مصاعب جديدة تواجه حملة ترامب بسبب هفواته الكثيرة

استطلاعات للرأي تؤكد تحسنًا كبيرًا في شعبية منافسته كلينتون

مصاعب جديدة تواجه حملة ترامب بسبب هفواته الكثيرة
TT

مصاعب جديدة تواجه حملة ترامب بسبب هفواته الكثيرة

مصاعب جديدة تواجه حملة ترامب بسبب هفواته الكثيرة

مع اقتراب موعد الحسم في الانتخابات الأميركية، أصبح المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب مرغما على التعامل مع تبعات عدد من هفواته الأخيرة، وسط سلسلة جديدة من استطلاعات الرأي السلبية حول حظوظه، وتكرار رئيس البرلمان بول راين بأن دعمه للملياردير لم يعد مضمونا.
وتزامن كل ذلك مع تشكيك أعضاء من الحزب الجمهوري في قدرة ترامب على الحفاظ على الرسالة المراد إيصالها، والبقاء على الخط المحدد، وسط تفاقم حدة حملة الانتخاب الرئاسي، فيما انتقد راين بحدة أداء الملياردير قبل 96 يوما على موعد اختيار الأميركيين بينه وبين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.
وفي الأيام الأخيرة أغرق المرشح الجمهوري حملته في متاعب جديدة بسبب تهجمه على عائلة جندي أميركي مسلم قتل في العراق، ثم رفضه دعم راين والسيناتور جون ماكين مرشح الحزب لعام 2008 في حملة إعادة انتخابهما إلى الكونغرس.
وفيما أكد راين مواصلة دعم ترامب رغم الجدل مع عائلة الجندي همايون خان، شدد في حديث مع إذاعة في ويسكونسن على أن «هذا ليس بأي شكل من الأشكال شيكا على بياض»، وأضاف موضحا «لقد كان الاعتقاد أننا سنركز على هيلاري كلينتون، وعلى نقاط تقصيرها كافة؛ لأنها مرشحة ضعيفة إلى حد يجب أن نكون في أوج حملة الهجوم على هيلاري كلينتون، لكن من المؤسف أننا لا نتطرق إلى ذلك حاليا».
ولمحاولة إبعاد الأنظار عن هذه الهفوات المتكررة، سعى ترامب إلى تجاوز كل ما قد يشتت الانتباه والتركيز على هذه القضايا، فعاد بحملته إلى الطريق ليكرر خطابه المعتاد، أي مهاجمة المهاجرين من أفغانستان والعراق، وباكستان والصومال وسوريا على سبيل المثال، وقال خلال لقاء انتخابي عقد في بورتلاند مين «إننا نسمح لأشخاص بالتوافد من دول إرهابية، لكن يجب ألا يكون هذا مسموحا به؛ لأننا لا نستطيع التحقق منهم»، علما بأنه بنى حملته على رسالة مناهضة للهجرة، وأضاف أنه «لا أحد يعلم من يكونون. وهذا قد يكون أكبر حصان طروادة في التاريخ»، مكررا التحذير من تسلل إرهابيين، بينهم أعضاء في تنظيم داعش إلى الولايات المتحدة، مدعين أنهم لاجئون.
وكان ترامب قد أثار الاستهجان والغضب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عند دعوته إلى حظر مؤقت لدخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، كما انتقد كلينتون على السعي مرات عدة لإجازة دخول لاجئين إلى البلاد أكثر مما فعل الرئيس باراك أوباما، وكرر القول نفسه الثلاثاء الماضي عندما قال وسط صيحات استهجان أنصاره: إن «هيلاري كلينتون تريدهم أن يأتوا بمئات الآلاف..لذلك لا يمكن الوثوق بها إطلاقا فيما يتعلق بالأمن القومي».
في غضون ذلك، وجه أوباما انتقاداته إلى المرشح الجمهوري المترنح بعد أيام على تأكيد الأخير أن انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ستشهد عمليات «تزوير». وقال أوباما خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون «إذا كان ترامب يعتقد أن هناك مؤامرة تحاك عبر البلاد، بما في ذلك في أماكن مثل تكساس، حيث المسؤولون عن مكاتب الاقتراع ليسوا الديمقراطيين في العادة، فهذا سخيف».
وجذبت حملة ترامب ملايين الناخبين؛ لأنها هاجمت فساد النظام السياسي القائم والطبقة السياسية في واشنطن. لكن في حين لفت أوباما إلى أن تلاميذ المدارس في المسابقات الرياضية ينددون أحيانا بالغش عند الخسارة، قال بنبرة متهكمة «لم أسمع في حياتي أبدا شخصا يشكو من التزوير..قبل صدور النتيجة».
وفي الفترة الأخيرة، كشفت استطلاعات عدة للرأي عن تحسن كبير في شعبية كلينتون بعد المؤتمر الوطني العام للحزب الديمقراطي في الأسبوع الماضي، حيث أشار استطلاع إخبارية «إن بي سي وال ستريت جورنال» الأخير إلى تصدر كلينتون بتسع نقاط على مستوى البلد، بنسبة 47 في المائة مقابل 38 في المائة، فيما أشارت ثلاثة استطلاعات أخرى إلى توسع تقدمها في الولايات المتأرجحة.
وفي استطلاع لقناة «فوكس» الإخبارية بدت كلينتون متقدمة بـ10 نقاط في كولورادو، فيما أشار استطلاع لـ«فرانكلين ومارشال كولدج» إلى تقدمها 11 نقطة في بنسلفانيا التي تشكل ولاية محورية؛ لأنها تعد الكثير من الناخبين البيض الذكور من الطبقة العاملة. وفي نيوهامبشر أحرزت كلينتون تقدما مريحا من 17 نقطة، 51 في المائة مقابل 34 في المائة بحسب استطلاع لـ«دبليو بي يو آر».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.