مينو رايولا.. مفاوض لا يعرف الخوف

وكيل الأعمال الذي انتقم لنفسه بصفقة بول بوغبا

رايولا (يمين) عندما باع إبراهيموفيتش لبرشلونة (الشرق الأوسط)
رايولا (يمين) عندما باع إبراهيموفيتش لبرشلونة (الشرق الأوسط)
TT

مينو رايولا.. مفاوض لا يعرف الخوف

رايولا (يمين) عندما باع إبراهيموفيتش لبرشلونة (الشرق الأوسط)
رايولا (يمين) عندما باع إبراهيموفيتش لبرشلونة (الشرق الأوسط)

استعان زلاتان إبراهيموفيتش بصديق عندما أراد وكيل أعمال جديد، وكان هذا الصديق هو الصحافي الهولندي ثيجز سليغرز، لكي يطرح عليه اثنين من الأسماء المقترحة. كان الاقتراح الأول هو الشركة التي كانت تمثل ديفيد بيكام. قال سليغرز: «من المفترض أن يكونوا رائعين.. وهناك رجل آخر، لكن حسنا...»، فعقب إبراهيموفيتش: «حسنا.. ماذا؟»، ليجيب سليغرز: «حسنا.. إنه رجل على شاكلة أفراد المافيا»، فقال إبراهيموفيتش: «رجل المافيا يبدو مناسبا».
وواصل إبراهيموفيتش، في سيرته الذاتية «أنا زلاتان»، كما قيل لديفيد لاغركرانتس: «لم يكن رجل عصابات فعليا، كل ما هنالك أنه يبدو واحدا منهم في مظهره وتصرفاته.. كان اسمه مينو رايولا».
ورايولا (48 عاما) الإيطالي المولد، المقيم في موناكو، الذي يحمل الجنسية الهولندية، هو الآن سيد عالم المنافسة الرهيبة الذي عاش فيه على مدى الـ25 عاما الماضية أو نحو ذلك، بعد أن تمتع بصيف تدفقت فيه الأموال عليه، فلم يكن إبراهيموفيتش الوحيد الذي ضمه رايولا إلى مشروع جوزيه مورينهو الجديد في مانشستر يونايتد، حيث ضم كذلك هنريك مخيتاريان، والأكثر لفتا للأنظار «بول بوغبا»، في صفقة ضربت رقما قياسيا عالميا من اليوفنتوس.
وبحسب مجلة فوربس، فإن شركة «ماغير تاكس آند ليغال» المملوكة لرايولا، التي سماها باسم الشخصية السينمائية العميل جيري «أرني الأموال» ماغير، حصلت على نسب من الصفقات بلغت بحلول سبتمبر (أيلول) عام 2015 حوالي 28 مليون دولار. وقد حقق له نجاحه في حسم صفقة بوغبا وحده صافي أرباح تصل لما يقرب من 20 مليون جنيه، ويعد هذا بمثابة قصة ثانوية في صفقة انتقال استثنائية استوفت كل الشروط بالنسبة لرايولا، وليس أقلها الانتقام المشهود. ومن الإنصاف أن نقول إن هذه الشخصية القتالية المباشرة، المتقلبة أحيانا، لا تجد تقبلا من الجميع، ويبرز على قائمة الأعداء هذه مدرب مانشستر يونايتد السابق، السير أليكس فيرغسون.
لقد كان بوغبا لاعبا احتياطيا مراهقا في أولد ترافورد عندما رأى فيه رايولا شيئا مبشرا، وحصل على توقيعه ليكون وكيلا له، قبل نقله وهو في الـ19 من العمر إلى يوفنتوس، في عام 2012. وقد استشاط فيرغسون غضبا، وقال آنذاك: «هناك واحد أو اثنان من وكلاء اللاعبين لا أحبهم ببساطة، ومينو رايولا واحد منهم. لقد شعرت بعدم الثقة تجاهه منذ اللحظة التي قابلته فيها». ولقد سمحت عودة بوغبا من يوفنتوس إلى مانشستر كنجم من الطراز الأول لرايولا بأن يشعر بأنه ثأر لنفسه، وكذلك منحته شيكا من النوعية التي يحصل عليها مرة في العمر. وقد أثبت فعليا لفيرغسون أن السماح لبوغبا بالانتقال إلى يوفنتوس من أجل أن يتطور مستواه كان هو القرار الصحيح، وقد نال يونايتد عقابه بأكثر من صورة، وليس تكلفة استعادته فحسب.
فقد كان على مانشستر يونايتد أن يدفع الأموال لرايولا، بعد أن ضمن شرطا في عقد بوغبا في يوفنتوس يعطيه الحق في الحصول على نسبة 20 في المائة في أي انتقال في المستقبل، تدفع إضافة إلى سعر الانتقال. وفضلا عن هذا، فقد حصل رايولا من يوفنتوس على مبلغ لم يتم الكشف عن قيمته لعمله على هذه الصفقة تحديدا. وكأمر لا يعرفه الجميع، من المثير للفضول أن يونايتد استعان برايولا هذا الصيف، وليس وكيل مورينهو، خورخي مينديز.
وتجدر الإشارة إلى أنه لدى مورينهو تاريخ طويل من التعاقد مع لاعبين ممن يعمل مينديز وكيلا لهم. ومن يعرفون رايولا جيدا، ومنهم سليغرز، يتحدثون عن شخصية عاطفية مهووسة بكرة القدم والعمل. يقول سليغرز: «يكن رايولا ولاء شديدا لمن هم في دائرته الداخلية، ويعني بهذا لاعبيه.. إنهم كالأسرة بالنسبة له، ولهذا يعد المفاوض المثالي لأنك تريد دائما أن تقوم بالأفضل من أجل أسرتك»، مضيفا: «لديه حس فكاهي جيد، وهو يحب أن يكون محرضا، لكن بطريقة ممتعة تماما. ويظن بعض الناس أنه متعال، وإذا لم تكن تعرفه جيدا، وتكتفي بقراءة تصريحاته، فمن الممكن أن تظن أنه شخصية مجنونة، لكنه ليس كذلك.. إنه يدافع عن لاعبيه».
وتحمل قصة أول لقاء جمع رايولا بإبراهيموفيتش دلالات كبيرة. فقد كان هذا المهاجم السويدي في أياكس، وكان قد تلقى إشارات برغبة رايولا في العمل معه عن طريق زميله في الفريق، الظهير الأيسر البرازيلي ماكسويل الذي كان يمثله رايولا آنذاك، وحتى الآن. وقد طلب إبراهيموفيتش من ماكسويل أن يبلغ رايولا أنه إذا كان لدى الوكيل شيء محدد يمكن أن يضعه على الطاولة فسيقابله، وإلا فإنه ليس مهتما. وجاء الرد من رايولا محملا بعبارات نابية، مفادها: «قل لهذا الزلاتان أن يذهب للجحيم». وعلى عكس المتوقع، وجد هذا الرد صدى لدى إبراهيموفيتش الذي تربى على هذا النوع من التصرفات.
وتم الاتفاق على أن يجتمع الاثنان في مطعم للسوشي بفندق أوكورا، في أمستردام. وتأنق إبراهيموفيتش في ملابس من ماركة غوتشي، وركن سيارته البورش بالخارج. ويخبرنا إبراهيموفيتش عن هذا اللقاء، قائلا: «لم أكن أتوقع فعلا أي نوع من الأشخاص أتوقع أن أقابله، ربما سيرتدي بذلة رسمية مع ساعة يد ذهبية أكبر من المعتاد. لكن من الذي حضر بحق الجحيم؟ رجل يرتدي سروالا من الجينز وقميصا رياضيا من نايكي، ببطن تذكر المرء بشخصيات مسلسل الجريمة (آل سوبرانو)».
وفي حين كان رايولا يتناول طعاما يكفي لخمسة أفراد، بحسب إبراهيموفيتش، قدم إحصائيات أظهرت مدى تأخر رفيقه على الغداء عن أبرز مهاجمي هذه الفترة، وطلب منه أن يبيع سيارته وساعاته، ووجه حديثه للسويدي بضرورة الحرص على العمل الشاق الذي سيحقق له كل شيء، مؤكدا أن الأشياء المادية ستأتي على ظهر نجاحه كلاعب.
كان إبراهيموفيتش يستمع بإنصات. ولاحقا، نفذ ما قاله رايولا. ويقدر المهاجم وغيره من موكلي رايولا الآخرين للرجل أنه غرس فيهم التركيز وعقلية الفوز. إن رايولا شخصية لا تعرف الهدوء، وطريقته في تحفيز اللاعبين هي عصا أكثر من كونها جزرة، وهي تحقق النتائج المطلوبة. لقد استطاع رايولا أن يدخل إلى عقلية موكليه، وربما كان السبب في ذلك أنه يأتي من خلفية مشابهة لكثير منهم، حيث كان عليه أن يقاتل من أجل كل شيء حصل عليه. فقد انتقل رايولا، المولود في ساليرنو، جنوب إيطاليا، إلى مدينة هارلم الهولندية مع أسرته، ولم يزل بعد رضيعا. وهناك، افتتحت الأسرة مطعما للبيتزا، وكان وهو صبي صغير ينظف الأطباق ويغسلها، ويقدم الخدمة للزبائن.
وقد شارك الولد الصغير رايولا في إعداد كثير من الفطائر، وبدأ يقرأ الكتب الموجودة في المطعم، ويدرس القانون، وأصبح مديرا لأحد أندية كرة القدم المحلية، وتعلم اللغات. إنه يستطيع أن يتحدث الإيطالية والهولندية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والبرتغالية.
ومع هذا، فقد كان يريد أن يكون وكيل أعمال في مجال كرة القدم، وجاءت انطلاقته عندما كلفه روب يانسن، أحد الوكلاء الرائدين في هولندا، بمساعدته كمترجم، خلال صفقة انتقال دينيس بير كامب من أياكس إلى إنتر ميلان في عام 1993. وقد حصل رايولا على وظيفة في شركة يانسن، لكنه استقال، ليؤسس شركته الخاصة. والآن، صار يانسن واحدا من أعدائه.
لدى كثير من الناس حكايات عن رايولا، طيبة وسيئة، لكن الطابع الدرامي يغلب عليها دائما. وإبراهيموفيتش مغرم بإحدى الحكايات عن كيف اقتحم رايولا قاعة لكبار الزوار في مطار موناكو، ليتفاوض على انتقاله من أياكس إلى يوفنتوس في عام 2004، مرتديا سروالا قصيرا وقميصا رياضيا على طريقة الأزياء في هاواي. ولم يكن لوتشيانو موتجي، المدرب العام ليوفنتوس، يشعر بأي اندهاش. لم يهتم رايولا بالطبع بمثل هذه الشكليات. إن ما يشغله هو ببساطة أن يبذل أفضل ما لديه من أجل نفسه ومن أجل لاعبيه.
وقد قال إبراهيموفيتش وقت أن كان يدرس اختيار رايولا وكيلا لأعماله: «كان شخصا لا يعرف الخوف تماما، مستعد لاستخدام أي قدر من الحيل.. وقد بدا ذلك جيدا. لم أشأ أن يكون لدي وكيل آخر، فما أردته هو أن انتقل، وأن أحصل على عقد جيد».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.