«فيلق القدس» يعلن آخر قتلاه في حلب

الشارع الإيراني يعارض توجهات الحكومة ويندد بدور الحرس الثوري في تأجيج العنف بسوريا

حملة إيرانية في «تويتر» ضد تدخل الحرس الثوري في سوريا
حملة إيرانية في «تويتر» ضد تدخل الحرس الثوري في سوريا
TT

«فيلق القدس» يعلن آخر قتلاه في حلب

حملة إيرانية في «تويتر» ضد تدخل الحرس الثوري في سوريا
حملة إيرانية في «تويتر» ضد تدخل الحرس الثوري في سوريا

أعلن رئيس مؤسسة «الشهيد» الإيرانية محمد علي شهيدي ضم 400 من الإيرانيين والأفغان الذين قضوا مؤخرا في سوريا إلى لائحة المؤسسة بطلب من «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني فيما أطلق إيرانيون عاصفة تعبيرا عن غضبهم إزاء دور الحكومة والحرس الثوري في ارتفاع عدد القتلى المدنيين بسوريا مع احتدام المعارك في حلب.
وأفادت وكالة «إيلنا» الإيرانية أمس نقلا عن شهيدي قوله إن المنظمة تعمل على تنفيذ طلبات «فيلق القدس» فور تسلم الطلب. وأضاف أن المؤسسة الإيرانية تنتظر قائمة جديدة يتوقع أن يقدمها «فيلق القدس» عن عناصره الذين قضوا في سوريا. ولم يوضح شهيدي إن كانت تختصر القائمة على قتلى «فيلق القدس» الذي يضم عناصر أجانب في صفوفه فضلا عن عناصره الإيراني. وأكد شهيدي أن المؤسسة الإيرانية سجلت على الآن مائتي مقاتل من ميليشيا فاطميون ضمن قوائم الذين قتلوا في الفترة الأخيرة في سوريا. فضلا عن أن الذراع الخارجية للحرس الثوري «فيلق القدس» تحارب وحدات من القوات الخاصة في الحرس الثوري والجيش الإيراني، إضافة إلى عناصر الباسيج. كما تقاتل ضمن صفوف الحرس الثوري ميليشيا «فاطميون» للمقاتلين الأفغان و«زينبيون» من شيعة باكستان.
ولم تنشر إيران حتى الآن إحصائية بشأن قتلاها في سوريا خشية غضب شعبي إزاء تدخلها في سوريا. ورغم تحفظ المسؤولين في الفترة الأخيرة في إعلان سقوط القتلى إلا أن تشييع الجثث أصبح المصدر الرئيسي لوسائل الإعلام لمعرفة آخر القتلى.
إلى ذلك أطلق إيرانيون ليلة أول من أمس حملة على موقع التواصل الاجتماعي تحت «4Syrian#» للتضامن من الضحایا المدنیین وضد التدخل الإيراني العسكري في الأزمة السورية.
وسلطت الحملة الضوء على المعارضة الشعبية الواسعة ضد سياسة طهران الإقليمية خاصة إرسال قوات من الحرس الثوري والجيش الإيراني ومقتل عدد كبير من الإيرانيين خلال السنوات الخمس الماضية.
في هذا الصدد، ركزت غالبية التغريدات على معارضتها للحرب ومعاناة الأطفال والنساء من ظل احتدام المعارك بمشاركة جيش متعدد الجنسيات من الميليشيات بقيادة الحرس الثوري الإيراني.
يشار إلى أن إيران تحجب موقع «تويتر» منذ احتجاجات الإيرانية على نتائج الانتخابات الرئاسية في 2009. وتشكل الأسماء المستعارة أقنعة للإيرانيين خشية عين الرقيب والملاحقة.
كتب مغرد باسم «حرية الفكر» أن «تدخل الحرس الثوري بإرسال ميليشيات من أفغانستان وباكستان ولبنان والعراق إلى سوريا زاد الوضع سوءا».
خلال أبريل (نيسان) الماضي وضعت السلطات الإيرانية لوحة كبيرة على هامش معرض طهران للكتاب الدولي تظهر الدمار الواسع في سوريا، كما شهدت مكان الصورة العتاد وأسلحة يحملها الراغبون بالتقاط صور تذكارية مع صور الدمار وهو ما أثار استنكار شعبي واسع بين الإيرانيين.
ويضم عدد كبير من التغريدات التي تفاعلت مع الحملة صورا للأطفال بين قتلى وناجين من قصف البراميل المتفجرة، كما سلط عدد آخر على نزوح السوريين والهجرة الواسعة. وقال المغرد «صمصام السلطنة» إن الحرب تسببت في تشرد 12 مليون من أصل 18 مليون سوري.
وفي جانب لافت، ركز الناشطون على جمع إحصاءات صادمة تغيب عن الصحافة ونشرات الأخبار الإيرانية حول الحرب السورية.
وعن المواقف الرسمية الإيرانية المعلنة حول الدوافع الأساسية للتدخل في سوريا كتب مغرد آخر أن «دعم قتل غير المدنيين بحجة أمن مؤقت ووهمي في إيران.. لا نحن نعارض تقديم هذه الصورة السيئة عن بلادنا إلى العالم».
هذا ولم تقف غرف الباسيج وعناصرها المنتشرة في شبكات التواصل الاجتماعي مكتوفة الأيدي تجاه ما يكتبه الإيرانيون الغاضبون على دور الحرس الثوري وقتل الشعب السوري، وفشلت محاولات عناصر الباسيج في عرقلة مسار الحملة والوصول إلى أهدافها في إدانة قتل السوريين بدور كبير من القوات الإيرانية. في غضون ذلك كتب المغرد «إيقاي» أنه «خلال السنوات الخمس الماضية من الحرب السورية سقط 290 ألف قتيل بدور كبير من إيران بينما لم يحتج الإيرانيون على ذلك».
وتضمنت مشاركة الإيرانيون في الحملة سخرية واضحة على عبارات يستخدمها في الفترة الأخيرة المسؤولون الإيرانيون لتبرير التدخل في الشؤون السورية وربط ما يحدث في الأراضي السورية بالمصالح والأمن القومي الإيراني، وبرزت عبارة «إيران جزيرة الاستقرار» أكثر من غيرها في مواقف كبار المسؤولين. في هذا الخصوص كتب مغرد آخر أن «جزيرة الاستقرار في محيط النار والدم، والحرس الثوري والباسيج يشعلان النيران في بيت الجيران». وبدورها غردت «روزين»: «هل نجرأ غدا أن نقول لأطفالنا كيف وصلنا إلى جزيرة الاستقرار». كما كتبت أخرى «جزيرة استقرارنا قائمة على خراب حياة السوريين».
وكتب «فروردين» ساخرا من إعلان السلطات في وقت سابق أن مستقبل الأسد من خطوطها الحمر بقوله: «يرجى من جزيرة الاستقرار تعريض خطها الأحمر قليلا حتى تستوعب النساء والأطفال والمدنيين». وقال مغرد يدعى أمير حسين اعتمادي «نحن فرحون بالعيش في جزيرة الاستقرار. الاستقرار الهش والأمن الذي تتحدثون عنه شيد على جثث أطفال سوريا والمدنيين».
بدوره تفاعل موقع «توانا» أبرز مواقع المجتمع المدني الإيراني مع الحملة، ونشر إحصاءات عن القتلى المدنيين والجهات التي كانت سببا في قتلهم، وعلق الموقع أن «قوات الأسد تتصدر القائمة بفاصل كبير في التسبب بقتل المدنيين. والضرائب وأموال النفط الإيرانية تنفق على قتل الأطفال والنساء في سوريا».
من جانبه كتب الصحافي والمحلل الإيراني رضا حقيقت نجاد عبر حسابه الرسمي «إنه لحدث غير مسبوق بعد ثورة 1979 لم يمقت شعب الجمهورية (الإسلامية) الإيرانية مثلما يحدث الآن في سوريا».
أول من أمس قال مستشار رئيس البرلمان في الشؤون الدولية والمقرب من «فيلق القدس» أمير عبد اللهيان أن «إيران تفتخر بدورها في سوريا» لكن قسما كبيرا من الذين تفاعلوا مع التغريدة عبروا عن مشاعر القلق والخوف بشأن صورة إيران لدى الرأي العام العالمي.
مغرد يدعى «تناقض» كتب «(فيلق القدس) له دور كبير في الإبادة اليومية للأطفال في حلب وكل سوريا، أوقف ماكينة الحرب الطائفية». وكتب مهدي عرب شاهي «مسؤوليتنا الأساسية معارضة التدخل المدمر للحكومة الإيرانية وقوات (فيلق القدس) في الأزمة السورية».
وعبر مغرد آخر عن رأيه بقوله: «الاتفاق النووي أدى إلى تحرير الأموال المحتجزة والمشاركة في الانتخابات منحت النظام مشروعية في الداخل والخارج، ونتج عن الاثنين قتل مزيد من السوريين على يد الحرس الثوري».
وقال المغرد «بهلوان»: «في الفترة الأخيرة لم تقصف المستشفيات عن طريق الخطأ إنما أصبحت هدفا للقذائف آخرها مستشفى الأطفال». كما عبر مواطن إيراني آخر عن تضامنه مع السوريين بقوله: «نحن سجناء من يقولون إنهم يحاربون في سوريا باسم مدافعي الحرم والحرس الثوري لا تظنوا أننا بخير».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.