بصيص أمل لحل لغز الطائرة الماليزية بعد شهر على فقدانها

رصد إشارات «مشجعة» قبل توقف الصندوقين الأسودين

بصيص أمل لحل لغز الطائرة الماليزية بعد شهر على فقدانها
TT

بصيص أمل لحل لغز الطائرة الماليزية بعد شهر على فقدانها

بصيص أمل لحل لغز الطائرة الماليزية بعد شهر على فقدانها

أرسلت استراليا في اطار عمليات البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة اليوم (الاحد)، طائرات وسفنا لمساعدة سفينة صينية رصدت إشارات من الأعماق تشكل بوادر "مهمة ومشجعة" في لحظة حرجة من عمليات البحث.
ورصد مصدر صوتي آخر على بعد حوالى 300 ميل عن الموقع الاول في المحيط الهندي بعد نحو شهر على اختفاء الرحلة ام اتش370، وهي فترة مطابقة لمدة عمل اجهزة التسجيل في الطائرة والتي تسمى "الصندوقين الاسودين".
وذكر انغوس هيوستن، رئيس مركز تنسيق وكالات الدول المشاركة في عمليات البحث في مؤتمره الصحافي اليومي اليوم "باننا في اليوم الثلاثين للبحث ومدة عمل اجهزة التسجيل النظرية للرحلة هي 30 يوما". وأضاف ان سفينتين واحدة استرالية والثانية بريطانية مزودتين بأجهزة لرصد الصندوق الأسود وطائرات تابعة لسلاح الجو الاسترالي توجهت الى المنطقة.
وكانت سفينة صينية تشارك في عمليات البحث عن طائرة البوينغ 777 التقطت "اشارة" استمرت تسعين ثانية في جنوب المحيط الهندي.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة إن الاشارة رصدت بتردد 37.5 كيلوهيرتز في الثانية، وهو مطابق لتردد الاشارات الصادرة عن أجهزة تسجيل الرحلة او "الصناديق السوداء" للطائرة المفقودة.
واضافت الوكالة ان جهاز سفينة البحث الصينية هايكسون 01 التقط الاشارة على خط العرض 25 جنوبا وخط الطول 101 شرقا، موضحة أنه يجب العمل الآن على تحديد ما اذا كانت الاشارة صادرة عن الطائرة المفقودة.
وكانت السفينة نفسها التقطت اشارة مماثلة قبل يوم واحد.
وقال هيوستن "انها بوادر مهمة ومشجعة. أطلب منكم التعامل معها بحذر لاننا نعمل في محيط شاسع وداخل منطقة بحث واسعة جدا". واضاف ان "التكهنات والمعلومات غير المؤكدة يمكن ان تدفع عائلات الركاب الى قلق رهيب".
وتوجهت السفينة البريطانية اتش ام اس ايكو والسفينة الاسترالية اوشن فيلد المزودتان بمسبارين لكشف الصناديق السوداء، وطائرات عسكرية، اليوم الى الموقع للتحقق من معلومات السفينة الصينية.
وقال هيوستن ان "رصد مصدرين للاشارات الصوتية في هذا المكان امر واعد الى درجة كافية لدراسته بالكامل".
والصندوقان الاسودان المزودان بشريحة الكترونية تبدأ البث في حال الغرق، هما الامل الاكبر للمحققين للعثور على طائرة البوينغ 777 وكشف ملابسات اختفائها اثناء رحلتها. لكن الوقت يضيق، اذ ان اجهزة التسجيل يمكن ان تستمر في العمل لاربعة اسابيع تقريبا، لذلك يمكن للصندوقين الاسودين للرحلة ام اتش 370 ان يتوقفا نهائيا في وقت قريب.
وستواصل عشر طائرات عسكرية وطائرتان مدنيتان و13 سفينة عمليات البحث اليوم في منطقة بحرية تبلغ مساحتها 216 الف كيلومتر مربع تبعد حوالى ألفي كيلومتر عن مدينة بيرث الواقعة غرب استراليا.
وأضاف هيوستن ان السفينة الاسترالية اوشن شيلد المزودة بمسبار اميركي رصدت اشارة لاسلكية في منطقتها ايضا. لكنه اضاف "لا نملك تفاصيل اضافية حاليا (...) ولا اريد التكهن بما يمكن ان يعني ذلك الآن".
من جهة أخرى، تبدي ماليزيا واستراليا تحفظات كبيرة على هذه الاشارات، إذ تقولان انها قد تكون تلوثا صوتيا لا علاقة له بالطائرة.
من جانبه، قال هيوستن ان الجزء الجنوبي من منطقة البحث اصبح الآن "الاولوية الاولى" بعد تحليلات لمعطيات لاقمار صناعية. وتبحر السفينة الصينية هايكسون 01 في هذا القطاع الذي بات يحتل اولوية.
وتقول السلطات الماليزية ان لغز هذه الطائرة قد لا يكشف أبدا اذا لم يعثر على صندوقيها الأسودين.
وكشفت معطيات سجلتها اقمار صناعية ان الطائرة سقطت في المحيط الهندي قبالة السواحل الغربية لاستراليا، ما يعني انها غيرت مسارها بالكامل لسبب مجهول.
والرحلة "ام اتش 370" اقلعت من كوالالمبور باتجاه بكين شمالا، ولكن بينما كانت بين ماليزيا وفيتنام، بدلت مسارها فجأة وتوجهت غربا لتحلق فوق ماليزيا باتجاه مضيق ملقة.
ورصدت صور التقطتها اقمار صناعية الاسبوع الماضي مئات من الاشياء العائمة التي تبين بعد انتشالها ان لا علاقة لها بالطائرة.
وقال ناطق باسم شركة "هانيويل ايروسبيس" - التي تنتج اجهزة التسجيل لرحلات الطائرات - لوكالة الصحافة الفرنسية: ان الجهازين اللذين زودت بهما هذه الطائرة يعملان على تردد 37.5 كيلوهيرتز.
بدوره، دعا رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت الى الحذر، قائلا "نحن متفائلون لكن لا شيء مؤكد. انها اصعب عمليات بحث في تاريخ البشرية". واضاف ابوت - الذي يزور طوكيو - "نبحث عن طائرة في محيط عميق جدا وواسع جدا، لذلك علينا الا نتسرع في استخلاص النتائج".



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.