للمرة الأولى.. إسرائيل تعترف في وثيقة رسمية بالتمييز العنصري ضد العرب

30 % من الفقراء و13 % من الطلبة الجامعيين و25 % يعانون من البطالة

للمرة الأولى.. إسرائيل تعترف في وثيقة رسمية بالتمييز العنصري ضد العرب
TT

للمرة الأولى.. إسرائيل تعترف في وثيقة رسمية بالتمييز العنصري ضد العرب

للمرة الأولى.. إسرائيل تعترف في وثيقة رسمية بالتمييز العنصري ضد العرب

اعترفت الحكومة الإسرائيلية، وذلك لأول مرة في وثيقة رسمية، بوجود سياسة تمييز ضد المواطنين العرب (فلسطينيي 48)، ينعكس في شتى مجالات الحياة، وبشكل خاص في التعليم والاقتصاد. وجاءت هذه الوثيقة الرسمية في إطار قرار الحكومة بالتجاوب النسبي مع مطالب القيادة العربية السياسية، لسد الهوة الناجمة عن هذا التمييز في المجتمع، وذلك بتخصيص موازنة تصل إلى مبلغ 4 مليارات دولار تدفع على خمس سنوات. وجاء في الوثيقة، التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أن العرب في إسرائيل تعرضوا لسياسة تمييز منذ قيام الدولة في مجالات عدة، مثل: التعليم، الرفاه، المواصلات العامة، التشغيل، البنى التحتية، السلطات المحلية، وغيرها. وفي التفاصيل يتضح أن نسبة الاستحقاق لشهادة إنهاء الثانوية (التوجيهي)، ارتفعت لدى العرب واليهود في السنة الأخيرة، لكن الفجوة بين اليهود والعرب اتسعت. فوفقًا لمعطيات وزارة التعليم، ارتفعت هذه النسبة من جيل 17 سنة، في المجتمع العربي، خلال السنة الدراسية 2014 - 2015، بنسبة 2.5 في المائة، وتصل الآن إلى 48.4 في المائة من مجموع المتقدمين، بينما ارتفعت النسبة في الوسط اليهودي بشكل مضاعف تقريبًا (4.7 في المائة)، ووصلت إلى 75.6 في المائة.
وتشير المعطيات إلى أن ما تصرفه الحكومة على التلميذ العربي يبلغ ربع ما تصرفه على التلميذ اليهودي (734 شيقلاً مقابل 3344 لليهودي)، ما يتسبب في هوة أيضا في مستوى التعليم. ومع أن هناك ارتفاعًا في نسبة المتعلمين في جيل 17 عامًا للعرب، من 80.5 في المائة في 2013 - 2014، إلى 84.6 في المائة في 2014 - 2015، بشكل عام فإن هناك زيادة في الهوة بين اليهود والعرب. ففي المعطيات المتعلقة بجهاز التعليم العربي، خلال سنوات 2003 - 2013، يتبين بأن المكانة الاجتماعية تؤثر بشكل أكبر من تأثير الوسط العربي على نسبة استحقاق البجروت. ففي جهاز التعليم العربي الذي يعيش غالبية طلابه في أوضاع اقتصادية متدنية، ارتفعت نسبة الاستحقاق طوال العقد المنصرم من 51 في المائة إلى 53 في المائة. ولكن الفجوات داخل المجتمع العربي بين الطبقات الاجتماعية والاقتصادية ليست واضحة، كما في الوسط اليهودي، فمثلاً تمكن طلاب المكانة الاقتصادية المتدنية في الوسط اليهودي من تحقيق قفزة بين 2008 و2012، من 37 في المائة في نسبة استحقاق البجروت، إلى 55 في المائة.
في التعليم الجامعي، ومع أن نسبة العرب تعادل 18 في المائة في تعليم اللقب الأول، فإن نسبة العرب بين طلبة اللقب الأول في الجامعات 13 في المائة، وفي اللقب الثاني 10 في المائة، وفي اللقب الثالث 5 في المائة.
يزيد عدد الساعات المخصصة لمساعدة التلاميذ اليهود الضعفاء في المدارس الابتدائية بنسبة 25 في المائة في المدارس الابتدائية، و50 في المائة في الإعدادية، وتقفز إلى 75 في المائة في الثانوية. وتدفع الدولة عن التلميذ اليهودي مبلغ 31 ألف شيقل في السنة (الدولار يساوي 3.8 شيقل)، مقابل 18 ألف للتلميذ العربي.
نسبة الدعم الحكومة للمصالح التجارية والصناعية الصغيرة عند العرب لا تتعدى 13 في المائة. نسبة البطالة لدى العمال العرب 25 في المائة (النسبة العامة في إسرائيل 6 في المائة). دخل الفرد العربي 2048 شيقلاً بينما لليهودي 5745 شيقلاً، وتزداد هذه الهوة عند الحديث عن العائلة العربية إذ العائلة اليهودية تدخل 17811 شيقلاً بالمعدل مقابل 9711 شيقلاً للعائلة العربية. مع أن العرب يشكلون 18 في المائة من السكان، فإن نسبتهم في الطبقات الفقيرة 30 في المائة.
في ميزانيات البلديات والمجالس القروية، وعلى الرغم من أن نسبة جباية الضرائب ارتفعت عند العرب من 40 إلى 68 في المائة، فإن المواطن العربي يحصل بالمعدل على 5571 شيقلاً في السنة مقابل حوالي 8000 شيقل في الوسط اليهودي.
وعلى الرغم من البرامج الحكومية خلال السنوات الست الأخيرة لتشجيع العمل في الوسط العربي، والتي استثمر فيها أكثر من ثلاثة مليارات شيقل، إلا أن غالبية النساء العربيات لا يزلن دون عمل. ويستدل من المعطيات أن نسبة العاملات العربيات بين جيل 25 و64 عامًا، بلغ في السنة الماضية 31.5 في المائة، مقابل 32.3 في المائة في 2014، ما يعني أن النسبة آخذة في التراجع في السنوات الأخيرة. كما أن الفجوة بين النساء العربيات، مقارنة باليهوديات العاملات لا تزال كبيرة، حيث تصل نسبة النساء العاملات في الوسط اليهودي إلى 79.7 في المائة. وتهدف الحكومة إلى رفع نسبة النساء العربيات العاملات إلى 41 في المائة حتى عام 2020. وقامت الحكومة في السنوات الأخيرة بدفع عدة برامج لتشجيع العمل في المجتمع العربي، خاصة بين النساء، لكنها لا تحقق نتائج تقريبًا، لعدة أسباب، من بينها عرض التأهيل المهني في قضايا لا تلائم احتياجات السوق، وكذلك عرض تأهيل لا يسمح للخريجين والخريجات بالاندماج في أماكن عمل توفر شروط عمل ورواتب عادلة. غالبية دورات التأهيل في الوسط العربي تعرض على النساء العمل كحاضنات أو في مجال التجميل.
وفي قضية المواصلات يتضح من الوثيقة أن خطوط السفر بوسائط النقل الشعبية عند العرب تساوي فقط 15 في المائة مما هو متاح للوسط اليهودي.
وتتضمن الوثيقة توصيات إلى الوزارات المختلفة للعمل على تقليص الهوة والفوارق بين اليهود والعرب بواسطة تخصيص مبالغ إضافية للعرب على حساب اليهود. وتضع أهدافا عينية بأن ترتفع نسبة النساء العربيات في قطاع العمل إلى 41 في المائة بعد خمس سنوات ورفع ميزانية التعليم إلى 400 في المائة.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.