جهاز «هواوي مايتبوك» اللوحي الجديد يتحول إلى كومبيوتر محمول عالي الأداء

تصميم أنيق وقلم رقمي عالي الأداء للطلاب والمحترفين ويتنافس مع أفضل الأجهزة المماثلة

يقدم القلم 2048 مستوى ضغط مختلفًا لتسهيل التفاعل مع وظائف «ويندوز 10» دون استخدام لوحة المفاتيح
يقدم القلم 2048 مستوى ضغط مختلفًا لتسهيل التفاعل مع وظائف «ويندوز 10» دون استخدام لوحة المفاتيح
TT

جهاز «هواوي مايتبوك» اللوحي الجديد يتحول إلى كومبيوتر محمول عالي الأداء

يقدم القلم 2048 مستوى ضغط مختلفًا لتسهيل التفاعل مع وظائف «ويندوز 10» دون استخدام لوحة المفاتيح
يقدم القلم 2048 مستوى ضغط مختلفًا لتسهيل التفاعل مع وظائف «ويندوز 10» دون استخدام لوحة المفاتيح

يستعد قطاع الأجهزة المحمولة لاستقبال جهاز هجين جديد يجمع بين فئتي 2 في 1، والكومبيوترات المحمولة عالية الأداء، من شأنه تجديد شباب هذا القطاع الحيوي بعد توافر كثير من الخيارات المحيرة. والجهاز هو «هواوي مايتبوك» (Huawei MateBook) يقدم تجربة متقدمة للمستخدمين العاديين والطلاب ورجال الأعمال. وسيطرح الجهاز في السعودية كأول سوق يحصل عليها في المنطقة العربية، وذلك بعد الكشف عنه في المؤتمر العالمي للأجهزة الجوالة في برشلونة في فبراير (شباط) الماضي، ويقدم الجهاز تصميمًا أنيقًا وأداء عاليًا ينافس مجموعة من أفضل الأجهزة في الأسواق. واختبرت «الشرق الأوسط» الجهاز قبل إطلاقه في الأسواق العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق ومتين

بالنسبة لتصميم الجهاز، فهو بسيط وجميل ولا تتعدى سماكته 6.9 ملليمتر. ويبلغ قطر شاشة الجهاز 12 بوصة، وهي تعمل بدقة عالية تبلغ 1440x2160 بيكسل، وبزاوية مشاهدة تبلغ 160 درجة ومدمجة في هيكل متين مصنوع من قطعة واحدة من المعدن. ويستخدم الجهاز مواد شبيهة بتلك المستخدمة في هاتف «بي9» (P9)، وهي عالية الجودة بشكل كبير، مع تقديم لوحة مفاتيح تضيء من الخلف وقابلة للطي تجمع بين التصميم المريح للاستخدام وكفاءة العمل بوزن 450 غرامًا فقط، مع استخدام إطار من الأكسيد المعدني الصلب بمفاتيح بارزة لتسهيل الاستخدام، وهي متوافرة في 3 ألوان: الأسود والبني والبرتقالي. وتحتوي اللوحة على سطح لمس للتحكم بالفأرة مع وجود أزرار الفأرة فيها أيضًا.

مزايا متقدمة

وعادة ما يصاحب الأداء العالي ارتفاع في درجات حرارة المعالج والدارات الإلكترونية الداخلية، ولكن الجهاز يستخدم مادة الغرافين الصناعية وتقنية نقل حراري مكونة من 8 طبقات تحافظ على درجات حرارة معتدلة حتى لدى الاستخدام لساعات مطولة من دون استخدام مراوح للتبريد. وبالحديث عن الطاقة، فإن الجهاز يستخدم بطارية ليثيوم عالية الكثافة تسمح بالعمل لمدة 13 ساعة من الاستخدام المعتدل أو 9 ساعات من تشغيل عروض الفيديو. ونظرًا لطبيعة العمل السريعة، يمكن شحن نحو 60 في المائة من البطارية خلال ساعة واحدة فقط، وذلك للعمل لفترات مطولة، أو شحنها بالكامل في خلال ساعتين ونصف الساعة. ولا يتجاوز وزن الشاحن 70 غرامًا وحجمه صغير، وذلك بهدف تسهيل حمل الجهاز مع المستخدم.
ويعمل الجهاز بنظام التشغيل «ويندوز 10» باستخدام معالجات الجيل السادس من «إنتل»، وبذاكرة تبلغ سعتها 4 أو 8 غيغابايت، مع توفير سعة تخزينية تتراوح بين 128 و512 غيغابايت بتقنية الحالة الصلبة (Solid State Disk SSD)، للحصول على مستويات أداء أعلى وحماية أفضل للبيانات وخفض الطاقة الكهربائية المستخدمة.
ويمكن التفاعل مع الجهاز باللمس المتعدد أو من خلال قلم خاص يقدم تحكمًا أكبر وتركيزًا أفضل على الوظائف التي يقوم بها. ويستطيع المستشعر الداخلي التعرف على 2048 درجة من الضغط على الشاشة والتفاعل وفقًا لذلك، مع توفير مؤشر ليزر مدمج في القلم للتفاعل مع العروض التقديمية. ويدعم القلم كذلك الرسم وحل المعادلات الرياضية بسلاسة، ويمكن تحريك الشاشة إلى الأعلى أو الأسفل بالنقر على أحد الأزرار الجانبية، مع توفير القدرة على النقر بزر الفأرة الأيمن مباشرة من القلم، وذلك بالضغط على زر خاص، وحذف ما تمت كتابته على الشاشة من القلم، كذلك بهدف تسهيل التفاعل مع وثائق المستخدم، بالإضافة إلى التقاط صور للشاشة وتشغيل البرامج وتصفح المواقع من دون استخدام لوحة المفاتيح على الإطلاق. ويحتوي القلم على بطارية مدمجة يمكن شحنها عبر منفذ «مايكرو يو إس بي»، ليعمل لمدة 100 ساعة في الشحنة الكهربائية الواحدة.
ويحمي الجهاز الملفات الشخصية والمهمة، بفضل استخدام مستشعر بصمة جانبي لفتح القفل الرقمي بسهولة، وهو مستشعر عالي الأداء يستطيع التعرف على أدق التفاصيل ومقارنتها بالبصمة المخزنة داخليًا بسرعات تضاهي تلك المستخدمة في هواتف الشركة التي تصل إلى نصف ثانية فقط، مع القدرة على تخزين 5 بصمات مختلفة للمستخدمين.
ويعمل الجهاز بمنفذ «يو إس بي تايب - سي»، مع تقديم منفذ «يو إس بي 3.1» ومنفذ خاص للسماعات الرأسية، بالإضافة إلى توفير سماعتين مدمجتين وكاميرا أمامية تعمل بدقة 5 ميغابيكسل ولواقط مغناطيسية لربط لوحة المفاتيح بالجهاز. ويدعم الجهاز تقنيات «واي فاي» و«بلوتوث 4.1» اللاسلكية، وتبدأ أسعاره من 799 دولارًا، وفقًا للمواصفات المرغوبة، وهو متوافر في المنطقة العربية خلال الأسبوع الثالث من شهر أغسطس (آب) الحالي.

منافسة مع الأفضل

وبمقارنة الجهاز مع منافسه المباشر «سامسونغ غالاكسي تاب برو إس»، نجد أن «هواوي مايتبوك» أقل وزنًا بنحو 53 غرامًا، وشاشته أعلى وضوحًا (QHD مقارنة بـFHD)، مع توفير خيار معالج أعلى سرعة (3.1 مقارنة بـ2.2 غيغاهرتز) وذاكرة تصل إلى 8 غيغابايت مقارنة بـ4 غيغابايت.
وبالنسبة لـ«آي باد برو»، فيقل وزن «هواوي مايتبوك» عنه بنحو 83 غرامًا، مع توفير خيار معالج أعلى سرعة (3.1 مقارنة بـ2.26 غيغاهرتز) وذاكرة تصل إلى 8 غيغابايت مقارنة بـ4 غيغابايت فقط، مع تقديم خيارات سعة تخزينية أكبر (128 و256 و512 غيغابايت مقارنة بـ32 أو 128 غيغابايت)، مع توفير منفذ «يو إس بي 3.1» و«يو إس بي تايب - سي»، وسعر أقل بنحو 100 دولار أميركي. ولدى مقارنته مع «سيرفس برو 4»، نجد أنه أقل سماكة بنحو 1.7 ملليمتر، وأقل وزنًا بنحو 126 غرامًا، مع توفير مستشعر بصمة جانبي.



كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.


47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
TT

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

أظهر تحليل أجرته «كاسبرسكي» لحملات التصيد الاحتيالي التي جرى رصدها بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) 2025 أن الغالبية العظمى من هذه الهجمات كانت تهدف إلى سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية.

ووفقاً للنتائج، استهدفت 88.5 في المائة من الهجمات بيانات الدخول، فيما ركزت 9.5 في المائة على جمع بيانات شخصية مثل الأسماء والعناوين وتواريخ الميلاد، بينما سعت 2 في المائة إلى الحصول على تفاصيل بطاقات مصرفية.

وفي منطقة الشرق الأوسط، تشير بيانات الشركة إلى أن المستخدمين نقروا على أكثر من 47 مليون رابط تصيد احتيالي خلال عام واحد، من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ورغم أن الحلول الأمنية تمكنت من اكتشاف هذه الروابط وحظرها، فإن التصيد الاحتيالي ما يزال من أكثر التهديدات السيبرانية انتشاراً، خاصة في ظل عدم اعتماد جميع المستخدمين على أدوات حماية رقمية.

ويعتمد هذا النوع من الهجمات على خداع الضحايا ودفعهم إلى إدخال بياناتهم في مواقع مزيفة، ما يؤدي إلى تسريب بيانات تسجيل الدخول أو المعلومات الشخصية أو تفاصيل الدفع دون علمهم.

وتوضح أبحاث «كاسبرسكي» أن صفحات التصيد الاحتيالي تنقل البيانات المسروقة بوسائل مختلفة، تشمل البريد الإلكتروني أو قنوات آلية مثل بوتات «تلغرام»، أو عبر لوحات تحكم يديرها المهاجمون، قبل أن تُعرض لاحقاً للبيع في قنوات غير مشروعة.

تُجمع بيانات التصيد المسروقة من حملات متعددة ويُعاد بيعها في أسواق الويب المظلم بأسعار متفاوتة حسب نوع الحساب وقيمته (شاترستوك)

إعادة تدوير البيانات

ولا تُستخدم البيانات المسروقة في العادة مرة واحدة فقط؛ إذ تُجمع بيانات تسجيل الدخول الناتجة عن حملات متعددة في قواعد بيانات ضخمة تُباع في أسواق الويب المظلم بأسعار منخفضة نسبياً.

وقد لا يتجاوز سعر بعض هذه الحزم 50 دولاراً أميركياً، قبل أن يعمد المشترون إلى فرزها والتحقق من صلاحيتها وإمكانية إعادة استخدامها عبر منصات وخدمات مختلفة.

ووفقاً لبيانات استخبارات البصمة الرقمية لدى «كاسبرسكي»، تراوحت متوسطات الأسعار خلال عام 2025 بين 0.90 دولار أميركي لبيانات تسجيل الدخول إلى بوابات الإنترنت العامة، و105 دولارات لبيانات منصات العملات المشفرة، و350 دولاراً لبيانات الخدمات المصرفية الإلكترونية.

أما الوثائق الشخصية، مثل جوازات السفر أو بطاقات الهوية، فبلغ متوسط سعرها نحو 15 دولاراً، مع تفاوت القيمة تبعاً لعوامل مثل عمر الحساب، ورصيده، وطرق الدفع المرتبطة به، ومستوى إعدادات الأمان.

ومع قيام المهاجمين بدمج هذه البيانات مع معلومات إضافية وحديثة، يمكن تكوين ملفات رقمية دقيقة تُستخدم لاحقاً في استهداف فئات محددة، مثل المديرين التنفيذيين، وموظفي الشؤون المالية، ومسؤولي تقنية المعلومات، أو الأفراد الذين يمتلكون أصولاً أو وثائق حساسة.

لا يزال التصيد الاحتيالي من أكثر التهديدات السيبرانية انتشاراً في الشرق الأوسط رغم الجهود الأمنية لرصد الروابط الخبيثة وحظرها (شاترستوك)

تراكم المخاطر الرقمية

تقول أولغا ألتوخوفا، خبيرة تحليل محتوى الويب في «كاسبرسكي»، إن التحليل يُظهر أن نحو 90 في المائة من هجمات التصيد الاحتيالي تركز على بيانات تسجيل الدخول.

وتتابع أنه «بعد جمع كلمات المرور وأرقام الهواتف والبيانات الشخصية، تخضع هذه المعلومات للفحص وتُباع حتى بعد سنوات من سرقتها. وعند دمجها ببيانات أحدث، يمكن استخدامها للاستيلاء على الحسابات وشن هجمات تستهدف الأفراد والمؤسسات».

ويستفيد المهاجمون من مصادر مفتوحة وبيانات اختراقات سابقة لتطوير عمليات احتيال مخصصة، ما يحوّل الضحايا من حالات فردية إلى أهداف طويلة الأمد لسرقة الهوية أو الابتزاز أو الاحتيال المالي.

وفي ضوء استمرار هذا النوع من التهديدات، يشدد مختصون في الأمن السيبراني على أهمية توخي الحذر عند التعامل مع الروابط والمرفقات، والتحقق من مصداقية المواقع الإلكترونية قبل إدخال أي معلومات حساسة، إضافة إلى مراقبة الحسابات المصرفية بانتظام، وتغيير كلمات المرور فور الاشتباه بأي اختراق، واستخدام كلمات مرور مختلفة لكل خدمة، إلى جانب تفعيل المصادقة متعددة العوامل ومراجعة سجل تسجيلات الدخول بشكل دوري.