مقبول العلوي: نحتاج لعيون فاحصة تفرز الغث من السمين

الروائي الفائز بجائزة سوق عكاظ يرى أن الرواية السعودية وصلت للعالمية

مقبول العلوي
مقبول العلوي
TT

مقبول العلوي: نحتاج لعيون فاحصة تفرز الغث من السمين

مقبول العلوي
مقبول العلوي

وصف الروائي السعودي مقبول العلوي، الحاصل على جائزة سوق عكاظ للرواية، القائمين على هذا السوق بأن «لديهم رؤية واسعة من شأنها أن تجعل من هذا السوق العريق والتاريخي شاملا كل أنواع الإبداع الإنساني، وذلك ضمن نظرة ثاقبة وخطى تسير واثقة نحو المستقبل المشرق».
ووصف العلوي التجربة الروائية السعودية بأنها تسير بخطى ثابتة، رغم وجود بعض العثرات، فضلا عن أنه في فترة من الفترات غلب الكّم على الكيف، معتبرا ذلك أمرا طبيعيا جدا في حركة السرد في كل زمان ومكان.
وهنا حوارنا معه:
> هل لك أن تقدم للقارئ نبذة عنك وعن تجربتك الروائية؟
- تجربتي الروائية بدأت بعد تردد طويل مني، حيث كنت أرى أن الكتابة شيء يقارب القداسة رغم إغوائها، وأن المرء لا يمكن أن يكون كاتبًا هكذا ضربة لازب، فلا بد له أولاً أن ينصهر في أتون القراءة، وأن يمارس البحث والتجريب ويخوض كثيرا من التجارب حتى يكون جديرًا بممارسة عملية الكتابة.
لي خمسة أعمال روائية منشورة وروايتان مخطوطتان أعمل عليهما الآن، وكذلك مجموعة قصصية منشورة ومجموعة قصصية في طور الطباعة.
روايتي «فتنة جدة» وصلت للقائمة الطويلة لجائزة «البوكر» بنسختها العربية 2011. ورواية «سنوات الحب والخطيئة» وصلت للقائمة القصيرة لجائزة الرواية السعودية من النادي الأدبي في حائل، وحصدت رواية «خرائط المدن الغاوية» جائزة الأمير سعود بن عبد المحسن للرواية السعودية في دورتها الثالثة 2016. وحصلت رواية «زرياب» على جائزة معرض الرياض الدولي للكتاب 2015. وترشحت أيضا لجائزة الشيخ زايد للكتاب، ووصلت القائمة الطويلة 2016.
وحصلت المجموعة القصصية «النجّاب» على جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي 2016 في الخرطوم وستظهر للنور قريبا عن دار الساقي. وأخيرا حصلت رواية «البدوي الصغير» على جائزة سوق عكاظ في فئة الرواية 2016.
> كونك أول الفائزين بجائزة الرواية المستحدثة، كيف ترى الرواية في سوق عكاظ المخصص أصلا للشعر؟
- أعتقد أن القائمين على سوق عكاظ لديهم رؤية واسعة تتطلع لأن يكون هذا السوق العريق والتاريخي المهم يشمل كل أنواع الإبداع الإنساني كافة، إنها نظرة ثاقبة ولا شك، ولا يمنع أن يتناغم الشعر مع السرد في سوق عربي عالمي كبير فكلاهما يكمل بعضه البعض.
> كيف ترى التجربة الروائية السعودية؟
- لست مخولاً للحديث عن التجربة الروائية السعودية، فهناك من هم أقدر مني في الحديث عنها، ولكن من وجهة نظر شخصية، أرى أن التجربة الروائية السعودية تسير بخطى ثابتة، صحيح هناك بعض العثرات، وفي فترة من الفترات غلب الكّم على الكيف إلا أن هذا أمر طبيعي جدا في حركة السرد في كل زمان ومكان، فالتجربة الإنسانية في كل مناحي الحياة ومنها الإبداع الإنساني لا بد من أنها تمر بفترات من الضعف ومن القوة، والزمن كفيل بصلب عود التجارب الروائية السعودية وأتوقع لها مستقبلا زاهيا.
> إذن، هل يمكن الحديث عن حركة روائية سعودية؟
- نعم هناك حركة روائية سعودية. هناك أسماء لامعة في كتابة الرواية ولكن أصواتهم خفتت قليلا، ربما هي استراحة المحارب قبل معاودة الركض، وهناك أصوات روائية شابة صاعدة ومتوارية ربما لم يسمع عنهم أحد ولكن الأيام وإبداعهم كفيل بإزاحة الغبار عنهم وعن إبداعهم.
> هناك من يقول إن الرواية السعودية لم تكتب بعد.. ماذا تقول؟
- هذا جلد للذات لا مبرر له، وأخشى أن يصبح تكريسًا لواقع لا وجود له، وربما لو استمررنا في ترديد هذه العبارة ستأتي أجيال أخرى وتقول إن الرواية السعودية لم تكتب بعد، لا يمكن لنا أن ننظر للأمر هكذا بشكل طوباوي، فإذا لم تكتب الرواية السعودية حتى الآن فمتى ستكتب؟ إذا ظللنا ندور في هذه المتاهة فلن نؤمن بأننا نكتب رواية سعودية. هذا ظلم وإجحاف ومجافاة للحقيقة.
> ما الأعمال الروائية التي سجلت حضورها محليًا؟
- لا يمكنني ذكر أسماء أو أعمال محددة، فلربما نسيت البعض وذكرت البعض الآخر، لكن يمكنني القول، وبحكم أنني قارئ جيد لبعض الإنتاج المحلي، أقول إن هناك أعمالاً رائعة ولكن من منطلق «زامر الحي لا يطرب» فقد صدقنا بأننا لم ننتج رواية تستحق أن تقرأ.
والغريب أننا لا نهتم بأي عمل جيد إلا إذا تمّ تسليط الضوء عليه من الخارج، حينها فقط يبدأ الالتفات له وكأننا ننتظر الآخر ليقودنا للاهتمام بمنجزنا. هذا شيء مؤسف بالفعل. نحتاج فقط لعين فاحصة ناقدة تفرز الغث من السمين.
> هل وصلت الرواية السعودية للعالمية؟
- الرواية السعودية وصلت للعالمية وحصدت جوائز عربية وعالمية مهمة. ولكن هذا في اعتقادي ليس كافيًا فلا بد أن يكون لنشاط الترجمة للغات العالم الحيّة دوره المهم والمفصلي في وصول الرواية السعودية للعالمية.
> ما المعوقات أمام انتشار الرواية السعودية؟
- المعوقات كثيرة من أهمها: النشر، فالنشر أصبح صناعة عالمية ولدينا الإمكانيات لكي يكون النشر لدينا صناعة لأننا نملك الثروة البشرية والمادية المؤهلة لذلك. ونحتاج من إعلامنا تسليط الضوء على أعمالنا لتصل للعالم، ونحتاج للترجمة، ونحتاج للناقد وليس للحاقد. باختصار ما ينقصنا هو صناعة النشر والتوزيع بالإضافة لكل ما ذكرته.
> هل أصبحت الرواية ديوان العرب الحديث بدل الشعر؟
- أنا غير مؤمن بمثل هذه التصنيفات. صحيح أن الشعر انحسر دوره قليلاً في قيادة المنجز الإبداعي ولكنه لا يزال باقيا. الرواية تسيّدت المشهد حاليًا لأنها وعاء حكائي كبير يتسع لكل التجربة الإنسانية بعكس الشعر الذي تبرز فيه الفردانية والذاتية.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».