أسعار النفط تستجيب إلى تصريحات «السادة» بحذر

اقتربت من مستوى 46 دولارًا للبرميل

حفارات آبار نفط بأحد الحقول الأميركية (رويترز)
حفارات آبار نفط بأحد الحقول الأميركية (رويترز)
TT

أسعار النفط تستجيب إلى تصريحات «السادة» بحذر

حفارات آبار نفط بأحد الحقول الأميركية (رويترز)
حفارات آبار نفط بأحد الحقول الأميركية (رويترز)

تحركت أسعار النفط خلال اليومين الماضيين، بمحاذاة تصريحات مسؤولين في القطاع، التي لفتت إلى ارتفاعات على المدى القريب والمتوسط، إلا أن استجابة الخام في الصعود سرعان ما لاقت عمليات بيعية استقرت ببرنت فوق 45 دولارًا قبيل انتهاء تعاملات جلسة أمس (الثلاثاء).
ورفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس (الثلاثاء)، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام بمقدار 10 آلاف برميل إلى 1.45 مليون برميل يوميًا، لكنها خفضت تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2017 بمقدار 40 ألفًا، متوقعة زيادة على أساس سنوي قدرها 1.45 مليون برميل يوميًا.
وتوقعت إدارة معلومات الطاقة في تقريرها الشهري، انخفاضا قدره 700 ألف برميل يوميًا في إنتاج النفط الخام الأميركي هذا العام، مقارنة مع توقعاتها السابقة لهبوط قدره 820 ألف برميل يوميًا. وتكهنت أيضًا بأن إنتاج النفط الأميركي في 2017 سيهبط بمقدار 420 ألف برميل يوميًا، مقارنة مع انخفاض قدره 410 آلاف برميل في توقعاتها السابقة.
وتركت الإدارة توقعاتها لنمو الطلب على النفط في الولايات المتحدة في 2016 بلا تغيير عند 160 ألف برميل يوميًا، بينما خفضت توقعاتها لنمو الطلب في 2017 إلى 100 ألف برميل يوميًا من 120 ألف برميل يوميًا في تقديراتها السابقة.
وخفضت الإدارة توقعاتها لإنتاج واستهلاك الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة في 2016 عن تقديراتها السابقة التي أصدرتها الشهر الماضي، لكن الاثنين كليهما سيسجلان مستويين قياسيين مرتفعين. وتوقعت أن إنتاج الغاز الطبيعي في 2016 سيصل إلى 74.19 مليار قدم مكعب يوميًا انخفاضا من 74.52 مليار قدم مكعب يوميًا كانت توقعتها الشهر الماضي.
وتعلق المتعاملون بداية من جلسة الاثنين حتى جلسة أمس الثلاثاء، بأمل تعافي الأسعار وتحسنها، نتيجة تجدد دعوات المباحثات من جانب بعض المنتجين الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لتثبيت الإنتاج، رغم فشل أعضاء المنظمة في الاتفاق على سقف للإنتاج في اجتماع الدوحة أبريل (نيسان) الماضي.
وكان محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة القطري والرئيس الحالي لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، قال إنه يتوقع زيادة في الطلب العالمي على النفط خلال الشهور المتبقية من العام الحالي، بما يعيد التوازن إلى السوق.
وأضاف أن أسعار النفط كانت قد شهدت منذ فبراير (شباط) الماضي تحسنًا مطردًا، نتيجة لتراجع الإنتاج، وانخفاض المخزون النفطي، مع زيادة الطلب العالمي، مؤكدًا أن تراجع الأسعار الحالي وتذبذب سوق النفط هو أمر عارض، وجاء نتيجة لعدة عوامل: «ضعف هامش الربح لمصافي النفط وزيادة المخزون من النفط، خصوصا من منتجات المصافي، وتوقيت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وأثره على الأسواق المالية وسوق النفط الخام».
وأكد الرئيس الحالي للمنظمة أن قطاع النفط بحاجة إلى عودة الاستثمارات، ليس فقط لاستيعاب النمو في الطلب، بل أيضًا لمواجهة التراجع الطبيعي في إنتاج النفط من الآبار النشطة. ولمح إلى الانخفاض المتوقع في إمدادات النفط، والحذر الذي سيسود الأسواق في المرحلة المقبلة، نظرًا للانخفاض غير المسبوق في رأس المال الموجه إلى مشروعات النفط والغاز حول العالم خلال العامين (2015 - 2016)، مما أدى إلى تقليص الاستثمارات التي كانت مقررة للسنوات الأربع المقبلة.
وقال وزير الطاقة القطري: «من المقرر عقد اجتماع غير رسمي للدول أعضاء (أوبك) على هامش منتدى الطاقة الدولي الخامس عشر الذي ينظم بين 26 و28 سبتمبر (أيلول) في الجزائر»، موضحًا أن «أوبك» مهتمة «بإعادة الاستقرار والانتظام إلى السوق النفطية».
وترى «أوبك» أن «توقعات الارتفاع في الطلب على الخام خلال الفصلين الثالث والرابع، مقترنة بانخفاض في السيولة، تحمل المحللين على الاستخلاص بأن تراجع الأسواق مؤقت، وأن أسعار النفط ستعاود الارتفاع في الفترة الأخيرة من عام 2016».
وتأتي تصريحات السادة المطمئنة، قبيل يوم واحد من إشارة وزير النفط الفنزويلي أيولوخيو ديل بينو إلى احتمال عقد اجتماع بين الدول الأعضاء في «أوبك» والمنتجين المستقلين «خلال الأسابيع المقبلة»، مع سعي البلد الواقع في أميركا الجنوبية لدعم أسواق النفط الضعيفة.
وقال ديل بينو للتلفزيون الرسمي: «ندعو بقوة إلى عقد اجتماع للمنتجين، ونتوقع أن يعقد خلال الأسابيع المقبلة، كي يجلس أعضاء (أوبك) والمنتجون المستقلون سويًا، ليروا كيف سيبدو السيناريو في الشتاء».
وفي الأسبوع الماضي قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إن حكومته تعمل على عقد اجتماع بين أعضاء «أوبك» والمنتجين من خارجها، من أجل استقرار الأسعار.
لكن روسيا أكبر منتج للنفط في العالم قالت إنها لا ترى ما يدعو لمحادثات جديدة لتثبيت الإنتاج، لكنها أبدت استعدادها للدخول في مفاوضات. ومن المقرر أن تعقد «أوبك» اجتماعًا رسميًا في سبتمبر (أيلول).
وتوقع غولدمان ساكس عودة سوق المنتجات النفطية إلى التوازن بحلول عام 2017، وتحسن هوامش التكرير آنذاك بعد هبوطها في النصف الثاني من 2016. وقال البنك «نعتقد أن الطلب على منتجات النفط جيد ومن المرجح أن يظل قويا.. نتوقع عودة أسواق المنتجات إلى التوازن بحلول 2017 مع الطلب والاستغلال».
ورفع البنك توقعاته للطلب العالمي على الخام في 2016 من 1.4 إلى 1.5 مليون برميل يوميًا، في حين خفض قليلاً توقعاته للطلب على الخام في 2017 من 1.3 إلى 1.2 مليون برميل يوميًا.
وتساهم الصين في زيادة الطلب على النفط مقارنة بنشاط اقتصادها - الثاني عالميًا - وارتفعت صادرات الصين من الوقود في يوليو (تموز) أكثر من 50 في المائة على أساس سنوي مسجلة مستوى قياسي بلغ 4.57 مليون طن بحسب بيانات رسمية.
ولم يؤثر التسرب في حقل «الأحمدي» الكويتي على الأسعار أمس (الثلاثاء)، نظرًا لعدم تأثر الإنتاج في الكويت به، وقالت شركة نفط الكويت: «إن التسرب لم يسفر عنه حدوث أي إصابات ولم يؤثر على سير عمليات الإنتاج». وحدث التسرب أثناء عمليات حفر في الحقل.



«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».


«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
TT

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)

أبرمت شركة «شيفرون»، يوم الاثنين، ‌اتفاقاً ⁠مع ​شركة «نفط ⁠البصرة» المملوكة للحكومة العراقية، ⁠من ‌أجل ‌تبادل ​بيانات ‌سرية ‌متعلقة بحقل «غرب ‌القرنة 2» النفطي.

وأوضح بيان صحافي من المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، أن «رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، رعى مراسم توقيع اتفاقيتَي المبادئ الأولية: الأولى بين شركة (نفط البصرة) وشركة (شيفرون) الأميركية لنقل إدارة حقل (غرب القرنة 2)، والثانية مع شركتَي نفط ذي قار والشمال، لتطوير حقل الناصرية والرقع الاستكشافية الأربع في محافظة ذي قار، إضافة إلى تطوير حقل بلد في صلاح الدين التي تضمنت تعديل الاتفاق السابق بإضافة حقل الناصرية إليه».

وأكد رئيس مجلس الوزراء على «أهمية هذه الاتفاقيات في استكمال إصلاحات القطاع النفطي، والأثر الإيجابي في رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي في محافظتي ذي قار وصلاح الدين».

ولفت البيان إلى أن «شركة (نفط البصرة) وشركة (لوك أويل)، كانتا قد وقعتا اتفاقية تسوية، يتم من خلالها تحويل العقد بشكل مؤقت إلى شركة (نفط البصرة) وتسوية جميع المستحقات المالية بين الطرفين، وتكون هذه التسوية نافذة من تاريخ مصادقة مجلس الوزراء عليها».

وتابع البيان: «كذلك تم توقيع اتفاقية إطارية بين شركات (نفط البصرة) و(لوك أويل) و(شيفرون) الأميركية، يُسمح بموجبها بانتقال العقد مؤقتاً إلى شركة (نفط البصرة) الذي ستحيله شركة (نفط البصرة) إلى شركة (شيفرون) بعد استكمال التفاوض والاتفاق على بنود العقد الجديد. وتعد هذه الاتفاقية ضامنة للتفاوض الحصري لمدة عام إلى شركة (شيفرون)، بموجب المعايير التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين».


كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)

قال ​وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان، يوم الاثنين، إن هناك حالة من الغموض بشأن استرداد المبالغ التي دفعتها الشركات ‌الكورية الجنوبية ‌رسوماً ​جمركية ‌بعد ⁠أن ​ألغت المحكمة ⁠العليا الأميركية رسوم ترمب.

وأضاف الوزير في تصريحات للصحافيين، أن رقائق أشباه الموصلات ليست خاضعة للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ⁠الأميركي مؤخراً عقب صدور ‌قرار ‌المحكمة.

وفي وقت سابق، ​قال ‌الوزير خلال اجتماع ‌مع ممثلي مجتمع الأعمال، إن كوريا الجنوبية ستواصل التشاور مع الولايات المتحدة للحفاظ ‌على «توازن المصالح» بين البلدين الذي تم ⁠التوصل ⁠إليه من خلال اتفاقية الرسوم الجمركية السابقة.

ولم يحدد الوزير الإجراءات التي ستتخذها كوريا الجنوبية، إن وُجدت، بشأن الرسوم الجمركية بنسبة 15 في المائة التي فرضها ​الرئيس الأميركي ​بعد قرار المحكمة العليا.

كانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

كان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.