إعدام جماعي للنشطاء السنة وسط تباين حول العدد

منظمات إيرانية تدعو لإدانة دولية لإعدامات دوافعها طائفية

إعدام جماعي للنشطاء السنة وسط تباين حول العدد
TT

إعدام جماعي للنشطاء السنة وسط تباين حول العدد

إعدام جماعي للنشطاء السنة وسط تباين حول العدد

ذكرت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أن السلطات نفذت صباح الثلاثاء حكما بالإعدام بحق عشر دعاة من أهل السنة في سجن رجائي شهر كرج، غرب العاصمة طهران، في حين تباينت التقارير حول الرقم الحقيقي للإعدامات.
وأفادت المنظمة عبر موقعها الإلكتروني أن وزارة المخابرات الإيرانية نفذت الإعدام بحق، على الأقل، عشرة من سجناء أهل السنة، صباح الاثنين، موضحة أن السلطات أجرت مراسم الدفن بحضور ذويهم بعد تنفيذ الإعدام.
وأضاف التقرير، نقلا عن مصادر مطلعة، أن قوات خاصة نقلت 30 من أهل السنة، أول من أمس، الاثنين، من سجن رجائي شهر إلى مكان مجهول تمهيدا لتنفيذ حكم الإعدام، ووصف التقرير طريقة نقل السجناء بحضور القوات الخاصة بـ«غير المتعارفة».
وأدانت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية إعدام 10 من الكرد السنة في رجائي شهر مطالبة بإدانة دولية ضد الإعدام.
وكانت محكمة الثورة الإيرانية أصدرت بحق الناشطين تهما بتهديد الأمن القومي والعضوية في منظمات مسلحة، وهي اتهامات رفضها المتهمون معلنين أن السلطات حكمت عليهم بالإعدام بسبب انتمائهم الطائفي.
وكانت القناة الرسمية بثت اعترافات مسجلة حول قيامهم بعمليات تهدد الأمن الإيراني، إلا أن منظمات حقوق الإنسان الإيرانية والدولية لا تعترف بمصداقية الاعترافات لأنها تنتزع بالإجبار وفق أسر الضحايا. المصادر الإيرانية تشير إلى أن فريق الإذاعة والتلفزيون الإيراني سجل الشهر الماضي الاعترافات التي بثتها السلطات تحت عنوان «من عمق الظلام».
يذكر أن الاتحاد الأوروبي وضع رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني منذ ثلاث سنوات على قائمة عقوبات المسؤولين الإيرانيين، بسبب بث اعترافات لناشطين عرب وكرد أعدمتهم السلطات الإيرانية.
من جانبها، ذكرت وكالة «هرانا»، المختصة بأخبار حقوق الإنسان في إيران، أن السلطات نقلت، أول من أمس، 36 من أهل السنة في سجن رجائي شهر أغلبهم من كردستان إلى موقع مجهول لتنفذ حكم الإعدامات.
وكانت وسائل إعلام إيرانية معارضة بما فيها مؤسسات ناشطة في حقوق الإنسان أرسلت مناشدات عاجلة لوقف الإعدامات بحق أبناء الأقليات الدينية الأخرى في إيران.
وأكدت الوكالة التقارير التي ذكرت نقل السجناء تمهيدا للإعدام تحت تدابير أمنية مشددة. وقالت، نقلا عن شهود عيان، إن السلطات سمحت لذوي المعدومين بإلقاء نظرة أخيرة على أجسادهم في مركز «كهريزك» للطب العدلي.
وجاءت الإعدامات بعد يوم من إعلان قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، أحمد رضا بوردستان، عن استقطاب «داعش» عناصر من مدن في إقليمي بلوشستان وكردستان، وهي تهمة تلاحق بها السلطات الإيرانية منذ فترة المعارضين لها في المناطق مثل بلوشستان والأحواز وكردستان التي تشهد نشاطا واسعا لمجموعات مسلحة تعارض الوجود الإيراني.
في هذه الأثناء، رفضت التقارير تقديم عدد مؤكد حول الإعدامات، إلا أنها توقعت أن تكون بين 10 إلى 29 حالة إعدام.
يشار إلى أن السلطات الإيرانية تخصص جزءا من سجن رجائي شهر للسجناء من أقليات دينية بينهم أهل السنة من محافظات بلوشستان وكردستان.
من جانب آخر، وصفت المصادر الأوضاع في سجن رجائي شهر بالمتشنج. كما أعلن السجناء السنة إضرابا عن الطعام تضامنا مع المعدومين. وأشارت «هرانا» نقلا عن مصادر مطلعة إلى أن الحرس الثوري أرسل عددا من قواته للسيطرة على الأوضاع في السجن. وأوضح نقلا عن مصادر أن عددا من السجناء الذين رددوا هتافات تندد بالإعدام تعرضوا للضرب على يد قوات الحرس الثوري.
هذا، وشهد الشهران الماضيان مواجهات مسلحة بين الأحزاب الكردية وقوات الحرس الثوري الإيراني، تكبدت فيها القوات الإيرانية على مدى الشرط الحدودي مع إقليم كردستان العراق خسائر بعد تبادل إطلاق النار، كما أعلن الحرس الثوري عن مقتل عدد من المسحلين الكرد.



الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.