العراق يتعادل مع الدنمارك.. والجزائر تخسر أمام هندوراس في ريو 2016

نيمار ورفاقه يسقطون في فخ الأفارقة.. والبرتغال تطيح بالأرجنتين.. وفوز كاسح لكوريا الجنوبية

نيمار (وسط) فشل في فك شفرة دفاع جنوب أفريقيا  - فرحة برتغالية بالفوز على الأرجنتين (إ.ب.أ)
نيمار (وسط) فشل في فك شفرة دفاع جنوب أفريقيا - فرحة برتغالية بالفوز على الأرجنتين (إ.ب.أ)
TT

العراق يتعادل مع الدنمارك.. والجزائر تخسر أمام هندوراس في ريو 2016

نيمار (وسط) فشل في فك شفرة دفاع جنوب أفريقيا  - فرحة برتغالية بالفوز على الأرجنتين (إ.ب.أ)
نيمار (وسط) فشل في فك شفرة دفاع جنوب أفريقيا - فرحة برتغالية بالفوز على الأرجنتين (إ.ب.أ)

لم تكن بداية مشوار المنتخب البرازيلي المضيف نحو ذهبيته الأولمبية الأولى واعدة على الإطلاق إذ سقط نيمار ورفاقه في فخ منتخب جنوب أفريقيا الذي أجبرهم على التعادل صفر - صفر في برازيليا، ضمن الجولة الأولى لمسابقة كرة القدم عند الرجال في أولمبياد ريو 2016. وكان المنتخب العراقي افتتح منافسات المجموعة الأولى بالتعادل أيضًا مع الدنمارك صفر - صفر، فخرجت المنتخبات الأربعة من الجولة الأولى على المسافة ذاتها (نقطة لكل منها). وتقام الجولة الثانية غدا الأحد حيث تلعب البرازيل مع العراق، وجنوب أفريقيا مع الدنمارك في برازيليا أيضا. وإذا كان تعادل العراق مع الدنمارك مقبولا رغم أنه كان بإمكان الفريق العربي الخروج فائزا نظرا إلى الفرص التي حصل عليها، خصوصا في الدقائق الأخيرة، فإن نيمار الذي غاب عن كوبا أميركا من أجل أن يكون في قمة استعداده لأولمبياد بلاده، لم يتمكن مع رفاقه من فك «شفرة» دفاع جنوب أفريقيا رغم أن الأخيرة اضطرت إلى إكمال اللقاء بعشرة لاعبين في نصف الساعة الأخير. وتحدث نيمار عن المباراة المقبلة المصيرية مع العراق قائلا: «جميع المباريات مصيرية. مباراة اليوم كانت كذلك أيضًا، لكن لسوء الحظ لم نتمكن من تسجيل هدف. لم نلعب بالطريقة التي أردناها». ومن المؤكد أن هذه البداية غير مشجعة لمنتخب برازيلي يسعى على أرضه إلى فك النحس الأولمبي والظفر باللقب الوحيد الذي ينقص خزائنه. وتخوض البرازيل غمار العرس الأولمبي للمرة الثالثة عشرة وهي خسرت المباراة النهائية 3 مرات أعوام 1984 و1988 و2012، وحلت ثالثة مرتين عامي 1996 و2008، ورابعة عام 1976. من جهتها، تشارك جنوب أفريقيا للمرة الثانية في تاريخها بعد الأولى عام 2000 عندما خرجت من الدور الأول.
ولم يقدم رجال المدرب روجيرو ميكال شيئا يذكر في نصف الساعة الأول من اللقاء وانتظروا حتى الدقيقة 29 ليهددوا مرمى منافسهم بكرة صاروخية أطلقها نجم برشلونة الإسباني من خارج المنطقة، لكن الحارس ايتوميلينغ تألق وأنقذ فريقه. ثم حصل نيمار على فرصة أخرى بعد دقائق معدودة لكن الحارس تدخل مجددا بمساعدة الدفاع في الدقيقة 31، ورد قائد جنوب أفريقيا كيغان دولي بتسديدة من حدود المنطقة مرت بجانب القائم الأيسر في الدقيقة 33.
وفي الشوط الثاني تلقى منتخب جنوب أفريقيا ضربة موجعة بحصول موتهوبي مفالا في الدقيقة 59 على إنذار ثان ليصبح أول لاعب في مسابقة الرجال يُطرد في ريو 2016 وفتح هذا الطرد الطريق أمام البرازيل من أجل السيطرة على المباراة بشكل أكبر، وكانت قريبة جدا من افتتاح التسجيل في الدقيقة 69 عندما توغل البديل لوان فييرا في الجهة اليسرى ولعب كرة عرضية وصلت إلى غابرييل جيزوس الذي سددها لكن الحظ عانده لأنها ارتدت من القائم ثم اتبعها غابرييل باربوزا بتسديدة صدها الحارس في الدقيقة 74. وفي المباراة الثانية، قدم المنتخب العراقي أداء جيدا وكان بإمكانه أن يبدأ مشواره الأولمبي الخامس بانتصار ضد فريق يخوض غمار المسابقة للمرة التاسعة وأحرز فضيتها ثلاث مرات إضافة إلى برونزية، إلا أنه افتقد اللمسة الأخيرة واكتفى في نهاية المطاف بنقطة يدخل بها إلى مواجهته المرتقبة غدا الأحد ضد البرازيل المضيفة. وحظي المنتخب العراقي بمؤازرة جماهيرية لافتة، إن كان من مواطنيه أو البرازيليين وقد تحدث مدربه عبد الغني شهد قائلا: «هنا في البرازيل حظينا بتعاطف المحليين. إنهم شعب كريم وأكدوا ذلك اليوم. لم نحظ بمساندة الجالية العراقية وحسب بل ساندنا البرازيليون أيضا». وواصل: «مباراتنا التالية ضدهم وستكون مهمة جدا بالنسبة لنا»، متحدثا عن المشاركة العراقية في ريو 2016، قائلا: «الوجود هنا شرف لنا. لا أعتقد أننا خيبنا آمال شعبنا في مباراة اليوم. حصلنا على نقطة مهمة وكنا قريبين جدا من الفوز». ويتأهل إلى الدور ربع النهائي بطل ووصيف كل من المجموعات الأربع. ويحن العراق إلى استعادة أمجاده في المسابقة الأولمبية خصوصا عندما بلغ دور الثمانية في مشاركته الأولى عام 1996 ونصف النهائي عام 2004، عندما حل رابعا، علما بأنه خرج من الدور الأول في مشاركتيه الأخريين عامي 1984 و1988.
وبدأت المباراة بهجوم مبكر من جانب المنتخب الدنماركي، الذي تصدى القائم الأيمن لتسديدة من لاعبه لاس فيب في الدقيقة الثالثة، قبل أن يفرض المنتخب العراقي هيمنته على مجريات الأمور، ويحاصر منتخب الدنمارك في منتصف ملعبه، ولكن المنتخب الملقب بـ«أسود الرافدين» عجز عن ترجمة سيطرته الميدانية إلى أهداف، بسبب براعة ييبي هوبيرغ حارس مرمى منتخب الدنمارك، الذي تصدى لكثير من الفرص الخطرة للمنتخب العراقي، وكاد أن يخطف النقاط الثلاث في الدقائق الأخيرة، لينتهي اللقاء بالتعادل دون أهداف. وتقاسمت المنتخبات الأربع بذلك صدارة المجموعة بعدما تساوت في رصيد نقطة واحدة، حيث فشلت جميعها في تسجيل أي هدف خلال الجولة الأولى.

المجموعة الثانية
تعادل المنتخب السويدي مع نظيره الكولومبي 2 - 2 في ماناوس في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية لمسابقة كرة القدم للرجال في أولمبياد ريو 2016. وسجل ميكايل إسحاق في الدقيقة 43 واستريت اسداريفيتش في الدقيقة 62 هدفي السويد، وتيوفيلو غوتييريز في الدقيقة 17 ودورلان بابون في الدقيقة 75 من ركلة جزاء هدفي كولومبيا. وفي المجموعة ذاتها، فازت نيجيريا على اليابان 5 - 4. وسجل عمر صادق في الدقيقة 6 واوغينيكارو إتيبو في الدقائق 10 و42 و51 و66 أهداف نيجيريا، وشينزو كوروكي في الدقيقة 9 وتاكومي مينامينو في الدقيقة 13 وتاكوما اسانو في الدقيقة 70 وموساشي سوزوكي في الدقيقة 95 أهداف اليابان. وتقام الجولة الثانية غدا فتلعب السويد مع نيجيريا، وكولومبيا مع اليابان.

المجموعة الثالثة
فرّط المنتخب المكسيكي بالفوز في مستهل حملة الدفاع عن لقبه، وذلك بتعادله مع نظيره الألماني 2 - 2 في سلفادور دي باهيا في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة ضمن أولمبياد ريو. وكانت الفرصة قائمة أمام المكسيك التي توجت قبل أربعة أعوام بذهبيتها الأولى في مسابقة كرة القدم بتغلبها في النهائي على البرازيل 2 - 1، لكي تبدأ مشوارها بفوز على منتخب ألماني عائد إلى المسابقة للمرة الأولى منذ إحرازه برونزية سيول عام 1988، وذلك لأن ممثل الكونكاكاف تقدم مرتين لكن منافسه الأوروبي تمكن من العودة وأنقذ نقطة.
وسجلت الأهداف الأربعة في الشوط الثاني من اللقاء، وتقدمت المكسيك في الدقيقة 52 عبر أوريبي بيرالتا بكرة رأسية إثر ركنية نفذها مايكل بيريز. وردّ الألمان الذي توجوا قبل عامين في البرازيل بالذات بلقب أبطال العالم لفئة الكبار، في الدقيقة 58 عبر لاعب آرسنال الإنجليزي سيرج غنابري إثر تمريرة بينية من نيكلاس سوله لكن المكسيك تقدمت مجددا في الدقيقة 63 بتسديدة من مسافة قريبة. وعندما كانت المباراة في طريقها للدخول في الدقائق العشر الأخيرة تمكن مدافع بوروسيا دورتموند ماتياس غينتر من خطف التعادل بكرة رأسية بعد ركنية نفذها جوليان براندت في الدقيقة 78.
وعلى الملعب ذاته «اتايبافا ارينا فونتي نوفا»، حقق منتخب كوريا الجنوبية، صاحب برونزية لندن 2012، فوزا كاسحا على الوافدة الجديدة فيجي 8/ صفر. وأنهى وصيف بطل آسيا الشوط الأول متقدما بهدف وحيد فقط لكنه وجه الضربة القاضية لمنافسه المتواضع القادم من أوقيانوسيا بعد فوزه في دورة التصفيات الأولمبية القارية العام الماضي في بابوا غينيا الجديدة، وذلك بتسجيله ثلاثة أهداف في دقيقتين فقط 62 و63. وسجل ريو سيونغوو في الدقائق 32 و63 و93، وكوون شانغهوون في الدقيقتين 62 و63 وسون هيونغمين في الدقيقة 72 من ركلة جزاء وسوك هيونجون في الدقيقة 77 و90 أهداف المباراة. وتقام الجولة الثانية غدا فتلعب فيجي مع المكسيك، وألمانيا مع كوريا الجنوبية.

المجموعة الرابعة
صعق المنتخب الهندوراسي نظيره الجزائري عندما تغلب عليه 3 - 2 على ملعب جواو هافيلانج في ريو دي جانيرو في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة في أولمبياد ريو. وسجل روميل كيوتو في الدقيقة 13، ومارسيلو بيريرا في الدقيقة 33 وأنطوني لوزانو في الدقيقة 79 أهداف هندوراس، وسفيان بن دبكة في الدقيقة 68 وبغداد بونجاح في الدقيقة 84 هدفي الجزائر. وفي المجموعة ذاتها، أطاحت البرتغال بالأرجنتين بطلة نسختي أثينا 2004 وبكين 2008 بالفوز عليها 2 - صفر على الملعب ذاته. وسجل غونسالو باسيينسيا في الدقيقة 66 وبيت في الدقيقة 84 الهدفين. وتصدرت البرتغال الترتيب برصيد 3 نقاط بفارق الأهداف أمام هندوراس، فيما تتقاسم الجزائر والأرجنتين بطلة نسختي 2004 و2008 المركز الأخير من دون رصيد. وتقام الجولة الثانية غدا، فتلعب الجزائر مع الأرجنتين، والبرتغال مع هندوراس على الملعب ذاته أيضًا.
استغل المنتخب الهندوراسي خطأين فادحين لحارس المرمى الجزائري عبد القادر الصالحي ليقتنص فوزا غاليا موجها ضربة قاسية لآمال الجزائريين، ببداية جيدة لتمهيد الطريق نحو بلوغ الدور ربع النهائي في مشاركتهم الثانية على غرار الأولى قبل 36 عامًا، وتحديدًا في موسكو 1980. وكانت الجزائر صاحبة الأفضلية في الشوط الأول لكن مرماها استقبل هدفين، وانتفضت في الثاني وقلصت الفارق بيد أن خطأ الصالحي عمق جراحها، وأمّن فوز ممثلي أميركا الوسطى.
وفي مباراة ثانية بالمجموعة ذاتها، حققت البرتغال فوزا ثمينا على الأرجنتين وخطت خطوة كبيرة نحو بلوغ دور الثمانية. وانتظرت البرتغال بطلة أوروبا تحت 21 عامًا في 2015 الشوط الثاني لاستغلال المد الهجومي للأرجنتينيين وافتتحت التسجيل عبر مهاجم أكاديميكا كويمبرا باسيينسيا بتسديدة قوية من خارج المنطقة أسكنها على يمين حارس مرمى ريال سوسييداد الإسباني خيرومينو رويي في الدقيقة 66. واندفعت الأرجنتين بقوة بحثا عن التعادل لكنها دفعت الثمن غاليا كون شباكها استقبلت هدفا ثانيا من خطأ فادح للحارس رويي حيث فشل في التصدي لتسديدة قوية للبديل بيتي من خارج المنطقة فمرت بين ساقيه وعانقت الشباك في الدقيقة 84.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.