ في 25 أغسطس، بعد أربعة أيام من انتهاء دورة الألعاب الأولمبية. ويتوقع أن يصدر القرار النهائي بعد خمسة أيام على ذلك.
وقال متحدث باسم روسيف إن فتح التحقيق مهم من أجل توضيح الحقائق وإظهار أنه لم تكن هناك عرقلة لسير العدالة في أي وقت من الأوقات.
وأشارت صحف «أو غلوبو» و«فولا دي ساو باولو» و«او استادو دي ساو باولو» و«فالور»، إلى أن التحقيق حول عرقلة سير العدالة لا يطاول روسيف فحسب، بل أيضا لولا دا سيلفا والكثير من الوزراء السابقين في حكومة الرئيسة المعلقة مهامها.
وكانت روسيف عينت في 16 مارس الرئيس الأسبق لولا دا سيلفا رئيسا لديوان الحكومة بينما كان يواجه إمكانية اتهامه وتوقيفه من قبل القاضي سيرجيو مورو المكلف بالتحقيق في فضيحة «بتروبراس». وبتعيين لولا وزيرا، يكتسب نوعا من الحصانة التي تعفيه من المثول أمام المحكمة العليا في قضية جزائية تتعلق بأفعاله، ليفلت بذلك من القضاء.
يذكر أن مساء يوم صدور قرار تعيين لولا الذي علقه القضاء، بث قاضي تسجيلا لمكالمة هاتفية تعزز الشكوك في مناورة لحماية الرئيس السابق. وقالت للرئيس لولا في الاتصال إنها سترسل إليه مرسوم تعيينه بسرعة ليستخدمه «في حال الضرورة».
وجاء تسريب قرار المحكمة العليا بعد ساعات من رسالة وجهتها روسيف إلى الشعب البرازيلي وأعضاء مجلس الشيوخ، أكدت فيها براءتها وطلبت إعادتها إلى منصبها. وقالت روسيف في رسالتها المصورة التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي إنه يجب على مجلس الشيوخ وقف إجراءات الإقالة والاعتراف في ضوء الأدلة الدامغة بالبراءة. وأضافت أنه إذا تم تمرير إجراءات الإقالة فستكون البلاد أمام انقلاب، مؤكدة قناعتها بضرورة الدعوة إلى استفتاء لمشاورة الشعب بشأن انتخابات مبكرة.
ولا ينص الدستور على إمكانية إجراء انتخابات مبكرة خلال الولاية الرئاسية. لذلك ولتحقيق هذا الهدف، يفترض أن يتم تعديل الدستور بموافقة ثلثي أعضاء البرلمان.
وتتهم روسيف نائبها ميشال تامر الذي كان حليفها وأصبح خصمها ثم تولى الرئاسة بالنيابة بعد تعليق مهامها، بالقيام بانقلاب في المؤسسات.
ومنذ إعادة انتخاب روسيف بصعوبة في عام 2014، واجهت روسيف عداء برلمان محافظ جدا وأسوأ انكماش اقتصادي وفضيحة فساد هائلة مرتبطة بشركة النفط الوطنية (بتروبراس)، تهز حزبها وكل النخبة السياسية تقريبا.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.