عجلة الدوري الإنجليزي تعود للدوران اليوم.. والإثارة على أشدها

رقعة المنافسة على اللقب تتسع مع انطلاق موسم تاريخي من البطولة

كونتي مدرب تشيلسي الجديد - غوارديولا ومورينهو.. وجها لوجه من جديد ولكن في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب) (رويترز)
كونتي مدرب تشيلسي الجديد - غوارديولا ومورينهو.. وجها لوجه من جديد ولكن في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب) (رويترز)
TT

عجلة الدوري الإنجليزي تعود للدوران اليوم.. والإثارة على أشدها

كونتي مدرب تشيلسي الجديد - غوارديولا ومورينهو.. وجها لوجه من جديد ولكن في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب) (رويترز)
كونتي مدرب تشيلسي الجديد - غوارديولا ومورينهو.. وجها لوجه من جديد ولكن في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب) (رويترز)

بعد توقف دام 3 أشهر وستة أيام، تعاود عجلة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الانطلاق وسط ترقب وإثارة كبيرين خصوصا بعد التغييرات الكثيرة التي طالت أكثر من جهاز فني في صفوف الفرق المنافسة على اللقب. الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي ينطلق وسط ظاهرة تحدث لأول مرة في التاريخ حيث تتطلع جميع الأندية العشرين للمسابقة للفوز باللقب في نهاية المطاف.
وجاء تتويج ليستر سيتي بلقب الموسم الماضي من الدوري الإنجليزي في مايو (أيار) الماضي لينهي أسطورة أن الأندية الكبرى فقط هي التي تتوج باللقب، ويرفع سقف الطموح أمام باقي الأندية إزاء إمكانية الصعود إلى منصة التتويج هي الأخرى. وقال آرسين فينغر مدرب آرسنال: «من الذي كان يتوقع فوز ليستر باللقب في الموسم الماضي؟ لا أحد». وأضاف: «اليوم هناك سبعة أو ثمانية أندية يمكنها الفوز باللقب، هناك دائما فرق مفاجئة، ثم هناك ستة أو سبعة أندية كبرى أيضا لديها طموح التتويج».
والأمر ينطبق على أندية مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وتشيلسي التي اختارت مدربين جددا لها لفتح صفحة جديدة بعد موسم مخيب لم يرق إلى التطلعات. وتعاقد مانشستر يونايتد مع البرتغالي جوزيه مورينهو في محاولة لاستعادة هيبة الفريق التي خسرها بعد اعتزال مدربه الأسطورة السير أليكس فيرغسون في أبريل (نيسان) عام 2013 مانحا اللقب الأخير لمانشستر يونايتد. واختار مانشستر يونايتد بديلا له مواطنه ديفيد مويز الذي فشل فشلا ذريعا ولم يمكث في منصبه سوى 10 أشهر أقيل بعدها وتمت الاستعانة بخدمات المدرب الخبير الهولندي لويس فان غال. وإذا كانت الأمور تحسنت بعض الشيء بإشراف الهولندي، فإن عروض الفريق كانت مملة ولم يبد اللاعبون راحة للصرامة التي كان يبديها فان غال في التمارين وفي خياراته التكتيكية. وإزاء فشل الفريق في احتلال مركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا في نهاية الموسم الفائت، قررت إدارة النادي إقالة فان غال (في اليوم الذي توج فيه بطلا للكأس المحلية) والاستعانة بمورينهو.
سارع الأخير إلى عقد صفقات مبكرة لتعزيز صفوف فريقه كان آخرها واحدة قياسية لضم الفرنسي بول بوغبا من يوفنتوس الإيطالي مقابل 89 مليون جنيه (105 ملايين يورو)، بالإضافة إلى النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش من باريس سان جيرمان. وأعرب مورينهو عن سعادته بالصفقات الجديدة. وقال مورينهو: «لا يمكن أن أكون أكثر سعادة بعد الطريقة التي دخلنا بها سوق الانتقالات وتعاقدنا مع أربعة لاعبين نثق في إمكانياتهم تماما». ويستهل مانشستر يونايتد مشواره بمواجهة مضيفه بورنموث غدا.
أما مانشستر سيتي فأقال مدربه التشيلي مانويل بيليغريني بعد العروض الباهتة التي قدمها الفريق بإشرافه الموسم الماضي وحصل على خدمات الإسباني جوسيب غوارديولا القادم من بايرن ميونيخ، في محاولة لمنح دينامية جديدة للفريق. وبدأ غوارديولا ورشة عمل كبيرة من خلال التعاقد مع وجوه شابة على رأسها مدافع إيفرتون ومنتخب إنجلترا جون ستونز والظهير الألماني ليروي ساني بالإضافة إلى مواطنه ايلكاي غوندوغان والبرازيلي غابريال جيسوس والإسباني نوليتو. ويستهل سيتي مشواره في الموسم الجديد بمواجهة ضيفه سندرلاند اليوم. ويرى تشافي الذي سبق له اللعب تحت قيادة غوارديولا في برشلونة، أن المدرب الشاب بإمكانه أن يغير سيتي إلى الأفضل. وقال تشافي لصحيفة «الغارديان» البريطانية: «إنه مدرب بالفطرة، يمتلك روح القيادة والشخصية المناسبة». وأوضح تشافي: «غوارديولا يبذل قصارى جهده، وهذه السمة تصبح غالبة على الجميع، لديه رؤية ويعرف كيف يمرر ذلك».
في المقابل، خاض تشيلسي موسما للنسيان فشل في نهايته حتى في احتلال مركز مؤهل لإحدى المسابقتين الأوروبيتين علما بأنه بدأه بإشراف مورينهو وأنهاه بقيادة الهولندي المخضرم غوس هيدينك. أما الآن فيتولى تدريبه الإيطالي المحنك أنطونيو كونتي الذي قاد منتخب إيطاليا إلى دور الثمانية بكأس أوروبا. ويعرف عن كونتي أنه مدرب متطلب ويعرف كيف يحث لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم على أرضية المستطيل الآخر تماما كما كان يفعل هو في صفوف يوفنتوس والمنتخب الإيطالي.
وتعاقد كونتي مع الفرنسي نغولو كانتي أحد أبرز نجوم الموسم الماضي في صفوف ليستر سيتي بطل الدوري، ومع المهاجم البلجيكي الدولي ميتشي باتشواي، ويحاول ضم مواطنه روميلو لوكاكو من إيفرتون علما بأنه دافع عن ألوان تشيلسي قبل أن يتخلى عنه. ويبدأ كونتي مشواره مع تشيلسي يوم الاثنين بمواجهة ويستهام يونايتد.
وستكون مهمة ليستر سيتي في الدفاع عن اللقب صعبة للغاية بعد أن ضرب عرض الحائط بالتوقعات الموسم الماضي وتوج باللقب المحلي للمرة الأولى في تاريخه.
واستحق ليستر اللقب لأنه تقدم على أقرب منافسيه بفارق 10 نقاط ولم يخسر سوى ثلاث مباريات. ولخص مدربه الإيطالي كلاوديو رانييري مهمة فريقه في الدفاع عن اللقب بقوله: «أعتقد أنه سيكون من الأسهل رؤية كائنات فضائية في لندن أكثر من الاحتفاظ باللقب». وسعى ليستر بدوره لتدعيم صفوفه، حيث تعاقد مع الفرنسي مندي نامباليس والنيجيري أحمد موسى مقابل 13 و16 مليون جنيه إسترليني على التوالي، وحارس المرمى الألماني رون روبرت تسيلر والمدافع الإسباني لويس هرنانديز واليافع البولندي بارتوش كابوستكا. ويبدأ ليستر سيتي حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة مضيفه هال سيتي العائد للدوري الممتاز.
أما آرسنال الساعي إلى إحراز لقبه الأول في الدوري منذ عام 2004. فلم يبادر إلى تعزيز صفوفه باستثناء تعاقده مع لاعب الوسط السويسري الدولي غرانيت تشاكا، في حين يأمل بإتمام صفقة قلب الدفاع الألماني شكودران مصطفي من فالنسيا في ظل الأزمة الدفاعية التي يعاني منها في ظل غياب الألماني العملاق بير ميرتيساكر والبرازيلي غابريال بداعي الإصابة، والعودة المتأخرة للمدافع الآخر الفرنسي لوران كوسييلني. وسيكون الموسم الجديد حاسما في تحديد مستقبل مدربه الفرنسي ارسين فينغر الذي ينتهي عقده مع «المدفعجية» في يونيو (حزيران) 2017 وهو اعترف بذلك بقوله «مستقبلي مرتبط بنتائج الفريق في الموسم الجديد». وفي مباراة نارية يلتقي آرسنال مع ليفربول غدا حيث يأمل مدرب ليفربول يورغن كلوب في تحقيق نتيجة إيجابية بعد تدعيم صفوف الفريق بعدد كبير من اللاعبين هذا الصيف.
ويأمل توتنهام أن يواصل عروضه الجيدة كما فعل الموسم الماضي حيث ظل منافسا بقوة على اللقب حتى الأمتار الأخيرة قبل أن ينهار ويتنازل عن المركز الثاني لمصلحة جاره في شمال لندن آرسنال في المرحلة الأخيرة. ويبدأ توتنهام صاحب المركز الثالث في الموسم الماضي، رحلته بمواجهة مضيفه إيفرتون تحت قيادة مدربه الجديد رونالد كومان. وفي مباريات أخرى يلتقي بيرنلي مع سوانزي سيتي وستوك سيتي مع ميدلسبره فيما يلعب كريستال بالاس مع وست بروميتش وساوثهامبتون مع واتفورد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.