إيران: فضيحة الرواتب تعود للواجهة.. والحكومة تحمل النظام مسؤولية {النووي}

المدعي العام يكشف قائمة 1600 مسؤول مشتبه بتورطهم في فضيحة الفساد

الرئيس الإيراني حسن روحاني برفقة رئيسي القضاء والبرلمان ورئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي
الرئيس الإيراني حسن روحاني برفقة رئيسي القضاء والبرلمان ورئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي
TT

إيران: فضيحة الرواتب تعود للواجهة.. والحكومة تحمل النظام مسؤولية {النووي}

الرئيس الإيراني حسن روحاني برفقة رئيسي القضاء والبرلمان ورئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي
الرئيس الإيراني حسن روحاني برفقة رئيسي القضاء والبرلمان ورئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي

بينما كشف المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري عن تحقيق قضائي يشمل 1600 مسؤول إيراني يشتبه بتورطهم في فضيحة الرواتب الفلكية، رفض مدير مكتب الرئيس الإيراني محمد نهاونديان الانتقادات التي تعرضت لها الحكومة خلال الأسبوع الماضي بسبب توقيع الاتفاق النووي، قائلا إن «الاتفاق النووي من المفاوضات إلى قبوله وتنفيذه وراءه قرار النظام الإيراني».
وقال منتظري أمس إن القائمة تأتي تجاوبا مع مطالب مسؤولين كبار بشأن ملاحقة المتورطين في الفساد الإداري في النظام بعدما تحولت قضية الرواتب إلى قضية رأي عام أحرجت النظام، مؤكدا أن حساسية إزاء الرواتب غير المتعارفة في الشارع الإيراني «دفعت المسؤولين إلى متابعة القضية بجدية» وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا».
ونوه منتظري إلى أن القضاء الإيراني «يتحمل جزءا من التحقيق» في قضية الرواتب. وهزت فضيحة الرواتب الفلكية البلاد منذ شهر يونيو (حزيران) بعد تسريب مجهولين وثائق تظهر تلقي مسؤولين ورؤساء بنوك رواتب فلكية خارج نطاق القانون. وكانت مخابرات الحرس الثوري قبل أسبوعين أعلنت عن اعتقال مسؤولين كبار أقالتهم حكومة روحاني في وقت سابق بتهم الفساد. وارتبط مكتب روحاني وشقيقه حسين فريدون بالفضيحة بسبب علاقات الوثيقة بثلاثة مسؤولين كبار موقوفين لدى مخابرات الحرس الثوري بتهمة «العضوية في شبكة فساد».
وتعد المرة الثالثة التي يتحدث فيها مسؤول إيراني عن قائمة تشمل مئات المسؤولين للاشتباه في تلقي أموال خارجة على القانون. في هذا الصدد، كشف منتظري عن إجراءات جديدة، موضحا أن السلطة القضائية بصدد تأسيس مجموعة عمل من أجل تحقيق والبحث في ملابسات دفع الرواتب الضخمة. وأوضح أن مجموعة العمل التي بدأت عملها مكونة من ممثلين من الادعاء العام، والمساعد الأول لرئيس القضاء، ومنظمة التفتيش، ومساعد قانوني في القضاء.
واللافت في قضية الرواتب، كثرة التباين في المواقف وتصريحات المسؤولين، في حين أكد أغلبهم خلال الفترة الماضية الشفافية وتقديم تقرير للرأي العام الإيراني الذي يشعر بخيبة أمل متزايدة بعد تفجر فضيحة في وقت يعاني المواطن تراجع مستوى المعيشة وتزايد الفقر في المجتمع. على هذا المنوال، طمأن المدعي العام الإيرانيين أمس بتواصل البحث في القضية بدقة عالية و«إن تطلب فترة زمنية طويلة»، مؤكدا «ملاحقة المجرمين وإعادة الأموال إلى بيت المال».
في نفس الوقت، أكد منتظري أن القضاء تسلم قوائم مختلفة من ديوان المحاسبات ومنظمة التفتيش والوزارات المختلفة، لكنه في الوقت نفسه رفض تأكيد التهمة بحق 1600 وردت أسماؤهم في القوائم.
ففي البداية، قال المتحدث باسم الحكومة محمد رضا نوبخت، إن القائمة تشمل 40 مسؤولا كبيرا، وأعلن لاحقا إقالة 13، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال زيارته منتصف يوليو (تموز) كرمانشاه تورط بين 100 إلى 400 مسؤول رفيع. ولم يختصر التباين على الحكومة إنما امتد إلى جهات فتحت تحقيقا حول الرواتب الفلكية. ففي بداية يوليو تحدث رئيس لجنة المادة 90 البرلمانية (مسؤولة عن الفساد) داود محمدي عن تورط 950 مسؤولا رفيعا في الرواتب.
ومع ذلك، نفى رئيس منظمة التفتيش العام في إيران، ناصر سراج، وجود قائمة تشمل 950 مسؤولا رفيعا متورطا بالفساد، منتقدا وسائل الإعلام لوصف المشتبهين بأوصاف مثل الفاسدين واللصوص. وتعد منظمة التفتيش الجهة الثالثة إلى جانب القضاء واللجنة البرلمانية التي تحقق في الفضيحة قبل إعلان المخابرات الحرس الثوري اعتقال متورطين.
في 19 يوليو الماضي طالب منتظري، وزير العمل الاقتصاد والخزانة علي طيب نيا بتقديم قائمة عن المسؤولين الذين تسلموا الرواتب الفلكية، واعتبرت خطوة القضاء حينها إعلانا رسميا لملاحقة المسؤولين المتورطين بالفضيحة بعدما تبادل الأطراف السياسية في إيران الاتهامات في التباطؤ بمعالجة قضية الرواتب.
وأكد حينئذ منتظري، أن الرواتب الفلكية «أموال باطلة وغير مشروعة يجب إعادتها وفق الموازين الدستورية» وجاء طلبه بعد أسبوعين على أول تعليق للمرشد الأعلى علي خامنئي منذ تسريب الوثائق. وعلى الرغم من محاولات خامنئي التقليل من أهمية الفضيحة فإنه طالب الجهات المسؤولة بالتصدي لـ«الظاهرة». كما أوصى المسؤولين بضرورة «عزل وإقالة وإعادة الأموال الحكومية التي خرجت بطريقة غير مشروعة».
من جانبه، روحاني الذي تحملت حكومته ضغوطا غير مسبوقة جعلت عددا من الوزراء مهددين بسحب الثقة، نفى أن تكون قضية الرواتب الفلكية مختصرة بالحكومة قائلا: إنها تشمل جميع الدوائر والأجهزة في الدولة الإيرانية. خلال هذه الفترة تحولت فضيحة الرواتب إلى دوامة في الأزمة السياسية التي يشهدها الداخل الإيراني مؤخرا، فضلا عن مسؤولين كبار في المؤسسة المالية ووزارة الصحة وشركات الحكومة، حاول روحاني أن يمد ألسنة اللهب التي نالت من حكومته إلى القضاء، وكذلك الحرس الثوري والمؤسسات التابعة للمرشد علي خامنئي.
في هذه الأثناء، ربط تيار روحاني توقيت نشر الوثائق والضغط على الحكومة الذي تزامن العام الأخير لرئاسة روحاني بالانتخابات الرئاسية المقبلة. ويميل أنصار إلى أن الضغوط الحالية تستهدف روحاني على الصعيد الاقتصادي بسبب وعوده الكبيرة المؤجلة بهذا الخصوص، ويتوقع أن يتحول الوضع الاقتصادي في إيران الساحة الأكثر إثارة للجدل في المنافسة الانتخابية.
إلى ذلك، رد رئيس مكتب روحاني، محمد نهاونديان بشدة على موجة الضغط الجديدة التي تتعرض لها الحكومة الإيرانية بشأن الاتفاق النووي، ملقيا بمسؤولية توقيع وتنفيذ الاتفاق النووي على عاتق كبار المسؤولين في النظام، رافضا أن تكون حكومة روحاني الجهة الوحيدة المسؤولة عن الاتفاق النووي، وقال نهاونديان إن «الاتفاق النووي والموافقة عليه وتنفيذه بقرار من النظام».
كثيرون بعد إعلان الاتفاق النووي اعتبروا مواقف خامنئي وتعليقاته غير الصريحة محاولة لإلقاء المسؤولية على عاتق روحاني والفريق المفاوض النووي، ورغم ذلك حاولت حكومة روحاني الأسبوع الماضي طالب عدد من منتقدي روحاني محاكمته بتهمة الخيانة وتوقيع الاتفاق النووي، جاء ذلك على لسان رئيس «مركز دراسات التاريخ ودائرة معارف الثورة الإيرانية» حميد روحاني الذي قارن بين «خيانات روحاني وبني صدر» كما اعتبر اتجاهات روحاني «أخطر من الأعداء الأجانب».
وعلى السياق نفسه، وصف ممثل خامنئي في مشهد أحمد علم الهدى روحاني بالساذج. وكان التلاسن غير المباشر بين خامنئي وروحاني حول منافع وأضرار الاتفاق لإيران السبب في عودة النقاش عن الاتفاق والهجوم على الحكومة.
أول من أمس تناقلت مواقع إيرانية ثالث هجوم من نوعه على روحاني في غضون أسبوع بعدما رد على تصريحات خامنئي التي وصف فيها الاتفاق النووي بـ«تجربة بلا فوائد» لإيران متهما البيت الأبيض التخلي عن وعوده. وقال خطيب جمعة طهران كاظم صديقي خلال مؤتمر في وسط البلاد إن الفريق المفاوض النووي بتوقيع الاتفاق «سمح بدخول المفتشين إلى كل أسرار النظام»، منتقدا التنازل عن برامج الصواريخ والتسلح «الدفاعي».
وجاء تعليق نهاونديان أمس خلال تصريح لوكالة «ايسنا» رافضا اتهام الحكومة في تأخير مكاسب اتفاق فيينا الموقع بين إيران والدول 5+1 في يوليو 2015. وقال نهاونديان، في إشارة إلى خصوم روحاني إن «من عرقل توقيع الاتفاق في البداية لم يكف بعد عن محاولاته لعرقلة تنفيذه». وأضاف، أن الاتفاق النووي «أزال الموانع من طريق الاستثمار في البلاد، لكن المستثمر الداخلي والأجنبي يقدم على الاستثمار فقط في حال الثقة. وتتهم أطراف داخلية سطوة الحرس الثوري ودخول نشاطه الاقتصادي بالوقوف وراء عزوف المستثمرين من ضخ الأموال في سلة الاقتصاد الإيراني الذي يعاني فراغا.



الرئيس الإسرائيلي: لم أتخذ قراراً بعد بشأن العفو عن نتنياهو

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي: لم أتخذ قراراً بعد بشأن العفو عن نتنياهو

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الخميس، إن طلب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بالحصول على عفو في محاكمات الفساد الجارية ما زال قيد المراجعة، بعدما انتقده دونالد ترمب لعدم منحه إياه.

ولطالما اعتبر نتانياهو أن الإجراءات القضائية المتخذة ضده والتي بدأت عام 2019 هي «محاكمة سياسية»، وقد توجّه ترمب إلى هرتسوغ مباشرة في خطاب ألقاه في البرلمان الإسرائيلي في أكتوبر (تشرين الأول) دعاه فيه إلى منح رئيس الوزراء عفوا.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في مطار بن غوريون أكتوبر الماضي (أ.ب)

وأفاد مكتب هرتسوغ في بيان بأن «طلب رئيس الوزراء قيد المراجعة حاليا في وزارة العدل للحصول على رأي قانوني وفقا للإجراءات المعمول بها».

وأضاف «لن ينظر الرئيس هرتسوغ في الطلب إلا بعد اكتمال تلك العملية، وذلك بما يتماشى مع القانون... ودون أي تأثير من ضغوط خارجية أو داخلية من أي نوع كانت».

وأشار إلى أنه «على عكس الانطباع الذي أحدثته تصريحات الرئيس ترمب، لم يتخذ الرئيس هرتسوغ أي قرار بشأن هذه المسألة حتى الآن».

وكان نتانياهو في واشنطن لإجراء محادثات مع ترمب الذي قال الخميس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن هرتسوغ «يجب أن يخجل من نفسه» لعدم استجابته بشكل إيجابي لطلب العفو.

ويُتهم نتانياهو في قضيتين بعقد صفقات للحصول على تغطية مؤاتية من وسائل إعلام إسرائيلية، ويتهم في قضية ثالثة بقبول أكثر من 260 ألف دولار في شكل هدايا فاخرة، شملت مجوهرات وشمبانيا، من مليارديرات مقابل الحصول على خدمات سياسية.

وكانت قضية فساد رابعة قد أسقطت في وقت سابق.

ونتانياهو هو أول رئيس وزراء إسرائيلي في السلطة يخضع للمحاكمة بتهم فساد.


اتهامات لطهران بالنفاق بعد بث التلفزيون مقابلات مع نساء من دون حجاب

آلاف ممن شاركوا في مراسم «أربعين» مهسا أميني يشقون طريقهم نحو مقبرة بسقز الكردية غرب إيران أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)
آلاف ممن شاركوا في مراسم «أربعين» مهسا أميني يشقون طريقهم نحو مقبرة بسقز الكردية غرب إيران أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)
TT

اتهامات لطهران بالنفاق بعد بث التلفزيون مقابلات مع نساء من دون حجاب

آلاف ممن شاركوا في مراسم «أربعين» مهسا أميني يشقون طريقهم نحو مقبرة بسقز الكردية غرب إيران أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)
آلاف ممن شاركوا في مراسم «أربعين» مهسا أميني يشقون طريقهم نحو مقبرة بسقز الكردية غرب إيران أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)

أثار بث التلفزيون الإيراني الرسمي مقابلات مع نساء غير محجبات خلال مسيرة لإحياء ذكرى ثورة 1979، غضب منتقدي النظام الديني الذين اتهموا السلطات بالنفاق.

وارتداء الحجاب إلزامي للنساء في الأماكن العامة منذ ثورة 1979، لكنه في الأشهر الأخيرة تزايدت الأدلة على خرق النساء لهذا القانون، لا سيما في العاصمة طهران.

وفي المسيرات السنوية التي جرت، الأربعاء، في جميع أنحاء البلاد إحياء لذكرى الثورة، أجرى التلفزيون الرسمي على شاشته مقابلات مع نساء شاركن في المسيرة وأعلن دعمهن للسلطات، لكنهن كن وللمرة الأولى غير محجبات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واتُّهم منتقدو السلطات بالانتهازية بعد هذه الخطوة، وفي أعقاب الاحتجاجات التي هزت إيران، الشهر الماضي، جُبهوا بحملة قمع أسفرت، بحسب منظمات حقوقية، عن مقتل الآلاف.

كما استعاد بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي ذكرى مهسا أميني، الشابة الكردية الإيرانية التي توفيت عام 2022 وهي قيد الاحتجاز بعد اعتقالها بتهمة مخالفة قواعد ارتداء الحجاب، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات استمرت لأشهر.

وفي إحدى المقابلات، التي لاقت انتشاراً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، سئلت امرأة غير محجبة وبتسريحة شعر الكعكة، عن سبب مشاركتها في المسيرة السنوية للمرة الأولى.

وأجابت المرأة، التي لم يكشف عن اسمها: «بالنظر إلى الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، أردت أن أقول إن المقاومة ما زالت حية باسم إيران وفي قلوبنا». وعندما سئلت عما إذا كانت لديها رسالة لأعداء إيران، أجابت: «إما الموت وإما الوطن».

امرأة تحمل صورة للشابة الإيرانية مهسا أميني (أ.ف.ب)

وبثت مقابلات عدة مماثلة من مسيرة طهران التي رفعت كالعادة شعارات معادية لعدو إيران اللدود، الولايات المتحدة.

وعدّ جيسون برودسكي، مدير السياسات في منظمة «متحدون ضد إيران النووية» الأميركية، أن إظهار نساء غير محجبات هو بمثابة صمام لتنفيس الضغط في الداخل والخارج وسط حملة القمع التي تصدت للاحتجاجات.

«مجرد أحمق»

نشر الحساب الرسمي للحكومة الإسرائيلية باللغة الفارسية، على منصة «إكس»، الذي تديره وزارة الخارجية، صوراً من مقطع الفيديو، متسائلاً: «لماذا قتلت إيران مهسا أميني؟».

وقالت الصحافية والكاتبة الألمانية من أصل إيراني، غولينه عطائي، إنه على الرغم من المظاهر، «يستمر فرض الحجاب الإلزامي، وبطرق خبيثة متزايدة». وأضافت: «هذا النظام لا يهتم إلا بالمظاهر والاستعراض والواجهة لإخفاء وجهه القبيح».

وفي منشور آخر انتشر على نطاق واسع وأثار انتقادات لاذعة، صورت المعلقة والمؤثرة البريطانية المسلمة من أصل باكستاني بشرى شيخ نفسها في طهران وهي تسير بين الحشود دون حجاب.

وقالت لمتابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي في مقطع فيديو: «المذهل يا رفاق هو أنني سرت في هذا التجمع بأكمله في قلب إيران من دون حجاب»، وأضافت: «هذه هي حقيقة الأخبار عندما تنقل إليكم مباشرة من البلاد».

وردت المعارضة الإيرانية المقيمة في الولايات المتحدة والناشطة في مجال حقوق المرأة، مسيح علي نجاد، على منشورها على منصة «إكس» قائلة: «مجرد أحمق من ينظر إلى تظاهرة مدبرة في ظل نظام وحشي ويصفها بالشرعية».

وبشرى التي اتهمتها في بريطانيا جماعات يهودية بمعاداة السامية، علقت لاحقاً على التظاهرات على قناة «برس تي في» الإيرانية الرسمية الناطقة بالإنجليزية وهي ترتدي الحجاب وتندد بالتغطية الإعلامية «الدعائية» من جانب الغرب لما يحصل في إيران.


«هيلتون» تراجع علاقتها بأحد الفنادق الألمانية لاحتمال ملكيته لنجل المرشد الإيراني

شعار فندق «هيلتون» في باتومي بدولة جورجيا (رويترز - أرشيفية)
شعار فندق «هيلتون» في باتومي بدولة جورجيا (رويترز - أرشيفية)
TT

«هيلتون» تراجع علاقتها بأحد الفنادق الألمانية لاحتمال ملكيته لنجل المرشد الإيراني

شعار فندق «هيلتون» في باتومي بدولة جورجيا (رويترز - أرشيفية)
شعار فندق «هيلتون» في باتومي بدولة جورجيا (رويترز - أرشيفية)

قالت مصادر مطلعة إن شركة «هيلتون وورلد وايد هولدنغ» الأميركية لإدارة الفنادق تجري مراجعة داخلية لعقد إدارة أحد الفنادق في مدينة فرانكفورت الألمانية، مع درس إمكان إنهاء العقد، وسط تدقيق بشأن المالك المستفيد النهائي للفندق، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «بلومبرغ للأنباء» عن المصادر، القول إن الشركة الأميركية المشغلة للفنادق تقيّم ما إذا كان استمرارها في إدارة فندق هيلتون «فرانكفورت غرافنبروخ» قد يعرّضها لمخاطر العقوبات، وذلك بعد أن كشف تحقيق أجرته «وكالة بلومبرغ» عن أن المالك النهائي للفندق هو مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الإيراني علي خامنئي.

ويخضع خامنئي الابن لعقوبات أميركية منذ عام 2019.

وتدير «هيلتون» الفندق بموجب عقد طويل الأجل مع شركة «ألسكو غرافنبروخ هوتيل» التي تمتلك الفندق منذ عام 2011، وفقاً لما ذكرته «بلومبرغ»، الشهر الماضي.

مجتبى خامنئي (على اليمين) الابن الثاني للمرشد الإيراني علي خامنئي يزور مكتب «حزب الله» في طهران 1 أكتوبر 2024 (رويترز)

وكشف تحقيق «بلومبرغ» عن أن خامنئي يدير شبكة استثمار دولية واسعة النطاق تشمل عقارات فاخرة في لندن، وفنادق أوروبية، وشركات خارجية مموّلة بشكل كبير من عائدات مبيعات النفط. وقد تم تنظيم الملكية بحيث لا تسجل أي أصول باسمه مباشرة. وبدلاً من ذلك، ظهر العديد من عمليات الشراء باسم علي أنصاري، وهو رجل أعمال إيراني يعرف خامنئي منذ عقود. ولم يخضع أنصاري لأي عقوبات من واشنطن.

ورفض متحدث باسم «هيلتون» التعليق، بينما لم يردّ ممثل وزارة الخزانة الأميركية - التي تدير وتنفذ برنامج العقوبات الأميركية - على طلب التعليق.

يأتي هذا التدقيق في وقت تكثف فيه الحكومات الغربية تدقيقها في الأصول المرتبطة بإيران، وذلك في إطار جهودها لمعاقبة طهران على قمعها للاحتجاجات الداخلية، والذي أسفر عن مقتل الآلاف منذ بداية العام.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرضت بريطانيا عقوبات على أنصاري، بينما شدد الاتحاد الأوروبي في أواخر يناير (كانون الثاني) الإجراءات التي تستهدف القيادة الإيرانية، وصنّف الحرس الثوري الإيراني منظمةً إرهابية.

وقد نفى أنصاري سابقاً وجود أي علاقة مالية أو شخصية له مع مجتبى خامنئي، بينما لم يرد خامنئي على طلبات التعليق السابقة.

من ناحيتها، قالت جيرالدين وونغ، المحللة في بنك «دي بي إس» في سنغافورة، والتي تغطي قطاع الضيافة: «قد يشكك المستثمرون في إطار عمل (هيلتون) للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، والمخاطر المرتبطة بسمعة الشركة عند تشغيل أصول مملوكة لأفراد خاضعين للعقوبات. ومن المرجّح أن تكون هذه المخاطر متعلقة بالسمعة أكثر من كونها تشغيلية أو مالية، نظراً لتنوع عمليات (هيلتون)».