محمد رشيد: شهادتي في قضية الكازينو جاءت في مواجهة محاولات تشويه عرفات

قال إنه يتحدى إثبات وجود إسرائيليين شركاء.. ونفى أي علاقة لدحلان بالأمر

محمد رشيد: شهادتي في قضية الكازينو جاءت في مواجهة محاولات تشويه عرفات
TT

محمد رشيد: شهادتي في قضية الكازينو جاءت في مواجهة محاولات تشويه عرفات

محمد رشيد: شهادتي في قضية الكازينو جاءت في مواجهة محاولات تشويه عرفات

قال محمد رشيد، المستشار الاقتصادي السابق للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف أيضا، بخالد سلام، إن شهادته أمام غرفة التحكيم التجاري في سويسرا، في قضية «الكازينو»، التي رفعت ضد السلطة الفلسطينية، جاءت «في مواجهة محاولات تشويه سمعة الزعيم الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، واتهامه بالفساد».
وقال رشيد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن غرفة التحكيم «أكدت انعدام أدنى شبهة فساد في الاتفاقيات والمشروع، وصلاحية الاتفاقية حتى عام 2026».
وجاء تصريح رشيد، ردا على اتهامات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، له، ولآخرين، بينهم وليد النجاب، بالشهادة ضد الشعب الفلسطيني والسلطة إلى جانب إسرائيليين في قضية الكازينو التي ربحتها السلطة.
ونفى رشيد جملة وتفصيلا أن يكون للإسرائيلي عومري شارون (نجل رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق أريئيل شارون)، الذي ذكره عباس، أي علاقة بالقضية، قائلا إنه «لم يكن هناك أي شريك إسرائيلي في مشروع كازينو أريحا منذ التوقيع وحتى الآن. وإذا كان لدى عباس وجماعته عكس ذلك، فعليهم مسؤولية إثباته. أما الادعاء بشراكة عومري شارون أو غيره في المشروع، فهو من باب الإثارة والتحريض». وقال رشيد، إن محمود عباس نفسه، كان كبير رعاة مشروع كازينو أريحا»، وأضاف أن «الاتفاق النهائي حول المشروع تم في منزله الكائن في حي الرمال بقطاع غزة آنذاك».
وكانت «الشرق الأوسط» نشرت على لسان الرئيس الفلسطيني قوله لأعضاء في المجلس الثوري لحركة فتح، إن فلسطين كسبت دعوى قضائية، رفعتها شركة «كاب هولدنج» أمام هيئة تحكيم دولية، بخصوص إغلاق كازينو أريحا، وبموجبها ردت هيئة التحكيم طلب مستثمرين إسرائيليين ونمساويين بتعويض مالي يصل إلى ملياري دولار. واتهم عباس رشيد والنجاب بتقديم شهادات ضد وطنهما وشعبهما.
ونشرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» «نص قرار الحكم الصادر لصالح دولة فلسطين في قضية كازينو أريحا، من هيئة التحكيم السويسرية». وجاء في النص الذي نشرته وفا:
«فيما يلي نص القرار:
الحكم في قضية التحكيم بشأن كازينو القمار في أريحا. القضية التي رفعها على دولة فلسطين (صندوق الاستثمار) كل من خالد سلام (محمد رشيد)، ومحمد دحلان، وحسن عصفور، ووليد النجاب، ومارتن شلاف، وعمري شارون».
وأضافت الوكالة: «نص الحكم. قرار هيئة التحكيم،
1. رد دعوى الجهة المدعية بالكامل.
2. بالنسبة لمصاريف التحكيم والبالغة 2.057.799.69 فرنك سويسري. إلزام الجهة المدعية بتعويض الجهة المدعى عليها الأولى عن حصتها في الدفعة المقدمة من المصاريف والبالغة 202.726.40 فرنك سويسري. إلزام الجهة المدعية بتعويض الجهة المدعى عليها الثانية عن حصتها في الدفعة المقدمة من المصاريف والبالغة 93.244.143 فرنك سويسري.
3. إلزام الجهة المدعية بتعويض الجهة المدعى عليها الأولى عن المصاريف القانونية والتكاليف الأخرى بمبلغ 717.260.87 فرنك سويسري. إلزام الجهة المدعية بتعويض الجهة المدعى عليها الثانية عن المصاريف القانونية والتكاليف الأخرى بمبلغ 1.662.341.12 فرنك سويسري.
4. رد جميع الادعاءات الأخرى المقدمة من أي من الأطراف. مكان التحكيم زيورخ - سويسرا. التاريخ 2 آب 2016».
أما أسماء المحكمين فهم: دانييل هوشتراسيه ود. مارتن بيرنيت وبروفسور د. زغفريد.ه.الزينغ».
وكانت شركة «كاب هولدنج» التي كانت تدير مشروع كازينو أريحا، قد أقامت الدعوى المذكورة أمام غرفة التحكيم السويسرية، مطالبة الجانب الفلسطيني بتعويضات مالية تصل إلى نحو 1.5 مليار دولار أميركي عن إغلاق الكازينو، إلى جانب مطالبة دولة فلسطين باستردادات ضريبية تزيد على 35 مليون دولار أميركي، بالإضافة إلى الفوائد. إلا أن هيئة التحكيم ردت الدعوى بالكامل، وحملت الشركة المدعية المصاريف المترتبة على الدعوى، بما فيها تعويض الطرف المدعى عليه عن جزء من المصاريف التي تكبدها في التحكيم.
ورفض رشيد الاتهامات بحق دحلان، وقال إن محاولات «الزج باسم القائد الفلسطيني محمد دحلان في هذا الأمر، باطلة ومجافية للحقيقة، وهدفها الاستفادة من نجومية السيد دحلان للإثارة الإعلامية».
كما استهجن حسن عصفور الزج باسمه في القضية: «المثيرة للسخرية» على حد وصفه. وقال: «لن أقول إنني سأذهب إلى القضاء لرفع دعوى تشهير على هذه الوكالة، التي باتت وكالة خاصة، لكن سأبقى بقلمي متحديا لكل متطاول مهما كانت صفته وشخصه».
وكان الكازينو الذي أقيم في أريحا عام 1998 ويستهدف لاعبي القمار الإسرائيليين، بحكم القوانين التي تمنع إقامة كازينو في إسرائيل، أغلق أبوابه مع بداية انتفاضة الأقصى عام 2000، بسبب الأوضاع الأمنية، وإصدار المستوى السياسي الإسرائيلي قرارا بمنع الإسرائيليين من دخول مناطق السلطة الفلسطينية، وهو قرار ساري المفعول حتى الآن.
وفي السنوات اللاحقة، أصر المسؤولون الإسرائيليون على منع دخول مواطنيهم إلى أريحا.
ويوجد تصريح لوزير الدفاع الإسرائيلي في عام 2001، بنيامين بن أليعازر، أدلى به للإذاعة الإسرائيلية، قال فيه إنه «لا مجال للسماح للإسرائيليين بارتياد كازينو أريحا مجددا».
وجاء تعقيبه آنذاك على تقارير، بأن السلطة أبلغت إسرائيل بإعادة ترميم الكازينو بعد تعرضه لنيران القصف الإسرائيلي في بداية الانتفاضة.
وظل هذا الوضع قائما حتى فوز حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006، حيث أعلنت أنه لا مجال لعمل الكازينو مطلقا.
وبعد أعوام قليلة، تدخل وسطاء دوليون لدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشغيل الكازينو، لكنه رفض بشدة.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».