إيران تتخفى وراء الدبلوماسية لدعم صناعاتها النووية في أميركا الجنوبية

ظريف يزور 5 دول لاتينية هذا الشهر لدعم عناصره وميليشيات «حزب الله»

صورة لأحد المشروعات المتبادلة بين بوليفيا وإيران ({الشرق الأوسط})
صورة لأحد المشروعات المتبادلة بين بوليفيا وإيران ({الشرق الأوسط})
TT

إيران تتخفى وراء الدبلوماسية لدعم صناعاتها النووية في أميركا الجنوبية

صورة لأحد المشروعات المتبادلة بين بوليفيا وإيران ({الشرق الأوسط})
صورة لأحد المشروعات المتبادلة بين بوليفيا وإيران ({الشرق الأوسط})

يبدو أن الساحة الخلفية للولايات المتحدة الأميركية أصبحت تروق لإيران، فلم تكتف طهران بالتدخل في الشؤون العربية ومحيطها الإقليمي، بل تحاول الآن اللعب في الساحة الخلفية للولايات المتحدة.
زيارة وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إلى 5 دول لاتينية في 21 من الشهر الجاري والتي سربتها وزارة خارجيته إلى وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي EFE» تأتي لمحاولة دعم أذرع وأصابع النظام الإيراني في أميركا الجنوبية.
جريدة «لا نسيون» الفنزويلية ذكرت أن الزيارة التي يقوم بها ظريف ستشمل الإكوادور ونيكاراغوا وبوليفيا وكوبا وتشيلي، وذلك لاستهداف الاقتصاد اللاتيني وجذب رؤوس الأموال من القارة الشابة، إضافة لاستخدام هذه الدول كنقاط ارتكاز لتسويق المنتجات الإيرانية والنفاذ إلى الأسواق الأميركية بشكل غير مباشر.
وحسب محللين سياسيين، فإن الزيارة تأتي لعدة أسباب، منها الدعم السياسي والمعنوي لعناصر ما يسمى «حزب الله» والنفوذ الإيراني في أميركا اللاتينية، والذي أصبح يزداد في الفترة الأخيرة، كما ستعمل طهران على تحسين صورتها أمام حلفائها هناك (نيكاراغوا وبوليفيا وكوبا والإكوادور)، والتأكيد على دعمهم سياسيًا، إضافة لكسب حلفاء جدد هناك، مثل تشيلي، والتي لم يكن لإيران فيها موطئ قدم سابقًا.
ويقول المحلل السياسي في شؤون أميركا الجنوبية، جوزيف حميري، إن إيران تتوغل في أميركا الجنوبية لعدة أسباب، منها السياسي، والمتمثل في البحث عن دعم دولي ودعم جماعاتها المنتشرة هناك، كعناصر ما يسمى «حزب الله»، والحرس الثوري الإيراني، ومنها الدفاعي كإقامة المصانع الحربية ومراكز تصنيع الصواريخ وتبادل التقنية النووية مع هذه الدول، ويكفي الحديث عن أن إيران لها في فنزويلا مصانع لتصنيع السلاح والذخيرة، ومن أشهر هذه المراكز الصناعية: مصنع «بارشين كيميكال إنداستريس Parchin Chemical Industries والمعروف اختصارًا (PCI)»، وهو المسؤول عن صناعات المتفجرات والذخائر والصواريخ، إضافة إلى مصنع «قدس أفييشن Qods Aviation» وهو المختص بصناعة الحافلات العسكرية. وليست فنزويلا وحدها، بل هناك بوليفيا، والتي تقوم إيران فيها بدعم الصناعات النووية، وكذلك كوبا التي تتبادل معها طهران تقنيات استصدار جوازات السفر، وإكوادور التي تقوم إيران فيها بأعمال شركات المقاولات والبناء، وغيرها من المشروعات التي تقوم بها إيران هناك بشكل سري.
إيران ادعت أن الهدف من هذه الزيارة سيكون دبلوماسيًا واقتصاديًا من الدرجة الأولى، وادعت إيران أن الزيارة هي الأقوى من نوعها، نظرًا لأن إيران وعدت بتقوية العلاقات هناك منذ تولي روحاني الحكم، استكمالاً لمسيرة الرئيس السابق أحمدي نجاد، إلا أن جدول الزيارة واختيار البلدان يؤكد أن العواصم التي سيزورها ظريف كافة، هي من الدول التي تتعاطف مع النظام الإيراني أيديولوجيًا، وخصوصًا أن النظام الإيراني غارق في أزمة كبيرة مع الأرجنتين بسبب عدم تسليم متهمين في قضايا تفجيرات العاصمة بيونس آيرس، إلا أن زيارة ظريف لجارة الأرجنتين، تشيلي، قد تدفع إلى تأجيج الصراع، وبخاصة أن الأرجنتين لن تكون مسرورة من هذه الزيارة في الدولة الجارة، كما أن بيرو كانت قد أوقفت عناصر مما يسمى «حزب الله»، وعناصر إيرانية على أراضيها، أما البرازيل وأوروغواي وباراغواي، فلديها مشكلة المثلث الحدودي الذي ينشط فيه ما يسمى «حزب الله» والحرس الثوري، وكولومبيا لا تتماشى أيديولوجيًا مع الفكر الإيراني، وكذلك المكسيك وبنما وغواتيمالا، مما يعكس أن جدول الزيارة يخفي وراءه دوافع وأسرارًا إيرانية ليست بالدبلوماسية والسياسية قد تتكشف لاحقًا.



إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.