رئيس جنوب السودان يعزل 5 وزراء مقربين من رياك مشار

جوبا تجدد رفضها لدخول قوة.. وتنتقد عمل مفوضية المراقبة والتقويم

رئيس جنوب السودان يعزل 5 وزراء مقربين من رياك مشار
TT

رئيس جنوب السودان يعزل 5 وزراء مقربين من رياك مشار

رئيس جنوب السودان يعزل 5 وزراء مقربين من رياك مشار

عزل رئيس جنوب السودان سلفا كير خمسة وزراء مقربين من زعيم المتمردين السابقين رياك مشار، حسبما أفاد مرسوم رئاسي صدر مساء أول من أمس، مضيفا بذلك مزيدا من الغموض السائد حول تطبيق اتفاق السلام الموقع في أغسطس (آب) 2015.
واستبدل كير هؤلاء الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية بتعيين شخصيات قريبة من تابان دنق قاي، إذ خلف قاي الذي كان رئيس فصيل في التمرد السابق، رياك مشار في منصب نائب الرئيس، في أواخر يوليو (تموز) الماضي، ومن الوزراء المعزولين مابيور قرنق (الموارد المائية) نجل بطل الاستقلال جون قرنق، وبيتر ادووك (التربية) العضو الواسع النفوذ في التمرد السابق.
ومن الوزارات الأخرى التي تغير مسؤولوها، وزارة النفط، المصدر الوحيد تقريبا للعملة الصعبة في البلاد، والتي أوليت إلى حزقيال لول، أما الحقائب الأخرى المعنية فهي «العمل» و«الإسكان» و«استصلاح الأراضي».
وعين كير في حقيبة استصلاح الأراضي شخصية أخرى في التمرد السابق هو الفريد لادو غور، الذي كان وزيرا للداخلية في الحكومة السابقة، لكن كير قرر الاحتفاظ به في فريقه لئلا يثير على ما يبدو عداء المنطقة الاستوائية (جنوب) التي يأتي منها الوزير.
وتزيد هذه التعديلات في الحكومة من الانشقاقات التي تعصف بالتمرد السابق، ومن رغبة سلفا كير في تهميش رياك مشار وأنصاره. ولا تعطي أيضا صورة مشرقة عن مستقبل اتفاق السلام الموقع في أغسطس 2015، الذي يفترض أن ينهي الحرب الأهلية المدمرة التي بدأت في ديسمبر (كانون الأول) 2013 بين معسكري كير ومشار، وأدى في أواخر أبريل (نيسان) الماضي إلى تشكيل حكومة وحدة.
في غضون ذلك، شنت الحكومة هجومًا عنيفًا على دول الإيقاد، ووصفتها بعدم الحياد، وقالت إن كافة دول الأعضاء تعاني من التمردات الداخلية، وهي ذات المشكلة التي تواجهها أحدث دولة في العالم، ووجهت انتقادات مشددة للحكومة السودانية، واتهمتها بالاستمرار في دعم التمرد ضدها، فيما أعلن متحدث باسم الحركة المسلحة عن بدء مشاورات مع قيادات سياسية وعسكرية معارضة للرئيس سلفا كير لتشكيل جبهة واسعة لإسقاط حكمه.
وقال وزير الإعلام والبث الإذاعي في جنوب السودان والمتحدث الرسمي باسم الحكومة مايكل مكواي لـ«الشرق الأوسط» إن النهج والطريقة التي تتبعها مفوضية مراقبة وتقويم تنفيذ اتفاقية السلام، التي يرأسها الرئيس البتسواني السابق فيستو موغاي في بلاده خاطئ، وقال إن أعضاءها غادروا جوبا مجرد أن بدأت الأحداث في الأسبوع الأول من يوليو الماضي، مضيفا أن التفويض الممنوح للمفوضية هو أن تعمل من جوبا، وأنه «ليس من وظيفة وتفويض المفوضية أن تتحدث عن طلب قوة تدخل سريع خاصة، وأن تكتب تقارير كاذبة من خارج جوبا بوجود معارك عسكرية فيها»، وهدد بوقف عمل المفوضية في حال عدم عودتها إلى مقر عملها في جوبا بسرعة.
واعتبر مكواي أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يسعى لخلق واقع آخر في جنوب السودان، وذلك من خلال تقارير مغلوطة ترسلها البعثة من جوبا، مشيرًا إلى أن البعثة الأممية ظلت تتحدث بأكثر من لسان مع حكومته، وتكتب تقارير أخرى عكس ما تنقله في الاجتماعات المشتركة متهمًا وسيط الإيقاد في مفاوضات بلاده مع المتمردين سيوم مسفن بأنه تعاون مع لام أكول لتقديم استقالته، وتشكيل معارضة مع رياك مشار للاستيلاء على السلطة في جوبا بالقوة.
وهدد الوزير بانسحاب بلاده من الإيقاد في حال استمرارها في اتخاذ قرارات منفردة، ومن بينها نشر قوة أفريقية بغرض الحماية في جنوب السودان، موضحا أن رئيس جنوب سلفا كير لن يشارك في قمة الإيقاد غدًا الجمعة، وأن خروج مشار لا يعني أن الاتفاقية ذهبت معه، مشددا القول على أن الأوضاع في جوبا وكافة أنحاء البلاد مستقرة، وأضاف موضحا أن «الخرطوم ما زالت تدعم مجموعة مشار وترسل الأسلحة والذخائر له، وفي نفس الوقت تدعي أنها تعمل مع دول الإيقاد لتحقيق السلام في بلادنا».
واتهم مكواي الأمين العام السابق لحزب الحركة الشعبية باقان أموم وبعض من مجموعته، التي يطلق عليها «المعتقلون السابقون» بالوقوف خلف دعوة نشر قوات أجنبية في البلاد وقيادة حملة في الولايات المتحدة ودول المنطقة.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».