أثرياء جمهوريون يحشدون الدعم لهيلاري كلينتون

«مؤسسة كلينتون» سلاح حملة ترامب ضد المرشحة الديمقراطية

أثرياء جمهوريون يحشدون الدعم لهيلاري كلينتون
TT

أثرياء جمهوريون يحشدون الدعم لهيلاري كلينتون

أثرياء جمهوريون يحشدون الدعم لهيلاري كلينتون

اتسعت فجوة الاختلافات بين القيادات الجمهورية بعد مؤتمر الحزب الأسبوع الماضي، رغم مساعيه لتوحيد الصفوف وحشد الدعم للمرشح للرئاسة دونالد ترامب. وفي حين أفاد بعض الناخبين أنهم لن يشاركوا في الانتخابات الرئاسية بأصواتهم، فضّل آخرون غاضبون من تصريحات مرشح حزبهم المثير للجدل تمويل حملة المنافسة الديمقراطية هيلاري كلينتون.
وقال أعضاء جمهوريون لوكالة «رويترز» إن عددا من أثرياء الجمهوريين الغاضبين من دونالد ترامب يسعون سرا لكسب تأييد نظرائهم للمرشحة الديمقراطية في السباق إلى البيت الأبيض. وأضاف الأعضاء أن مجموعة الأثرياء تسعى إلى جمع الأموال وكسب تأييد الجمهوريين الذين يشعرون بخيبة الأمل تجاه ترامب، مرشح حزبهم لخوض الانتخابات المقررة في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وأشاروا إلى أن عددا من هؤلاء تلقوا تشجيعا من جانب كلينتون وأعضاء بحملتها الانتخابية لمواصلة جهودهم.
وقال دان ويب، المدعي الاتحادي السابق الذي يصف نفسه بأنه «جمهوري منذ عقود»، والذي يسعى لكسب دعم كبار رجال الأعمال الجمهوريين في شيكاغو: «اتخذت قرارا بأنني لن أتمكن من النظر في عيون أحفادي إذا ما صوتّ لصالح ترامب».
وأثار ترامب، الملياردير النيويوركي الذي يترشح للمرة الأولى لمنصب عام، انزعاج المتبرعين الجمهوريين بسبب التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها حول النساء والمكسيكيين والمسلمين وقدامى المحاربين وغيرهم.
وقد يُحدث دعم كبار المتبرعين في «وول ستريت» فارقا مؤثرا بالنسبة لكلينتون، من خلال ضخ مبالغ طائلة في حملتها الانتخابية والتأثير على الجمهوريين المعتدلين لتغيير رأيهم. كما أن دعمهم كلينتون يدحض حجة ترامب بأن نجاحه في عالم الأعمال يجعله مرشحا أفضل لتولي الرئاسة.
وما زالت جهود جمع الأموال لكلينتون بين الجمهوريين في مراحل مبكرة، حيث لم يمض وقت طويل على انتهاء المؤتمرات الحزبية. وامتنعت المتحدثة باسم ترامب التعليق على هذا التقرير، في حين قال المتحدث باسم كلينتون، جيسي فيرغسون، إن رجال الأعمال يدعمون كلينتون بسبب خطتها الاقتصادية، ولأن ترامب «ليس أهلا للثقة».
من جانبه، أعلن الملياردير، سيث كلارمان، مدير صندوق التحوط، أول من أمس الأربعاء، أنه سيعمل من أجل انتخاب كلينتون لأن تصريحات ترامب «غير مقبولة.. ومثيرة للصدمة». ويشارك في قيادة جهود كلينتون لكسب دعم الجمهوريين في «وول ستريت» الخبير الاستراتيجي الديمقراطي، ليزلي داش، وهو مدير تنفيذي سابق في «وولمارت» ومساعد لبيل كلينتون، وفق مصادر مقربة من حملة المرشحة الرئاسية الديمقراطية.
وقالت مصادر مطلعة على جهود كلينتون في هذا الإطار إنها تحدثت بنفسها إلى رجال أعمال جمهوريين، بينهم ميج ويتمان إحدى كبار المديرين التنفيذيين في «هوليت بلاكارد إنتربرايز» التي أعلنت دعمها المرشحة الديمقراطية يوم الثلاثاء.
كما تواصل مساعدو كلينتون مع مايكل بلومبرغ، رئيس بلدية مدينة نيويورك السابق، قبيل الخطاب الحماسي الذي ألقاه في الشهر الماضي في المؤتمر العام للحزب الديمقراطي، وحث فيه «وول ستريت» على دعم كلينتون.
وفي حين يغلب التردد في دعم ترامب على عدد من كبار المتبرعين، تمكّن المرشح الجمهوري خلال الشهر الماضي من جمع ملايين الدولارات من تبرعات صغيرة أوصلت المبلغ الإجمالي للتبرعات لحملته الانتخابية والحزب الجمهوري إلى أكثر من 80 مليون دولار في مقابل 90 مليونا لكلينتون والحزب الديمقراطي خلال الفترة نفسها.
من جهة أخرى، تثير «مؤسسة كلينتون» المنظمة الخيرية، التي تدّعي أنها تسعى إلى تحسين حياة «الملايين من الناس»، شكوكًا قوية في احتمال وجود تضارب مصالح مع توق المرشحة الديمقراطية للوصول إلى البيت الأبيض.
فقبل 3 أشهر من الانتخابات الرئاسية، يستخدم معارضو هيلاري كلينتون كل أوراقهم السياسية ويتهمونها، بشكل شبه يومي، بأنها استخدمت نفوذها عندما كانت وزيرة للخارجية الأميركية (2009 - 2013) لصالح مؤسسة كلينتون التي أنشأها زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون عام 2001.
وغرد منافسها الجمهوري في السباق إلى البيت الأبيض دونالد ترامب على «تويتر» في الآونة الأخيرة، متسائلاً: «متى سنرى تقارير عبر (سي إن إن) حول فساد مؤسسة كلينتون؟». وطالب كلينتون التي وصفها بـ«المخادعة» بإعادة ملايين الدولارات من التبرعات لمؤسسة كلينتون.
وفي منتصف يوليو (تموز) ، حضّ أكثر من 60 عضوًا جمهوريًا في الكونغرس كلا من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ومصلحة الضرائب، على فتح تحقيق لتسليط الضوء على مؤسسة «خارجة عن القانون»، تعتبر في صلب «قضايا فساد عام كبيرة» حسبما كتبوا في رسالتهم التي حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.
من جهتها، دافعت كلينتون عن نفسها، وقالت في أواخر يوليو لشبكة «فوكس نيوز»: «ليس هناك أي صلة بين مؤسسة كلينتون وعملي وزيرة للخارجية». ومن دون أن تثير أي استغراب، ركزت الحملات ضد كلينتون على التمويل الذي تحصل عليه مؤسستها الناشطة في حقلي التعليم والصحة، وذلك بعد أن ارتفعت مواردها المالية بنحو 475 في المائة في 10 سنوات لتتجاوز 337 مليون دولار، وفق ما أظهرت عمليات التدقيق الداخلية في المؤسسة.
وما أثار الفضائح هي التبرعات السخية من الجهات المانحة (217 مليون دولار في عام 2014)، ولا سيما تبرعات الحكومات الأجنبية. كذلك قدمت شركات متعددة الجنسيات (كوكاكولا، باركليز، جنرال إلكتريك، وغيرها) دعمًا ماليًا أيضًا لمشروعات هذه المؤسسة التي تدّعي أنها ساهمت في تسهيل حصول 11.5 مليون شخص على علاجات لفيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة.
وهذه التبرعات التي لم تحدد مؤسسة كلينتون تاريخ تسلمها، لا تعتبر غير قانونية، غير أن البعض يدافع عن فرضية أنها منحت إلى المؤسسة مقابل الحصول على امتيازات من السلطات الأميركية. وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز»، في مقال نشر عام 2015، إلى أن وزارة الخارجية الأميركية التي كانت تقودها هيلاري كلينتون في ذلك الوقت أعطت، إلى جانب وزارات أخرى، موافقتها على أن تقوم شركة «روزاتوم» الروسية بشراء شركة «يورانيوم وان» الكندية، التي كان بعض المساهمين فيها من المانحين الرئيسيين لمؤسسة كلينتون. غير أن أوساط كلينتون نددوا وقتذاك بـ«اتهامات لا أساس لها».
لكن هذه القضية كشفت حقيقة مزعجة، تتمثل في أن بعضًا من التبرعات المقدمة إلى المؤسسة لم يتم الكشف عنها علنًا، خلافا للالتزامات التي قطعتها كلينتون قبل وصولها إلى وزارة الخارجية في أوائل عام 2009.
وأجبرت مذكرة صادرة في عام 2008، مؤسسة كلينتون على كشف اسم المانحين الجدد، والحصول على الضوء الأخضر من وزارة الخارجية تجنّبًا لحصول أي تضارب في المصالح. غير أن هذه القواعد تم تجاهلها فيما يتعلق بمساهمة قيمتها 500 ألف دولار قدمتها الجزائر في عام 2010. حسبما كشفت صحيفة «واشنطن بوست» في فبراير (شباط) 2015.
وفي السنة نفسها، أقرت المؤسسة بـ«أخطاء» في تصريحاتها الضريبية، مما غذى من جديد وابلاً من الشكوك السريالية أحيانًا. واتهم فريق حملة ترامب، الاثنين الماضي، مؤسسة كلينتون بأنها قبلت تبرعًا من مؤسسة «لديها صلات بتنظيم داعش»، هي تحديدا مجموعة «لافارج» الفرنسية التي تنشط، بحسب صحيفة «لوموند»، في أراض يسيطر عليها التنظيم.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.