هواة سعوديون يؤسسون موقعا مثيرا للأخضر الكبير.. وماجد عبد الله {زعيم} الهدافين الدوليين

ناصر الجوهر درب المنتخب في 61 مباراة.. توثيق 99 مواجهة لصالح النعيمة واستبعاد «المباريات الأولمبية»

جانب من مباراة السعودية والعراق الأخيرة في التصفيات المؤهلة للنهائيات الآسيوية
جانب من مباراة السعودية والعراق الأخيرة في التصفيات المؤهلة للنهائيات الآسيوية
TT

هواة سعوديون يؤسسون موقعا مثيرا للأخضر الكبير.. وماجد عبد الله {زعيم} الهدافين الدوليين

جانب من مباراة السعودية والعراق الأخيرة في التصفيات المؤهلة للنهائيات الآسيوية
جانب من مباراة السعودية والعراق الأخيرة في التصفيات المؤهلة للنهائيات الآسيوية

استغرق نعيم البكر وزملاؤه قرابة العامين وثمانية أشهر من أجل إطلاق «موقع المنتخب السعودي» المختص بحصر تاريخ الأخضر السعودي منذ أول مباراة خاضها أمام لبنان في 18 أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1957 حتى مباراة العراق الأخيرة التي جرت في العاصمة الأردنية عمّان ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات آسيا 2015 في أستراليا.
وفي حين يحضر الجدل بشكل تلقائي عند مناقشة أي موضوع يتعلق بتاريخ الأخضر، سواء من ناحية اللاعبين أو المدربين أو مسجلي الأهداف، يؤكد نعيم أن المهمة لم تكن سهلة أمامهم على الإطلاق. وعن مصادر المعلومات قال: «هناك أكثر من مصدر، وربما تصل المصادر إلى ما يزيد على 25 مصدرا، وبعض تلك المعلومات نأخذها من مصدر ونؤكدها من مصدر آخر، لكن بالتأكيد مصدرنا الأول والأخير موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إضافة إلى موقع الاتحاد الآسيوي، ومواقع البطولات العالمية، إضافة إلى التلفزيون السعودي وبعض القنوات الرياضية وكل الصحف السعودية».
وعن عدم عودتهم للاعبين السابقين أو حتى الإداريين الذين سبق لهم العمل في المنتخبات، قال: «بصراحة لم نرجع لهم لأننا فضلنا العودة للمصادر الرسمية، إضافة إلى رغبتنا في أن يكون الموضوع مغلفا بالسرية التامة، فالعمل استمر معنا لما يزيد على سنتين، وكذلك هناك أشخاص لا يريدون الحديث أو لا توجد لديهم معلومات بالأصل.. الآن ونحن في عصر الإنترنت بعض اللاعبين لا يعرف كم مباراة لعبها مع المنتخب». وحول ما يخص مباريات تصفيات أولمبياد لوس أنجليس 1984 وعدم وجودها على الموقع، قال البكر: «لقد دوّنا المباريات الدولية من فئة (أ)، وهي المعترف بها من قبل (فيفا)، والتي تضاف في سجل اللاعب وتمكنه من الدخول في النادي المئوي أو قائمة الهدافين، وأي مباراة أولمبية أو غير معترف بها لا تضاف للاعب، ونحن اختصرنا الوقت وقمنا بحصر المباريات ذات الفئة (أ)، فكما هو معروف، تصفيات لوس أنجليس كانت تابعه لفئة الأولمبي ولم تحسب للاعبين أو حتى أهدافها لم تدرج لهم في منظمة (rssf). لقد أخذنا القائمة الموجودة في موقع (فيفا) من أول مباراة حتى مباراة العراق الأخيرة وقمنا بالعمل عليها وإحضار تفاصيلها حتى ظهرت بالشكل التي هي عليه الآن».
وعن أهداف ماجد عبد الله التي يشير الموقع إلى أنها 71 هدفا، وإمكانية أن تكون هناك أهداف محذوفة من سجلاته، قال: «لا يوجد رقم متعارف عليه لأهداف ماجد ولا يوجد مصدر واحد، سواء لماجد أو غيره، لكن كان أقرب رقم هو ما نشرته وكالة الصحافة الفرنسية في 2010 بأن ماجد ضمن هدافي العالم برصيد 67 هدفا، و(فيفا) كما ذكرت يحسب الأهداف في مباريات فئة (أ)، وماجد كما هو معروف سجل ما يزيد على 25 هدفا في المباريات الأولمبية وغيرها التي لم تخضع لتصنيف الفيفا لأسباب متعددة، مثلا مباراة السعودية وسنغافورة في عام 1982 لم تصنف وغير موجودة بسجلات الفيفا، فهل الاتحادان المحليان لم يخبرا فيفا بالمباراة؟! هذه كلها أمور سنعمل عليها وسنحاول رفع تلك المباريات للفيفا لاعتمادها ورفع رصيد مباريات وأهداف لاعبي الأخضر السابقين».
ويضيف البكر بشأن أهداف ماجد عبد الله: «قمنا بإضافة خمسة أهداف على أهدافه (67) وسحبنا هدفا واحدا تأكدنا بعد مشاهدة الفيديو أنه لعبد الرحمن القحطاني، لاعب وسط سابق، أمام تايلاند في دورة الألعاب الآسيوية عام 1982، ليصبح عدد أهدافه 71 هدفا».. ويواصل البكر حديثه: «وجدنا مباراة تجمع السعودية بإندونيسيا في أكتوبر (تشرين الأول) عام 1980، وذلك في موقع الفيفا، وعندما رجعنا لسجلات تلك البطولة وجدنا أن السعودية واجهت تركيا وماليزيا وليبيا وقبرص الشمالية والأخيرة دولة غير معترف بها من قبل الفيفا ولم تحتسب مباراتها، وعندما رجعنا بالبحث وجدنا أن السعودية لعبت أمام إندونيسيا في ديسمبر (كانون الأول) عام 1981 مباراتين في الرياض وجدة، الأولى انتهت 3 – 0، سجل ماجد عبد الله هدفين وفهد المصيبيح هدفا، والثانية انتهت بثمانية دون مقابل؛ سجل منها ماجد عبد الله خمسة أهداف وشايع النفيسة هدفين وهدف سجله لاعب إندونيسي في شباكه، فرفعنا لمسؤول الفيفا المختص بحصر المباريات وهو بدوره خاطب الاتحاد الإندونيسي وصادقوا على صحة المعلومات وتمت إضافة المباراة والأهداف الخمسة لماجد عبد الله».
ويعود البكر ليؤكد أن هناك مباريات كثيرة لم تضف للاعبين في سجلاتهم بسبب عدم انضمام اتحادات تلك الدول للفيفا إلا مؤخرا، وواصل: «لعبت السعودية والإمارات في عام 1972م والأخيرة انضمت للفيفا في 1974، كذلك الكويت والسعودية تواجها في 1961 والكويت لم تنضم للفيفا إلا في 1964، وذات الحال لمواجهة السعودية وليبيا في 1961 والأخيرة لم تنضم للفيفا إلا في 1964؛ فتلك المباريات ساهمت في نقص مباريات بعض اللاعبين وكذلك أهدافهم، أيضا بعض مباريات بطولة العرب لم تضف لرغبة تلك الاتحادات وإما لمشاركتهم بالرديف مثل الجزائر في كأس العرب 1988 والعراق في 1986 وليبيا في 2012».
واختتم البكر حديثه عن آلية العمل في موقع المنتخب السعودي فقال: «هو فريق العمل ذاته لموقع إحصاءات الدوري السعودي؛ نعمل لثلاث سنوات، ثم نتوقف ونعاود جمع المعلومات، والعمل عموما محصور في خمسة أشخاص حتى لا يتشتت، وليكون دقيقا جدا ونكون قريبين بعضنا من بعض، وحتى إدخال المعلومات ورفع البيانات تم قصرهما على شخصين حتى يكون الموضوع أكثر دقة، والحمد لله عند رصد البيانات وجدنا ثمانية لاعبين قد دخلوا النادي المئوي ولم يتنبّه لهم أحد، وهم: محمد عبد الجواد (معتزل منذ أكثر من 20 عاما)، وأحمد جميل وخالد مسعد وخميس العويران ومحمد شليه ومحمد الشلهوب وأحمد الدوخي وسعود كريري. والآن لدى أسامة هوساوي 98 مباراة بعد مباراة العراق الأخيرة، وكذلك تيسير الجاسم لديه 86 مباراة، وهذه أشياء جميل أن تكون معروفة لدى اللاعبين حتى تشكل دافعا لهم لدخول النادي المئوي أو حتى كسر رقم معين».
وكانت «الشرق الأوسط» قد رصدت بعضا من الأرقام المثيرة على موقع المنتخب السعودي التي لم يكن لها أي ذكر على الإطلاق في السنوات الماضية؛ إذ تبين أنه شارك في صفوف المنتخب السعودي منذ أول مباراة خاضها أمام لبنان في 1957 حتى المباراة الأخيرة أمام العراق، 430 لاعبا حضروا في قائمة مدربي الأخضر في تلك المباريات التي بلغ عددها 572 مباراة.
وتصدر حارس فريق الهلال محمد الدعيع قائمة أكثر لاعبي الأخضر مشاركة، وذلك برصيد 172 مباراة و14593 دقيقة، يأتي خلفه الراحل محمد الخليوي برصيد 163 مباراة، ثم سامي الجابر برصيد 156 مباراة، ورابعا عبد الله سليمان برصيد 142 مباراة، وفي المركز الخامس جاء حسين عبد الغني برصيد 132 مباراة، وسادسا حضر قائد المنتخب السعودي الحالي سعود كريري برصيد 121 مباراة، ثم المنضم حديثا لقائمة النادي المئوي محمد عبد الجواد برصيد 121، وثامنا جاء محمد الشلهوب برصيد 117 مباراة، ثم أحمد جميل في المركز التاسع برصيد 116 مباراة، وعاشرا جاء ماجد عبد الله بالرصيد ذاته لأحمد جميل، علما بأن صالح النعيمة قائد الهلال والمنتخب السعودي في الفترة ما بين 1978 وحتى عام 1990 ودون له الموقع 99 مباراة دولية، فيما احتسب لصالح خليفة قائد الأخضر والاتفاق في سنوات مضت 69 مباراة دولية فقط. ووفقا لقاعدة بيانات موقع المنتخب السعودي، قامت «الشرق الأوسط» بحصر عدد أهداف لاعبي المنتخب حسب أنديتهم، حيث تصدر لاعبو الهلال قائمة الأكثر تسجيلا للمنتخب وذلك بـ216 هدفا، يليهم لاعبو فريق الأهلي بـ160 هدفا، ثم لاعبو فريق النصر بـ130 هدفا، ثم لاعبو الشباب في المركز الرابع بـ124 هدفا، ثم لاعبو الاتحاد بالمركز الخامس بـ111 هدفا.
أما على صعيد قائمة الهدافين بشكل فردي، فقد تصدر ماجد عبد الله قائمة أكثر لاعبي الأخضر تسجيلا وفقا لقائمة موقع المنتخب السعودي، وذلك بـ71 هدفا، يليه لاعب فريق الهلال سامي الجابر بـ46 هدفا، ثم زميله في الفريق ياسر القحطاني بـ42 هدفا، وفي المركز الرابع حضر لاعب فريق الوحدة والأهلي سابقا عبيد الدوسري برصيد 41 هدفا، ثم طلال المشعل لاعب فريق الأهلي بالمركز الخامس برصيد 32 هدفا، وفي المركز السادس جاء خالد مسعد لاعب فريق الأهلي بـ28 هدفا، وسابعا جاء لاعب فريق الشباب السابق فهد المهلل بـ25 هدفا، وفي المركز الثامن حضر قائد فريق الشباب السابق سعيد العويران برصيد 24 هدفا، والحال ذاتها للاعب فريق الاتحاد إبراهيم سويد الذي جاء في المركز ذاته برصيد 24 هدفا، وفي المركز التاسع حضر قائد الهلال السابق يوسف الثنيان برصيد 20 هدفا، ثم محمد الشلهوب بـ19 هدفا.
وخاض الأخضر السعودي 572 مباراة في كل البطولات والمناسبات الودية أو الرسمية الخاضعة لنظام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وقد نجح في تحقيق الفوز في 272 مباراة، في حين خسر في 163 مباراة، وأنهى 56 مباراة بالتعادل السلبي دون أهداف و81 مباراة انتهت بالتعادل الإيجابي. ولعب الأخضر السعودي على أرضه 223 مباراة، في حين لعب مبارياته على أرض الخصم في 101 مناسبة، أما بقية مبارياته الـ248 فقد لعبها على أرض محايدة، وذلك إما لكونها تأتي ضمن البطولات المجمعة ككأس العالم التي شارك فيها المنتخب السعودي أربع مرات متتالية منذ 1994 حتى 2006، أو حتى بطولات كأس الاتحاد الآسيوي، وكذلك دورات الألعاب الآسيوية أو بطولات الخليج. وكانت أكثر النتائج تكررا هي نتيجة 1 - 0، وذلك في 65 مباراة. ونجح الأخضر السعودي في تسجيل أكبر انتصار له أمام إندونيسيا في 1980 وذلك بنتيجة قوامها ثمانية أهداف دون رد، في حين كانت أكبر نتيجة استقبلتها شباكه أمام منتخب مصر في 1961 وهي 13 - 0، والحال ذاتها لخسارة الأخضر من نظيره المغربي في العام ذاته بنتيجة 13 - 1.
ويتزعم الوطني ناصر الجوهر قائمة أكثر مدربي الأخضر حضورا من حيث عدد الفترات والمباريات، حيث أشرف على تدريب المنتخب السعودي في خمس مناسبات بدأت منذ عام 2000م حتى الفترة الأخيرة التي كانت في كأس آسيا للمنتخبات 2011 التي أقيمت في قطر بعدما حل بديلا للبرتغالي بيسيرو في بقية منافسات البطولة. وأشرف الجوهر على الأخضر السعودي في 61 مباراة نجح خلالها في الفوز بـ37 مباراة، وهو أكثر فوز يتحقق في فترة المدربين الذين أشرفوا على الأخضر السعودي.
وبالعودة لقائمة المدربين الذين أشرفوا على المنتخب السعودي، نجد عددهم بلغ 45 مدربا؛ بدءا من المصري عبد الرحمن فوزي الذي أشرف على الأخضر في 1957 حتى الإسباني لوبيز كاروا الذي ما زال يشرف على الأخضر السعودي حتى الآن، وتصدرت الجنسية البرازيلية قائمة أكثر مدربي الأخضر حضورا وذلك بـ12 مدربا، ثم هولندا بأربعة مدربين، ثم إنجلترا ومصر بثلاثة مدربين لكل دولة. أما المدربون الوطنيون فقد كان لأربعة أسماء حضور في سجلات تدريب الأخضر ابتداء من خليل الزياني المعروف بعميد المدربين الوطنيين، ثم ناصر الجوهر، ومحمد الخراشيـ وخالد القروني.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.