10 لاعبين واعدين يتطلعون لانطلاقة قوية هذا الموسم

العيون تترقبهم وتشكيلة المنتخب تنتظرهم مع بداية الدوري الإنجليزي الجديد

ماثيو بينينغتون مدافع إيفرتون («الشرق الأوسط») - شي أوجو لاعب وسط ليفربول  (رويترز) - بن جيبسون مدافع ميدلزبره («الشرق الأوسط»)
ماثيو بينينغتون مدافع إيفرتون («الشرق الأوسط») - شي أوجو لاعب وسط ليفربول (رويترز) - بن جيبسون مدافع ميدلزبره («الشرق الأوسط»)
TT

10 لاعبين واعدين يتطلعون لانطلاقة قوية هذا الموسم

ماثيو بينينغتون مدافع إيفرتون («الشرق الأوسط») - شي أوجو لاعب وسط ليفربول  (رويترز) - بن جيبسون مدافع ميدلزبره («الشرق الأوسط»)
ماثيو بينينغتون مدافع إيفرتون («الشرق الأوسط») - شي أوجو لاعب وسط ليفربول (رويترز) - بن جيبسون مدافع ميدلزبره («الشرق الأوسط»)

بدأ الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وبدأت معه أوقات الإثارة والتشويق المتوقع أن تستمر حتى اليوم الأخير للبطولة التي يعدها الكثيرون أقوى الدوريات الأوروبية قوة وإثارة. وعلى هذه القوة والإثارة تلقي «الغارديان» نظرة على أبرز اللاعبين الواعدين التي لا تتجاوز أعمارهم الـ23 عامًا، الذين يشاركون في هذه المسابقة المثيرة، والذين يمكن أن يكون لهم تأثير في الموسم الجديد. فمن الإنجليزي جوش أونوماه لاعب توتنهام، والإنجليزيين الآخرين بن غيبسون لاعب ميدلزبره، وشي أوجو جناح ليفربول نستعرض معا أفضل 10 لاعبين واعدين.

1- جوش أونوماه توتنهام - 19 عاما (خط الوسط)
بعد أن صار بالفعل جزءا أصيلا في توتنهام، ستكون المهمة التالية للاعب الوسط هي أن يكون صاحب دور محوري. شارك أونوماه، المتخرج في «أكاديمية سبيرز»، في 19 مباراة في كل المسابقات الموسم الماضي. كانت 7 منها في الدوري الأوروبي مع هذا، حيث كان المدرب ماوريسيو بوكيتينو يعمل بمبدأ المناوبة في اختيار تشكيل فريقه. سينافس السبيرز في دوري الأبطال هذا الموسم، ومن ثم سيكون من المثير للاهتمام أن نرى ما إذا كانت سياسة التدوير تعني مزيدا من المشاركة في الدوري للاعب صاحب الـ19 عاما.

2- هاريسون ريد ساوثهامبتون – 21 عاما (خط الوسط)
يمكن أن يكون هذا العام مصيريًا بالنسبة إلى وجود لاعب خط الوسط في ساوثهامبتون. شارك ريد في مباراة واحدة فقط في الدوري الموسم الماضي، بعد أن شارك في 10 مباريات في كل المسابقات التي خاضها الفريق في الموسم الذي سبقه. لم تنجح مساعٍ لإعارته في يناير (كانون الثاني) إلى رينجرز، ومن ثم وجد ريد نفسه في الظلال على الساحل الجنوبي. يحرص المدرب كلود بول على إعطاء فرصة عادلة للاعبيه الصاعدين خلال المباريات الاستعدادية للموسم الجديد، ورغم تحسن فرصه في المنافسة على مكان في التشكيل الأساسي بعد انتقال فيكتور وانياما إلى توتنهام، فإنه قد يجد صعوبة في وجود بيير إميل هوجبرغ الذي تعاقد معه النادي من بايرن ميونيخ.

3- بن جيبسون ميدلزبره – 23 عاما (مدافع)
كان المدافع من العناصر الأساسية في فريق المدرب أيتور كارانكا الذي نجح في تحقيق الصعود (والذي استقبلت شباكه 31 هدفا فقط في الدرجة الثانية «تشامبيونشيب» الموسم الماضي)، وكان قريبا من أن يتم استدعاؤه للدفاع عن ألوان إنجلترا في يورو 2016، بسبب ندرة لاعبي قلب الدفاع الذين يجيدون اللعب بالقدم اليسرى. ويعد استدعاؤه للمنتخب الوطني مسألة وقت. تحدث جيبسون، القادم من بلدة نانثروب، الذي انضم للنادي وعمره 12 عاما، عن «بناء إرث» في فريق ميدلزبره، وهو ما يبدو نوعا من التفكير طويل الأمد الذي يلقى استحسانا في ميدلزبره.
4- ناثانيل شالوباه تشيلسي – 21 عاما (خط الوسط)

بعد 6 إعارات مختلفة، بما في ذلك فترة قضاها على الهامش في نابولي، يبدو أن شالوباه يفكر بمبدأ الحصول على الفرصة الآن أو الرحيل عن ستامفورد بريدج، وقد بدا في حالة من التركيز الشديد خلال الاستعدادات للموسم الجديد. وبعد أن لعب في مركز قلب الدفاع، فقد تم الاستعانة به في أغلب الأحيان في وسط الملعب أخيرا. لا خلاف على موهبة شالوباه، لكنه يبدو طاقة مهدرة إذا لم يمنحه مدربه الجديد أنطونيو كونتي الفرص الكافية لتقديم أداء مقنع.

5- ريس أكسفورد وستهام يونايتد – 17 عاما (مدافع)
تولد حالة من الحماس والإثارة الشديدين بعد الأداء الهائل لابن الـ16 عاما آنذاك في المباراة الافتتاحية في الموسم الماضي ضد آرسنال، لكنه لم يلعب أساسيا سوى في مباراتين فقط بعد ذلك، وتم تغييره في الشوط الثاني في كل منهما. ما زالت تتردد أقاويل عن صفقة بقيمة 18 مليون جنيه لانتقال اللاعب من وستهام، لكنه من المنتظر أن يواصل الدفاع عن ألوان قميص النادي لبعض الوقت. ومن الواضح أن أكسفورد يتمتع بثقة كبيرة رغم سنه الصغيرة، وتحدثت تقارير عن استفساره عما إذا كان سيحظى بدور أكبر تحت قيادة المدرب الكرواتي سلافين بيليتش هذا الموسم.

6- روب هولدينغ آرسنال - 20 عاما (مدافع)
بعد الظهور الأول للاعب قلب الدفاع في المباراة الودية ضد فريق نجوم الدوري الأميركي للمحترفين، سارع المدرب أرسين فينغر إلى التعبير عن مدى انبهاره بالثقة التي لعب بها صاحب الـ20 عاما، عندما تم تكليفه بمراقبة ديدييه دروغبا. قال فينغر عن اللاعب الذي تعاقد معه النادي مقابل مليوني جنيه، قادما من بولتون: «يقرأ المباريات جيدا ويفهم ما يحدث على أرض الملعب، ويتوقع جيدا، وهذه صفات قلما تجدها في مثل هذه السن الصغيرة. وتعني الإصابة التي ستبعد بير ميرتساكر لوقت طويل أنه من الممكن الاستعانة به في الدفاع».

7- جوردان بيكفورد سندرلاند – 22 عاما (حارس مرمى)
قدم أداء مقنعا في المباراة التي انتهت بالهزيمة من آرسنال في كأس الاتحاد في يناير عندما استعان به سام ألاردايس، ولعب أساسيا في مباراة توتنهام في الدوري بعد ذلك بأسبوع قبل أن يتولى فيتو مانوني حراسة المرمى. وقد وقع بيكفورد الذي يملك ميزة اللعب في المستويات الخمس الأولى للكرة الإنجليزية وهو في عامه الـ21، على عقد ممتد في فريق سندرلاند، وتحدث الحارس الأساسي فيتو مانوني بالفعل عن المعركة التي يواجهها ليستمر كرقم 1، تحت قيادة المدرب الجديد ديفيد مويز.

8- ماثيو بينينغتون إيفرتون – 21 عاما (مدافع)
في أعقاب سلسلة من الإصابات التي ضربت مدافعي إيفرتون الموسم الماضي، أصبحت الاستعانة ببيننغتون حلا مؤقتا في الفريق حتى نهاية الموسم، بعد عودته مبكرا من إعارة في وال سال. وظهر بيننغتون بشكل قوي في فترة الاستعداد للموسم قبل أن يتعرض لإصابة في أوتار الركبة لكن من المرجح ألا تعطل هذه الإصابة تقدمه بشكل كبير. سيكون في وضع جيد للاستفادة بعدما رحل جون ستونز عن الفريق وانضم إلى تشيلسي، رغم أنه لعب أيضًا في مركز الظهير الأيمن. وعلى غير المعتاد، لم يشارك بيننغتون كثيرا مع منتخبات إنجلترا للناشئين، بخلاف لعبه لمنتخب تحت 19 عاما.

9- ديماراي غراي ليستر سيتي – 20 عامًا (مهاجم)
في ظل مشاركة ليستر سيتي في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، سيكون لزاما على كلاوديو رانييري أن يجري تغييرات في تشكيل فريقه، ومن الممكن أن يكون الجناح صاحب الـ20 عاما، القادم من برمنغهام سيتي، واحدا من المستفيدين من هذا. كما قدم غراي أداء مقنعا لغاريث ساوثجيت منذ مشاركته الأولى مع منتخب إنجلترا تحت 21 عاما ضد سويسرا في مارس (آذار).

10- شي أوجو ليفربول - 19 عامًا (لاعب وسط)
يجد يورغن كلوب مدرب ليفربول حيرة شديدة بشأن إمكانية إعارة لاعب الوسط الذي يبلغ 19 عاما، لكنه لا شك لديه بشأن المستقبل الكبير الذي ينتظر الجناح الموهوب. قال: «شي لاعب رائع، ومستقبله سيكون في ليفربول بنسبة مائة في المائة». شارك أوجو في 10 مباريات مع فريق كلوب، وقدم أداء مبهرا على كلتا الجهتين، وأدى بشكل جيد خلال مسيرة إنجلترا للوصول إلى نصف نهائي بطولة أوروبا تحت 19 عاما. ورفض لاعب إم كيه دونز السابق عرض كلوب بالحصول على إجازة بعد بطولة اليورو، من أجل أن ينضم إلى ليفربول في جولته في الولايات المتحدة استعدادا للموسم الجديد، وكان له دور مؤثر في مباراتي روما وميلان.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.