مصر تبدأ المرحلة الثالثة من «رفع الدعم» بزيادة أسعار الكهرباء 40 %

الاحتياطي النقدي يتراجع ملياري دولار

مصر تبدأ المرحلة الثالثة من «رفع الدعم» بزيادة أسعار الكهرباء 40 %
TT

مصر تبدأ المرحلة الثالثة من «رفع الدعم» بزيادة أسعار الكهرباء 40 %

مصر تبدأ المرحلة الثالثة من «رفع الدعم» بزيادة أسعار الكهرباء 40 %

رفعت مصر أمس الاثنين أسعار الكهرباء بنسبة 40 في المائة، ضمن المرحلة الثالثة من خطة لرفع الدعم في البلاد، على أن يبدأ تطبيق الأسعار الجديدة بداية من الشهر المقبل، بأثر رجعي (من شهر يوليو (تموز) الماضي.
وقال وزير الكهرباء المصري محمد شاكر أمس إن بلاده سترفع أسعار الكهرباء للشرائح الثلاث الأولى الخاصة بمحدودي الدخل ما بين 35 - 40 في المائة، على أن يزيد السعر من 4.80 جنيه (0.54 دولار) للشريحة التي يبلغ استهلاكها 50 كيلوواط/ساعة في الشهر إلى 6.50 جنيه، فيما ستزيد أسعار الشريحة الثانية التي يبلغ استهلاكها 100 كيلوواط/ساعة إلى 17 جنيها من 12.5 جنيه، وسترتفع أسعار الشريحة الثالثة والتي تبلغ استهلاكها 200 كيلوواط/ساعة إلى 49 جنيها شهريًا من 35 جنيها حاليًا.
وبدأت مصر في يوليو 2014 خطة لتحرير أسعار الكهرباء على خمس سنوات بداية من شهر سبتمبر (أيلول) من كل عام مالي.
وقال شاكر في مؤتمر صحافي عقد خصيصًا للإعلان عن أسعار الكهرباء الجديدة في البلاد، إن الدعم المتوقع العام الحالي لقطاع الكهرباء يبلغ 30 مليار جنيه (3.3 مليار دولار) من نحو 12 مليار جنيه كانت متوقعة عند وضع الخطة في يوليو 2014. ولكنه أوضح أن تغيير أسعار الصرف زادت الفرق بين المستهدف والمحقق.
وبلغ حجم الاستثمارات في قطاع الكهرباء المصري خلال العامين الماضيين نحو 75 مليار جنيه (8.4 مليار دولار)، وتم التعاقد مع شركة سيمنز الألمانية لبناء 3 محطات عملاقة قدرتها الإجمالية 14.4 مليون ميغاواط سيتم الانتهاء منها في عام 2018، وتبلغ تكلفة الاستثمارات فيها نحو 70 مليار جنيه، بحسب شاكر الذي أشار إلى أنه سيتم طرح هذه المحطات الثلاث في البورصة المصرية.
ويأتي الإعلان عن زيادة في أسعار الكهرباء، بالتزامن مع وجود بعثة من صندوق النقد الدولي في القاهرة، لمناقشة منحها قرضا قيمته 12 مليار دولار، كانت قد طلبته القاهرة للسيطرة على عجز الموازنة العامة، والمساهمة في حلحلة شح الدولار في البلاد.
ونفى شاكر وجود رابط بين رفع أسعار الكهرباء، بالمفاوضات التي تجريها الحكومة مع صندوق النقد، قائلاً: «ليس هناك أي علاقة، لقد وضعنا خطة خمسية لإعادة هيكلة أسعار الكهرباء بدأنا تنفيذها منذ عام 2014».
وحذر مراقبون ومتخصصون من صرف قيمة القرض - أيا كانت قيمته - في أغراض استهلاكية، مطالبين بتوجيهه إلى مشروعات تنموية واستثمارات قادرة على توليد تدفقات نقدية بالدولار. ونفس التحذيرات تنطبق أيضًا على قيمة السندات المزمع أن تصدرها مصر بقيمة قد تصل إلى 5 مليارات دولار.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد دعا المصريين إلى تحمل إجراءات مؤلمة لتخطي الضغوط المالية على الموازنة العامة، التي بلغت فيها قيمة العجز 320 مليار جنيه (36 مليار دولار) بنسبة 9.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي - المقدر بنحو 3.2 تريليون جنيه (360 مليار دولار) - مقابل حجم مصروفات تقدر بنحو 936 مليار جنيه (105.4 مليار دولار).
وتعاني البلاد من شح في الدولار الأميركي، الأمر الذي دفع البلاد لفرض قيود رأسمالية أضرت بالتجارة والنمو، وتسبب في ضعف الجنيه في السوق السوداء حيث سجل انخفاضا قياسيا إلى 13 جنيها مقابل الدولار.
وقال البنك المركزي يوم الأحد الماضي، إن احتياطي مصر من النقد الأجنبي تراجع بشكل كبير إلى 15.5 مليار دولار في نهاية يوليو من 17.5 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران).
ويرجع الانخفاض الكبير في احتياطي البلاد الأجنبي من الدولار، نتيجة سداد آخر المبالغ المستحقة لدولة قطر –وديعة بنحو مليار دولار، وسداد 720 مليون دولار لنادي باريس.
وفي إطار زيادة حصيلة العملة الأجنبية من خلال عمليات التصدير، يعمل حاليًا المجلس التصديري للصناعات الغذائية على وضع استراتيجية لتحديد القطاعات التي يحتاج المصنعون إلى التركيز عليها خلال السنوات الخمس المقبلة، لتتناسب مع متطلبات الأسواق المستوردة.
وقال محمود بزان العضو المنتدب لشركة هيرو الغذائية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: «نحن نتجه إلى فتح أسواق تصديرية جديدة لسد احتياجات الأسواق المجاورة»، بما يعود على السوق المصرية بضخ سيولة دولارية في السوق، مشيرًا إلى اتفاقيات التجارة الحرة بين مصر والاتحاد الأوروبي والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا) والدول العربية.
وأكد في بيان صحافي، أن قطاع الصناعات الغذائية في مصر على درجة عالية من جذب الاستثمار، إذ إن المواد الخام التي تحتاجها الشركة، متوفرة محليًا بأسعار تنافسية، كما أن العمالة الماهرة متوفرة أيضًا في السوق المصرية، «مما جعلنا نحقق مبيعات تقدر بـ640 مليون جنيه (72 مليون دولار) في عام 2015. كما نصدر ما يقرب من 35 في المائة من منتجاتنا».
وأضاف أن مصر لديها قدرة تنافسية في التصدير إلى الأسواق المحيطة بدليل أن الشركات العالمية تتوسع بالفعل في أعمالها، لأنهم يقتنصون الفرص ويستخدمون مصر كقاعدة للتصدير خاصة أن الفواكه والخضر من قائمة المنتجات التي تعطي مصر قوة في الأسواق التصديرية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).