السعر الفلكي لانتقال هيغواين يقود سوق الانتقالات إلى {مسرح العبث}

السباق على المضاربة بالأموال يثبت إلى أي مدى تغيرت كرة القدم في العقدين الأخيرين

هيغواين توج هدافًا للدوري الإيطالي مع نابولي - هيغواين يستعرض قميص يوفنتوس الذي جعل منه ثالث أغلى لاعب بالعالم (أ.ب.أ)
هيغواين توج هدافًا للدوري الإيطالي مع نابولي - هيغواين يستعرض قميص يوفنتوس الذي جعل منه ثالث أغلى لاعب بالعالم (أ.ب.أ)
TT

السعر الفلكي لانتقال هيغواين يقود سوق الانتقالات إلى {مسرح العبث}

هيغواين توج هدافًا للدوري الإيطالي مع نابولي - هيغواين يستعرض قميص يوفنتوس الذي جعل منه ثالث أغلى لاعب بالعالم (أ.ب.أ)
هيغواين توج هدافًا للدوري الإيطالي مع نابولي - هيغواين يستعرض قميص يوفنتوس الذي جعل منه ثالث أغلى لاعب بالعالم (أ.ب.أ)

في حين يمر العالم بأزمات مالية خانقة على أرض الواقع، تحرق كرة القدم الأموال من أجل صنع ابتسامة. لقد أصبحت سوق انتقالات اللاعبين مجال أعمال من الضخامة بحيث أصبحت هناك أوقات تشعر فيها وكأن كرة القدم الفعلية باتت أمرا شبه ثانوي.
وقد تحطم الرقم القياسي العالمي للانتقالات مرتين في صيف عام 1996، حيث انتقل المهاجم البرازيلي رونالدو من «بي إس في أيندهوفن» إلى برشلونة مقابل 13.2 مليون جنيه إسترليني، لكن سعره القياسي لم يدم طويلا. ففي يوم جمعة، قبل عشرين عاما، دفع نيوكاسل 15 مليون جنيه إلى «بلاكبيرن روفرز»، من أجل الحصول على خدمات المهاجم آلان شيرر. وكان اللاعبان كلاهما يقفان على أعتاب أيام مجدهما الكروي، فكان رونالدو في عامه الـ19، وشيرر في عامه الـ25، ولعلهما كانا المهاجمين الأفضل في العالم في ذلك الوقت. وفي ذلك العام، حصلا على الترتيب الثاني والثالث على الترتيب فيما يتعلق بجائزة الكرة الذهبية، خلف المدافع القشاش الألماني ماتياس سامر.
ويظهر التناقض بين هذين اللاعبين وغونزالو هيغواين، الذي انتقل من نابولي إلى يوفنتوس قبل أيام، مقابل 94 مليون يورو (ما يقرب من 80 مليون إسترليني)، إلى أي مدى تغيرت كرة القدم في العقدين الأخيرين. فالمال لم يعد يتكلم فحسب، بل إنه لا يسكت أبدا. هيغواين مهاجم ساحر، وعادل بأهدافه الـ36 التي سجلها في موسم 2015 - 2016 الرقم القياسي المسجل في الدوري الإيطالي الممتاز، لكنه سيكمل عامه الـ29 في ديسمبر (كانون الأول)، وقليلون هم من يعتبرونه واحدا من أفضل لاعبي العالم. ففي أكتوبر (تشرين الأول)، لم يدخل هيغواين ولو في القائمة القصيرة التي تضم 24 لاعبا، للمنافسة على الكرة الذهبية، لكن سعره وصل إلى 94 مليون يورو.
قد تكون صفقة انتقال هيغواين بمثابة ذكرى لليوم الذي طرد فيه آخر مجنون من الملجأ. فقد أصبح ثالث أغلى لاعب في التاريخ، بعد غاريث بيل، لاعب ريال مدريد (85 مليون جنيه إسترليني)، وكريستيانو رونالدو (80 مليون جنيه إسترليني). وقد يصبح قريبا الرابع على القائمة، في حال انضم بول بوغبا إلى مانشستر يونايتد أو الريال، بسعر قياسي عالمي. وربما لو كان رونالدو أو ليونيل ميسي في الـ25 من العمر لاستحقا أن يدفع فيهما 200 مليون جنيه إسترليني.
ويبدو رد الفعل على انتقال هيغواين ذا دلالة. فهناك قدر من المفاجأة والاندهاش، ولكن هناك أيضًا قدرا من الاشمئزاز حيال سعر انتقال كان من شأنه قبل وقت ليس ببعيد أن يعتبر حكما مبتذلا على الانحلال المجتمعي. لقد أصبحنا نستقبل مثل تلك الأرقام الهزلية للانتقالات بحالة من انعدام الإحساس، وبنوع من اللامبالاة، وكذلك بالنسبة إلى التقارير الصحافية التي تفيد بأن مينو رايولا، وكيل بوغبا، سيحصل على 20 مليون جنيه إسترليني، في حال رحل اللاعب عن يوفنتوس.
إن أجور وكلاء اللاعبين الفلكية جزء مقبول من كرة القدم. فبين أكتوبر 2015، وفبراير (شباط) 2016، دفع مانشستر يونايتد 10 ملايين جنيه للوكلاء، ولم يشتر هؤلاء ولو لاعبا واحدا. وقد دُفعت هذه الأموال إلى الوكلاء لدورهم في التفاوض على تمديد عقود اللاعبين.
ولقد طورت كرة القدم اقتصادها الخاص، بمعدل تضخمه الخاص أيضا. وفي حين ينظر العالم الفعلي بتوجس إلى هذه الأرقام، فإن كرة القدم تحرق الأموال من أجل ابتسامة، حرفيا في حالات بعض اللاعبين المهاجمين تحديدا. لقد تحولت لعبة اشتراكية إلى تعبير معربد عن الجشع الذي لا مواربة فيه.
صارت سوق الانتقالات تجارة كبرى لدرجة أنه في بعض الأحيان تبدو كرة القدم الحقيقية شيئا ثانويا تقريبا. وتتخطى إثارة شراء اللاعبين واقع مشاهدة اللاعبين في أرض الملعب، وبات آخر موعد للانتقالات يتجاوز نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، باعتباره الموعد الأكثر ترقبا على تقويم الموسم الكروي.
وبات بعض وكلاء اللاعبين، من أمثال رايولا وخورخي مينديز، الآن من أهم الشخصيات في كرة القدم. هذا باستثناء وصفهم بالوكلاء، فلم يعد هذا الوصف كافيا، فهم «وكلاء سوبر»، وهم في كرة القدم المكافئ لسيندي كروفورد، وإيفا هيرزيغوفا، وغيرهما من عارضات الأزياء البارزات على غلاف مجلة «فوغ» الشهيرة في عام 1990. إن معركتهم من أجل التفوق تمثل لعبة في حد ذاتها، بل إن هؤلاء يملكون نفوذهم الخاص على بعض المواقع الإلكترونية. لقد كانت شعبية كرة القدم غير المسبوقة عالميا هي ما أدى إلى حدوث كل هذا. فقبل عشرين عاما، وعندما أصدرت شركة «ديلويت» للمراجعات المالية للأندية أول تقاريرها، كان مانشستر يونايتد يتربع على الصدارة بعائدات بلغت 88 مليون جنيه إسترليني. ويبين أحدث الجداول لموسم 2014 - 2015، احتلال ريال مدريد القمة بعائدات وصلت 439 مليون جنيه إسترليني. ورفعت الحرب التلفزيونية بين سكاي وبي تي آخر اتفاق للبث التلفزيوني إلى 5.14 مليار جنيه إسترليني للدوري الإنجليزي على 3 مواسم، في حين يغرق دوري السوبر الصيني في مستوى هائل من الأموال، لدرجة أن نادي شاندونغ لونينغ بمقدرته أن يدفع للمهاجم الإيطالي لاعب ساوثهامبتون غرازيانو بيلي 230 جنيها إسترلينيا في الأسبوع.
إنها ثقافة من الصعب أن تجد لها صلة، أو تتأقلم معها، حتى قبل أن تفكر بالعناصر الشائنة التي يصير وجودها أمرا حتميا في ظل وجود كل هذا الكم من الأموال. كما أن هذه ليست مسألة مبدئية ليست لها صلة بالواقع. إن هاجس المال في كرة القدم هو السبب الرئيسي فيما شهدته اللعبة من تغيير دراماتيكي على مدار الـ25 عاما، بدءا من الحسابات المالية المتعلقة بالمشجعين صغار السن، إلى غياب اللاعبين أصحاب المهارات القيادية والشخصية على أرضية الميدان.
جمهور نابولي غاضب لرحيل هدافه، لكن في حقيقة الأمر يجب أن يسعد لانتعاش خزينة النادي بمبلغ خيالي قد يساعده بتعزيز صفوفه بأكثر من لاعب الموسم المقبل.
هذا الانتقال يؤكد مدى نجاح سياسة مالك النادي أوريليو دي لورنتيس في استثمار اللاعبين، وبيعهم بأسعار اغلى. فهيغواين جاء من ريال مدريد عام 2013 مقابل نحو 40 مليون يورو، قبل أن يبيعه بمبلغ ناهز 94 مليون يورو.
وقبل هيغواين، استفاد دي لورنتيس من تألق المهاجم الأوروغوياني أدينسون كافاني، وباعه إلى باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل 64 مليون يورو.
والآن، ما الذي يتعين على هيغواين فعله لإثبات أنه جدير بهذا المبلغ الكبير، هل بإمكانه قيادة الفريق لإحراز لقب يبحث عنه منذ فترة، وهو دوري أبطال أوروبا؟
من الصعب أن نرى كيف يمكن السيطرة على ثقافة المضاربات هذه التي تعتبر الجشع أمرا طيبا. وإذا لم يكن يعجبك هذا، يمكنك أن تذهب وتشاهد لعبة الكريكيت. ليست هذه أزمة منتصف العمر، أو حالة مؤقتة، إنما هو نظام حساب القيمة لكرة القدم في القرن الواحد والعشرين. وهو نظام يكاد لا يلفت أحد أو يثير علامات الاستفهام، عندما يصل سعر لاعب عمره 28 عاما إلى 90 مليون يورو.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.