خسارة آرسنال بملعبه أمام دورتموند تدق ناقوس الخطر خشية بداية الانحدار

مورينهو سعيد بانتصار تشيلسي الكبير على شالكة.. وتشافي يرى أن برشلونة أهدر فوزا بالتعادل مع ميلان في دوري الأبطال

خسارة آرسنال بملعبه أمام دورتموند تدق ناقوس الخطر خشية بداية الانحدار
TT

خسارة آرسنال بملعبه أمام دورتموند تدق ناقوس الخطر خشية بداية الانحدار

خسارة آرسنال بملعبه أمام دورتموند تدق ناقوس الخطر خشية بداية الانحدار

انتهت مباراة القمة بين ميلان الإيطالي وبرشلونة الإسباني بالتعادل الإيجابي 1 - 1 على ملعب سان سيرو في الجولة الثالثة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي شهدت انتصارا ثمينا لبوروسيا دورتموند الألماني على مضيفه آرسنال الإنجليزي 2 - 1. فيما حقق أتلتيكو مدريد الإسباني العلامة الكاملة بفوزه الثالث على التوالي على حساب مضيفه اوستريا فيينا النمساوي وبثلاثية نظيفة.
في المجموعة الثامنة وعلى ملعب «سان سيرو» وأمام 49 ألف متفرج قدم ميلان بقيادة نجمه العائد الدولي البرازيلي كاكا عرضا رائعا هو الأفضل له هذا الموسم حتى الآن، وكان قريبا من تحقيق الفوز على الفريق الكاتالوني وتكرار إنجازه العام الماضي عندما فاز 2 - صفر ذهابا قبل أن يسقط صفر - 4 إيابا.
ورغم العرض المميز لميلان، فإن برشلونة كعادته كان صاحب السيطرة الميدانية والخطورة خاصة في الشوط الثاني. وأشار تشافي هيرنانديز لاعب برشلونة إلى أن فريقه كان الطرف الأخطر وأضاع فوزا كان بمتناوله.
وقال تشافي «افتقدنا فقط إحراز الأهداف، سيطرنا على اللقاء وصنعنا الكثير من الفرص.. لعبنا بشكل جيد.. ولكن كان يتعين علينا إحراز المزيد من الأهداف».
وظل برشلونة في صدارة المجموعة رغم التعادل برصيد سبع نقاط، كما ارتفع رصيد ميلان إلى خمس نقاط في المركز الثاني.
وضغط ميلان منذ البداية وهدد مرمى الحارس الدولي فيكتور فالديز في أكثر من مناسبة بفضل مراوغات كاكا الذي لعب مباراته الأولى كأساسي مع ميلان منذ عودته إلى صفوفه الضيف الماضي قادما من ريال مدريد الإسباني.
وكان كاكا خاض مباراته الأولى مع ميلان السبت الماضي بدخوله بديلا في المباراة أمام أودينيزي، وفضل ماسيميليانو أليغري الدفع به أساسيا على حساب المشاكس ماريو بالوتيللي علما بأن اللاعبين عادا لتوهما إلى الملاعب بعد التعافي من الإصابة.
في المقابل، غاب القائد «قلب الأسد» كارليس بويول عن صفوف برشلونة بعدما فضل عليه المدرب الأرجنتيني خيراردو ماريتنو مواطنه خافيير ماسكيرانو العائد بدوره إلى الملاعب بعد الإصابة.
ونجح ميلان في افتتاح التسجيل في الدقيقة التاسعة بعد لعبة مشتركة رائعة بين البرازيليين كاكا وروبينيو حيث استغل الأخير كرة خاطئة من ماسكيرانو في منتصف الملعب فتلاعب به وبجيرار بيكيه قبل أن يمررها إلى كاكا داخل المنطقة فهيأها له الأخير بيمناه وتابعها روبينيو على يمين الحارس فيكتور فالديز. وهو الهدف الأول الذي يدخل الفريق الكاتالوني في الدور الأول هذا الموسم.
وأدرك ميسي التعادل عندما تلقى كرة من أندريس اينييستا فتوغل داخل المنطقة وتلاعب بالمدافع الفرنسي فيليب ميكسيس وسدد زاحفة على يسار الحارس ماركو اميليا في الدقيقة (24).
وحاول ميلان الضغط لأجل التقدم مجددا وأضاع له الفرنسي فيليب ميكسيس فرصة والمرمى مشرع أمامه، فيما مثلت هجمات برشلونة خطورة كبيرة خاصة من جانب البرازيلي نيمار والتشيلي اليكسيس سانشيز وميسي. أمام أبرز الفرص الضائعة فكانت من نصيب روبينيو عندما تلقى كرة داخل المنطقة وهو منغرد وفشل في إسكانها الشباك في الدقيقة 50.
وفي المجموعة ذاتها، أنعش سلتيك الأسكوتلندي بطل 1967 آماله في المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة بفوزه الثمين 2-1 على ضيفه اياكس أمستردام الهولندي حامل اللقب 4 مرات أعوام 1971 و1972 و1973 و1995.
وانتظر سلتيك حتى الدقيقة 45 ليفتتح التسجيل من ركلة جزاء انبرى لها جيمس فوريست بنجاح، ثم عزز الإسرائيلي بيرام كايال بالثاني من تسديدة قوية من خارج المنطقة في الدقيقة (53). وقلص الدنماركي لاسه شونه الفارق في الوقت بدل الضائع.
وفي المجموعة السادسة وعلى ملعب «الإمارات» وأمام 59 ألف متفرج، ضرب بوروسيا دورتموند عصفورين بحجر واحد حيث واصل صحوته وحقق فوزه الثاني على التوالي وحرم الفريق اللندني من الفوز الثالث على التوالي.
ومنح الدولي الأرميني ميختاريان التقدم لبوروسيا دورتموند بتسديدة قوية بيمناه من حافة المنطقة على يسار الحارس الدولي البولندي فوسيتش تشيسني في الدقيقة (16).
ونجح آرسنال في إدراك التعادل عندما استغل المهاجم الدولي أوليفييه جيرو سوء تفاهم بين المدافع ماتس هوملز والحارس رومان فايدنفيلر إثر تمريرة عرضية للفرنسي بكاري سانيا، فتهيأت الكرة أمام المهاجم الدولي الفرنسي الذي تابعها بسهولة داخل المرمى الخالي في الدقيقة (41).
وخطف المهاجم الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي هدف الفوز لرجال المدرب
يورغن كلوب عندما استغل كرة عرضية داخل المنطقة سددها بيسراه على الطائر على يمين الحارس تشيسني قبل نهاية اللقاء بست دقائق.
وعقب اللقاء أعرب مايكل أرتيتا لاعب وسط آرسنال عن حزنه الشديد للخسارة، وأكد أن فريقه لا يستحق الهزيمة لأنه كان الطرف الأفضل طوال المباراة.
وقال اللاعب الإسباني المخضرم: «نجحنا في إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول.. وسيطرنا على الكرة وأمسكنا بزمام الأمور.. لكننا خسرنا نقطة التعادل».
وأضاف: «أبقينا لاعبي دورتموند هادئين حقا ولكنني أرى أن الفريق فرط في سيطرته على المباراة وسمح للاعبي دورتموند بإحراز هدف الفوز، صارت المجموعة أكثر قوة ومازلنا قادرين على التأهل للدور الثاني، لكننا لم نكن نستحق الخسارة».
وانتزع بوروسيا دورتموند الصدارة من آرسنال بفارق الأهداف بعد تساويهما نقاطا 6 لكل منهما ولحق بهما نابولي الذي استعاد توازنه بعد خسارته أمام آرسنال في الجولة الماضية وعمق جراح مضيفه مرسيليا الفرنسي وألحق به الخسارة الثالثة على التوالي وبنتيجة 2 - 1.
ومنح الإسباني خوسيه كايخون التقدم لنابولي في الدقيقة 42 إثر تلقيه كرة خلف المدافعين وانفرد بالحارس ستيف مانداندا وتابعها داخل المرمى. وعزز الكولومبي دوفان زاباتا بهدف ثان من تسديدة رائعة من خارج المنطقة في الدقيقة (67). وسجل الدولي الغاني أندرييه ايوو هدف الشرف لأصحاب الأرض من تسديدة قوية من خارج المنطقة قبل نهاية اللقاء بأربع دقائق.
وحذا تشلسي بطل الموسم قبل الماضي حذو بوروسيا دورتموند وتابع صحوته محققا فوزه الثاني على التوالي في المجموعة الخامسة عندما تغلب على مضيفه شالكة الألماني بثلاثية نظيفة كان بطلها الدولي الإسباني فرناندو توريس صاحب ثنائية.
ومنح توريس التقدم لتشيلسي مبكرا بضربة رأسية من مسافة قريبة إثر ركلة ركنية في الدقيقة (5)، ثم أضاف الثاني إثر هجمة منظمة قادها الدولي البرازيلي أوسكار الذي مرر له كرة على طبق من ذهب داخل المنطقة فتابعها داخل المرمى في الدقيقة (68). وختم الدولي البلجيكي أيدين هازار المهرجان من مجهود فردي رائع في الدقيقة 87. وانتزع تشيلسي الصدارة من شالكة بفارق الأهداف.
وعقب اللقاء أبدى البرتغالي مورينهو المدير الفني لتشيلسي ارتياحه لفوز فريقه الكبير وأن لاعبي فريقه استعادوا كبرياءهم بعد الخسارة المفاجئة التي تعرضوا لها في ملعبهم 1-2 أمام بازل السويسري في أولى مبارياتهم بالمجموعة.
وقال مورينهو: «إذا كنا ظهرنا بمستوى سيئ للغاية أمام بازل، كان ينبغي علينا تعويض هذه الخسارة المهينة وهو ما نجحنا في تحقيقه بالفعل».
وأضاف: «لدينا مباراتان على ملعبنا في مرحلة الإياب، لذلك نحن الآن في موقف جيد للغاية لنتأهل إلى الدور الثاني وسنحاول أن ننهي مبارياتنا ونحن في الصدارة».
من جهته أعرب توريس مهاجم الفريق عن سعادته بالفوز بالإضافة إلى نجاحه في إحراز هدفين من الثلاثة وقال: «المنافسة على قيادة هجوم الفريق أمر صحي للغاية، لدينا ثلاثة مهاجمين مستواهم جيد للغاية، ولكن أمامنا الكثير من المباريات، لذلك يريد كل اللاعبين أن يكونوا جاهزين».
وفي المجموعة ذاتها، تعادل ستيوا بوخارست الروماني مع بازل السويسري. وكان بازل في طريقه إلى تحقيق فوز ثمين عندما تقدم بهدف للتشيلي مارسيلو دياز في الدقيقة (48)، لكن البرازيلي لياندرو تاتو أدرك التعادل قبل دقيقتين من نهاية اللقاء.
وفي المجموعة السابعة، حقق أتلتيكو مدريد فوزه الثالث على التوالي وكان على حساب مضيفه اوستريا فيينا النمساوي بثلاثية نظيفة. وتقدم الفريق الإسباني مبكرا عبر راؤول غارسيا من مسافة قريبة إثر تلقيه كرة من فيليبي لويس في الدقيقة (8) وعزز دييغو كوستا تقدم أتلتيكو مدريد من مجهود فردي رائع من منتصف الملعب فتلاعب بمدافعين وتوغل داخل المنطقة قبل أن يلعبها زاحفة داخل المرمى في الدقيقة (20).
وأضاف كوستا هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه في الدقيقة (53).
وفي المجموعة ذاتها، عمق زينيت سان بطرسبورغ الروسي جراح بورتو البرتغالي بطل 1987 و2004 وألحق به الخسارة الثانية على التوالي وبهدف وحيد سجله الدولي الكسندر كيرجاكوف في الدقيقة 85.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.