في خطابه لمكافحة الإرهاب.. ترامب يلوح بإخضاع المهاجرين لاختبارات «آيديولوجية»

قال إن إيران استخدمت أموالاً تلقتها من أوباما لتمويل عمليات إرهابية

في خطابه لمكافحة الإرهاب.. ترامب يلوح بإخضاع المهاجرين لاختبارات «آيديولوجية»
TT

في خطابه لمكافحة الإرهاب.. ترامب يلوح بإخضاع المهاجرين لاختبارات «آيديولوجية»

في خطابه لمكافحة الإرهاب.. ترامب يلوح بإخضاع المهاجرين لاختبارات «آيديولوجية»

أدلى المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية، دونالد ترامب، بخطاب يكشف برنامجه لمكافحة الإرهاب والتطرف أمس، في إحدى جامعات ولاية أوهايو، التي يتصارع على ناخبيها مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. وشملت خطته حظر إصدار تأشيرات الدخول لمواطني الدول «المرتبطة بالإرهاب»، وإجراء اختبار «آيديولوجي» لأولئك الذين يرغبون في القدوم إلى الولايات المتحدة.
كما تعهد ترامب بالعمل مع الدول الراغبة في مساعدة الولايات المتحدة في دحر تنظيم داعش. ووصف أحد مستشاري الحملة الانتخابية برنامج ترامب بأنه «سياسة خارجية واقعية»، فيما اعتبره المراقبون النموذج الأحدث للدعوة الشهيرة التي أطلقها أواخر العام الماضي بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.
واستغل المرشح المثير للجدل خطابه لتعديل موقفه من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي هدده سابقا بأن الولايات المتحدة قد لا تفي بالتزاماتها بموجب معاهدة الحلف تجاه أعضائه. وقال ترامب إنه سيعمل عن كثب مع الشركاء في حلف شمال الأطلسي لهزيمة تنظيم داعش، إذا فاز في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).
في السياق ذاته، قال مرشح الرئاسة الأميركية عن الحزب الجمهوري، إن إيران دولة تمول الإرهاب لزعزعة استقرار الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الأموال التي تلقتها طهران من الرئيس الأميركي باراك أوباما موّلت عمليات إرهابية. كما قال ترامب إنه لا يمكن الموافقة على اتفاق نووي مع دولة تمول الإرهاب مثل إيران.
كما حمّل أوباما وكلينتون مسؤولية سلسلة قرارات ساذجة أدت إلى نشوء «داعش» في العراق وسوريا، متهما أوباما بأنه ضلّل العالم في خطابه الشهير في جامعة القاهرة.
على صعيد متصل، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس، أن محققين في قضايا فساد في أوكرانيا أشاروا إلى أن شبكة تمويل غير شرعية خصصت دفعات نقدية بقيمة 12.7 مليون دولار لبول مانافورت، مدير حملة المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب.
ولم يتضح ما إذا كان مانافورت تسلم فعلا أيا من الأموال المخصصة له بين 2007 و2012 باعتباره مستشارا للرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش الموالي لروسيا، بحسب الصحيفة. وأصدر مانافورت بيانا نفى فيه بشدة أي مخالفة، مؤكدا أن «القول بأنني تلقيت دفعات نقدية لا أساس له وفارغ وسخيف»، بحسب ما نقلته شبكة «إن بي سي نيوز» الإخبارية.
وورد اسم مانافورت 22 مرة في 400 صفحة مكتوبة بخط اليد مأخوذة من سجلات عثر عليها في مقرات حزب المناطق، التابع ليانوكوفيتش، بحسب الصحيفة، التي ضم مقالها نسخة من إحدى الصفحات. وبلغ إجمالي المخصصات 12.7 ملايين دولار.
وأطيح بيانوكوفيتش في انتفاضة شعبية موالية للغرب في 2014، تلاها ضم روسيا شبه جزيرة القرم، واندلاع مواجهات في شرق أوكرانيا مع الانفصاليين الموالين لموسكو، أدّت حتى الآن إلى مقتل نحو 9500 شخص. وأضافت الصحيفة أن المحققين ينظرون أيضا في مجموعة شركات «أوفشور» ساعدت عددا من المقربين من مدير حملة ترامب في تمويل نمط حياة باذخ، من دون التركيز عليه في هذا التحقيق بالذات. وقالت: إنه من الواضح أن ترتيبات مشبوهة كانت جارية في أوكرانيا في تلك الفترة، وأن مانافورت لا بد من أن يكون عالما بها.
في المقابل، ردّ مدير حملة ترامب بمهاجمة الصحيفة، وقال في بيانه: «مجددا اختارت (نيويورك تايمز) عن عمد تجاهل الوقائع والصحافة المحترفة لتلبية أجندتها السياسية، واختارت مهاجمة شخصيتي وسمعتي عوضا عن تقديم تقرير نزيه». ونددت حملة الديمقراطية هيلاري كلينتون، منافسة ترامب إلى البيت الأبيض، بـ«الصلات المقلقة بين فريق دونالد ترامب وعناصر موالين للكرملين في أوكرانيا». وطالبت في بيان بأن يكشف المرشح الجمهوري طبيعة علاقات مانافورت بأي جهات روسية أو موالية للكرملين، نظرا لما صدر عن ترامب من «مواقف سياسية مؤيدة لبوتين»، وإلى «القرصنة الحكومية الروسية الأخيرة لسجلات الحزب الديمقراطي ونشرها».
أما على صعيد الحملة الديمقراطية، فقد هاجم نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ترامب، أمس، في أول ظهور له هذا العام إلى جانب كلينتون، مؤكدا أن المرشح الجمهوري «ليس مؤهلا بتاتا» ليصبح رئيسا للولايات المتحدة.
وانضم بايدن إلى حملة كلينتون في مدينة سكرانتون بولاية بنسلفانيا (شمال شرق) التي ولد فيها من عائلة كاثوليكية متواضعة. وشن هجوما عنيفا على ترامب «غير المؤهل بتاتا» لدخول البيت الأبيض، لافتا إلى أفكاره «الخطيرة» على الصعيد الدولي.
وقال بايدن إنه «لم يسبق أن اتصف مرشح حزب كبير في التاريخ الأميركي بقلة المعرفة التي لدى ترامب وقلة الاستعداد للاهتمام بأمننا القومي. وما يدهشني أنه لا يريد أن يتعلم». وأضاف أنه «لا يفهم الرهانات (..) إنه يقلل من قيمة حلفائنا الأقرب هنا وفي أوروبا». كما كرر أن ترامب لا يعرف شيئا عن الطبقة الوسطى التي يدعي أنه «صوتها»، متابعا «أنه لا يأبه بالطبقة الوسطى ولا يفهمها (..) ليس لديه عنها أدنى فكرة».
في المقابل، أكد بايدن أن الأميركيين العاديين هم هاجس كلينتون، وقال: «كانت دائما هنا، إنه تاريخ حياتها، وليس تاريخ حياة دونالد ترامب». ودور بايدن في حملة كلينتون يمكن أن يتخذ أهمية لجهة اجتذاب الناخبين في طبقة وسطى راقها أحيانا خطاب ترامب، خصوصا في ولايات شمال شرقي الولايات المتحدة، وفي مقدمتها بنسلفانيا وأوهايو وإيلينوي وميتشيغان.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟