تعطيل جلسات المؤتمر الوطني الليبي لأجل غير مسمى عقب اقتحام مقره أمس

الاعتداء الخامس جاء بالتزامن مع الذكرى الثانية للإطاحة بنظام القذافي

آثار اقتحام مقر المؤتمر الوطني في طرابلس أمس («الشرق الأوسط»)
آثار اقتحام مقر المؤتمر الوطني في طرابلس أمس («الشرق الأوسط»)
TT

تعطيل جلسات المؤتمر الوطني الليبي لأجل غير مسمى عقب اقتحام مقره أمس

آثار اقتحام مقر المؤتمر الوطني في طرابلس أمس («الشرق الأوسط»)
آثار اقتحام مقر المؤتمر الوطني في طرابلس أمس («الشرق الأوسط»)

للمرة الخامسة على التوالي، اضطر المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في ليبيا إلى تعليق جلساته إلى أجل غير مسمى، بعدما اقتحم عشرات الجرحى من الثوار مقر المؤتمر الرئيسي في العاصمة طرابلس، في وقت يحتفل فيه الليبيون اليوم بالذكرى الثانية لإعلان تحرير ليبيا من نظام العقيد الراحل معمر القذافي إثر الثورة الشعبية التي دعمها حلف شمال الأطلنطي (الناتو) عام 2011. وكان مقررا أن يستمع المؤتمر في جلسته أمس إلى التقرير النهائي للجنة الأزمة بشأن الموانئ النفطية ومذكرة رئيس مجلس المفوضية العليا للانتخابات بشأن التداخل الحاصل بين فترة التسجيل لانتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، بالإضافة إلى التصويت على تعيين خالد السائح وزيرا للداخلية وأحمد بن تمر وزيرا للشؤون الاجتماعية للانضمام للحكومة الانتقالية التي يترأسها علي زيدان منذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقال أعضاء في المؤتمر لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف إنه كان مقررا أيضا أن يجري النظر في طلب نحو 80 من أعضاء المؤتمر إلغاء الصلاحيات التي منحها رئيس المؤتمر نوري أبو سهمين لغرفة ثوار ليبيا المتهمة بالضلوع في خطف زيدان الأسبوع الماضي لحماية العاصمة، لكن جرى تعليق الجلسة إثر اقتحام عدد من الجرحى ومبتوري الأطراف من منطقة أجدابيا قاعة المؤتمر بحجة المطالبة باستكمال علاجهم.
ولم يصدر أي رد فعل رسمي من الحكومة الليبية على أحدث عملية اقتحام لمقر المؤتمر الذي يعتبر أعلى سلطة دستورية وسياسية في البلاد، كما امتنع نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر عن الإدلاء بأي بيانات أو تصريحات لوسائل الإعلام المحلية. وسبق لعدد من الجرحى أن احتلوا قاعة المؤتمر لمدة شهر كامل خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، ما أجبر أعضاء المؤتمر على نقل اجتماعهم إلى خيمة بحديقة مقر المؤتمر بأحد فنادق طرابلس.
ويأتي هذا الاقتحام الجديد أمس في وقت سيحتفل فيه الليبيون اليوم بذكرى مرور عامين على تحرير ليبيا من قبضة القذافي ونظامه الذي وصفته وكالة الأنباء الرسمية بأنه «أبشع نظام حكم فردي في العالم».
وأعلنت الحكومة أن اليوم هو عطلة رسمية بكافة أرجاء البلاد، وأهابت في بيان بثه موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنيت، بالوزراء والمسؤولين بالجهات العامة التي تتطلب طبيعة عملها الوجود بصورة مستمرة اتخاذ الترتيبات اللازمة والكفيلة بتكليف العاملين بها بالعمل بما يحقق تأديتها لواجبها وتسيير العمل.
إلى ذلك، أعلنت السلطات الأمنية في مدينة بنغازي بشرق ليبيا، اعتقال عناصر من كتيبة شهداء ليبيا، مساء أول من أمس لخلية إرهابية تضم سبعة ليبيين وثلاثة أفارقة يشتبه في تورطهم في عمليات الاغتيال والتفجيرات التي تشهدها المدينة أخيرا.
وقال العقيد عبد الله الزايدي الناطق الرسمي باسم الغرفة الأمنية المشتركة إن عناصر الكتيبة ضبطوا أحد الأشخاص الأفارقة متلبسا في عملية سطو مسلح في إحدى ضواحي المدينة، مشيرا إلى أن التحقيقات الأولية التي أجريت مع المقبوض عليه أظهرت أنه عضو في خلية إرهابية تضم ثلاثة أفارقة وسبعة ليبيين. وأضاف أن الدوريات الأمنية تحركت بناء على المعلومات التي تحصلت عليها من التحقيقات ونجحت في القبض على شخصين آخرين يحملون الجنسية التشادية وسبعة ليبيين يشتبه في تورطهم في عمليات الاغتيال والتفجيرات التي تشهدها مدينة بنغازي.
وبثت قناة «ليبيا الحرة» الفضائية صباح أمس ما قالت إنه اعترافات لمجموعة إرهابية من الجنسية التشادية، حيث قالوا إنهم دخلوا بنغازي ضمن الرتل العسكري الذي وجهه النظام السابق إلى المدينة بتاريخ 19 مارس (آذار) عام 2011 في محاولة منه لقمع وإخماد الانتفاضة الشعبية ضده قبل عامين.
لكن هذه المعلومات لم تمنع غالبية الليبيين من التشكيك في الرواية الرسمية وعدوها مجرد محاولة لتهدئة الرأي العام المحلي الغاضب من تقاعس السلطات الأمنية عن اعتقال المتورطين في سلسلة عمليات الاغتيال التي طالت أكثر من مائة من النشطاء السياسيين والإعلاميين والعسكريين ورجال الأمن.
وحفلت الصفحات الليبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» و«تويتر» بسخرية لاذعة وواضحة من الرواية الرسمية التي اتفقوا على أنها ملفقة ولا تكفي لإقناع الأطفال، على حد تعبيرهم.
إلى ذلك، تضاربت المعلومات حول سقوط طائرة أجنبية مجهولة في إحدى مناطق بنغازي، بعدما أبلغ أحد المواطنين السلطات المحلية أنه شاهد طائرة تسقط، لكن السلطات العسكرية المسؤولة هناك نفت القصة برمتها. وتردد في وقت سابق أن الطائرة قد تكون تابعة للقوات البحرية الأميركية أو لحلف الناتو التي تتمركز على مقربة من السواحل الليبية.
وعزز فرضية أن تكون الطائرة أميركية، استمرار طائرات أميركية من دون طيار في التحليق على ارتفاعات متفاوتة يمكن رؤيتها بالعين المجردة في سماء المدينة التي يشكو سكانها أصوات الطائرات خاصة في فترة الليل.
من جهتها، أصدرت وزارة الدفاع الليبية أوامرها وتعليماتها إلى سلاح الجو والقوات البحرية وخفر السواحل بقصف أي باخرة أو ناقلة نفط تدخل المياه الإقليمية دون إذن مسبق من السلطات الليبية. وحذرت الوزارة في بيان لها أي باخرة أو ناقلة نفط من الدخول إلى المياه الإقليمية دون إذن مسبق، خاصة بعد ورودها معلومات تفيد بأن هناك ناقلة نفط تنوي الدخول إلى أحد الموانئ النفطية دون إذن مسبق من السلطات الليبية.
من جهة أخرى جرى أمس الإعلان عن أن غرفة الاتهام الخاصة بمحاكمة رموز ومسؤولي النظام السابق ستستأنف جلساتها صباح يوم غد الخميس بمحكمة جنوب طرابلس الابتدائية دائرة الجنايات.
وكان قاضي التحقيق قد قرر في الجلسة التي عقدت مطلع الشهر الجاري تأجيل النظر في القضية لمنح هيئة الدفاع صورة من قرار الاتهام وأدلة الإثبات للاطلاع على كافة الأوراق، والمستندات المتعلقة بقضايا الاتهام.
وكان قد مثل في الجلسة الثانية لغرفة الاتهام أمام قاضي التحقيق عدد من المتهمين، من بينهم عبد الله السنوسي صهر القذافي ورئيس المخابرات الأسبق، وأبو زيد دوردة رئيس المؤتمر الشعبي العام (البرلمان)، بالإضافة إلى منصور ضو رئيس الحرس الشعبي، والبغدادي المحمودي آخر رئيس حكومة للقذافي.
ويواجه المتهمون اتهامات بالتورط بشكل مباشر في محاولة إجهاض ثورة 17 فبراير (شباط) والإبادة الجماعية، والتحريض على الاغتصاب وإصدار الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين العزل وجلب المرتزقة وإثارة الفتن وحشد الجحافل وتشكيل ميليشيات مسلحة لقتل الأبرياء، والنهب والتخريب، وخيانة الأمانة، وإحداث أضرار جسيمة بالمال العام.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.