إبعاد 5342 أكاديميًا وإداريًا عن العمل بالجامعات التركية

وكالة «الأناضول» تبلغ عن حسابات عربية على «تويتر» تدعم غولن

مواطن تركي يلف نفسه بعلم بلاده في ميدان تقسيم بإسطنبول في ختام مظاهرات صون الديمقراطية الأسبوع الماضي (أ.ب)
مواطن تركي يلف نفسه بعلم بلاده في ميدان تقسيم بإسطنبول في ختام مظاهرات صون الديمقراطية الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

إبعاد 5342 أكاديميًا وإداريًا عن العمل بالجامعات التركية

مواطن تركي يلف نفسه بعلم بلاده في ميدان تقسيم بإسطنبول في ختام مظاهرات صون الديمقراطية الأسبوع الماضي (أ.ب)
مواطن تركي يلف نفسه بعلم بلاده في ميدان تقسيم بإسطنبول في ختام مظاهرات صون الديمقراطية الأسبوع الماضي (أ.ب)

أعلن مجلس التعليم العالي في تركيا، أنه تم إبعاد 5 آلاف و342 موظفا وأكاديميا عن العمل بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو (تموز) الماضي.
وذكر المجلس في بيان أمس (الجمعة)، أنه تم تشكيل لجنة طوارئ بناء على تعليمات رئاسة الوزراء، بعد إعلان حالة الطوارئ في البلاد، لمدة ثلاثة أشهر، وقررت هذه اللجنة إبعاد خمسة آلاف و342 موظفا وأكاديميا عن عملهم بشكل مؤقت، من الجامعات والمعاهد الرسمية والخاصة؛ وذلك في إطار التحقيقات التي تجريها النيابات العامة التركية في جميع الولايات التركية، للكشف عن أعضاء منظمة فتح الله غولن المتهمة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا التي وقعت منتصف يوليو الماضي داخل المؤسسات التركية.
وأشار المجلس إلى أن اللجنة تحقق في أوضاع عدد آخر من الموظفين والأكاديميين في الجامعات والمعاهد والمؤسسات التابعة للهيئة في أنحاء تركيا.
من جانبه، قال وزير التعليم التركي عصمت يلماز: إن السلطات ألغت تصاريح عمل 27 ألفا و242 شخصا من العاملين في مجال التعليم، وذلك جزءا من التحقيقات التي تجريها السلطات في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة، التي تتهم الحكومة الداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ عام 1999 بتدبيرها، فيما ينفي غولن، الذي يعيش في منفاه الاختياري في ولاية بنسيلفانيا الأميركية، أي مشاركة أو صلة له في المحاولة الانقلابية.
وقال يلماز إن «27.242 شخصا يعملون في معاهد ومدارس، كجزء من بنية الدولة الموازية (إشارة إلى حركة الخدمة التابعة لغولن)، ألغيت تصاريح عملهم».
وأضاف، أن هؤلاء الأشخاص «لن يسمح لهم بالعمل في معاهد القطاع العام، أو القطاع الخاص مرة أخرى».
وتواصلت حملة الاعتقالات والإقالات والتطهير في مختلف مؤسسات الدولة في تركيا على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة.
وأعلن وزير الداخلية التركي أفكان آلا، أن إجمالي عدد الموظفين الحكوميين المُبعدين عن وظائفهم، مؤقتا، في إطار تحقيقات محاولة الانقلاب الفاشلة بلغ نحو 76 ألفًا، فيما بلغ عدد المحبوسين بقرارات قضائية 16 ألفًا و899 شخصا، والموقوفين على ذمة التحقيقات 5 آلاف و171 شخصًا.
وأشار آلا إلى أن عدد الأشخاص المُفرج عنهم تحت الرقابة القضائية بلغ 7 آلاف و173 شخصًا، في حين بلغ عدد الأشخاص الذين تم الإفراج عنهم بشكل كامل 3 آلاف و601 شخص.
ولفت إلى أن هناك 190 عسكريًا هاربا في الوقت الراهن، بينهم 9 جنرالات، بالإضافة إلى 96 شرطيًا، بينهم 47 بمستوى المدير، موضحا أن المسجونين على ذمة التحقيقات بينهم «3 آلاف و83 من عناصر الشرطة، و7 آلاف و248 من العسكريين، وألفان و288 قاضيًا ومدعيًا عامًا».
وأكد آلا، أن وزارة الداخلية التركية تعتزم توظيف 20 ألف شرطي، بينهم 10 آلاف لقوات العمليات الخاصة، بعد انتهاء الإجراءات القانونية وفقًا لمرسوم ستصدره الحكومة بموجب حالة الطوارئ المعلنة في البلاد على خلفية المحاولة الانقلابية.
في الوقت نفسه، قالت وكالة أنباء الأناضول الرسمية إن «الأسابيع الأخيرة شهدت انتشارا كثيفا لحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي (تويتر) و(فيسبوك) يديرها أتراك باللغة العربية تستهدف تشويه صورة تركيا بشكل ممنهج؛ وتحاول تجميل صورة (تنظيم فتح الله غولن)».
وقالت الوكالة إن هذه الحسابات تظهر أنها تُدار من قبل منتسبي «الكيان الموازي، أي منظمة فتح الله غولن»، كما تسميها الحكومة.
وأضافت، أنه عبر البحث التقني تبيّن أن هذه الحسابات، جرى إنشاؤها بعد أيام قليلة من محاولة الانقلاب الفاشلة؛ ويديرها أشخاص يجيدون اللغة العربية ينتهجون من خلالها؛ محاولات تبرئة «الكيان الموازي» من جريمة الانقلاب؛ وتضليل الرأي العام العربي بالأخبار الكاذبة التي تهدف لتشويه صورة الدولة التركية.
وقالت الوكالة إن من أبرز «الأكاذيب» التي تروجها هذه الحسابات، أن هذا الانقلاب «أكذوبة وتمثيلية مصطنعة على غرار ما ادعاه غولن في أحد لقاءاته الإعلامية، ووصف ما حدث بأنه هو فيلم هوليودي»، إضافة إلى تحسين صورة فتح الله غولن، باعتباره «شخصية إصلاحية وبعيدة عن الانقلابات وترويج الادعاءات بأن هناك تعذيبا للمعتقلين المشاركين في الانقلاب بتركيا وتكرار ما تردده بعض وسائل الإعلام الغربية».
وتتخذ هذه الحسابات بعض الأسماء التي تربطها بتركيا وتجعلها محل ثقة لدى الرواد العرب؛ مثل «ماذا يحدث في تركيا؟»: «الحصاد التركي»: «همس الحقيقة»: «حجاز خبر»: «وورلد نيوز 21»: «لسان الحقيقة»: «مجلة حراء»: «نسمات».
ومن الحسابات أيضًا التي ترتبط بالحسابات المذكورة موقع «زمان عربي» التابع لصحيفة «زمان» التركية التي أغلقتها الحكومة في تركيا، وتستمر في النشر على الإنترنت باللغة العربية.
وتقوم تلك الحسابات بترجمة مقالات ومقتطفات من كلام الصحافيين المعروفين بانتمائهم لما يسمى بالكيان الموازي، على رأسهم أكرم دومانلي، رئيس تحرير صحيفة «زمان» التركية الأسبق، أمره أوُصلوا، وكريم بالجي، فاورق أرسلان، عثمان شيمشك، مجدت كازان، حسن جوجوك، ماهر زينلاوف، فؤاد باران وغيرهم.
كما تقوم حسابات تحت اسم «نسمات» و«مجلة حراء» التابعة لغولن؛ بتجميل صورة «التنظيم الموازي» وزعيمه فتح الله غولن بأقوال وجمل تحمل صبغة أدبية ووعظية لا تعبّر عن حقيقة التنظيم، على حد قول الوكالة الحكومية.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».