إدغاردو باوزا.. مرشح للخروج بالأرجنتين من حالة الفوضى

البعض وصف مدرب المنتخب الجديد بأنه أفضل المرشحين السيئين المتاحين

إدغاردو باوزا وإلى يساره أرماندو بيريز رئيس اتحاد الكرة الأرجنتيني (رويترز)
إدغاردو باوزا وإلى يساره أرماندو بيريز رئيس اتحاد الكرة الأرجنتيني (رويترز)
TT

إدغاردو باوزا.. مرشح للخروج بالأرجنتين من حالة الفوضى

إدغاردو باوزا وإلى يساره أرماندو بيريز رئيس اتحاد الكرة الأرجنتيني (رويترز)
إدغاردو باوزا وإلى يساره أرماندو بيريز رئيس اتحاد الكرة الأرجنتيني (رويترز)

قوبل نبأ تعيين إدغاردو باوزا مدربا للأرجنتين بحالة عامة من اللامبالاة: يميل غالبية الناس إلى اعتباره أفضل المرشحين السيئين المتاحين. وقد لا يكون هذا منصفا تماما بالنسبة إلى رجل فعل خلال السنوات الثماني الماضية شيئين كانا في عداد المستحيلات لوقت طويل - قيادة ناد إكوادوري إلى كوبا ليبرتادورس (بطولة كرة قدم دولية سنوية تقام للأندية في قارة أميركا الجنوبية) وقيادة سان لورينزو الأرجنتيني إلى نفس البطولة - لكن هذه النظرة المستهجنة لاختيار باوزا تنطوي على دلالة كذلك.
ويعود السبب في غياب الاهتمام بتعيين باوزا جزئيا إلى أن هذه الحال ستستمر في كرة القدم الأرجنتينية إلى حين عدول ليونيل ميسي عن قراره اعتزال اللعب الدولي. كما أن غياب الاهتمام بالمدرب الجديد عائد أيضًا إلى حالة الفوضى التي يجد اتحاد كرة القدم الأرجنتيني نفسه فيها هائلة لدرجة أن تغيير المدرب يبدو إجراءً شكليا ليس إلا. وقد تعود حالة اللامبالاة هذه أيضًا إلى الوفرة التي تمتلكها الأرجنتين من المدربين رفيعي الطراز. ربما كان المعين العظيم من المواهب الذي حقق للأرجنتين 5 ألقاب لكأس العالم تحت 20 عاما بين 1995 و2007، قد أوشك على النضوب - إذ يقف ميسي وسيرجيو أغويرو وأنخيل دي ماريا عند نهاية هذا التدفق الكبير من المواهب الكروية، ولكن الأرجنتين لم تشهد من قبل فترة بمثل هذا الثراء في المدربين. كان 5 من بين المنتخبات التي وصلت إلى دور الثمانية في بطولة كوبا أميركا 2015، يقودها مدربون أرجنتينيون؛ وكانوا 6 في نسخة هذا العام. كما أن الطفرة العظيمة في دول أميركا اللاتينية المطلة على المحيط الهادي، قامت على الخبرة الأرجنتينية.
وبالطبع هذا ما يجعل غياب الألقاب الكبرى عن هذا البلد منذ 23 عاما، بعد آخر ألقابهم، مثيرا للسخط إلى هذا الحد. وهذا الغياب مؤلم ليس لأن كرة القدم الأرجنتينية سيئة - فهي لم تدخل في حالة شيخوخة مزعجة كالبرازيل - بل لأنها تمر بفترة جيدة للغاية، والواقع يقول إن الفترات الجيدة لا تدوم إلى الأبد.
وإذا كانت هناك فترة جيدة لإدارة كرة القدم الأرجنتينية، فلقد ذهبت طي النسيان منذ وقت طويل. وسيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يخرج اتحاد الكرة الأرجنتيني نفسه من ظلال رئيسه السابق خوليو غروندونا، الذي وافته المنية بعد وقت قصير على بطولة كأس العالم في 2014، فأعفاه الموت من مواجهة سلسلة من الاتهامات المتعلقة بالفساد. وحتى يوم تشييع جنازته، داهم محققون ماليون مقرات الاتحاد الأرجنتيني. ولم يتم تعيين رئيس دائم لخلافته، وانتهت انتخابات أجريت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بتعادل في الأصوات 38 - 38 رغم حضور 75 وفدا فقط. وتتولى حاليا لجنة لتسيير الأعمال تابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» المسؤولية.
أكد أرماندو بيريز، رئيس هذه اللجنة، على أن باوزا أفضل المرشحين الذين اجتمع بهم المسؤولون، رغم أنه قوض هذا الادعاء عندما نسى اسم باوزا. باوزا ليس مارسيلو بيلسا، الذي ربما لم يكن مرشحا واقعيا أبدا، كما أنه ليس خورخي سامباولي، الذي ربما كان يتم تعيينه لو لم يتعاقد مؤخرا لتدريب إشبيلية الإسباني، لكنه مدرب مخضرم ولديه تاريخ من النجاح. وفي سياق كرة القدم الحديثة، التي تميل فيها اختيارات المدربين على المستوى الدولي إلى أصحاب الأعمار الكبيرة، وغير ذوي الخبرة، والوطنيين، يمكن القول حتى بأن باوزا، وهو في عامه الـ58، يقترب من أوج مسيرته التدريبية، بخلاف كثيرين آخرين.
كما أن باوزا مدرب واقعي، وهو ما يتضح في كرة القدم التي تتسم بالبراغماتية التي تميل الفرق التي يدربها إلى تقديمها، لكنه يتجلى كذلك في استعداده للتصدي لمسألة ميسي. ورغم أن باوزا لم يتحدث إلى ميسي بعد، فإنه قال إنه «متفائل» بشأن فرصه في إقناعه بالعودة. وواصل: «أتمنى أن يساعده الحديث الذي سأجريه معه على الاستمرار في المنتخب الأول. أريد أن أشرح أفكاري لميسي».
من السهل نسبيًا تلخيص هذه الأفكار. عندما كان باوزا لاعبا في صفوف روزاريو سينترال، حيث كان يلقب بـ«إل باتون» (إنسان الغاب)، تأثر بشدة بمدربه كارولوس غريغول، وكان من رواد تحليل المباريات بالفيديو، اشتهر بقبعة «البيريه» التي كان يرتديها واعتياده صفع اللاعبين قبل خروجهم من غرفة تغيير الملابس. كانت متخصصا في إخراج أفضل ما لدى الفرق الصغيرة، حيث بالدوري مع سنترال وفيرو كاريل أويستي. قال باوزا: «أنا ممن يعتقدون بأن الجميع يجب أن يهاجم والجميع يجب أن يدافع. كرة القدم هكذا هذه الأيام. يمكنك أن تدافع في النصف الهجومي إذا كان الضغط متقدما. لكن يكون الأمر أسهل إذا كنت تملك لاعبين من النوعية المتوفرة للمنتخب الأرجنتيني، إذ تكون الخيارات كثيرة».
وقد يشي هذا بالهاجس الأكبر، فباوزا ليس معتادا على توفر الخيارات. وشأن غريغوول، تحققت أعظم ألقابه عندما كان الفوز بالألقاب غير متوقع، وعندما كان اللاعبون مستعدين للالتزام بالنظام - حتى ولو كان فريق سان لورينزو الذي دربه مشهورا بأنه أبطأ قليلا ويلعب كرة تقليدية بصورة أكبر مقارنة بأغلبية الأندية في الأرجنتين بعد عصر بيلسا. قد يدفع باوزا بأن ميسي معتاد، في برشلونة، على غلق المساحات، لكنه لم يعد يقوم بهذا بنفس القوة التي اعتاد بها القيام بذلك، كما الاستماع إلى تعليمات لويس إنريكي في برشلونة شيء، والاقتناع بخطة مدرب أهم إنجازاته التدريبية كانت في سان لورينزو وساو باولو، شيء آخر تمامًا.
غير أنه، وكما أظهرت بطولة «يورو 2016»، فإن الترابط الأساسي مع قليل من المهارات الفنية يمكن أن يجعل فريقًا يقطع شوطا طويلا على المستوى الدولي. ربما لا يكون باوزا أفضل الخيارات من حيث الكاريزما أو الإثارة، لكنه في مواجهة الفوضى الحالية، قد لا يكون الاختيار الخاطئ أيضًا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.