ظريف في أنقرة اليوم في تحرك إيراني للتنسيق بشأن سوريا

جاويش أوغلو: مستعدون لدراسة عملية عسكرية مشتركة مع روسيا ضد «داعش»

دبابة تابعة للجيش السوري الحر تطلق النيران في منطقة الراموسة التي تشكل نقطة عسكرية مهمة للنظام في حلب في الثاني من أغسطس الحالي (رويترز)
دبابة تابعة للجيش السوري الحر تطلق النيران في منطقة الراموسة التي تشكل نقطة عسكرية مهمة للنظام في حلب في الثاني من أغسطس الحالي (رويترز)
TT

ظريف في أنقرة اليوم في تحرك إيراني للتنسيق بشأن سوريا

دبابة تابعة للجيش السوري الحر تطلق النيران في منطقة الراموسة التي تشكل نقطة عسكرية مهمة للنظام في حلب في الثاني من أغسطس الحالي (رويترز)
دبابة تابعة للجيش السوري الحر تطلق النيران في منطقة الراموسة التي تشكل نقطة عسكرية مهمة للنظام في حلب في الثاني من أغسطس الحالي (رويترز)

في حين يعكس تحركا سريعا من جانب طهران للدخول على خط التنسيق التركي الروسي بشأن الملف السوري، يصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى أنقرة اليوم، الجمعة، في زيارة رسمية لتركيا تتركز على العلاقات بين البلدين وبحث الملف السوري.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية، أمس الخميس، فإنّ ظريف سيلتقي خلال زيارته رئيس الوزراء بن علي يلدريم ثم الرئيس رجب طيب إردوغان إلى جانب نظيره مولود جاويش أوغلو.
ويبحث ظريف مع المسؤولين الأتراك، العلاقات الثنائية التي تربط البلدين، بجميع أبعادها، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول عدد من المشكلات الإقليمية والدولية، تأتي في مقدمتها الأزمة السورية الراهنة بحسب بيان الخارجية التركية.
وتأتي زيارة ظريف بعد 3 أيام فقط من أول زيارة قام بها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى روسيا، حيث التقى نظيره فلاديمير بوتين في سان بطرسبرغ بعد 9 أشهر من التوتر بسبب إسقاط تركيا القاذفة الروسية سو 24 على الحدود السورية في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
وكانت نتائج لقاء إردوغان وبوتين على صعيد الأزمة السورية آلت إلى تشكيل آلية للتنسيق بين القوات المسلحة وجهازي المخابرات ووزارتي الخارجية في البلدين فيما يتعلق بالأزمة السورية لجهة الحل السياسي واستئناف مباحثات السلام وفتح الطريق للمساعدات الإنسانية والتنسيق في العمليات العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية في سوريا.
وبدأت هذه الآلية اجتماعاتها أمس الخميس في سان بطرسبرغ وتزامن مع انعقادها تصريح لوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أعلن فيه استعداد أنقرة لدراسة إمكانية شن عملية عسكرية مشتركة مع روسيا ضد تنظيم داعش الإرهابي.
وترغب أنقرة من موسكو في أن تتعامل مع منظمة حزب العمال الكردستاني في تركيا، وحزب الاتحاد الوطني الديمقراطي الكردي وذراعه العسكري وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا بشكل خاص، على أنهما امتداد لـ«العمال الكردستاني» ومنظمتين إرهابيتين كما تصنفهما تركيا، وألا تفرق بينهما وبين «داعش».
وأكد جاويش أوغلو في مقابلة تلفزيونية، أمس، أن أنقرة ستكثف مشاركتها في العمليات ضد «داعش» وسترسل مقاتلاتها لقصف مواقع التنظيم. وقال ردا على سؤال حول التعاون الروسي التركي المشترك في محاربة «داعش»: «نعم، ما زالت فكرة إجراء عملية مشتركة مطروحة على جدول الأعمال».
وذكر أن أنقرة خلال فترة الأزمة في علاقاتها مع روسيا، ظلت تدعو إلى التعاون في محاربة الإرهابيين.
وتابع: «إننا نعرف جميعا أين يتواجد إرهابيو (داعش). ونحن كنا ندعو دائما إلى التركيز على العمليات ضدهم».
وكانت مصادر تركية لفتت إلى أن تركيا ستزود روسيا بالمواقع التي يتعين أن تتوجه إليها ضرباتها الجوية في شمال سوريا.
وأكد جاويش أوغلو أن طيران التحالف الدولي لضرب «داعش» واجه مشكلات معينة لدى استخدام قاعدة إنجرليك التركية في أضنة، جنوب تركيا، بسبب عواقب محاولة الانقلاب في تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي. وشدد على أنه تم حل جميع المشكلات في الوقت الراهن. وتابع أن المقاتلات التركية ستشارك بكثافة أكبر في شن الغارات على «داعش» في المستقبل.
في السياق نفسه، بدا أن هناك تنازلات في حدود معينة ستقدمها أنقرة فيما يتعلق بالنظام السوري، ونقلت وسائل إعلام تركية عن سفير تركيا في موسكو أومين ياردم، أن أنقرة تفكر في إمكانية مشاركة النظام السوري القائم في مباحثات لإيجاد حل للأزمة السورية.
وأضاف ياردم: «أنقرة تفكر في إمكانية مشاركة النظام السوري في مباحثات السلام».
في سياق زيارة ظريف تركيا، كان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، استبعد الأسبوع الماضي، بشكل غير مباشر احتمال قيام تحالف تم الترويج له مؤخرا، بين تركيا وإيران وروسيا بشأن الأزمة السورية.
وأكد جاويش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية، ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية وبدء الجولة الرابعة من محادثات جنيف، لافتا إلى أن «تركيا لا تتشاطر مع روسيا وإيران رؤيتيهما حيال الحكومة الانتقالية في سوريا إلا أنها تتبادل الأفكار معهما في الوقت نفسه».
وكانت أوساط روسية روجت لاحتمال قيام تحالف تركي روسي إيراني فيما يتعلق بالأزمة السورية عقب اتصال هاتفي أجراه الرئيس الإيراني حسن روحاني مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في 18 يوليو الماضي، أعرب إردوغان خلاله عن التطلع للتعاون والتنسيق مع إيران بشأن الوضع في سوريا.
ولفت جاويش أوغلو إلى أن تطبيع العلاقات مع روسيا، ليس مهمًا على صعيد العلاقات الثنائية فحسب، بل هو مهم بالنسبة للمنطقة أيضًا، وأن أبواب الحوار مفتوحة من الجانب الروسي رغم الاختلاف في الرأي، وقال: «لقد بدأنا فعليًا باتخاذ خطوات لتعزيز العلاقات الثنائية على المستويات كافة».
وأضاف أن الجانبين التركي والروسي، بدءا بتفعيل الآليات المشتركة بينهما، وأن ذلك التقارب سيكون مفيدًا في كثير من الجوانب، لا سيما في ظل محاصرة النظام السوري مدينة حلب، واستمرار وجود احتمال لنشوء موجة هجرة جديدة نحو تركيا، من داخل الأراضي السورية، موضحا أن موضوع اللجوء ليس مشكلة تواجه تركيا وحدها وعلى جميع الدول التعامل مع الموضوع بـ«مزيد من الحساسية».
وكان السياسي التركي البارز، دوغو برنتشيك، رئيس حزب «الوطن» اليساري التركي الذي يمتلك معلومات مهمة حول تطورات الأحداث في الشأن السوري بحكم قربه من نظام بشار الأسد، قال إن تركيا تواصل اتصالاتها الدبلوماسية مع سوريا عبر شخصيات تتمتع بنفوذ قوي في كلا الطرفين، وإن اللقاءات التي تتم في إيران ستشهد تطورات مهمة خلال فترة مقبلة.
وأضاف لصحيفة «قرار التركية» مؤخرا أن المباحثات التي تجري بين تركيا وسوريا الآن تتم من قبل شخصيات مؤثرة في كلا الطرفين. مضيفا: «التطبيع بين الدولتين يُدار عبر شخصيات مدنية مؤثرة في كلا الدولتين وتم اختيار دول ثالثة مثل إيران لاحتضان هذه اللقاءات».
كما أوضح برينتشيك أن الفترة المقبلة ستشهد تطورات مهمة في هذا الموضوع بقوله: «بصفتنا حزب الوطن لا نجري لقاءات مع الإدارة السورية بالنيابة عن الحكومة، نحن واصلنا اتصالاتنا مع السلطات في سوريا منذ الفترة التي اتخذت فيها الحكومة التركية موقفًا معاديا لسوريا، ليس لدي معلومات تفصيلية حول لقاءات الحكومة لكن بكل تأكيد لدينا معلومات تقريبية حول هذه اللقاءات نتيجة لصلاتنا القريبة مع الإدارة السورية، يمكنني القول إن هذه اللقاءات قائمة منذ فترة لكن لا أستطيع تحديد تاريخ بعينه، ما نعلمه هو أن اللقاءات تتم في إيران عبر وفود مكونة من رجال أعمال وشخصيات مؤثرة لدى الطرفين، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها من شخصيات مهمة سواء من أشقائي السوريين أو شخصيات مهمة من الدولة التركية، فإن كلا الطرفين عازم على مواصلة المباحثات بينهما لتسوية النزاعات في أقرب وقت ممكن».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.