«هوس» الفوز بلقب الدوري الإنجليزي يهيمن على مورينهو وغوارديولا

بعد تدفق الأموال خارج مدينة مانشستر.. من الذي أنفق على النحو الأمثل؟

غوارديولا بعد الفوز على سندرلاند في افتتاح الدوري الإنجليزي  - مورينهو بعد تخطي بورنموث في مستهل مشواره مع يونايتد (رويترز) - بوغبا.. صفقة يونايتد القياسية (أ.ف.ب) - ستونز صفقة سيتي القياسية (رويترز)
غوارديولا بعد الفوز على سندرلاند في افتتاح الدوري الإنجليزي - مورينهو بعد تخطي بورنموث في مستهل مشواره مع يونايتد (رويترز) - بوغبا.. صفقة يونايتد القياسية (أ.ف.ب) - ستونز صفقة سيتي القياسية (رويترز)
TT

«هوس» الفوز بلقب الدوري الإنجليزي يهيمن على مورينهو وغوارديولا

غوارديولا بعد الفوز على سندرلاند في افتتاح الدوري الإنجليزي  - مورينهو بعد تخطي بورنموث في مستهل مشواره مع يونايتد (رويترز) - بوغبا.. صفقة يونايتد القياسية (أ.ف.ب) - ستونز صفقة سيتي القياسية (رويترز)
غوارديولا بعد الفوز على سندرلاند في افتتاح الدوري الإنجليزي - مورينهو بعد تخطي بورنموث في مستهل مشواره مع يونايتد (رويترز) - بوغبا.. صفقة يونايتد القياسية (أ.ف.ب) - ستونز صفقة سيتي القياسية (رويترز)

من الواضح أن جوزيه مورينهو سيكون بحاجة إلى لاعب خط الوسط الفرنسي للمعاونة في مساعي النادي لاقتناص بطولة الدوري الممتاز، في الوقت الذي يتحتم فيه على جوسيب غوارديولا القتال في معركتين - داخليًا وفي إطار دوري أبطال أوروبا. وأخيرًا، ادعت واحدة من شركات المراهنات الكثيرة - التي تغرق حسابات البريد الإلكتروني الخاصة بالصحافيين برسائلها - أن مانشستر يونايتد يغدق المال على اللاعبين الجدد في إطار مساعيه لنيل بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الجديد، وذلك بعدما دفع النادي مبلغًا قياسيًا خياليًا لشراء بول بوغبا.. مع تجاوز السعر حاجز الـ90 مليون جنيه إسترليني.
وفي غضون يوم واحد، سار مانشستر سيتي على النهج ذاته مع استحواذه على اللاعب جون ستونز مقابل 47 مليون جنيه إسترليني، ليعادل تقريبًا الرقم القياسي العالمي لمبلغ دفع مقابل ضم مدافع. وعليه، قد يكون الأدق وصف المشهد بأن الأموال تتدفق من مانشستر إلى خارجها. أما باقي الأندية، فاضطلعت بشؤون الانتقالات على النحو المعتاد خلال موسم الانتقالات الراهن، لكن على ما يبدو، فإن مانشستر على وجه التحديد تبدي اهتماما محوريًا بالمال. من جانبه، علق جوزيه مورينهو على صفقة شراء بوغبا بقوله: «لقد أصاب الجنون صناعة كرة القدم. وما يبدو كثير من المال في الوقت الحالي غالبًا ما يبدو كقيمة في غضون عامين أو ثلاثة».
ولا بد أن كلا من مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد يأمل ذلك. الملاحظ أن كلا الناديين استقدم مدربًا جديدًا، وأنفق كلاهما نحو 150 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف. من ناحيته، لمح مورينهو إلى أن سوق مانشستر يونايتد قد تكون قد أغلقت أبوابها بعد ضم أربعة لاعبين - مدافع ولاعب خط وسط ومبدع، حسب التعبير الذي استخدمه رغم أنه من اللافت أن مبلغ الـ144 مليون جنيه إسترليني التي كانت متاحة أمامه جرى إنفاقها بالفعل على ثلاثة منهم فحسب. وفي الوقت الذي يدفع مانشستر يونايتد مبلغًا ضخمًا لزلاتان إبراهيموفيتش كأجر له، فإنه انتقل من باريس سان جيرمان كلاعب حر في إطار ما بدا أنه الصفقة الوحيدة التي أبرمها مانشستر يونايتد هذا العام يمكن اعتبارها بمثابة فوز حقيقي من الناحية التجارية.
من جهته، ضم مانشستر سيتي إليه ثمانية لاعبين، وإن كان الجزء الأكبر من المال (نحو 118 مليون جنيه إسترليني) اتجه إلى أربعة منهم على وجه التحديد. وهنا، ينضم ستونز إلى لاعب خط الوسط الألماني إيكاي غوندوغان والألماني الآخر الجناح ليروي سانيه والإسباني الجناح الأيسر نوليتو باعتبارهم مجموعة اللاعبين الجدد الذين يمكنهم المشاركة في الفريق الأول مباشرة إذا لزم الأمر.
ومع انطلاق الموسم الجديد من الدوري الممتاز خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، ومع حلول مانشستر يونايتد ضيفًا على استاد بورنموث.. ملعب دين كورت الضيق، واستضافة مانشستر سيتي لسندرلاند بقيادة مدربه الجديد ديفيد مويز، كانت الصور المتوقعة هي أن العمالقة يصطفون في مواجهة الأقزام. لكن الصورة الواقعية تجلت بعد انتهاء المبارتين حيث أهدى بادي مكنير مدافع سندرلاند الفوز لسيتي عندما أسكن الكرة في شباك فريقه بالخطأ قبل النهاية بثلاث دقائق وقال غوارديولا بعد الفوز: «كنا محظوظين بعض الشيء»، في الوقت الذي قدم فيه فريق بورنموث بعض الفترات الجيدة أمام مانشستر يونايتد ولم يكن صيدا سهلا أو قزما..
وبغض النظر عن أي تأثيرات أخرى للأموال الجديدة المتدفقة من وراء تعاقدات البث التلفزيوني على الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن المؤكد أنها لا تعزز المساواة بين الأندية. بيد أن الإنصاف أيضًا يقتضي الاعتراف بأن التحديات الملقاة في طريق بيب غوارديولا ومورينهو ليست بالهينة.
من جانبه، يتعين على مانشستر سيتي تكييف الأمور التي من خلالها يستطيع المنافسة ببطولة دوري أبطال أوروبا، بجانب المسابقات المحلية، ومع إنجاز النادي الموسم الماضي من الدوري الممتاز في المركز الرابع في ظل قيادة مانويل بيليغريني، فإنه من غير المحتمل أن يتمكن مدربهم الجديد من تقديم نتيجة أفضل عن ذلك خلال أول موسم له مع الفريق. المعروف أن غوارديولا تمكن من الوصول إلى الدور قبل النهائي بدوري أبطال أوروبا على مدار المواسم الثلاث الماضية، لكن مع عجزه عن الوصول للنهائي مع فريق بحجم بايرن ميونيخ، الذي حصد لقب بطل الدوري الألماني الممتاز بفارق 10 نقاط أو أكثر خلال المواسم التي قاده خلالها غوارديولا، فإنه ليس هناك ما يضمن من أن يكون تأثيره الفوري على أداء مانشستر سيتي بالصورة التي يتوقعها بعض مشجعي النادي.
في المقابل، تبدو مهمة مورينهو أكثر مباشرة، ذلك أن مانشستر يونايتد لن يمانع إذا ما ركز مدربه على الدوري الممتاز هذا العام. ومن الواضح أن أحدًا من مشجعي النادي سيشعر بالاهتمام تجاه المشاركة في البطولة الأوروبية الأدنى - الدوري الأوروبي، بمعنى أن المطلوب من المدرب باختصار هو إعادة المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا إلى النادي من جديد. وفي الوقت الذي تعامل المدربون السابقون للنادي مع هذه المهمة باعتبارها تعني إنجاز الدوري الممتاز في واحد من المراكز الأربعة الأولى، فإن مورينهو سيرغب بالتأكيد في ترك تأثير على الفريق أكثر دراماتيكية عن ذلك. والواضح أن مورينهو يسعى للفوز بالدوري الممتاز خلال موسمه الأول مع مانشستر يونايتد، وقد صرح بالفعل بهذا الأمر ومن الواضح من خطواته في سوق الانتقالات أنه يتصرف بما يتفق مع هذا الهدف.
والتساؤل الآن: من الذي أنفق المال على النحو الأمثل؟ من حيث القيمة، مع افتراض أن هذه الكلمة لا يزال لها وجود في عالم كرة القدم الإنجليزية المجنون، فإن الإجابة قد تكون مانشستر سيتي. ويرجع ذلك إلى أن النادي لم يحقق رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا من حيث المبلغ الذي دفعه لضم لاعب كان قد تخلى عنه منذ فترة قريبة من دون مقابل، علاوة على أنه لم يضع ثقته في مهاجم يبلغ من العمر 34 عامًا ومن الواضح أن فترة تألقه محدودة. ومع ذلك، ربما نكون قد طرحنا سؤالاً خاطئًا، بالنظر إلى أنه فيما يخص هذا الموسم على وجه التحديد لا يبدو أي من مانشستر سيتي أو مانشستر يونايتد في الوضع الطبيعي المعتاد. من أجل تبسيط الصورة، يمكننا القول إن مانشستر يونايتد يشتري منتجات مكتملة، لأن مورينهو يدرك جيدًا الحاجة لإحداث تحسن فوري في أداء الفريق والإحباط الذي يخالج جماهير النادي بسبب افتقار أدائه للإثارة على مدار المواسم الأخيرة. ربما لا يكون إبراهيموفيتش صفقة المستقبل، وإن كان يمتلك إمكانات تؤهله لتحقيق نتائج مبهرة على المدى القصير، بجانب أنه بدأ بالفعل في إعادة البريق لأداء مانشستر يونايتد.
على الجانب الآخر، نجد أن ستونز، الذي يعتبر أغلى اللاعبين الذين ضمهم مانشستر سيتي إليه خلال موسم الانتقالات الحالي، لاعب جيد بالفعل، لكنه بحاجة لمزيد من الخبرة والتمرس. من جهته، من المحتمل أن ينتهي الحال بإيفرتون بالحصول على لاعب خط وسط أكثر استحقاقًا للاعتماد عليه وأكثر قدرة على فرض وجوده بقلب الملعب هذا الموسم، إذا ما نجح في ضم أشلي ويليامز مقابل ربع هذا السعر، وإن كان من الواضح أن ستونز يحمل إمكانات أفضل على المدى البعيد.
وبالمثل، فإن صفقة ضم سانيه تتعلق بالإمكانات طويلة المدى أكثر من التأثير الفوري، ناهيك بفكرة أن مانشستر سيتي يحظى بالفعل بعدد جيد من لاعبي الجناح أصحاب السرعة الكبيرة. على ما يبدو، فإن غوارديولا يسعى لتخزين خيارات جيدة لديه وقد وصف البعض بالفعل ما يقوم به بأنه عملية تخزين - وهي جهود قد لا تؤتي ثمارها قبل عامين أو ثلاثة وربما لا يشارك جميع اللاعبين في الفريق الأول مباشرة. من ناحية أخرى، يبدو من الواضح أن تشكيل مانشستر يونايتد في المباريات المهمة لهذا الموسم سيظهر به جميع أو معظم الأسماء التالية: بوغبا وإبراهيموفيتش وإريك بايلي وهنريخ مخيتاريان.
ويكمن اختلاف آخر في أن مانشستر سيتي يملك بالفعل مجموعة ممتازة من اللاعبين. على سبيل المثال، قد يكون سيرغيو أغويرو أفضل اللاعبين داخل إنجلترا في وضع لمسة نهائية فتاكة على الكرات الهجومية، بينما قليل للغاية من اللاعبين يمكنه مضاهاة خيال وإبداع كيفين دي بروين وديفيد سيلفا. وتكمن مهمة غوارديولا في إضافة المزيد من العناصر المتألقة لهذه المجموعة والعمل على تحفيزهم على تقديم أفضل ما لديهم والمضي قدمًا في منحنى الصعود من حيث الأداء، رغم بطئه، الذي يمضي فيه الفريق. وربما كان مانشستر سيتي ليتمكن من اقتناص الدوري الممتاز الموسم الماضي لو ظل جميع لاعبيه في لياقة بدنية جيدة. المؤكد أن النادي يتمتع بفريق جيد، وإن كان غوارديولا يبدو مدركًا تمامًا لميل لاعبي مانشستر سيتي لفقدان لياقتهم البدنية بمرور الوقت خلال الموسم، ما يعني وجود حاجة لتعزيز الفريق ووضع خطط طارئة.
على النقيض تمامًا، نجد أن مورينهو تولى مسؤولية فريق لمانشستر يونايتد أوشك على الانهيار في ظل قيادة لويس فان غال. وتتمثل مهمة مورينهو في إعادة هيكلة الفريق، أو بنائه من جديد، الأمر الذي يعكف على إنجازه الآن بالفعل. ومع وجود بوغبا في صفوف الفريق، فإن المباريات الأولى للفريق خلال الموسم الجديد ستكشف عن كيف ينوي مورينهو التعامل مع معضلة واين روني. لقد ضم النادي لصفوفه الآن لاعب خط وسط من الطراز الأول، وبالتالي لم تعد هناك حاجة لأن يستمر روني في التراجع إلى الخلف، مثلما فعل على استادي ويمبلي وبورنموث.
لقد لعب روني كلاعب خط وسط أمام ليستر سيتي وبورنموث رغم أن مورينهو أخبره أن قيمته الحقيقية تكمن في مشاركته كمهاجم. وقد يدفع البعض هنا بالقول إن خط وسط مانشستر يونايتد يفتقر بدرجة كبيرة إلى الإبداع، لدرجة اضطرت روني لمحاولة تقديم العون، لكن بوغبا ينبغي أن يقضي بمشاركته على هذه الفكرة. منذ هذه اللحظة، سيشارك روني بجانب إبراهيموفيتش، لينجح أو يخفق كمهاجم.. فالوقت وحده يملك الإجابة على سؤال ما إذا كان مورينهو سخيًا على نحو مفرط في تقييمه قدرات قائد فريقه. الواضح أن روني يجري منحه جميع الفرص الممكنة للتألق في مركزه المفضل، الأمر الذي يتناسب مع تاريخه. والآن، أصبحت الكرة بملعبه كي يثبت جدارته باستمرار ضمه للتشكيل الأساسي للفريق، خصوصا أن روني ومورينهو والجميع يدركون جيدًا أن بدائل هجومية أخرى متاحة بالفعل.
وكان غوارديولا ألقى بالشك حول مستقبل حارس الفريق الدولي جو هارت. وذكرت تقارير داخل النادي أن غوارديولا يفضل التعاقد مع الألماني مارك - اندري در شتيغن حارس برشلونة الإسباني بدلا من هارت. وقال غوارديولا في وقت سابق في مؤتمر صحافي لدى سؤاله عن هارت «إنه لاعب في الفريق، وأنا سعيد بمؤهلاته وسلوكه وبما يمثله للنادي. لاحقا، سنقرر (بشأن مستقبله) في غرفة مغلقة. الآن هو لاعب في الفريق». ويلعب هارت (29 عاما) أساسيًا مع مانشستر سيتي منذ 2010، وأسهم معه بإحراز لقب الدوري الإنجليزي مرتين وكأس الرابطة مرتين وكأس الاتحاد الإنجليزي مرة واحدة. وتعرض الحارس الدولي إلى انتقادات واسعة بعد خروج منتخب إنجلترا من دور الـ16 بكأس أوروبا 2016 بخسارته المفاجئة أمام نظيره الآيسلندي المغمور 1 - 2. من جانبه قال مورينهو إن إبراهيموفيتش قد يصبح «ظاهرة» في مانشستر يونايتد بعدما سجل هدفا مهما للأسبوع الثاني على التوالي في مرمى بورنموث. وما قد يدعو للسخرية أن يتألق إبراهيموفيتش بشكل أكبر من بوغبا، لكن مورينهو أشاد بالاثنين بعد المباراة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.