نائب رئيس البرلمان الليبي: الضربات الأميركية لا تعني احتلالاً

محمد شعيب قال لـ «الشرق الأوسط» إن عجز البرلمان عن منح الثقة للحكومة أربك المشهد السياسي

عناصر تابعة لقوات ليبية متحالفة مع الحكومة المدعومة من الامم المتحدة خلال معركة مع مقاتلي تنظيم داعش في سرت (رويترز).. وفي الاطار محمد شعيب النائب الأول لرئيس البرلمان الليبي
عناصر تابعة لقوات ليبية متحالفة مع الحكومة المدعومة من الامم المتحدة خلال معركة مع مقاتلي تنظيم داعش في سرت (رويترز).. وفي الاطار محمد شعيب النائب الأول لرئيس البرلمان الليبي
TT

نائب رئيس البرلمان الليبي: الضربات الأميركية لا تعني احتلالاً

عناصر تابعة لقوات ليبية متحالفة مع الحكومة المدعومة من الامم المتحدة خلال معركة مع مقاتلي تنظيم داعش في سرت (رويترز).. وفي الاطار محمد شعيب النائب الأول لرئيس البرلمان الليبي
عناصر تابعة لقوات ليبية متحالفة مع الحكومة المدعومة من الامم المتحدة خلال معركة مع مقاتلي تنظيم داعش في سرت (رويترز).. وفي الاطار محمد شعيب النائب الأول لرئيس البرلمان الليبي

كشف محمد شعيب، النائب الأول لرئيس البرلمان الليبي، تفاصيل المشهد السياسي الليبي وإمكانية حل الصراع الدائر حاليا. وقال في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، على هامش زيارته إلى القاهرة، إن «الحل ممكن، وخلال ساعات ينتهي كل شيء»، وذكر أن آخر اجتماع لأغلبية أعضاء البرلمان الموافقين على منح الثقة للحكومة، انعقد على مقهى بعد غلق أبواب البرلمان أمام نوابه، مشيرا إلى أن المجلس الرئاسي لا يستقوى بالخارج، وإنما يرغب في بناء توافق وطني شامل لا يستثنى أحدا.
وأكد أن مطالب عقيلة صالح رئيس البرلمان «تمت الموافقة عليها خلال الحوار، وأدخلنا خمسة تعديلات على وثيقة سرت»، وانتقد ما طرح بأن يعطي النواب الستة للمجلس الرئاسي حق الفيتو ضد رئيس المجلس، واعتبر أن وحدة الشعب الليبي والمصالحة الوطنية من عناصر الحرب على الإرهاب، مشددا على أن الضربات العسكرية الأميركية في ليبيا لا تعني الاحتلال، وإنما مرهونة بضوابط وأهداف وتوقيت زمني، كما حذر من إطالة أمد الصراع في ليبيا، معتبرا ذلك مدخلا للفوضى والانفلات.. وفيما يلي أهم ما جاء في الحوار:
* ما تطورات المشهد السياسي في ليبيا، وكيف يمكن التوصل إلى توافق؟
- لا بد من أن نتذكر معا أنه عندما انتخب البرلمان في 2014 وجدنا البلاد في حالة انقسام سياسي وعمليات عسكرية في كل مناطق ليبيا، وفي الجزء الشرقي كانت المنظمات الإرهابية ومقاومة الإرهاب.. وغيرها، وفى المنطقة الغربية صراعات سياسية، وكان أمام البرلمان خياران حقيقة؛ إما السير في اتجاه الجزء العنيف، وهذه مواجهة أخلاقيا مرفوضة، وبالتالي فضلنا الحوار وانخرطنا في هذه التجربة لما يقرب من عامين رغم الصعوبات والعراقيل التي اعترضت الطريق بسبب تعقيدات الأزمة الليبية وتداخل المواقف داخليا وخارجيا، إضافة إلى عدم تحديث المجتمع الليبي إلى ما يقرب من أربعين عاما، وهذه هي القضية الكبرى.
حتى المجتمع القبلي أصبح مفتتا، وانتهت مرحلة القبيلة الواحدة، حتى في مناطق القبائل لا توجد شخصية واحدة قادرة على وحدة الموقف، وكل فرد يشكل زعامة في حد ذاته، وبهذا أصبح لدينا أكثر من زعيم، في ظل غياب مؤسسات الدولة بهيكلتها المتعارف عليها. ولهذا، الشخصية الليبية مختلفة، ولا تنطبق عليها تجارب الدول الأخرى، ولهذا أخذنا على المبعوث الأممي مارتن كوبلر تبنيه لحوار قبلي، وكأنه يريد نسخ تجربة أفغانستان، وقلنا له: في الحالة الليبية لا يمكن تنفيذ نفس التجربة، على سبيل المثال، هل يمكن الحديث عن القبائل في مدينة طرابلس؟!
ومن ثم دخلنا في حوارات كثيرة، وكانت قاسية للغاية، بين الحكومة المؤقتة والبرلمان في طبرق، وحوار آخر مع حكومة أخرى لم يعترف بها العالم في طرابلس، وأيضا امتدادها في المؤتمر الوطني، وكان الهدف واضح بالنسبة لنا، وهو الحفاظ على البرلمان باعتباره آخر تجربة ديمقراطية جاءت عبر الانتخابات في ظل صراع لمحاولة إنهائه، وبالتالي كان الحوار عنوانا لكل المراحل، والقبول والاعتراف بكل أطياف الشعب.
* ما النتائج التي حققها الحوار حتى الآن؟
- التوافق والتوقيع على وثيقة سرت التي تضمنت كل القيم الديمقراطية والليبرالية والحريات العامة ونبذ العنف والخطاب التكفيري والكراهية، خصوصا أن الشعب الليبي أقرب إلى عقلية الأزهر الشريف في الوسطية والاعتدال، وتم إنجازها في 17 ديسمبر (كانون الأول) 2015.
* ماذا استفاد الشعب الليبي من هذه الوثيقة؟
- أولا استطعنا الانتقال من الصراع المسلح إلى الحوار داخل المؤسسات في البرلمان، الذي يضم كل الليبيين، والمجلس الرئاسي، ومجلس الدولة، ومجلس الأمن القومي، ومجلس البلدية.. وبالتالي، يمكننا القول إن وثيقة سرت عبرت عن الشراكة في كل مؤسسات الدولة، التي نسعى للبناء عليها دون إقصاء أو تهميش، بل شراكة كاملة على خلفية التداول السلمي للسلطة ونبذ العنف.
* لكن هذه الوثيقة وجدت معارضة داخل البرلمان.. هل معنى ذلك أنه يرفض دولة المؤسسات؟
- أغلبية البرلمان مع الوثيقة، وبالأرقام: تأييد 106 من أصل 170، وبدأت محاولات رفض منح الثقة للحكومة، وموجة كبيرة من العنف، ومنع انعقاد جلسة البرلمان ثلاث مرات، واقترح البعض أن يعقد البرلمان خارج طبرق لإعطاء الثقة للحكومة في ظل موافقة الأغلبية، ولكنني رفضت ذلك.
* وحتى هذه اللحظة يوجد هذا التوجه؟
- مطروح، لكنه لا يخدم قضية الشعب الليبي، ولهذا فضلنا الاستمرار في الحوار، وطلبنا وساطة الإخوة في مصر والجامعة العربية حتى نصل إلى التوافق، لأن البديل في حالة انهيار هذه التجربة يؤدي إلى فوضى أشد مما تعيشه ليبيا حاليا، ومن ثم حالات من الانفلات في كل مكان، وقد يكون من الصعوبة بمكان أن نصل حتى لما وصلنا إليه، وقد نستغرق سنوات حتى نصل إلى توافق. وعليه، من الأفضل اختصار الزمن لصالح الأمن والاستقرار وبناء الدولة.
* إذن الأزمة الليبية حلها متاح وممكن؟
- الخطاب المتعالي على الواقع لا يقدم شيئا، أما الذي يفهم الواقع فيتقدم بالتدريج، والحل ممكن وخلال أيام.
* هناك أنباء تشير إلى حل المشكلة بالنسبة للفريق خليفة حفتر وبقية المسائل معلقة مع رئيس البرلمان.. هل له مطالب محددة؟
- رئيس البرلمان طيلة فترة الحوار كانت لديه بعض الملاحظات السلبية التي لا يمكن تسميتها بالمعارضة، وقد قمنا بإضافات وتعديلات على الوثيقة نحو خمس مرات بعد كل جولة من الحوار، وشملت تفاصيل التفاصيل وبتوافق الجميع، وحتى كل المكاسب التي طالب بها البرلمان تضمنتها الوثيقة ووقع عليها الجميع يوم 15 يناير (كانون الثاني) العام الحالي وبأغلبية ساحقة، واليوم تغيير الموقف من السيد عقيلة صالح وبعض الزملاء، حيث طالبوا بالوثيقة القديمة التي كانت تتضمن الرئيس ونائبين للمجلس الرئاسي.
* تقصد المطالبة بتعديلات في تشكيلة المجلس الرئاسي؟
- في الأساس، كان اتفاق الصخيرات ينص على تشكيل المجلس من رئيس وثلاثة نواب، وكانت آلية اتخاذ القرار بالأغلبية البسيطة، ولكن رئيس البرلمان طلب تعديل وثيقة الصخيرات كي تصبح ستة أعضاء، ليكون التمثيل من عضوين لكل إقليم، وثلاثة وزراء مفوضين وممثلين للإقليم. وتمت الموافقة، وقد تابعت الموضوع بنفسي خشية حالة الانقسام وإطالة أمد الصراع.
* وهل انتهى الصراع؟
- استمرت مطالب رئيس البرلمان وبعض النواب، التي كان من بينها أن يحظى الأعضاء الستة في المجلس الرئاسي بحق الفيتو، وقد اعتبرت ذلك أكبر خرق للوثيقة ومحاولة لنسفها.. لماذا؟ لأن توسيع المجلس الرئاسي مع إعطاء أعضائه حق الفيتو يعني تعطيل اتخاذ القرار وتجميد عمل المجلس، وعمليا كل عضو مع حق الفيتو يعتبر نفسه ندا لرئيس الوزراء، وقمنا بمناقشة الموضوع لعشر ساعات، وتم رفضه، وقد ترتب على هذا مزيدا من الحوار حتى لا نصل إلى صدام. وبالتالي، أرى أن العملية السياسية في ليبيا تحتاج إلى دعم وتوافق داخلي ودولي.
* سبق أن شاركت في المؤتمرات الدولية من أجل ليبيا.. ماذا قدمت لكم؟
- شاركت في ثلاثة مؤتمرات دولية انعقدت في برلين ونيويورك وروما، وللأمانة كان الخطاب الوحيد لكل القوى الدولية، المطالبة بوحدة الموقف الليبي بين جميع الفرقاء.
* وهل اتحدتم؟
- بكل موضوعية ومسؤولية سياسية تاريخية، عجز البرلمان عن منح الثقة للحكومة أربك المشهد، بل وأكثر منذ هذا، أضعف المجلس الرئاسي.
* سبق أن أوضح رئيس البرلمان عقيلة صالح أن الثقة للحكومة تمنح بالتصويت وليس من خلال بيان يوقع عليه 106 أعضاء.. كيف ترى هذا؟
- في منح الثقة، هناك شرط موضوعي، والثاني شكلي. الموضوعي تحقق بأن الحكومة حصلت على الثقة من 106 أعضاء في البرلمان، والجانب الشكلي أن يكون ذلك من خلال جلسة رسمية، وقد أغلق رئيس المجلس وبعض النواب المعارضين الأبواب ومنعوا الأعضاء الموافقين على منح الثقة للحكومة من دخول البرلمان، وآخر اجتماع قمنا بعقده على مقهى.
* لكن رئيس البرلمان اتهم رئيس المجلس الرئاسي بأنه يستقوي بالخارج ويرفض الحضور للبرلمان؟
- هذا غير صحيح، وطلبنا عقد جلسة للبرلمان للتعبير بالرفض أو القبول، لكن ثلاث مرات يتم منعنا من عقد الجلسة رغم الأغلبية التي نتمتع بها.
* ما قولك في إعلان رئيس البرلمان أن المجلس الرئاسي جسم غير موجود في الدستور وبالتالي الأمر يحتاج للتعديل؟
- نوافق على تعديل الدستور، ولا أحد يرفض هذا، فلنعقد جلسة للبرلمان للتصويت على تعديل الدستور لتضمين الوثيقة الخاصة بالمجلس الرئاسي. ولكن للحقيقة، هناك غلق لأبواب البرلمان ضد أغلبية النواب.
* ما الأسباب الخفية التي لم يعلن عنها رئيس البرلمان؟
- الأقلية في البرلمان ترى أنه لو انعقد المجلس فسوف يعطي الثقة للحكومة، وبالتالي، هم يخلقون حالة من الفوضى لمنع الثقة.
* إذن المسألة ليست لها علاقة باختيار وزير الدفاع ودور الفريق حفتر الذي عينه البرلمان؟
- الخلاف موجود، وهناك جهود للتوافق، ووزير الدفاع في حكومة السراج يمارس عمله، والفريق خليفة حفتر جزء من المشهد السياسي والعسكري، وحتى وزير الدفاع ليس مقطوعا من شجرة، ويعتبر شخصية معروفة في مدينة بنغاز والمنطقة الشرقية، وينتمي لقبيلة عريقة، وبالتالي لا يجوز تجاهل الحقائق.
* لكن يبدو أن ثمة توافقا حدث مؤخرا لحسم الخلاف مع الفريق حفتر.. وهو أن يبقى في إطار المجلس الرئاسي وليس مجرد وزير؟
- أتصور أننا بدأنا تدريجيا نتقدم في اتجاه التوافق، ولكن أحذر من نقطة، وهي أن الاهتمام الدولي بالملف الليبي ربما لم يعد كما كان منذ أشهر.
* تقصد أن الاهتمام الدولي بالتدخل العسكري لمحاربة الإرهاب يؤدي إلى إرباك المشهد؟
- التدخل العسكري لمحاربة الإرهاب وعدم الحماس في التعامل السياسي مع الملف الليبي، وهنا يتحمل المسؤولية الليبيون، وأخشى أن تضيع الفرصة، وما زالت أرى أن هناك فرصة لاختطاف الدولة من المؤامرات الخارجية، وهذا مرهون بوعي الليبيين وقدرتهم على توحيد المواقف.
* إذن أنت ترى أن وحدة الشعب والتفافه حول قضيته أهم من «داعش» والإرهاب؟
- بالتأكيد، لأنه لا توجد أرضية أو حاضنة اجتماعية لـ«داعش» والإرهاب في ليبيا، والشعب بطبعه متدين ومعتدل.
* وكيف ترى الدواعش الذين تم تصدريهم إلى ليبيا مؤخرا؟
- الدواعش النشطون أتوا من الخارج من دول عربية وأجنبية، وهؤلاء تتعامل معهم الضربات الأميركية مؤخرا، أما المتطرفون من أبناء الشعب الليبي، فالأمر يتطلب معالجة سياسية من خلال المصالحة الوطنية، لأن بعض الشباب يعيش حالة ضياع، خصوصا في المناطق التي ظن أهلها في التهميش وعدم الاهتمام، وبالتالي أخشى أن يكون شبابهم وقودا للإرهاب.
* ما موقف البرلمان من الضربات الجوية الأميركية والفرنسية والبريطانية التي تحدث على مراحل؟
- فلنعترف أولا أن هذا الغول (الإرهاب) ليس بإمكان أي دولة محاربته بمفردها، وقد حدثت حتى عمليات إرهابية في فرنسا وغيرها، والأمر بكل تأكيد يحتاج لكل أنواع التعاون؛ ابتداء من تبادل المعلومات الاستخباراتية، ووصولا لعمليات مشتركة.
* ألا تخشون من نتائج سلبية قد تضر بالشعب الليبي جراء هذا التدخل العسكري؟
- الأمر مرهون بتعامل القيادة العسكرية الليبية مع مدى التدخل ونوعية الضربات وتوقيتها والمدد الزمنية، وبشروط بعينها، فإن الأمر طبيعي، ويساعد في الحرب على الإرهاب، والتعاون يكون في إطار مراقبة الحدود وتبادل المعلومات ومراقبة جوية وبحرية.
* ما نتائج زيارتكم للقاهرة، خصوصا لقاءكم مع الأمين العام للجامعة العربية وكذلك وزير الخارجية المصري سامح شكري؟
- جئنا برسائل واضحة، وكانت اللقاءات إيجابية من حيث تنوع وجرأة الأفكار التي تم طرحها، كما تم توضيح كثير من المواقف التي كانت مغلوطة أو حتى غير واضحة. أما اللقاء مع أبو الغيط، فقد طلبت منه زيارة طبرق دعما للبرلمان وطرابلس ودعما للمجلس الرئاسي، وقد وعد بذلك.
* هل ترى في الأفق بوادر انفراج الأزمة بين رئاسة البرلمان والمجلس الرئاسي؟
- نأمل في هذا، ولا بديل سوى التوافق.



الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
TT

الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)

بينما يحتفل العالم بيوم الصحة العالمي كمناسبة لتعزيز التقدم الصحي، يعاني اليمنيون من ضعف فاعلية النظم الصحية ومؤشرات التحسن والقدرة على تجنّب الانهيار، في بيئة تتكاثر فيها الأوبئة أكثر مما تنحسر.

وفي الوقت الذي تعلن منظمة الصحة العالمية عن مساعيها لجعل العلم خط الدفاع الأول عن الأرواح في اليمن، لا تتيح الصعوبات أكثر من إدارة الأزمات المتكررة، في نظام صحي مُنهك، يعتمد على الاستجابة الطارئة، ويعجز عن الاستقرار، وتفرض أوبئة كثيرة حضورها، مثل داء كلّابية الذنب (داء السوداء).

ويعكس أحدث اللقاءات، الذي جرى، الأحد، بين وزارة الصحة في الحكومة اليمنية ومنظمة الصحة العالمية هذا الواقع بوضوح؛ حيث جرى فيه التركيز على بذل الجهود لتعزيز الترصد الوبائي والاستجابة السريعة، إلى جانب تدشين حملة «رش ضبابي» لمكافحة نواقل الأمراض، في محاولة استباقية للحد من انتشار الملاريا وحمى الضنك مع اقتراب فصل الصيف الملائم لتكاثر البعوض.

وشدّد اللقاء الذي ضمّ علي أحمد الوليدي، وكيل الوزارة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، وسيد جعفر، ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، على أهمية تعزيز الشراكة بين الجانبين لرفع كفاءة الاستجابة الصحية، والتزام المنظمة الأممية بمواصلة تقديم الدعم اللازم للقطاع الصحي في اليمن بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية ومواجهة الفاشيات الوبائية، كما أورد الإعلام الرسمي.

لقاء بين مسؤولين يمنيين وأمميين لمناقشة ترتيبات حملات مكافحة نواقل الأمراض (سبأ)

لكن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، تأتي في سياق أكثر تعقيداً، حيث تشير تقارير المنظمة إلى أن التحديات الصحية في اليمن لم تعد مرتبطة بمرض واحد أو تفشٍّ محدد، بل بمنظومة أزمات متداخلة مثل الصراع المستمر والكوارث المناخية وشح التمويل.

وذكرت مصادر صحية حكومية لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة اليمنية تراقب تداعيات الحرب الإقليمية وتأثيرها على القطاع الصحي، وتنوي التوجه إلى المانحين والمنظمات المعنية بالصحة بخطط وطلبات للحصول على مساعدات عاجلة لمواجهة الأوبئة المتوقع انتشارها خلال الأشهر المقبلة.

وحذرت المصادر من تفشٍّ واسع لمرضى الكوليرا والحصبة في عدد من مديريات محافظة الحديدة غربي البلاد، مع ازدياد أعداد المصابين خلال الأيام الماضية، وتسجيل عشرات الحالات يومياً، مع مخاوف من زيادة كبيرة فيها خلال الأيام المقبلة.

المخاوف تزداد من تفشي الأوبئة الموسمية في ظل ضعف القطاع الصحي اليمني (أ.ب)

ووفقاً للمصادر، فإن هناك حالة ترقب شديدة لعودة انتشار الملاريا وحمى الضنك في محافظة ومدينة تعز، بعد هطول الأمطار الغزيرة هناك، والتي تتسبب في تكون المستنقعات والأوحال التي تمثل البيئة الملائمة لتكاثر النواقل.

ضغوط الصراع والمُناخ

واجه اليمن، خلال العام الماضي، موجات متكررة من الأمراض الوبائية، من بينها الكوليرا، والحصبة، إلى جانب الأمراض المنقولة بالنواقل، في ظل هشاشة القدرة على الاحتواء.

ورغم ذلك أظهر تقرير منظمة الصحة العالمية أن التدخلات المبنية على الأدلة أسهمت في الحد من الأضرار، حيث تم تشغيل 27 مركزاً لمعالجة الإسهالات، وأكثر من 56 ألف حالة كوليرا شديدة، إضافةً إلى تنفيذ حملات تطعيم فموية وصلت إلى أكثر من 3 ملايين شخص.

وجرى تعزيز أنظمة الترصد الوبائي من خلال دعم فرق الاستجابة السريعة وتدريب أكثر من 1500 عامل صحي، مما ساعد على الكشف المبكر عن الفاشيات وتقليل زمن الاستجابة، وهو عامل حاسم في الحد من انتشار الأمراض في بيئات هشة.

مياه المستنقعات شكلت خطراً صحياً على المجتمعات المتضررة من الفيضانات في اليمن (الأمم المتحدة)

وواجهت المستشفيات خلال فترات التصعيد التي شهدها عدد من المحافظات العام الماضي، تدفقاً كبيراً لحالات الإصابات، في ظل نقص حاد في المعدات والأدوية، وتعطل خدمات الإحالة الطارئة، كما ورد في التقرير الصادر بمناسبة يوم الصحة العالمي.

واستجابةً لذلك، قدمت المنظمة أكثر من 3200 طن من الإمدادات الطبية، ودعمت 12 فريقاً جراحياً، إلى جانب تشغيل سيارات إسعاف وتمويل خدمات الطوارئ، مما أسهم في استمرار إجراء العمليات الجراحية وتقديم الرعاية الحرجة.

وتقول المصادر الصحية إن هذه الجهود لا يمكن أن تزيد على كونها «إدارة أزمة» أكثر من كونها حلاً مستداماً، إذ يظل النظام الصحي معتمداً بشكل كبير على الدعم الخارجي، في وقت تتسع فيه فجوة التمويل، خصوصاً بعد تراجع مساهمات بعض المانحين.

جهود أممية للوقاية من داء كلابية الذنب (داء السوداء) للمجتمعات النائية في اليمن (الأمم المتحدة)

وإلى جانب الحرب، تلعب الكوارث المناخية دوراً متزايداً في تعقيد المشهد الصحي. فقد تسببت الفيضانات التي ضربت عدة محافظات في تدمير البنية التحتية ونزوح آلاف الأسر، وخلقت بيئة مثالية لانتشار الأمراض، مما استدعى تزويد المنظمة للمرافق الصحية بأطنان من الأدوية والمستلزمات، وتقديم خدمات علاجية لعشرات الآلاف من المرضى، إلى جانب تعزيز حملات مكافحة النواقل وتوفير أدوات التشخيص السريع.

إنجازات تحت الضغط

يشير التقرير إلى أهمية نهج «الصحة الواحدة»، الذي يربط بين صحة الإنسان والبيئة، خصوصاً في بلد تتقاطع فيه مخاطر المناخ مع هشاشة الخدمات الأساسية.

ورغم الصورة القاتمة، لا تخلو التقارير من مؤشرات على قدرة النظام الصحي على الصمود. فقد تم تزويد عشرات المرافق بالأكسجين الطبي والوقود والمياه، مما أتاح استمرار تقديم ملايين الخدمات الصحية، وإجراء مئات الآلاف من العمليات الجراحية، وتأمين ولادات آمنة لعشرات الآلاف من النساء.

وشهدت بعض البرامج النوعية تقدماً لافتاً، مثل حملات مكافحة الأمراض المدارية، التي وصلت إلى مناطق نائية عبر استراتيجيات «من منزل إلى منزل»، محققةً نسب تغطية تجاوزت المعايير الدولية.

ورشة توعية ضمن أنشطة منظمة الصحة العالمية لتعزيز الوقاية من الأمراض (الأمم المتحدة)

ونفذت وزارة الصحة العامة والسكان بدعم فني وتشغيلي من منظمة الصحة العالمية، واحدة من أكثر حملات المعالجة الجماعية طموحاً ضد داء كلّابية الذنب (داء السوداء)، حيث تم الوصول إلى السكان الذين كانوا خارج نطاق الحملات الصحية.

ويعدّ كلّابية الذنب (المعروف عادة باسم «العمى النهري»)، والذي يسبب مرضاً جلدياً منهكاً ووصمة اجتماعية ومعاناة طويلة الأمد، من أخطر الأوبئة التي غزت اليمن في سنوات الصراع، وأسهمت التضاريس الوعرة ونقص التمويل المُزمن في ترك عديد من الأسر من دون إمكانية الوصول إلى العلاج.

وحسبما تنقل المنظمة عن المسؤولين الصحيين اليمنيين، فإن عائلات كاملة عاشت مع هذا الداء دون أن تتلقى أي علاج، قبل أن تغير هذه الحملة هذا الواقع بشكلٍ أساسي، حيث عبرت الفرق الصحية الجبال، وواجهت انعدام الأمن والعزلة، للوصول إلى كل منزل، مما يؤكد أنه يمكن الوصول إلى كل المجتمعات في اليمن.

وطبقاً للمنظمة، أصبح المتطوعون المحليون، خصوصاً النساء، هم العمود الفقري للتنفيذ، حيث قاموا ببناء الثقة والدخول إلى المنازل التي لم يتم الوصول إليها من قبل وضمان الاستخدام الأمثل لكل جرعة لحماية السكان.

Your Premium trial has ended


تحذيرات يمنية من تعاظم خطر المراكز الصيفية الحوثية

الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)
الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)
TT

تحذيرات يمنية من تعاظم خطر المراكز الصيفية الحوثية

الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)
الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)

دقّت نقابة المعلمين اليمنيين ناقوس الخطر إزاء ما وصفته بتصاعد الاستهداف المنهجي لقطاع التعليم في البلاد من قبل الجماعة الحوثية، عبر توظيف المراكز الصيفية أداةً لإعادة تشكيل وعي الأجيال الناشئة، بالتوازي مع استمرار قطع مرتبات المعلمين منذ سنوات.

وعدّت النقابة أن هذا النهج يمثل «هجوماً مزدوجاً» يهدد مستقبل التعليم والهوية الوطنية في آن معاً، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية متدهورة تعانيها الكوادر التربوية.

وفي بيان لها، أوضحت النقابة أن اليمن يواجه مسارين متوازيين من الاستهداف؛ الأول يتمثل في «تجريف الوعي والهوية الوطنية عبر أدوات فكرية وطائفية ممنهجة»، والثاني في «استهداف الكرامة المعيشية للمعلم من خلال قطع المرتبات منذ عام 2016».

وأكدت أن تزامن هذين المسارين يفاقم من هشاشة العملية التعليمية، ويفتح المجال أمام مزيد من التدهور في بنية التعليم ومخرجاته.

استغلال المساعدات لإجبار العائلات على إرسال أبنائها إلى مراكز الحوثيين (إعلام محلي)

وأشارت النقابة إلى أن المراكز الصيفية التي تنظمها الجماعة لم تعد أنشطة موسمية تعليمية، بل تحولت إلى منصات للتعبئة الفكرية والعقائدية تستهدف الأطفال والشباب، وتسعى - وفق البيان - إلى «طمس الهوية الوطنية، وتعزيز مفاهيم تتعارض مع القيم المجتمعية اليمنية». ولفتت إلى أن أعداد الملتحقين بهذه المراكز تجاوزت نصف مليون طالب وطالبة خلال العام الماضي، في مؤشر على التوسع المتسارع لهذه الأنشطة.

أدوات التأثير الفكري

ترى نقابة المعلمين اليمنيين أن هذه المراكز تمثل إحدى أبرز أدوات التأثير الفكري التي تعتمدها الجماعة، حيث تُعاد من خلالها صياغة وعي الطلاب، عبر برامج مكثفة تتضمن خطابات تعبئة دينية وسياسية، وتفسيرات انتقائية للنصوص الدينية، بما يخدم أهدافاً محددة. وتؤكد أن «هذه الأنشطة لا تقتصر على التعليم النظري، بل تمتد إلى أنشطة عملية تعزز مفاهيم الولاء والانتماء الضيق.

ووفق تقارير محلية، فإن وسائل ضغط مختلفة تُستخدم لدفع الأسر إلى إلحاق أبنائهم بهذه المراكز، من بينها ربط الحصول على بعض المساعدات الإنسانية بالمشاركة، أو التأثير على نتائج الطلاب الدراسية؛ مما يثير مخاوف واسعة لدى أولياء الأمور من تعرض أبنائهم للاستغلال الفكري.

وفي هذا السياق، شددت النقابة على أن استمرار هذا النهج يسهم في خلق فجوة معرفية وقيمية بين الأجيال، ويؤسس لبيئة تعليمية غير متوازنة؛ مما قد ينعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي مستقبلاً.

بالتوازي مع ذلك، جددت النقابة مطالبتها بصرف مرتبات المعلمين المتوقفة منذ سبتمبر (أيلول) 2016 في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكدة أن هذا الانقطاع تسبب في معاناة إنسانية واسعة، وأجبر آلاف المعلمين على البحث عن مصادر دخل بديلة أو النزوح مع أسرهم.

استنساخ حوثي لتجربة «الحرس الثوري» الإيراني في تجنيد الأطفال (إعلام محلي)

وأوضحت أن «غياب الاستقرار المالي للمعلم أدى إلى إضعاف دوره داخل العملية التعليمية، وفتح المجال أمام إدخال عناصر غير مؤهلة تحت اسم (متطوعين)، أوكلت إليهم مهام التدريس». وأشارت إلى أن هذه الخطوة أسهمت في تراجع جودة التعليم، خصوصاً مع اتهامات بتوظيف هؤلاء لنشر أفكار مؤدلجة داخل المدارس، في ظل تغييرات طالت المناهج الدراسية.

وأكدت النقابة أن حرمان المعلمين من حقوقهم لا يمثل مجرد أزمة معيشية، بل يعدّ «عاملاً رئيسياً في تقويض أسس التعليم، وبيئة خصبة لانتشار الجهل والتطرف الفكري»، داعية إلى «إعادة الاعتبار للمعلم بوصفه حجر الزاوية في بناء المجتمع».

دعوة للتحرك المحلي والدولي

ودعت النقابة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات المعنية بالتعليم والطفولة إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ«تسييس التعليم»، و«منع استغلال الأطفال في أنشطة ذات طابع آيديولوجي، والضغط من أجل صرف المرتبات وفق القوانين والأعراف الدولية».

كما شددت على أهمية اتخاذ إجراءات داخلية في المحافظات المحررة، تشمل انتظام صرف المرتبات ورفعها بما يتناسب مع غلاء المعيشة، وصرف العلاوات المتأخرة، وتسوية أوضاع المعلمين، خصوصاً النازحين منهم، بما يسهم في تعزيز استقرار العملية التعليمية.

من جهته، حذر الخبير التربوي ناجي الزياد بأن المراكز الصيفية في مناطق سيطرة الحوثيين تجاوزت دورها التقليدي، وأضحت «معسكرات مغلقة» تستهدف «تشكيل وعي يخدم أجندات سياسية ضيقة». وأشار إلى أن «هذه المراكز تعتمد على إعادة تفسير النصوص الدينية وتوظيفها في سياق التحريض على العنف والكراهية، بما يعزز الانقسام داخل المجتمع».

تحويل المساجد إلى مواقع حوثية لتدريب الأطفال على العنف (إعلام محلي)

وأكد أن الجماعة تستهدف الفئات العمرية الأعلى قابلية للتأثر، مستغلة الظروف الاقتصادية الصعبة للأسر، حيث تمارس - وفق قوله - ضغوطاً متعددة «تشمل الحرمان من المساعدات أو التهديد بذلك؛ لدفع الأطفال إلى الالتحاق بهذه البرامج».

ودعا الزياد المؤسسات التعليمية في مناطق الشرعية إلى «تبني بدائل فعالة»، من بينها «توفير منح دراسية داخلية وخارجية لأبناء الأسر الموجودة في مناطق سيطرة الحوثيين، وإطلاق منصات تعليم إلكتروني تستهدف الأطفال، إلى جانب تصميم برامج توعوية حديثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تسهم في رفع الوعي والكشف عن مخاطر هذه الأنشطة».

وأكدت نقابة المعلمين اليمنيين في ختام بيانها أنها ستواصل جهودها للدفاع عن حقوق المعلمين وحماية الهوية الوطنية، محذّرة بأن ما يواجهه التعليم في اليمن «ليس أزمة عابرة، بل صراع على الوعي والكرامة»، في إشارة إلى الأبعاد العميقة للأزمة التعليمية في البلاد.

Your Premium trial has ended


الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».