مسؤول أميركي: سعداء بتوجه مصر للانتخابات الرئاسية ونأمل أن تكون نزيهة

شانون قال إن واشنطن تحاول من خلال المفاوضات معرفة ما إذا كان هناك تحول استراتيجي في إيران

السفير توماس شانون
السفير توماس شانون
TT

مسؤول أميركي: سعداء بتوجه مصر للانتخابات الرئاسية ونأمل أن تكون نزيهة

السفير توماس شانون
السفير توماس شانون

يوصف السفير توماس شانون بين أقرانه بأنه أحد أفراد الدائرة الضيقة المحيطة بوزير الخارجية جون كيري، فيما يصف هو نفسه بأنه «رجل المهام الصعبة»، الذي يتولى مهام بتكليف من وزير الخارجية، وقد تصادف وجوده في القاهرة الأسبوع الماضي لإجراء مشاورات مع المسؤولين المصريين بشأن القضايا الاقتصادية. ويشغل شانون منصب مستشار وزارة الخارجية الأميركية منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو أول دبلوماسي يعين في هذا المنصب منذ 32 عاما، وعمل قبلها سفيرا للولايات المتحدة في البرازيل.
وعلى هامش زيارة له أخيرا إلى القاهرة قال شانون في حوار تنشره «الشرق الأوسط» بالاتفاق مع «كايرو ريفيو» التي تصدر عن الجامعة الأميركية إن «عملية جنيف تواجه مأزقا صعبا»، مشيرا إلى أن تقديم مزيد من الدعم للمعارضة يشكل جزءا من المناقشات داخل الإدارة. وأن الحل النهائي يتمثل في ضرورة رحيل الرئيس بشار الأسد.
وأضاف شانون أن «الولايات المتحدة تشعر بالحماسة بتوجه مصر نحو انتخابات رئاسية»، مشيرا إلى أن العلاقات الأميركية - المصرية قوية ومتينة.
وعلى صعيد المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية قال السفير إنه «على الرغم من المعوقات التي تواجهها المفاوضات، فإن علينا الاستمرار في الضغط عليهم والإصرار على ضرورة البحث عن سبيل لحل هذا النزاع». وقال إنه «لا يعلم أن الجاسوس الأميركي جوناثان بولارد سيطلق سراحه كجزء من اتفاق السلام».
وأوضح أن الولايات المتحدة تسعى في المفاوضات النووية الإيرانية، إلى التأكد من رغبة نظام طهران في تحقيق تحول استراتيجي في سياستها الخارجية، قائلا: «لم نتأكد بعد».
وفيما يلي مقتطفات من اللقاء:
* كتب جاكسون ديل مقالا في «الواشنطن بوست» وصف فيه سياسة وزير الخارجية جون كيري في الشرق الأوسط بـ«الخيالية»
- دعوني أقل بضعة أشياء بشأن وزير الخارجية، فهو يتبنى شعارا، «إما أن تحقق شيئا مهما، أو لا شيء». وهو يعتقد أنه عندما طلب الرئيس أوباما منه تولي وزارة الخارجية، كان ذلك بهدف أن يحظى بوزير ووزارة خارجية قادر على التعامل مع أصعب القضايا وأكثرها تعقيدا التي تواجهها الولايات المتحدة. لأن تلك هي المشكلات التي، إذا تمكنا من العثور على سبيل للمضي قدما فيها، لتحقيق بعض التقدم، فسوف يخلق ذلك قدرا هائلا من الفرص.
نحن ندرك أننا بحاجة إلى البحث عن سبيل للتأكد من وجود أساس للحوار السلمي في المنطقة يتيح لنا التعامل مع القضايا الملحة في أماكن أخرى من العالم، سواء أكان ذلك ظهور الصين والهند في السياسة العالمية، والاقتصاد العالمي، وما إذا كان ظهور المجموعة الثانية من الدول التي ستكون محورية في السياسات العالمية خلال السنوات القليلة القادمة، أو التوجهات الكبيرة الأخرى التي تكدر صفو مياه السياسة العالمية.
إن وزير الخارجية والرئيس يتبنيان رؤية أوسع نطاقا للولايات المتحدة في القرن الحادي والعشرين، لكنها مقرونة بفهم أفضل لما ينبغي القيام به لتحقيق هذه الرؤية.
* على صعيد الشأن السوري، ما الخطوة القادمة؟
- الواضح، أن عملية جنيف تواجه مأزقا صعبا، بسبب تحولات القتال على الأرض، والذي تأثر بعدد من العوامل، بعضها خارجي والآخر داخلي.
* ألا ينبغي على الولايات المتحدة أن تواجه الدعم الروسي والإيراني للأسد بدعم عسكري أكبر للمعارضة على الأرض؟
- هذا جزء من النقاش الدائر داخل أروقة الإدارة في واشنطن وأماكن أخرى. وقد كنا وما زلنا نعتقد بشأن هذه النقطة أن تدويل هذا الصراع لن يتسبب إلا في وقوع مزيد من المآسي وسفك المزيد من دماء الشعب السوري. وأن هدفنا، والهدف الأكبر للمجتمع الدولي، هو ضرورة الفصل بين الطرفين المتحاربين ثم محاولة البحث عن سبل لمعالجة القضايا الإنسانية التي تمخضت عن هذا الصراع، ثم البحث عن وسيلة لجمع الطرفين المتنازعين إلى الطاولة والتوصل إلى حل متفاوض عليه. وهو سيعمل، من وجهة نظرنا، على تيسير رحيل الأسد وإقامة حكومة جديدة داخل سوريا تكون أكثر تمثيلا لمصالح الشعب السوري. لكن في الوقت الذي ستتسع فيه مشاركتنا في هذا الصراع وترتفع فيه أعداد ضحايا هذا الصراع يجب علينا إعادة تقييم وجهة النظر هذه بشكل يومي.
* في الشأن المصري، شهدت الأشهر السبعة أو الثمانية الماضية أحداثا جساما.
- مصر دولة لها قدرها ومسارها الخاص، والأمر بيد المصريين لتحديد ما تؤول إليه الأوضاع. ونحن سعداء بتوجه مصر نحو الانتخابات الرئاسية، وإقرار الدستور الجديد، والإقبال الذي شهده الاستفتاء على الدستور، ونأمل أن تكون الانتخابات القادمة حرة ونزيهة. المؤكد، أنه في سياق هذه العملية سيكون هناك عدد من القضايا التي نجدها مثيرة للمشكلات. لكنها هذه المشكلات لن تحل بين عشية وضحاها.
* يبدو أن المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية تواجه تعثرا
- الوزير عازم على قيادة هذه العملية إلى أقصى مدى ممكن، فهو يعتقد بضرورة فهم الطرفين مدى أهمية ذلك والحاجة إلى ما ينبغي القيام به. وقد حاول كلا الجانبين بذل كل ما هو ممكن لتجنب لقاء بعضهما البعض لفترة طويلة. وقد لعبت الولايات المتحدة دورا في ذلك بغيابها عن المحادثات. لكنه يرى أن الولايات المتحدة بحاجة إلى المشاركة، وأننا بحاجة إلى القيام بوساطة عدائية ولعب دور مساعد، وضرورة أن نذكر كلا الطرفين المشاركين في هذه العملية، إسرائيل والسلطة الفلسطينية، أن عواقب استمرار هذا النوع من حالة الاختلاف ستكون مدمرة لكليهما. وألا نسمح لهم بالحصول على مكان للاختباء أو الهرب. وكما هو الحال مع النزاعات الأخرى، فأقصى ما يمكننا القيام به هو الوساطة وتقديم يد العون. والأمر يعود لكلا الطرفين في اتخاذ القرار بشأن التوصل إلى تفاهم.
* كيف تقيمون مستوى التعاون الإيراني في المحادثات النووية؟
- أعتقد أننا في مكان تجريبي في الوقت الراهن. فقد بدا مع انتخاب الرئيس الإيراني أن هناك مساحة سياسية داخل إيران لمثل هذا النوع من المفاوضات. لكن الوضع في إيران في الوقت الراهن معقد للغاية. وهناك جملة من العوامل التي تؤثر على قدرة الحكومة على التفاوض بيقين جازم، ومن ثم فنحن نختبرهم بطرق عدة عبر المفاوضات. وأعتقد أنه في ضوء قدرتها التفاوضية، فإن إيران في مكان مختلف للغاية اليوم عما كانت عليه في ظل الحكومة السابقة. ما نحاول التثبت منه عبر هذه المفاوضات هو ما إذا كان هناك تحول استراتيجي، وهو ما لم نتأكد منه حتى الوقت الراهن.
* بالاتفاق مع «كايرو ريفيو»
www. thecairoreview.com



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.