الحكومة الألمانية تعتزم طرح قوانين أكثر تشددًا لمكافحة الإرهاب

بينها حظر النقاب وفرض الرقابة المشددة على مصادر تمويل المساجد.. وإلغاء الجنسية المزدوجة

الحكومة الألمانية تعتزم طرح قوانين أكثر تشددًا لمكافحة الإرهاب
TT

الحكومة الألمانية تعتزم طرح قوانين أكثر تشددًا لمكافحة الإرهاب

الحكومة الألمانية تعتزم طرح قوانين أكثر تشددًا لمكافحة الإرهاب

بعد حزمة القوانين المتشددة لمكافحة الإرهاب التي سنتها الحكومة الألمانية في أبريل (نيسان) الماضي، وحزمة القوانين الأكثر تشددًا التي أعقبت الأولى بشهرين فقط، تستعد الحكومة الألمانية مجددا، وفي ضوء خطة المستشارة أنغيلا ميركل، المؤلفة من تسع نقاط لمحاربة الإرهاب، لطرح حزمة جديدة من قوانين مكافحة الإرهاب، تتضمن حظر لبس البرقع، وكذا إلغاء الجنسية المزدوجة.
ووصفت صحيفة «تاجسيشبيغل» البرلينية المقترحات الجديدة على أنها قوانين تنال من حقوق المسلمين في ألمانيا، كما اعتبرت إلغاء الجنسية المزدوجة، الذي أقرته حكومة الاشتراكي جيرهارد شرودر، موجهًا ضد الجالية المسلمة التركية.
وأكدت وزارة الداخلية الاتحادية لـ«الشرق الأوسط» ما تناقلته الصحافة الألمانية عن حزمة جديدة من قوانين مكافحة الإرهاب سيطرحها وزراء داخلية الولايات التي يحكمها التحالف المسيحي باسم «تصريح برلين». وقالت سونيا كوك، المتحدثة الرسمية باسم وزارة الداخلية الاتحادية: إن الأمر يدور حاليًا حول «شيئين مختلفين»، أولهما هو أن وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير سيعلن في منتصف ظهر اليوم تصوراته الخاصة حول مقترحات تشديد قوانين الإرهاب، وثانيهما وهو المقترح الذي تقدم به وزراء داخلية الحزب الديمقراطي المسيحي وشقيقه البافاري الاتحاد الاجتماعي المسيحي حول الموضوع نفسه.
وبهذا تكون كوك قد أكدت بشكل غير مباشر، ما قاله راديو الغرب (في دي آر5)، عن عدم اتفاق وزير الداخلية الاتحادي مع النقاط كافة التي طرحتها ورقة «تصريح برلين». وربما سيختلف الوزير الاتحادي مع زملائه بالضبط في قضية الجنسية المزدوجة، وفرض الرقابة على تمويل المساجد، وفي قضية حظر البرقع.
ويبدو أن الخلاف لا يقتصر على خلاف دي ميزيير مع بقية زملائه الوزراء المحليين، وإنما بين وزراء داخلية الولايات أنفسهم، وبينهم وبين حكوماتهم الائتلافية في البرلمانات المحلية؛ لأن المتحدثة الصحافية كوك لم تطرح مزيدا من التفاصيل حول هذه المقترحات «بسبب محاولات التوافق الجارية حتى الآن».
ويفترض أن يطرح «تصريح برلين» على مؤتمر وزراء داخلية الولايات في 19 من أغسطس (آب) الحالي، وأن يتم إقراره من قبل الحكومة الألمانية قبل الانتخابات العامة في سبتمبر (أيلول) 2017، فضلاً عن ذلك، يعتقد الموقعون على التصريح أن القوانين المقترحة فيه لا تحتاج إلى إقرار البرلمان الألماني، وهو ما ستنظر به محكمة الدستور الاتحادية بالتأكيد.
وترى نصوص «تصريح برلين»، التي تسربت إلى صحيفتي «بيلد» و«كولنر شتادت انتزايغر»، أن «حرية التدين ركن أساسي من أركان الدستور، ولكن لا مكان للتطرف الديني وإساءة استخدام الرموز الدينية في ألمانيا». ولهذا السبب تحديدا يرى وزراء داخلية المحافظين ضرورة حظر لبس النقاب في ألمانيا، وفرض الرقابة المشددة على مصادر التمويل الخارجية للجمعيات الإسلامية، وتسفير أئمة المساجد من دعاة الكراهية بين الأديان. كما يقترحون سحب الجنسية الألمانية عن الألماني، الذي يحمل الجنسية المزدوجة، إذا ثبت أنه حارب إلى جانب منظمة إرهابية.
وفي قضية الهجرة واللاجئين يقول النص: إن «الجنسية المزدوجة يعتبر عائقا كبيرا ضد الاندماج، ونحن نعيش هذا الانفصام يوميًا. ونقول لمن يريد الانخراط في النشاط السياسي للحكومات الأجنبية أن عليه مغادرة ألمانيا»، وهذه فقرة موجهة بالضبط ضد حملة الجنسية المزدوجة من الأتراك، الذين ساهموا بأعداد كبيرة في مظاهرة مؤيدة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان في كولون قبل أسبوعين.
ويضيف التصريح موضحا «نحن نريد قرارات واعية لقيم نظامنا الديمقراطي الحر، ولا نريد تجنيسًا شكليًا». كما يقترح التصريح التراجع عن الجنسية المزدوجة، وتخيير المواطن بين الجنسيتين.
وتظهر نصوص «تصريح برلين» بعض التناقض مع تصورات المستشارة أنغيلا ميركل، التي وقفت دائمًا ضد حظر البرقع وضد المساس بالجنسية المزدوجة. كما يتحدث البيان أيضًا عن مشكلة «الهجرة المنفلتة»، وما يلازمها من جرائم يرتكبها مهربو البشر والمهاجرين، وتبعث الشعور بعدم الاطمئنان في المجتمع. وأشار في السياق نفسه إلى أن «الهجرة المنفلتة سهلت وصول المجرمين والمتشددين إلى أوروبا».
وكانت اتفاقية اللاجئين مع تركيا قد حدت من وفود اللاجئين كثيرًا، لكن آفاق ذلك غير ظاهرة الآن، بل إن التعاون الثنائي الأوروبي في قضية الهجرة واللاجئين أصبح صعبًا، بحسب كاتبي النص.
وتدعو بنود التصريح إلى زيادة أعداد رجال الشرطة، وتسليحهم وإعدادهم بشكل جيد في الحرب على الإرهاب؛ ولذلك يقترح وزراء داخلية المحافظين زيادة عدد رجال الشرطة، على مستوى الاتحاد والولايات بنحو 15 ألف شرطي حتى عام 2020، وضرورة زيادة ميزانية تدريب وتسليح رجال الشرطة، ومنح السلطات الأمنية صلاحيات جديدة أكبر، وزيادة الرقابة بكاميرات الفيديو. ولا بد هنا، برأيهم، من محاربة التطرفين اليميني واليساري، إضافة إلى التطرف الديني، وإقرار إجراءات تتيح للسلطات الأمنية فتح ملفات التحقيق للقاصرين الذين تزيد أعمارهم على 14 سنة، إضافة إلى تسريع إجراءات تسفير اللاجئين المرفوضين، وسحب إقامة اللاجئ أو المهاجر الذي يرفض إجراءات الاندماج في المجتمع الألماني، وتحديد فترات «السماح» بالإقامة للذين رفضت طلبات لجوئهم، وتحرير الأطباء من قسم المهنة، والتكتم على أمراض مراجعيهم، بما يتيح لهم الإخبار عن مرضاهم الذين قد يهدد وضعهم بارتكاب جنايات.
ودافع فرانك هينكل، وزير داخلية ولاية برلين من الحزب الديمقراطي المسيحي، عن المقترحات، وخصوصًا عن حظر البرقع، وقال: إنه قرار مستحسن بشكل مطلق، وأكد لصحيفة «تاغيسشبيغل» أن المقترحات لن تجرى عليها أي تصحيحات، وأنها ستطرح كما هي على مؤتمر وزراء الداخلية المقبل.
ومن جانبه، انتقد رالف شتيغر، نائب زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي، مقترح إلغاء الجنسية المزدوجة، وقال: إنه كان خطوة اندماجية كبيرة، موضحا أنه من الخطأ تشديد قوانين الهجرة وإضعاف قوانين الاندماج في ذات الوقت. أما عن بقية النقاط المطروحة، فقال شتيغر أن كل نقطة ستناقش من قبل حزبه بمفردها. فيما اعتبر حزب اليسار المعارض حزمة القوانين الجديدة مكسبًا انتخابيًا لا أمنيًا للتحالف المسيحي المحافظ بقيادة ميركل، لأنه يرمي إلى كسب ناخبي اليمين المتطرف، متمثلاً بحزب البديل لألمانيا.
وقال فرانك تيمبل، خبير الشؤون الداخلية في الحزب: إن حظر البرقع وسحب الجنسية المزدوجة مقترحان لا يمتان بصلة لمكافحة الإرهاب، وإنما بالدعاية الانتخابية.
ومن جانبه، أيد يوزيف شوستر، رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، قرار حظر البرقع في حديث مع راديو برلين، وقال: إن البرقع ليس رمزًا لمجتمع ديمقراطي.
وعلى صعيد متصل، أعلنت النيابة الألمانية العامة عن حملة مداهمات نفذتها قوى الأمن الألمانية في ولايتين ألمانيتين صبيحة أمس. وجاء في بيان للنيابة العامة في كارلسروهه، أن الحملة شملت مدن دورتموند ودسلدورف ودويسبورغ وتونيزفورست في ولاية الرالين الشمالي فيستفاليا، ومدينة هلدسهايم في ولاية سكسونيا السفلى.
وفتحت النيابة العامة التحقيق ضد ثلاثة أشخاص بتهمة دعم منظمة إرهابية أجنبية هي «داعش»، ويعتقد أن أحدهم قدم دعمًا ماليًا إلى التنظيم الإرهابي.
وشملت الحملة 6 بيوت ومحال تجارية تعود إلى الثلاثة الذين يفترض أنهم أصبحوا أعضاء في تنظيم داعش، وكسبوا آخرين للتنظيم الإرهابي بين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز) 2015. وقد أسفرت الحملة عن اعتقال شخص واحد في حي اوبربيل (المكنى بالحي المغربي) في دسلدورف عاصمة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، وشارك في المداهمات أكثر من 150 شرطيًا وموظفًا في النيابة العامة.
وفي مدينة دويسبورغ، شملت الحملة مكتبًا للسياحة والسفر، تعتقد السلطات الألمانية أن صاحبه كان على علاقة بشابين قاصرين فجرا معبد طائفة السيخ في مدينة ايسن في أبريل الماضي. كما تتهم النيابة العامة الرجل التركي، الذي يسمى نفسه أمام حسن، بتحويل مكتبه إلى مركز لتجمع الإسلاميين تجري فيه أحاديث تحرض على الكراهية والعنف. وسبق للسلطات الألمانية أن أوردت اسم صاحب المكتب السياحي في تحقيقاتها السابقة، إلا أنها تحدثت عن عدم وجود أدلة حينها.
وطالت الحملة في مدينة هلدسهايم بعض اتباح المدعو «أبو ولاء»، الذي تدرس المحكمة الاتحادية قرار حظر جمعيته المسماة «حلقة إسلام الناطقين بالألمانية»، فيما تتهم النيابة العامة الجمعية بتجنيد 19 مقاتلاً من أعضائها للحرب إلى جانب تنظيم داعش في سوريا والعراق.
وكانت الشرطة الألمانية قد اعتقلت أول من أمس شابًا في مدينة موترشتادت في ولاية رينانيا البلاتينات بتهمة التحضير لأعمال عنف تهدد الأمن. وكشفت تقارير صحافية عن أن المعتقل لاجئ سوري (24 سنة) يقيم في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، ولا يعرف أحد سبب زيارته للولاية الأخرى.



«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.