الأمم المتحدة تعيد مراجعة مشروع نشر 4 آلاف جندي في جنوب السودان

أهوال الحرب أرغمت 70 ألف شخص على الفرار إلى أوغندا منذ يوليو الماضي

الأمم المتحدة تعيد مراجعة مشروع نشر 4 آلاف جندي في جنوب السودان
TT

الأمم المتحدة تعيد مراجعة مشروع نشر 4 آلاف جندي في جنوب السودان

الأمم المتحدة تعيد مراجعة مشروع نشر 4 آلاف جندي في جنوب السودان

أجرى دبلوماسيو مجلس الأمن، ليلة أول من أمس، مراجعة لمشروع قرار بشأن نشر أربعة آلاف جندي أممي إضافي في جنوب السودان، بعدما رفضت حكومة جوبا النص الأولي.
وينص مشروع القرار المنقح على أن يتم نشر تلك القوة الإقليمية في بعثة لأربعة أشهر فقط، و«باستراتيجية خروج واضحة»، والعمل مع الحكومة.
وكانت حكومة جنوب السودان قد رفضت في وقت سابق على لسان مايكل ماكواي، المتحدث باسمها، النص الأولي لمشروع القرار، الذي اقترحته الولايات المتحدة، والذي يفوض القوة الإقليمية بـ«استخدام كل الوسائل الضرورية» لضمان الأمن في جوبا، وردع الهجمات ضد قواعد الأمم المتحدة.
وقال المتحدث: «إن مشروع تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، الذي وضعته واشنطن، يقوض بشكل جدي سيادة جمهورية جنوب السودان كعضو في الأمم المتحدة».
وأضاف موضحا أن «النص في غاية الوضوح ويحول جنوب السودان إلى دولة تحت الوصاية، وهو وضع لن نقبل به».
واقترح الدبلوماسيون الأمميون خلال اجتماعهم بأن تبقى القوة الإقليمية «لفترة أولية تمتد حتى 15 من ديسمبر (كانون الأول) 2016»، علما بأنه يمكن للمجلس تجديد مدة البعثة بسهولة.
وستضم القوة الإقليمية قوات أفريقية، وستوضع تحت قيادة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان التي تتعرض لانتقادات لعدم حماية عشرات آلاف المدنيين اللاجئين في قواعدها.
وبحسب مشروع القرار سيفرض حظر على الأسلحة على حكومة جنوب السودان إذا أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن ثمة «عقبات» لنشر قوات. في حين أوضح دبلوماسيون أن التصويت على مشروع القرار، الذي ما زال قيد التفاوض، قد يتم اليوم الجمعة.
ولخص دبلوماسي الأمر بالقول إن «هناك انقساما واضحا في المجلس بين من يصر على السيادة قبل أي شيء، ومن يريد التأكد من وجود قوة حماية قادرة».
وفي ختام قمة للهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) التي تضم دولا من شرق أفريقيا والقرن الأفريقي، أكد أمين عام (إيغاد) للصحافيين الأسبوع الماضي أن جنوب السودان وافق على مبدأ إرسال قوة إقليمية على أراضيها، إذ قال محبوب معلم إن سبل الانتشار، وخصوصا مهمة القوة، ستكون موضع مباحثات مع جوبا. ولدى الخروج من القمة رأى دبلوماسيون أن حسن النية الذي تبديه حكومة جنوب السودان حيلة لكسب الوقت.
ولطالما أكد رئيس جنوب السودان سلفاكير علنا معارضته إرسال قوات أجنبية إضافية إلى بلاده، معتبرا أن عدد الجنود الأممين الـ12 ألفا كاف.
وشهدت جوبا معارك طاحنة مطلع يوليو (تموز) الماضي بين القوات الحكومية، بزعامة الرئيس كير، والمتمردين السابقين بقيادة نائبه رياك مشار، ما أوقع 300 قتيل على الأقل، وتسبب بنزوح أكثر من 70 ألف شخص. وبسبب المعارك التي دمر خلالها منزله تماما وتعرضت قواته لقصف بالمدفعية الثقيلة فر مشار من جوبا. ومنذ ذاك تم تغييره بوزير المناجم في حكومة الوحدة الوطنية تابان دينغ. وقد طالب مشار بنشر قوة الحماية للعودة إلى العاصمة ومواصلة تطبيق اتفاق السلام المبرم في أغسطس (آب) 2015 لإخراج البلاد من حرب أهلية مدمرة.
وعلى صعيد متصل، قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة إن 70 ألف شخص على الأقل من جنوب السودان فروا إلى أوغندا المجاورة منذ تجدد العنف الشهر الماضي في البلاد التي مزقتها الحرب.
وحذر منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين، الذي زار جنوب السودان في أوائل أغسطس الحالي من «أزمة إنسانية هائلة ومعقدة» تواجه البلاد، حيث نزح 6.‏1 مليون شخص داخليا في حين يواجه نحو 8.‏4 مليون نسمة خطر المجاعة.
وقال أوبراين: «للأسف في العام الماضي، تدهور الوضع الإنساني بشكل كبير، بما في ذلك في المناطق التي كانت مستقرة نسبيا، والتشريد والجوع ينتشران الآن على نطاق واسع في جميع أنحاء البلاد»، مشيرا إلى أن ما لا يقل عن 70 ألف شخص فروا إلى أوغندا منذ يوليو الماضي، وذلك بزيادة عن تقديرات الأمم المتحدة في الأسبوع الماضي التي بلغت 60 ألفا. كما حذر أوبراين من أن «تدفق اللاجئين يبدو أنه في تزايد».
وفر نحو 900 ألف شخص من جنوب السودان منذ اندلاع العنف في ديسمبر عام 2013. عندما تحول الصراع على السلطة بين رئيس جنوب السودان سلفاكير ونائبه السابق ريك مشار إلى صراع عسكري.
وتعاني خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة في البلاد من فجوة في التمويل تبلغ 700 مليون دولار، وهو رقم من المرجح أن يرتفع عند مراجعة الاحتياجات الجديدة في الأسابيع المقبلة.
وجاءت زيارة أوبراين إلى جنوب السودان بعد تجدد القتال الذي اندلع في 9 من يوليو الماضي، مع إحياء البلاد الذكرى الخامسة لاستقلالها عن السودان. وقد شكل العنف ضربة لاتفاق السلام الذي وقع العام الماضي لإنهاء الصراع.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.