ياب ستام: اللاعب الذي يتحدث كثيرًا ليس دائمًا مدربًا جيدًا

المدافع الهولندي العملاق يبدأ مسيرته التدريبية عبر بوابة نادي ريدينغ الإنجليزي

ستام بقميص مانشستر يونايتد - ياب ستام يبدأ تجربته التدريبية من بوابة ريدينغ - ستام مع السير أليكس فيرغسون
ستام بقميص مانشستر يونايتد - ياب ستام يبدأ تجربته التدريبية من بوابة ريدينغ - ستام مع السير أليكس فيرغسون
TT

ياب ستام: اللاعب الذي يتحدث كثيرًا ليس دائمًا مدربًا جيدًا

ستام بقميص مانشستر يونايتد - ياب ستام يبدأ تجربته التدريبية من بوابة ريدينغ - ستام مع السير أليكس فيرغسون
ستام بقميص مانشستر يونايتد - ياب ستام يبدأ تجربته التدريبية من بوابة ريدينغ - ستام مع السير أليكس فيرغسون

بينما يدلف المدافع الهولندي العملاق ياب ستام إلى مبنى جميل منفصل في ملعب تدريب نادي ريدينغ الإنجليزي، تبدأ الذكريات في التدفق على مخيلته.
لم يخطط الهولندي الدولي السابق لطرق مجال التدريب أبدا لكنه سيخوض التجربة مع نادي ريدينغ (فريق الدرجة الأولى الإنجليزي) مستفيدا بما تعلمه من السير أليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد، لبناء رؤيته الخاصة.
كان الهولندي الذي يصل طوله 192 سم من الركائز الأساسية في مانشستر يونايتد في عهد السير أليكس فيرغسون: قلب دفاع شرس لا يرحم من الطراز القديم. لكن تلك الأيام، التي فاز خلالها ستام بالثلاثية، دوري الأبطال والدوري الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي، في أول موسم له بعد وصوله من بي إس في أيندهوفن في 1998، لا تبدو كذكرى بعيدة جدا في مكان عمله الجديد أيضًا.
هناك مقولة للسير أليكس فيرغسون في المطعم الكائن بملعب هوغوود بارك، مركز تدريب نادي ريدينغ الذي يلعب في الدرجة الأولى (الثانية فعليا)، وداخل الملعب هناك نيال كيون، نجل مدافع آرسنال السابق، مارتن كيون، الذي يلعب بصفوف فريق ستام.
يقول ستام صاحب الـ44 عاما: «رائع أن أعود إلى إنجلترا، فلطالما استمتعت بالوقت الذي قضيته كلاعب هنا. تلك المباريات التي خضناها ضد آرسنال عندما كان مارتن كيون يلعب بصفوفه، كانت مباريات عظيمة وكانت المنافسة بين الفريقين كبيرة. عرفت أن ابنه يلعب هنا عندما تعاقدت مع النادي لكني لا أتحدث إليه الآن عن والده».
سيبقى ستام في الذاكرة طويلا كواحد من أفضل المدافعين في الدوري الممتاز، وإن كنا لا نعرف بعد كيف سيتذكره الناس كمدرب. بعد تعيينه في يونيو (حزيران)، حيث وقع على عقد مدته سنتين خلفا للمدرب المقال برايان ماكديرموت، مع خيار التمديد لعام ثالث، بات ستام رقم 31 من لاعبي يونايتد من عهد فيرغسون الذي يدخل مضمار التدريب. ومع هذا فدخول عالم التدريب لم يكن أمرا مخططا له ولا طبيعيا بالنسبة إلى ستام.
ويوضح: «كنت أسمع كثيرًا من الناس يقولون - من الواضح أن هذا اللاعب سيصبح مدربا - لكنني كنت أعتقد أن هذا محض هراء». ويتذكر فترة في مسيرته كلاعب في 2007، بعد موسم مع أياكس، مضيفا: «ليس دائما اللاعب الذي يتكلم كثيرا في غرفة تغيير الملابس يصبح مدربا. هو إحساس تحتاج لتنميته، وهو إحساس بحاجة لأن يستحوذ على اهتمامك تدريجيا. بالطبع عندما تلعب كرة القدم بنفسك يمكن أن تفكر بأنك تريد أن تصبح مدربا، لكن هذا لا يجعل منك مدربا جيدا. كنت لاعبا، وبعد ذلك أردت ألا أفعل أي شيء ذي صلة بكرة القدم لمدة عام، وأن أرى ماذا أريد».
بعد اعتزاله، استمتع ستام بوقت مع العائلة، حيث سافر لقضاء العطلات في أنحاء أوروبا وفكر في العمل التلفزيوني والتحليل. ورغم أن السعي لدخول سلك التدريب لم يخطر له ببال أبدا، فما إن دعاه ناديه الأول، بي إي سي زولي لتولي دور مدرب مساعد حيث يعمل يومين أسبوعيا، حتى سارع بتلبية النداء.
دخل كثير من زملاء ستام في يونايتد ممن حصدوا الثلاثية، روي كين وتيدي شيرنغهام وغاري نيفيل مجال التدريب قبله. وعن هذا يقول: «قد يبدو هذا غريبا لأنني لعبت مع الكثير من اللاعبين الكبار لكنني لم أكن أظن أبدا أنني سأصير مدربا. ربما كان هناك لاعب واحد كنت أظن أنه سيكون مدربا، هو أولي غونار سولشكاير، لأنه كان دائم الحديث عن كرة القدم لكنني لم أكن أنظر إلى اللاعبين الآخرين بنفس النظرة».
كان ريدينغ فريقا بالدرجة الثالثة، ولا يزال يبعد 5 سنوات من الصعود إلى الممتاز في عهد ستيف كوبيل، عندما غادر ستام إنجلترا بطريقة سيئة للانضمام إلى لاتسيو الإيطالي في 2001. كان ستام بحاجة إلى كثير من العمل قبل أن يتوجه لإجراء مقابلة في ريدينغ، ويعترف بأنه قرأ عن أيام مجد الفريق وأسوأ فتراته، وكذلك استشارة بني جلدته رونالد كويمان وغوس هيدينك قبل تولي المهمة. يعتبر ستام المدرب هيدنيك واحدا من أكثر الرجال تأثيرا على مسيرته، بجانب فيرغسون وديك أدفوكات وثيو دي يونغ، مدربه الأول في نادي زولي.
ويقول ستام: «كان هيدنيك مهما جدا بالنسبة لي لأنه مدرب يجيد التعامل مع الجميع وكانت علاقته جيدة جدا باللاعبين. يعامل الفريق ككل بطريقة جيدة ويعطي اللاعبين ما يحتاجونه ليعملوا بشكل جماعي. ما تعلمته من فيرغسون هو كيفية بناء فريق. كمدرب أنت بحاجة لأن تكون لديك رؤيتك الخاصة وأن تعرف ماذا تريد أن تفعله مع الفريق. أنت بحاجة لأن تكون لديك مجموعة من اللاعبين بصفات معينة، وأن تشكل أسلوب اللعب الخاص بك، وأعتقد أن فيرغسون كان جيدا جدا في هذا». ويمضي قائلا: «لم يكن فيرغسون ينظر إلى الأسماء لأنك ترى كثيرا من المدربين يشترون لاعبين من أصحاب الأسماء الكبيرة لأنهم يعتقدون أنهم سيؤدون المطلوب. كان فيرغسون من نوعية المدربين الذين يهتمون بصفات اللاعب الذي يحتاجه في مكان معين في وقت معين، كان مدربا من الطراز العالمي في هذا الشأن. وأعتقد أن هذا النهج حقق له الكثير من الألقاب في ذلك الوقت».
فاز مانشستر يونايتد بلقب واحد كبير هو كأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي منذ تقاعد فيرغسون في 2013. يبدو ستام في حالة استرخاء كبير خلال إجابته على الأسئلة حول ناديه السابق، خلال المقابلة التي استغرقت نصف ساعة ويقول: «بالطبع، كان الجميع في حالة ترقب لما يمكن للمدرب الجديد (ديفيد مويز) أن يفعله، هل سينجح، وهل سيتمكن من تقديم نفس المستوى من كرة القدم واللاعبين كما فعل فيرغسون؟ لكن ينبغي أن يعرف الجميع أن هذه مهمة من الصعب جدا إنجازها. عانى النادي بعد ذلك لبعض الوقت، لكنه أدى بشكل جيد في النهاية وتقدم لمراكز أعلى في جدول الدوري. جاء لويس فان غال كذلك، وكان لدى الجميع أمل مع توليه تدريب النادي، لكنك تعرف مدى الصعوبة التي يواجهها مدرب يحاول الفوز بلقب الدوري من جديد. وتدريب يونايتد مهمة صعبة، والآن تولى المسؤولية جوزيه مورينهو، والكل يتوقع الكثير منه. عاد النادي للإنفاق من جديد، وربما الكثير من الأموال لاستقدام لاعبين رفيعي المستوى، ومن ثم يأمل المشجعون بأن ينجح في استعادة الألقاب من جديد».
يجز الهولندي على أسنانه عندما يرد ذكر زلاتان إبراهيموفيتش، المهاجم السويدي الذي اشتبك معه في الدوري الإيطالي الممتاز قبل عقد من الزمن، والذي سيقود هجوم يونايتد هذا العام.
يقول بابتسامة: «ربما كان يشعر بالإثارة لأنه يلعب ضدي لأنني كنت أكبر منه. كلاعب، فإنه تطور كثيرا وبات من الأسماء الكبيرة. يعرف الجميع قدراته. لم يكن اسم إبراهيموفيتش كبيرا كما هو الآن، لكن بالنسبة لي، كمدافع، كان من الجيد دائما أن ألعب ضد هذه النوعية من اللاعبين، كان تحديا رائعا».
يدرك ستام تماما التحدي الذي ينتظره مع ريدينغ، الذي بدأ موسمه على ملعبه في مواجهة بريستون يوم السبت. كان سريعا في وضع بصمته على فريق كان دون مستوى التوقعات الموسم الماضي، حيث احتل المركز 17 في الدرجة الثانية. دعم فريقه صفوفه بالتعاقد مع جون سويفت، لاعب وسط منتخب إنجلترا تحت 21 عاما، قادما من تشيلسي، والمهاجمين جوزيف مينديز وياكو مايتي، من لوهافر وباريس سان جيرمان على الترتيب، إضافة إلى الثنائي الهولندي روي بيرينز وجوي فان دين بيرغ، والأخير من لاعبي الوسط الأقوياء ويشبهه ستام بروي كين. وبالطبع سيمنح كريس غونتر وأوليفر نوروود، اللذين لعبا في يورو 2016، مع منتخبي ويلز وآيرلندا الشمالية على الترتيب، ومهاجم بورنموث، يان كيرموغانت، فريقه خبرة مهمة.
يقول ستام: «علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا. لا أحد يمكن أن يتوقع أن يحقق ريدينغ الصعود الموسم القادم أو أن يصل إلى مرحلة الصعود من المباريات الحاسمة. هبط أستون فيلا، ونيوكاسيل ونوريتش والكثير من الأندية الكبرى الأخرى لتتنافس معنا في هذه البطولة، سيكون رائعا لو وصلنا إلى أعلى 10 مراكز، لكن حتى هذا سيكون مهمة صعبة».
ورغم الاضطرابات التي حدثت في السنوات الماضية، تظل الورقة الرابحة ل ريدينغ هي أكاديمية الناشئين التي تعد من الطراز الأول، والتي ستشارك بفريق في بطولة كأس الدوري بعد عودتها هذا الموسم. كان آخر المتخرجين من هذه الأكاديمية هو أرون تشيبولا، الذي بيع إلى استون فيلا في الصيف، لكن جيك كوبر وجوردان أوبيتا وجوش باريت يشكلون نواة جديدة للفريق الأول بعد تميزهم في الأكاديمية. ساعد إيمون دولان، الذي خسر معركته مع السرطان في يونيو كل هؤلاء اللاعبين كمدرب لأكاديمية الناشئين، وكذلك غولفي سيغوردسون وشين لونغ، اللذين شقا طريقهما منذ ذلك الوقت. ولتكريم التركة الهائلة التي تركها دولان بعد 12 عاما من العمل في ريدينغ، أعلن النادي مؤخرا اعتزامه تغيير اسم المدرج الشمالي ليحمل اسمه.
يقول ستام: «أن نفعل شيئا خاصا من أجله هو أمر طيب للغاية. أكاديمية الناشئين مهمة جدا لناد مثل ريدينغ، لأننا لا نملك القوة المالية في اللحظة الراهنة مثل الأندية الكبرى مثل نيوكاسيل، لشراء لاعبين كبار لمحاولة الفوز بالدوري. نريد الاعتماد على لاعبي الأكاديمية داخل الفريق الأول. ونأمل أن نتمكن من المحافظة على استمراريتها كما كانت وأن نحصل على الكثير من اللاعبين الموهوبين لتدعيم الفريق الأول. أتمنى أن نستمتع برؤيتهم وهم يلعبون، ومن يدري ماذا سيحدث بعد ذلك».

ياب ستام في سطور
> تاريخ الميلاد: 17/7/ 1972 (هولندا)
> المركز: قلب دفاع
> مسيرته: بدأ ستام مشواره مع فريق زولي الهولندي وشارك معه في 32 مباراة وأحرز هدفًا واحدًا. انتقل إلى نادي كامبور عام 1993 ولعب معه موسمين ثم انضم في عام 1995 لنادي فيليم 2 وفي العام التالي انتقل إلى نادي أيندهوفن حيث سطع نجمه وأصبح صخرة دفاع المنتخب الهولندي. لعب ستام مع أيندهوفن حتى عام 1998 وشارك معه في 76 مباراة أحرز خلالهم 11 هدفًا ثم بعد ذلك انضم لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي. قضى 3 مواسم في الدوري الإنجليزي كان أهمها الأول الذي حصد فيه الثلاثية التاريخية (دوري وكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا). بعد دخوله في إشكال مع إدارة يونايتد الفنية انتقل إلى نادي لاتسيو الإيطالي عام 2001 ولعب معه الأخير حتى عام 2004 قبل أن يتركه لينضم لميلان «البطل حينها» واستمر معه حتى عام 2006. أنهى مسيرته في نادي أياكس أمستردام في عام 2006.
> مشاركاته الدولية
بدأ مشواره مع المنتخب الهولندي عام 1996 واستمر ركيزة خط الدفاع حتى عام 2004، مشاركا في 67 مباراة دولية سجل فيها 3 أهداف. شارك في مونديال فرنسا عام 1998 الذي حصد فيه المنتخب الهولندي المركز الرابع، و«يورو 2000».



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.